عملية إسرائيلية في عمق مدينة النبطية تستهدف مسؤولاً لـ«حزب الله»

في تصعيد غير مسبوق بين الطرفين

تصاعد الدخان في بلدة الخيام الحدودية نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان في بلدة الخيام الحدودية نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

عملية إسرائيلية في عمق مدينة النبطية تستهدف مسؤولاً لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان في بلدة الخيام الحدودية نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان في بلدة الخيام الحدودية نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

شهدت المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، في جنوب لبنان، تصعيداً غير مسبوق باستهداف الطيران الإسرائيلي عمق مدينة النبطية، للمرة الأولى منذ بدء الحرب على غزة، عبر غارة أُطلقت من مُسيّرة باتجاه سيارة، في محاولة اغتيال قيادي في «حزب الله»، في حين استهدف الحزب مقراً عسكرياً في كريات شمونة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مُسيّرة إسرائيلية نفّذت، قرابة الرابعة والربع من بعد الظهر، غارة على سيارة مدنية رباعية الدفع عند تمثال الصباح على مدخل النبطية الشرقي، وأطلقت باتجاهها صاروخاً موجّهاً، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها. وقالت قناة «المنار»، التابعة لـ«حزب الله»، إن الغارة أدت إلى إصابة شخصين، أحدهما في حالة حرِجة.

وفي حين لم يعلن «حزب الله»، بعد الغارة، مقتل أحد من عناصره أو قيادييه، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الغارة استهدفت شخصية كبيرة في الحزب.

من جهتها، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن مصدر أمني، بإصابة مسؤول عسكري في «حزب الله» بجروح «خطرة»، جراء ضربة إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة النبطية جنوب لبنان. وقال المصدر إن «الضربة الإسرائيلية استهدفت سيارة مسؤول عسكري بمنطقة الجنوب في حزب الله، ما أدى الى إصابته بجروح خطرة، كما أصيب شخص آخر كان برفقته» في مدينة النبطية، البعيدة نسبياً عن الحدود مع إسرائيل، والتي بقيت حتى الآن بمنأى عن التصعيد بين الدولة العبرية والحزب منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

وكان قد سبَق الغارة تحليق للطيران الإسرائيلي بشكل مكثف في أجواء العاصمة بيروت والنبطية وإقليم التفاح وفوق مدينة الهرمل وقرى البقاع الشمالي.

وشهدت بلدات الجنوب، طوال ساعات النهار، قصفاً متقطعاً، وقد أفادت «الوطنية» بأن الطيران الإسرائيلي نفّذ غارتين على تل نحاس في بلدة كفركلا، ترافقتا مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه البلدة، كما انفجر صاروخ اعتراضي في سماء الوزاني، ونفّذ الطيران غارة على الحي الشرقي ببلدة الخيام.

واستمر استهداف الطيران الإسرائيلي للمنازل، حيث شنّ غارة على طيرحرفا استهدفت منزلاً لشخص من آل عطايا، بعدما كان قد استُهدف سابقاً لمرات عدة، مما أدى إلى تدميره بالكامل، كذلك أغار الطيران الإسرائيلي على أطراف بلدة الضهيرة، وقد انفجر صاروخ اعتراضي مُعادٍ فوق سطح أحد المنازل بالبلدة، وخلّف أضراراً.

في غضون ذلك، أعلن «حزب الله» تنفيذه عدداً من العمليات العسكرية مستهدفاً تجمعات ومواقع عسكرية إسرائيلية؛ أحدها في كريات شمونة. وقالت «المقاومة الإسلامية»، في بيانات متفرقة، إن مقاتليها استهدفوا ثكنة ‏برانيت، ومقر ‏قيادة اللواء الشرقي 769 التابع لفرقة الجليل 91 في ثكنة كريات شمونة، وموقع الرادار في مزارع شبعا و‏مربض الزاعورة.

في المقابل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي «إصابة ضابط وجنديين في استهداف حزب الله قاعدة عسكرية في كريات شمونة». وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف بالمدفعية مصادر قذائف أُطلقت من لبنان باتجاه المطلة وجبل الشيخ وكريات شمونة.

في السياق نفسه، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية بـ«سقوط صاروخ على مبنى في كريات شمونة»، مؤكدة سقوط صواريخ على ثكنة برانيت، مقر فرقة الجليل عند الحدود مع لبنان، حيث طلب من الإسرائيليين المتبقين في كريات شمونه دخول الملاجئ.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.