أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني اليوم (السبت)، العثور على جثمان الطفلة هند، وخمسة من أفراد عائلتها بعد محاصرة المركبة التي كانت تقلهم قبل 12 يوماً، في منطقة تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، والمسعفين اللذين خرجا لإنقاذها.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية أن «ذوي الشهيدة الطفلة هند (6 سنوات) عثروا صباح اليوم على جثمانها وجثامين من كانوا في المركبة، التي حوصرت من قبل دبابات الاحتلال في محيط (دوار المالية) بحي تل الهوا، حيث ارتقى على الفور أفراد عائلتها، باستثنائها وابنة خالها ليان (14 عاماً)».
وأكد الهلال الأحمر «العثور على مركبة الإسعاف التابعة له في منطقة تل الهوا بمدينة غزة، واستشهاد المسعفين بعد فقد آثارهما أثناء مهمة إنقاذ الطفلة هند». وأوضح أن «الاحتلال تعمد استهداف مركبة الإسعاف فور وصولها للموقع، حيث عُثر عليها على بعد أمتار من المركبة التي فيها الطفلة هند، رغم الحصول على تنسيق مسبق، للسماح بوصولها إلى المكان».
وكانت حادثة الطفلة هند وأفراد من عائلتها «هزت العالم»، وفقاً للوكالة الفلسطينية، ولم تتوقف المناشدات للعثور عليها بعد انقطاع أخبارها مع مسعفي الهلال الأحمر اللذين خرجا لإنقاذها.
Urgent: The Palestine Red Crescent ambulance was discovered bombed the Tal al-Hawa area of #Gaza City, resulting in the killing of crew members Yusuf Zeino and Ahmed Al-Madhoun, who had been missing since a rescue mission for the child Hind Rajab 12 days ago.#NotATarget❌... pic.twitter.com/dCgfeevTd8
— PRCS (@PalestineRCS) February 10, 2024
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد نشر تسجيلاً صوتياً فيه صوت الطفلة ليان وهي تحاول إخبار خدمات الإسعاف بما يدور حولها... وبعد ذلك سُمع صوت إطلاق وابل من الرصاص، في حين كانت ليان تصرخ، لينقطع الاتصال معها بعد ذلك».
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنه لا علم له بالحادث. وبقيت الطفلة هند على الهاتف تتحدث مع رنا الفقيه واختصاصي الدعم النفسي في «الهلال الأحمر» لمدة ثلاث ساعات، محاولين تهدئتها، في حين كانا يقومان بالاستعدادات لإرسال سيارة إسعاف.
ويواجه عمال الإنقاذ الفلسطينيون قرارات مستحيلة في غزة بعد ما يقرب من أربعة أشهر من الحرب في ظل قصف إسرائيلي مكثف وقيود مشددة على حركتهم وتكرار انقطاع الاتصالات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل أكثر من 28 ألف فلسطيني وفقاً للسلطات الصحية في غزة، وتشريد معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وإلقاء القطاع الساحلي المحاصر في كارثة إنسانية.
وتقول إسرائيل إن هدفها هو تدمير حركة «حماس» التي نفذت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي انتهى بمقتل 1200 شخص واقتياد أكثر من 240 رهينة إلى غزة.



