بن مبارك يؤدي اليمين القانونية في عدن والعليمي يشدد على أولوية الاقتصاد

الحوثي: الهجمات ستستمر... والضربات الغربية «للتسلية وحفظ ماء الوجه»

مقاتلة من طراز تايفون شاركت في الضربات ضد الحوثيين (رويترز)
مقاتلة من طراز تايفون شاركت في الضربات ضد الحوثيين (رويترز)
TT

بن مبارك يؤدي اليمين القانونية في عدن والعليمي يشدد على أولوية الاقتصاد

مقاتلة من طراز تايفون شاركت في الضربات ضد الحوثيين (رويترز)
مقاتلة من طراز تايفون شاركت في الضربات ضد الحوثيين (رويترز)

في اتجاهين يمنيين متوازيين، أدى رئيس الحكومة الشرعية الجديد أحمد عوض بن مبارك، في عدن، اليمين القانونية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، فيما هدد زعيم الجماعة الحوثية بمزيد من الهجمات على السفن، واصفاً الضربات الأميركية والبريطانية ضد جماعته بأنها لـ«التسلية وحفظ ماء الوجه» وفق قوله.

ومع تشديد العليمي من عدن على إيلاء الأهمية للملف الاقتصادي وللخدمات، باتت تتعاظم المخاوف من الأثر الإنساني جراء التصعيد الحوثي في البحر الأحمر وخليج عدن، مع عدم تأثير الضربات التي تقودها واشنطن على قدرة الجماعة المدعومة من إيران.

وصف زعيم الحوثيين الضربات الغربية ضد جماعته بأنها للتسلية وحفظ ماء الوجه (إ.ب.أ)

وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في خطبة، الخميس، إن ضربات واشنطن ولندن ليس لها أي تأثير، مقراً بتلقي الجماعة 86 غارة في الأسبوع الأخير، مع تشديده على أتباعه لمواصلة التعبئة والحشد والتجنيد والتظاهر تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

ووصف الحوثي الضربات الأميركية والبريطانية التي وصلت إلى نحو 16 ضربة تضمنت عشرات الغارات، منذ 12 يناير (كانون الثاني) بأنها غير مؤثرة على قدرات جماعته، وأنها لمجرد التسلية وحفظ ماء الوجه.

وقال الحوثي: «سنستمر بموقفنا بإطلاق الصواريخ الباليستية والمجنّحة والطائرات المسيّرة، وأنشطة التعبئة ستستمر وتتوسع». حيث يزعم أن الهدف من كل ذلك هو وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، فيما تقول الحكومة اليمنية إنه يزايد بالقضية الفلسطينية لتبييض جرائمه في اليمن.

وعن أحدث الضربات ضد الجماعة، أفادت القيادة المركزية الأميركية في بيان، الخميس، بأنه في 7 فبراير (شباط) في حوالي الساعة 9:00 مساءً (بتوقيت صنعاء)، شنت القوات ضربات دفاع عن النفس ضد صاروخين من طراز كروز متحركين مضادين للسفن تابعين للحوثيين كانا جاهزين للانطلاق ضد السفن في البحر الأحمر.

وأضاف البيان أنه في وقت لاحق من اليوم نفسه، في الساعة 11:30 مساءً (بتوقيت صنعاء)، نفذت قوات القيادة المركزية ضربة ثانية ضد صاروخ كروز هجومي أرضي متنقل للحوثيين كان جاهزا للإطلاق.

وحسب البيان، حددت القيادة المركزية هذه الصواريخ في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقررت أنها تمثل تهديداً وشيكاً لسفن البحرية الأميركية والسفن التجارية في المنطقة، وقامت بتدميرها، وقالت إن هذه الإجراءات ستحمي حرية الملاحة، وتجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

وأقرت الجماعة الحوثية بأن غارتين استهدفتا، ليل الأربعاء، منطقة رأس عيسى في مديرية الصليف شمال مدينة الحديدة الساحلية، إضافة إلى ضربة استهدفت، فجر الخميس، منطقة القطينات بمديرية باقم في محافظة صعدة الحدودية حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

هدد زعيم الحوثيين بمزيد من الهجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن (إ.ب.أ)

ونفذت الجماعة الحوثية منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أكثر من 42 هجوماً ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وأدت بعض الهجمات إلى إصابة عدد من السفن، فيما تصدت القوات الأميركية والغربية لكثير من الهجمات.

أولوية رئيس الحكومة الجديد

بعيداً عن التصعيد الحوثي والضربات الغربية المضادة، أدى رئيس الحكومة اليمني الجديد أحمد عوض بن مبارك، في مدينة عدن، الخميس، اليمين القانونية، أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في قصر معاشيق.

وبحسب الإعلام الرسمي، وضع العليمي، رئيس الحكومة الجديد القادم من منصب وزير الخارجية أمام الأولويات العاجلة التي ينبغي أن تضطلع بها حكومته خلال المرحلة المقبلة على المستويات كافة.

رئيس الحكومة اليمنية الجديد يؤدي في عدن اليمين القانونية (سبأ)

وشدد العليمي «على معالجة الملف الاقتصادي، والأوضاع المعيشية، مع التركيز على ضرورة وفاء الدولة بالتزاماتها الحتمية بما في ذلك انتظام دفع رواتب الموظفين، وتحسين الخدمات الأساسية، وإعطاء عدن حقها من الاهتمام الذي يليق بمكانتها بوصفها عاصمة مؤقتة للبلاد».

ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي أعرب عن ثقته برئيس وأعضاء الحكومة في العمل بروح الفريق الواحد للتغلب على التحديات، وحشد الإمكانات والقدرات كافة لخدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، والتخفيف من معاناة المواطنين.

وحض رئيس مجلس الحكم اليمني، رئيس الوزراء الجديد على أهمية انتظام عمل الحكومة بأعضائها كافة من الداخل، والتعاطي العاجل مع هموم المواطنين واحتياجاتهم أولا بأول في مختلف المجالات.

وأكد العليمي الذي عاد من الرياض إلى عدن، التزام مجلس القيادة الرئاسي بدعم جهود الحكومة، وتيسير ممارسة اختصاصاتها بكامل صلاحياتها لتخفيف المعاناة الإنسانية التي صنعها الحوثيون، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية.

وطبقاً للإعلام الحكومي، التقى العليمي في عدن عدداً من قيادات وممثلي الأحزاب للتشاور بشأن مستجدات الأوضاع المحلية، وتعزيز الجبهة الداخلية، في ظل التحديات المتشابكة على مختلف الأصعدة.

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مجتمعاً في عدن مع ممثلي الأحزاب (سبأ)

وأكد العليمي على دور الأحزاب والمكونات السياسية ومكانتها المحورية في قيادة التحالف الوطني العريض لدعم الشرعية، وترسيخ قيم الشراكة، فضلاً عن دورها الرقابي على كفاءة السلطات في الاستجابة لتطلعات الشارع واحتياجات المواطنين.

وجدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الالتزام بالثوابت الوطنية، والدفاع عن المركز القانوني للدولة، ومصالح الشعب اليمني ونظامه الجمهوري، وتحقيق تطلعاته في إنهاء انقلاب الحوثيين.

وقال العليمي إن «استعادة مؤسسات الدولة، ومواجهة المشروع الإمامي (للحوثيين)، وتحسين الخدمات، والتخفيف من معاناة المواطنين، والإدارة الرشيدة للملف الاقتصادي ستبقى في صدارة أولويات المجلس والحكومة خلال المرحلة المقبلة».

سعي أممي لوقف التصعيد

في الأثناء يحاول المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ السعي إلى خفض التوتر، أملا في إكمال خريطة الطريق التي وافقت الحكومة الشرعية والحوثيون على الالتزام بها، حيث زار الرياض وأبوظبي بعد زيارة قام بها إلى طهران.

نفذت واشنطن ولندن سلسلة من الضربات ضد الحوثيين أملاً في تحجيم قدراتهم العسكرية (رويترز)

وذكر مكتب المبعوث، الخميس، أنه زار العربية المتحدة والتقى بالمستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش ووزير الدولة الإماراتي خليفة المرر لبحث أهمية الدور الإقليمي في توفير بيئة مواتية للحوار البناء في اليمن.

كما التقى غروندبرغ بعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عيدروس الزبيدي وناقشا سبل تخفيف التوترات واستمرار الجهود نحو وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وتدابير لتحسين الظروف المعيشية، واستئناف عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة.

وكان المبعوث زار الرياض والتقى كبار المسؤولين والدبلوماسيين، بمن فيهم محمد آل جابر، سفير السعودية لدى اليمن، وسفراء الدول الخمس لدى اليمن، وبحث معهم، وفق بيان من مكتبه، الحاجة إلى وقف التصعيد الإقليمي، واستمرار ضبط النفس داخل اليمن، وسبل دعم التقدم نحو وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، إضافة إلى «إجراءات تحسين الظروف المعيشية، واستئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة».

فرقاطة ألمانية تتجه إلى البحر الأحمر للمساهمة في التصدي للهجمات البحرية الحوثية (رويترز)

هذه التطورات تأتي وسط تحذير منظمات إغاثية عاملة في اليمن من أن ارتفاع تكاليف الشحن وتأخير عمليات التسليم جراء التصعيد العسكري في البحر الأحمر، يهدد بتفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه يلمس بالفعل الآثار المترتبة عن التصعيد الذي تضمّن أيضاً ضربات أميركية وبريطانية على أهداف عسكرية للحوثيين. وتوقع أن يتدهور وضع الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب صندوق النقد الدولي، فقد تراجعت حركة المرور في البحر الأحمر بالفعل بنسبة 30 في المائة على الأقل هذا العام نتيجة للهجمات.

من جهتها، قالت لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة إغاثة أخرى تعمل في اليمن، إنها «تشهد بالفعل تأخيرات في شحنات السلع المنقذة للحياة، بما في ذلك الأدوية، بسبب التصعيد العسكري». وفق ما نقلته عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يشهد اليمن بعضاً من أعلى معدلات سوء التغذية المسجلة على الإطلاق، حيث يواجه أكثر من 17 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، فيما يعاني نحو نصف الأطفال دون سن الخامسة من توقف النمو المعتدل أو الشديد.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».