رفض لبناني لربط عبد اللهيان أمن بيروت بأمن طهران

وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني في بيروت يوم السبت (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني في بيروت يوم السبت (أ.ب)
TT

رفض لبناني لربط عبد اللهيان أمن بيروت بأمن طهران

وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني في بيروت يوم السبت (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني في بيروت يوم السبت (أ.ب)

لاقت مواقف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، التي أطلقها عند وصوله إلى بيروت يوم الجمعة رفضاً لبنانياً، تحديداً تلك التي عدَّ فيها «أمن لبنان من أمن إيران».

ودعا حزب «القوات اللبنانية» على لسان جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» الوزير السابق ريشار قيومجيان، الحكومة اللبنانية، إلى التحرك، وكتب عبر حسابه على منصة «إكس»: «(أمن لبنان من أمن إيران) معادلة خطيرة ضد مصلحة لبنان واستقراره وسلامة شعبه وأراضيه»، عاداً أن «سكوت الحكومة اللبنانية خيانة، يعني أنها سلمت قرار الدولة الاستراتيجي إلى دولة أجنبية»، ومؤكداً أن «مواجهتنا مستمرة و‫لبنان لن يكون في محور إيران... نموذج أمن غزة من أمن إيران أمامنا فلا تعيدوا التجربة».

وعدّت مصادر في حزب «الكتائب اللبنانية» أن كلام الوزير الإيراني يأتي ضمن سياق السياسة التي تعتمدها طهران في تعاطيها مع لبنان عبر «حزب الله»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «موقف الوزير الإيراني يؤكد أن لبنان لا يملك كلمة تجاه ما يجري من أحداث لأنه هو رهينة في يد (حزب الله) الذي يتلقى بدوره أوامره من إيران، وبالتالي يعتبر أن مصلحة طهران هي أولوية بالنسبة إليه وليس لبنان»، مجددة التأكيد على رفض «الكتائب» ربط الساحة اللبنانية بأي ساحة أخرى وإدخاله بلعبة المحاور.

بدوره، انتقد رئيس «المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان» النائب السابق فارس سعيد، زيارة الوزير الإيراني إلى بيروت شكلاً ومضموناً، وكتب عبر حسابه على منصة «إكس»: «زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت مثل زيارة المالك لملكه، يتصرّف بثقة، يصرّح فور وصوله إلى المطار قبل لقائه أي مسؤول لبناني، يبلّغ وجهة نظر بلاده من بيروت التي يعتبرها صندوق بريد سياسته»، وأضاف: «يستند كلامه على حضور إيران في الجنوب على حدود إسرائيل بطول 130 كيلومتراً، سائلاً هذا ليس احتلالاً؟ كيف يكون؟».

ويصف الباحث والأستاذ الجامعي، مكرم رباح، زيارات وزير الخارجية الإيراني «التي يدّعي أنها دبلوماسية بالمسرحيات»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «تصريحاته التي يربط بها أمن لبنان بأمن إيران ليست من باب المحبة والصداقة إنما المقصود بها السيطرة الأمنية والسياسية لإيران على لبنان والتأكيد على أن طهران هي من تقرر ما يحصل في لبنان، لا سيما فيما يتعلق بخطوات الحزب المقبلة».


مقالات ذات صلة

تقديرات داخلية لفصائل غزة بفشل «حصر السلاح»

المشرق العربي فلسطينيون متأثرون خلال تشييع أحد قتلى الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة الاثنين (رويترز)

تقديرات داخلية لفصائل غزة بفشل «حصر السلاح»

ترقب لما ستؤول إليه الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري نهاية أكتوبر، وسط توقعات باستمرار عمليات القصف والخروقات اليومية بالقطاع حتى ذلك الحين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب قتلى فلسطينيين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح بمدينة غزة (رويترز) p-circle

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

قُتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة، حسب مصادر طبية والدفاع المدني، في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف «عناصر من حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من مشاركة قوى وفصائل فلسطينية خلال اجتماع سابق بالعاصمة المصرية القاهرة (حساب حماس في تلغرام)

هل باتت «حماس» أكثر انفتاحاً على التفاوض المباشر مع إسرائيل؟

هل باتت «حماس» أكثر انفتاحاً على التفاوض المباشر مع إسرائيل؟ هذا السؤال الذي يتردد حالياً في قطاع غزة بعد تسريبات إسرائيلية حول هذا الأمر

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تراشق حاد بالبيانات والتصريحات بين تركيا وإسرائيل

دخلت أنقرة وتل أبيب في موجة جديدة من التراشق بالبيانات والتصريحات، على خلفية اتهامات إسرائيلية للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بـ«معاداة السامية».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل فلسطينيين بينهما طفل في غارة إسرائيلية على غزة

قال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، فلسطينيين اثنين، أحدهما طفل عمره 3 سنوات في وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

رئيس البرلمان نبيه بري متحدثاً في  الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس البرلمان نبيه بري متحدثاً في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

رئيس البرلمان نبيه بري متحدثاً في  الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس البرلمان نبيه بري متحدثاً في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، رفض إقامة أي «مناطق عازلة أو أحزمة أمنية» في جنوب لبنان، مشدداً على أن مسؤولية حماية الجنوب والدفاع عنه وإعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات الإسرائيلية تقع على عاتق الدولة، في وقت جدد فيه رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل «تحت النار»، قائلاً إن جولات التفاوض السابقة «لم تسفر عن أي نتيجة».

الجيش والوحدة الوطنية «خطوط حمراء»

وقال بري، في كلمة له في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر، إن «السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني خطوط حمراء، ممنوع تجاوزها، والمساس بها مرفوض تماماً»، مؤكداً التمسك بـ«مظلة الجيش اللبناني في الجنوب مع وجود قوات اليونيفيل».

ورفض «التشكيك في دور الجيش»، داعياً إلى «تأمين كل مقومات دعمه»، ومشدداً على أن «الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان، ومسؤولية حفظه والدفاع عنه إلى جانب أهله وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي تقع على عاتق الدولة». وأضاف: «لن نقبل أن تكون هناك مناطق عازلة أو أحزمة أمنية في الجنوب».

مواطنون يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية يوم الخميس الماضي في قرية عرب صاليم بجنوب لبنان (أ.ب)

تحذير من التفاوض «تحت النار»

فيما يتعلق بالمسار التفاوضي مع إسرائيل، قال بري: «حذرنا من التفاوض المباشر مع إسرائيل تحت النار، بينما جولات التفاوض لم تسفر عن أي نتيجة».

وجدد موقفه من «اتفاق الإطار»، قائلاً: «نؤكد أننا مارسنا حقنا الديمقراطي في رفض اتفاق الإطار، وما زلنا على الموقف نفسه».

وأكد أن «المرحلة الراهنة بمخاطرها الوجودية على الجنوب وعلى لبنان لا تعطي أحداً حق التصرف بأي من العناوين السيادية تحت أي مسمى، سواء اتفاق إطار أو ملحقات سرية». وشدد كذلك على «رفض التنازل عن حق مقاضاة إسرائيل بجرائم الإبادة التي ترتكبها ضد جنوب لبنان».

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)

«مقاربة وطنية» للحرب مع إسرائيل

إلى ذلك، رأى بري أن الحرب مع إسرائيل «تتطلب مقاربة وطنية بعيداً عن أي حسابات مناطقية أو حزبية أو طائفية أو مذهبية»، محذراً من محاولات دفع لبنان نحو انقسامات داخلية.

وقال: «المطلوب إسرائيلياً ليس «حزب الله»، وليس سلاحه، ولا «حركة أمل»، ولا الطائفة الشيعية، بل إسرائيل تريد الفتنة»، مضيفاً أن «لبنان يمثل نقيضاً لعنصرية إسرائيل».

ودعا اللبنانيين إلى تجنب الصراعات الداخلية، قائلاً: «لا تضيعوا لبنان في حروب داخلية ولا في انقسامات أو سقطات سياسية أو أمنية قاتلة».

تمسك بـ«اتفاق الطائف»

وفي الشأن الداخلي، جدد بري تمسكه بـ«اتفاق الطائف»، مؤكداً أن «كل مخططات التقسيم والفيدرالية لا تتوافق مع هذا الاتفاق».

وتأتي مواقف بري في ظل نقاش سياسي داخلي متصاعد حول الملفات السيادية والأمنية ومستقبل الوضع في الجنوب، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والجمود الذي يطبع المسار التفاوضي.

دعم جهود التهدئة في الخليج

على المستوى الإقليمي، أكد بري «دعم وتأييد كل الجهود العربية والباكستانية لإنهاء التوتر وإرساء الاستقرار في منطقة الخليج». كما وجه «تحية لكل الدول الشقيقة والصديقة التي كانت وما زالت تقف إلى جانب لبنان».


إسرائيل تهدم 4 مبانٍ في الضفة الغربية

إسرائيل تهدم 4 مبانٍ في الضفة الغربية
TT

إسرائيل تهدم 4 مبانٍ في الضفة الغربية

إسرائيل تهدم 4 مبانٍ في الضفة الغربية

هدمت السلطات الإسرائيلية 4 مبانٍ سكنية فلسطينية في الضفة الغربية، الاثنين، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون بحق فلسطينيين، بينما دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف تلك الهجمات ومحاسبة مرتكبيها، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية).

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوة عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافة، دخلت منطقة نابلس الجديدة، في مدينة نابلس، وهدمت منزلاً مؤلفاً من طابقين تبلغ مساحته 200 متر مربع.

وأضافت المصادر أن القوات هدمت في المنطقة نفسها مبنى آخر من 3 طوابق، تبلغ مساحته نحو 200 متر مربع، بذريعة البناء من دون ترخيص.

وفي بلدة بيرزيت، شمال مدينة رام الله هدمت القوات الإسرائيلية مبنيين سكنيين آخرين، يتكون كل منهما من 4 طوابق، وتبلغ مساحة كل طابق 250 متراً مربعاً، بحسب مصادر محلية وشهود عيان.

فلسطينيون يراقبون جرافة عسكرية إسرائيلية تهدم مبنى في نابلس بالضفة الغربية الاثنين (أ.ف.ب)

ويواجه الفلسطينيون، بحسب مصادر فلسطينية صعوبات في الحصول على تصاريح بناء في المناطق المصنفة (ج) من الضفة الغربية وفي القدس الشرقية.

وتقول إسرائيل إن عمليات الهدم تستند إلى عدم الحصول على التراخيص المطلوبة، بينما يرى الفلسطينيون أنها تندرج في إطار سياسات تهدف إلى الحد من البناء الفلسطيني، وتوسيع المستوطنات.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال الشهر الماضي 70 عملية هدم في الضفة الغربية، استهدفت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلاً مأهولاً و99 منشأة زراعية.

وفي تطور آخر، غادرت عائلة فلسطينية منزلها في قرية الطيبة، الواقعة شرق رام الله، بعد تعرضها بحسب رب الأسرة بشير كونة، لسلسلة من المضايقات والاعتداءات من مستوطنين إسرائيليين.

جرافتان إسرائيليتان تهدمان مبنيين في نابلس بالضقة الغربية الاثنين (أ. ف. ب)

وقال كونة في تسجيل مصور نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن المستوطنين بدأوا منذ مايو (أيار) الماضي في التردد على محيط المنزل باستخدام دراجات رباعية، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى توجيه الشتائم والاعتداء عليه وعلى نجله، إضافة إلى محاولات الاستيلاء على ممتلكات.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن المستوطنين نفذوا 3488 هجوماً في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الحالي.

وأسفرت هذه الهجمات، وفقاً للهيئة، عن مقتل 17 شخصاً وتهجير 26 تجمعاً بدوياً بشكل كامل أو جزئي، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية.

وزار مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف، الأحد، بلدة قصرة جنوب نابلس على رأس وفد دبلوماسي، للاطلاع على الأوضاع فيها والالتقاء بسكانها في ظل تزايد هجمات المستوطنين.

وقال شادي عثمان مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي بالقدس ورام الله، في تصريحات إذاعية، إن الزيارة تهدف إلى نقل صورة الأوضاع الميدانية إلى الدول والمؤسسات الأوروبية.

وأضاف عثمان أن ما تشهده قصرة لا يمثل حالة منفردة، مشيراً إلى تعرض قرى وتجمعات فلسطينية أخرى لهجمات يومية من مستوطنين.

جنود إسرائيليون خلال عملية في مخيم بلاطة للاجئين شرق نابلس بالضفة الغربية الاثنين (أ.ف.ب)

الجامعة العربية

أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، الاثنين، عن بالغ القلق إزاء التصريحات والخطط التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي «المتطرف» بشأن التوسع في إقامة تجمعات يهودية جديدة في منطقتي النقب والجليل، وزيادة أعداد السكان اليهود فيهما، وما اقتُرِنَ بذلك من توجهات تمس أوضاع البلدات العربية وصلاحيات أجهزة التخطيط والأراضي.

وأكد فهمي، في تصريحات نقلتها قناة«القاهرة الإخبارية» أن ما تتضمنه هذه الخطط من تمييز على أساس الهوية والانتماء القومي يعكس تصاعداً خطيراً للنزعات العنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي، ويكرس نهج التمييز والإقصاء على حساب مبادئ المساواة وحقوق المواطنين العرب، محذراً من التداعيات المجتمعية والسياسية الخطيرة لمأسسة مثل هذه التوجهات وتحويلها إلى سياسات عامة.

وأشار فهمي إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني، وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية.


التحضير لمحاكمة دفعة ثانية من رموز النظام السوري السابق

ناشطون أمام «القصر العدلي» في دمشق خلال يونيو الماضي يطالبون بتجريم رموز حقبة الأسد (فيسبوك)
ناشطون أمام «القصر العدلي» في دمشق خلال يونيو الماضي يطالبون بتجريم رموز حقبة الأسد (فيسبوك)
TT

التحضير لمحاكمة دفعة ثانية من رموز النظام السوري السابق

ناشطون أمام «القصر العدلي» في دمشق خلال يونيو الماضي يطالبون بتجريم رموز حقبة الأسد (فيسبوك)
ناشطون أمام «القصر العدلي» في دمشق خلال يونيو الماضي يطالبون بتجريم رموز حقبة الأسد (فيسبوك)

بعد أقل من 24 ساعة على إعلان قوى الأمن الداخلي في طرطوس مقتل فراس عبد الكريم حمود، قائد القوات الخاصة التابعة لـ«الفرقة25» في قوات النظام السابق، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية بالساحل السوري إلقاء القبض على اللواء هيثم سليمان بركات، القائد السابق لـ«الفرقة 11 مشاة»، والعميد مروان سليمان بركات، المنحدرَين من منطقة القرداحة، على خلفية «اتهامات بتورطهما في انتهاكات وعمليات عسكرية خلال سنوات الثورة السورية».

تشير المعطيات الأولية إلى اتهام اللواء هيثم بركات بالمشاركة في قمع واعتقال مدنيين، وفرض إتاوات وعمليات ابتزاز مالي، وتلفيق تهم تتعلق بالإرهاب، إضافة إلى اتهامات بالإسهام في تصفية وإخفاء معتقلين وناشطين.

كما يواجه العميد مروان بركات اتهامات بالتورط في العمليات العسكرية التي نفذها «اللواء 15 مشاة» التابع لـ«الفرقة الـ5» بمحافظة درعا، حيث شغل منصب رئيس قسم المدفعية بين عامي 2011 و2019. ووفق إفادته، فقد شارك «اللواء» في قصف عدد من مدن وبلدات درعا؛ بينها مدينة إنخل، قبل أن يتولى لاحقاً قيادة «الفوج 165 مدفعية» ضمن «الفيلق الأول».

يخضع الضابطان اللذان قُبض عليهما بعملية مشتركة بين قوى الأمن الداخلي وإدارة مكافحة الإرهاب، للتحقيق في الاتهامات الموجهة إليهما وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها؛ تمهيداً لإحالتهما على المحاكمة ضمن مسار العدالة الانتقالية.

وبعد طيّ «محكمة الجنايات الرابعة» في دمشق، المختصة بالعدالة الانتقالية، ملفات محاكمة الدفعة الأولى من رموز النظام (بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد بدر الدين حسون وعبد الناصر براقي)، يجري العمل على التحضير لدفعة ثانية، وفق مصادر حقوقية في دمشق، ومن المرجح أن تبدأ قريباً محاكمة وزير الداخلية السابق اللواء محمد الشعار، ورئيس المخابرات الجوية الأسبق اللواء إبراهيم حويجة.

وكانت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» دعت سابقاً المتضررين منهما إلى تقديم شهاداتهم عليهما والادعاء ضدهما. بالإضافة إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السابقة، كندة الشماط، (متهمة بالتواطؤ في إخفاء أبناء المعتقلين زمن نظام الأسد)، التي لا تزال تخضع للتحقيق تمهيداً لجدولة محاكمتها علناً، إضافة إلى عدد من كبار الضباط المتهمين باستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري.

بالإضافة إلى اعتقال الضابطين بركات في القرداحة، شهد شهر أغسطس (آب) 2026 اعتقال اللواء سهيل نديم عباس، المتهم بجرائم حرب وإصدار أوامر قصف عشوائي بالراجمات والمدفعية في ريف حوران وحمص وإدلب، وفي معارك تلول الصفا بالسويداء. وشهد كذلك تسلُّم القضاء السوري اللواء عادل عيسى قائد «الفرقة 17» السابق؛ من السلطات اللبنانية التي أوقفته في لبنان؛ لمواجهة تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والتعذيب، وإثارة الاقتتال الطائفي.

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، قد كشفت، يوم الأحد، عن مقتل فراس عبد الكريم حمود الملقب بـ«الخال»، إثر اشتباك مسلح ومداهمة مكان اختبائه بمدينة صافيتا بريف طرطوس.

جاء ذلك بعد 3 أيام من إطلاق حمود النار على دورية أمنية حاولت توقيفه، وفق بيان رسمي أوضح أن قوى الأمن نفذت عملية مشتركة مع إدارة مكافحة الإرهاب لإلقاء القبض عليه، فعاود إطلاق النار والمبادرة إلى الاشتباك مع القوة الأمنية التي داهمت مكان اختبائه في صافيتا، مما استدعى التعامل معه وتحييده.

وأشار البيان إلى أن السجلات الأمنية تشير إلى أن حمود كان قائداً للقوات الخاصة التابعة لـ«الفرقة 25» خلال عهد النظام السابق، وبعد سقوط النظام عُرف حركياً باسم «فجر3» وكان ينوب عن العميد غياث دلا في قيادة مجموعات «الفلول والخارجين عن القانون» في الساحل.

ويتهم حمود بقيادة عمليات تمرد مسلحة استهدفت مقار الدولة وقوات الأمن والجيش العربي السوري واحتجاز آخرين، حيث تولى بشكل شخصي التفاوض على الأسرى، كما سعى إلى تشكيل مجموعات مسلحة لضرب المقار الحكومية واستهدافها، وفق تقارير الإعلام الرسمي.

ويعدّ حمود من القادة الميدانيين (ضباط وعناصر الشرف)، الذين مُنحوا رتباً عسكرية استثنائية لأدوارهم القيادية في العمليات القتالية والاقتحامات مع «الفرقة 25 مهام خاصة (قوات النمر)». وكانت لحمود سلطة ميدانية كبيرة ونفوذ واسع على المجموعات المسلحة في الساحل السوري بعد سقوط النظام.