كأس آسيا: «العنابي» للاحتفاظ بزعامة القارة... و«النشامى» لمعانقة الحلم

يلتقيان اليوم في نهائي عربي خالص على استاد لوسيل المونديالي

جانب من استعدادات الأردن للمباراة (أ.ف.ب)
جانب من استعدادات الأردن للمباراة (أ.ف.ب)
TT

كأس آسيا: «العنابي» للاحتفاظ بزعامة القارة... و«النشامى» لمعانقة الحلم

جانب من استعدادات الأردن للمباراة (أ.ف.ب)
جانب من استعدادات الأردن للمباراة (أ.ف.ب)

تتجه أنظار عشاق الكرة في الوطن العربي، مساء اليوم، صوب ملعب لوسيل المونديالي في الدوحة، وذلك لمتابعة القمة الكروية النارية بين قطر المستضيفة والأردن، على لقب كأس آسيا في نهائي عربي بامتياز.

وتسعى قطر إلى أن تصبح خامس منتخب يحتفظ بلقبه أمام منتخب الأردن، الباحث بدوره عن باكورة ألقابه في أوّل نهائي له على الإطلاق.

ونجحت 4 منتخبات حتى الآن في الاحتفاظ بلقبها، وهي كوريا الجنوبية (1956 و1960)، وإيران (1968 و1972 و1976)، والسعودية (1984 و1988) واليابان (2000 و2004).

كما يأمل «العنّابي» من خلال إحراز اللقب في محو الصورة الباهتة التي ظهر بها في مونديال 2022 عندما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات، محققاً أسوأ نتيجة لدولة مضيفة.

والتقى المنتخبان ودياً قبل انطلاق البطولة الحالية بأسبوع وراء أبواب مغلقة، وفاز المنتخب الأردني 2 – 1، إذ تقدّمت قطر عبر أكرم عفيف، بينما ردّ الأردن عن طريق يزن النعيمات وعلي علوان.

ولم يتوقع كثيرون بلوغ المنتخبين المباراة النهائية، قياساً بالنتائج التي سبقت انطلاق البطولة، في حين صبّت الترشيحات في خانة اليابان وكوريا الجنوبية، وبدرجة أقل أستراليا وإيران والسعودية.

فقد خاض المنتخب القطري المصنف 58 عالمياً غمار البطولة بعد أن أجرى تغييراً في جهازه الفني قبل نحو شهر من استضافتها، بتعيين الإسباني «تينتين» ماركيز لوبيز مدرباً خلفاً للبرتغالي كارلوس كيروش، ما رسم علامة استفهام على قدرته في الدفاع عن لقبه.

في المقابل، لم تكن الأمور أفضل في الجانب الأردني، حيث فشل المصنف 87 عالمياً في تحقيق أي فوز في 7 مباريات ودية ورسمية، منذ أن تولى المغربي الحسين عموتة الإشراف عليه في 27 يونيو (حزيران) الماضي، وتعرض لهزائم قاسية أمام النرويج 0 - 6 وأمام اليابان 1 - 6.

من تدريبات قطر تاهبا للنهائي الكبير (تصوير: علي خمج)

لكن الأمور تغيّرت كلياً في النهائيات، حيث حصد المنتخب القطري العلامة الكاملة في دور المجموعات محققاً الفوز على لبنان 3 - 0 وكل من طاجيكستان والصين بنتيجة واحدة 1 – 0، وتخطى في ثمن النهائي فورة المنتخب الفلسطيني عندما قلب تخلفه أمامه ليفوز 2 - 1.

وفي ربع النهائي، احتاج إلى ركلات الترجيح لتخطي أوزبكستان، عندما تصدى حارسه مشعل برشم لثلاث كرات.

وكان الامتحان الأقوى له في نصف النهائي، حيث واجه نظيره الإيراني القوي، لكنه نجح مرة جديدة في تخطي تخلفه المبكر ليتقدم عليه 2 - 1 في نهاية الشوط الأول ثم الفوز 3 - 2 في أواخر المباراة.

وعلى غرار نسخة الإمارات عام 2019، اعتمد المنتخب على النواة ذاتها المؤلفة من الثلاثي أكرم عفيف، أبرز نجوم هذه البطولة، والقائد المخضرم حسن الهيدوس والهداف المعز علي، بالإضافة إلى تألق برشم، شقيق بطل العالم في الوثب العالي معتز، بين الخشبات الثلاث.

ورأى ماركيز أنّ مهمته لم تكن سهلة بسبب الفترة الزمنية القصيرة التي تولى فيها تدريب «العنابي» بقوله: «الطريق لم تكن سهلة قط» منوّهاً باللاعبين لمساعدتهم له طوال هذا المشوار.

وقال المدرّب البالغ 62 عاماً: «اللاعبون طبّقوا تعليماتي؛ فلسفتي وأفكاري، على الملعب ويستحقون أن اشكرهم».

وأضاف: «لدينا خطوة واحدة أخيرة متبقية من أجل أن نحقّق هدفنا المطلوب».

كأس آسيا بين تمرس العنابي وجموح النشامى (تصوير: سعد العنزي)

أما الأردن، فخالف التوقعات تماماً ببلوغه النهائي، علماً بأن أفضل نتيجة سابقة له بلوغه ربع النهائي في نسختي 2004 و2011.

عوامل كثيرة أسهمت في المشوار الرائع لـ«النشامى»؛ أبرزها حنكة مدربه المغربي الحسين عموتة الذي عرف كيف يتعامل مع ظروف كل مباراة، ليسكت منتقديه بعد البداية المهزوزة. وقال عموتة: «لقد أظهرنا شخصية الفريق البطل من خلال تصميمنا وكفاحنا».

وأضاف: «طموحنا ازداد من مباراة إلى أخرى في هذه البطولة ويتعيّن علينا الآن إحراز اللقب لحصد ثمار المجهودات الكبيرة التي قمنا بها».

كما تميّز المنتخب الأردني باللعب الرجولي في مبارياته الست، ورفع شعار «عدم الاستسلام»، لا سيما في الأدوار الإقصائية، حيث تمكن من إزاحة المنتخب العراقي القوي الذي قهر اليابان 2 - 1 في دور المجموعات، ثم أنهى مغامرة المنتخب الطاجيكي بالفوز عليه 1 - 0.

لكن الأهم كان فوزه الصاعق على كوريا الجنوبية بهدفين نظيفين في نصف النهائي، حيث نجح في منع نجوم المنتخب القادم من شرق آسيا في التسديد ولو مرة واحدة بين الخشبات الثلاث طوال الدقائق التسعين.

وتميّز المنتخب بالقوة في مختلف خطوطه بدءاً بالحارس يزيد أبو ليلى، والدفاع بقيادة يزن العرب، وخط الوسط، حيث يوجد ضابط الإيقاع نور الروابدة، ناهيك عن خط الهجوم الذي يملك 3 لاعبين يتمتعون بمهارات فردية عالية، لا سيما الثنائي موسى التعمري ويزن النعيمات، وسجل كل منهما 3 أهداف حتى الآن، بالإضافة إلى علي علوان.


مقالات ذات صلة

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم تقديم بلاده بشكل رسمي ملف استضافة كأس آسيا عام 2035.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)
يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)
TT

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)
يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)

يستهل الغرافة، حامل لقب كأس أمير قطر لكرة القدم، والسد الأكثر تتويجاً بالبطولة، مشوارهما في النسخة 54، السبت، بمواجهتين في المتناول أمام الخريطيات والمرخية من الدرجة الثانية.

ويسعى الغرافة إلى تجاوز سقوط قاري مدوٍّ أمام الاتحاد السعودي في جدة (0-7) في دوري أبطال آسيا للنخبة، الثلاثاء، وكبوة التنازل محلياً عن الصدارة عقب خسارة مفاجئة أمام السيلية في المرحلة الـ15.

ويأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات (19 مناسبة)، في استعادة الكأس التي غادر نسختها الماضية مبكراً من ربع النهائي أمام الغرافة، معوّلاً على توهّج كبير مؤخراً بسبعة انتصارات محلية منحته الصدارة، وفوزين قاريين أعاداه للمنافسة على بلوغ ثمن النهائي.

وقال الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب السد: «بلا شك سيكون هدفنا اللقب، لكن المسار لن يكون مفروشاً بالورود، سنستعد كما يجب، وسنتعامل مع تداخل المسابقات محلياً وقارياً بالطريقة المُثلى، وهذا يبدو الشيء الأهم، في ظل استحقاقات متتالية على الواجهتين. لن نركز على مسار بعينه، فنحن فريق كبير ينافس على كل الجبهات».

وتبدو مهمة الريان وصيف النسخة الماضية سهلة في مواجهة الخور من الدرجة الثانية، من أجل تأمين مقعد ربع النهائي، في مسار يحتمل مواجهة ستكون ثأرية مع حامل اللقب في نصف النهائي.

وقال البرتغالي أرتور جورج مدرب الريان: «الكؤوس لها خصوصيتها، وسط مفاجآت محتملة، وبالتالي لن نعتمد على أفضلية مسبقة من أجل عبور آمن بعيداً عن المفاجآت».

وأضاف: «الكأس تعنينا، ونطمح إلى التتويج باللقب للعودة إلى دوري أبطال آسيا للنخبة مجدداً الموسم المقبل، ونملك كل المقومات اللازمة، شريطة التعامل مع المباريات كل واحدة على حدة من أجل إنجاز المهمة».

ويشهد الدور ثمن النهائي مواجهة واعدة بين الشمال الذي يُقدم مستويات طيبة، فارضاً نفسه منافساً على الدوري، مع قطر الذي استعاد البأس مؤخراً وتجاوز تعثرات المرحلة السابقة.

وفي بقية المواجهات، يلتقي العربي مع الشحانية، فيما يخوض الدحيل مهمة سهلة أمام الوعب من الدرجة الثانية، ويلعب الوكرة مع السيلية، والأهلي مع أم صلال.

وتُقام جميع مباريات مراحل المسابقة بنظام خروج المغلوب، وفي حال استمرار التعادل خلال الوقت الأصلي، يتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح لتحديد الفائز، دون أوقات إضافية.

وعرفت النسخ الـ53 السابقة من المسابقة فوز 8 فرق فقط باللقب، أكثرها تتويجاً كان السد بـ19 لقباً، يليه العربي بـ9 ألقاب، ثم الغرافة بـ8، والريان بـ6، ونال كل من الأهلي والدحيل اللقب 4 مرات، وتوّج قطر في مناسبتين، فيما حقق أم صلال اللقب مرة واحدة.


يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)
يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)
TT

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)
يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال آسيا 2.

وقال علي خلال المؤتمر الصحافي للمباراة، الثلاثاء: «الأهلي استعد جيداً للقاء، مع طموح الفوز وتحقيق نتيجة مريحة قبل مباراة الإياب»، مشدداً على ضرورة اللعب بتركيز عال نظراً لقوة المنافس.

وأضاف أن «الأهلي قادر على تحقيق الفوز والمضي قدماً نحو التأهل لدور الثمانية»، مشيراً إلى أن «التركيز حالياً منصب على المواجهة الآسيوية بعدّها الأهم».

وأكد يونس علي أن قرار الاتحاد الآسيوي بإقامة مباراتي الذهاب والإياب في الدوحة يعدّ «حافزاً للاعبين لتقديم أفضل أداء».

من جهته، أبدى المهاجم الإسباني إيريك هيرنانديز تفاؤله بقدرة الأهلي على حسم اللقاء، مؤكداً أن جميع اللاعبين في أتم الجاهزية البدنية والذهنية.

وأوضح هيرنانديز أن الأهلي سيدخل المباراة بكامل التركيز لتحقيق النتيجة المرجوة «رغم قوة المنافس».

ويدخل الأهلي هذه المواجهة بمعنويات عالية بعد تصدره المجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا الثاني برصيد عشر نقاط، في حين تأهل الفريق الإيراني كوصيف للمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط.

ويطمح الفريق القطري لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعزيز حظوظه في العبور إلى دور الثمانية.


«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)
القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)
TT

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)
القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج لكرة القدم، الثلاثاء.

وسجل يوسف الحقان الهدف الوحيد لأصحاب الأرض في الدقيقة الـ27 ليضمن 3 نقاط ثمينة للقادسية تشعل المنافسة على التأهل في الجولة المتبقية.

كما حقق فريق العين الإماراتي فوزاً متأخراً على حساب نظيره سترة البحريني بنتيجة 1-صفر.

وسجل جوناس نافو هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، وذلك بعدما أهدر الفريق الإماراتي ركلة جزاء حصل عليها في الدقيقة الـ86.

بهذا الفوز ارتفع رصيد العين إلى 9 نقاط في المركز الثاني بالمجموعة الأولى، خلف زاخو العراقي المتصدر بـ10 نقاط، فيما يحل القادسية ثالثاً بسبع نقاط، أما سترة فيتذيل الترتيب وله نقطتان.

وتقام الجولة السادسة والأخيرة يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط)؛ حيث يحل القادسية ضيفاً على العين في مواجهة صعبة على الفريقين، فيما يلتقي زاخو مع سترة.

ويحتاج القادسية للفوز على العين بعقر داره إذا ما أراد التأهل، أما الفريق الإماراتي فيكفيه التعادل بأي نتيجة أو الفوز.