أخطاء الترجمة في «الأخضر»... حقيقة أم كذبة للتداول عبر «الميديا»؟

كل المؤشرات تؤكد أن «أمين» لم يكن يعاني أي صعوبات على هذا الصعيد

عمل محمد أمين مترجماً لمانشيني بين ثقة البعض وتشكيك البعض الآخر (تصوير: علي خمج)
عمل محمد أمين مترجماً لمانشيني بين ثقة البعض وتشكيك البعض الآخر (تصوير: علي خمج)
TT

أخطاء الترجمة في «الأخضر»... حقيقة أم كذبة للتداول عبر «الميديا»؟

عمل محمد أمين مترجماً لمانشيني بين ثقة البعض وتشكيك البعض الآخر (تصوير: علي خمج)
عمل محمد أمين مترجماً لمانشيني بين ثقة البعض وتشكيك البعض الآخر (تصوير: علي خمج)

بالتأكيد يتذكر الجميع تلك المقاطع التي تم تداولها على نطاق واسع للاعب السابق والمساعد الوطني محمد أمين مع الفرنسي هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي السابق بين شوطي مواجهة المنتخب السعودي والأرجنتيني، وانفعالاته الحماسية، ليُجسد دور المدرب بلغة اللاعبين الأم (العربية).

بعد أشهر قليلة من ذلك المشهد، واجه محمد أمين الذي استمر في دوره مساعداً فنياً ومترجماً للإيطالي روبرتو مانشيني، العديد من الاتهامات في ظل أزمة استبعاد 6 لاعبين من المشاركة مع «الأخضر» في كأس آسيا 2023.

وكان مانشيني قد اتهم السداسي سلمان الفرج ونواف العقيدي وسلطان الغنام وخالد الغنام وعلي هزازي ومحمد مران، بأنهم لم يرغبوا في تمثيل «الأخضر» قائلاً قبل انطلاق البطولة: «كل هؤلاء اللاعبين لم يرغبوا في اللعب والانضمام للمعسكر الإعدادي، جميعهم كانوا معنا في فترات سابقة».

ومن المقرر أن تتخذ لجنة الاحتراف قراراتها تجاه السداسي السالف ذكره، الأسبوع المقبل، بشأن هذه القضية.

وللمترجم عموماً دور مهم في الجهاز الفني للمنتخب الوطني، إذ يتجاوز مجرد الترجمة اللغوية؛ حيث يلعب دوراً حاسماً في تسهيل التواصل وإيجاد التفاهم بين اللاعبين والجهاز الفني المكون من المدربين والمعاونين.

وينقل المترجم، التوجيهات والتعليمات الفنية من المدرب للاعبين مع ضمان فهمهم بشكل صحيح ودقيق، كما يلعب دوراً مهماً في التواصل الثقافي، فالعادات والتقاليد والقيم قد تكون مختلفة بين المدرب ولاعبيه، وبالتالي فالتواصل الثقافي ضروري لتجاوز هذه الفروق وتعزيز التعاون والروح الجماعية.

ويقوم المترجم أيضاً بالتحضير للمؤتمرات الصحافية وترجمة ما يقوله المدربون واللاعبون في هذه الفعاليات.

ويجب أن يكون المترجم ملماً بمصطلحات كرة القدم ومفرداتها بشكل جيد لتوصيل المعلومات بشكل صحيح لوسائل الإعلام والجمهور، وهو ما ينطبق على محمد أمين الذي يملك مسيرة رياضية مميزة بصفته لاعباً بالإضافة إلى تحدثه الإنجليزية بطلاقة.

وبدأ عمل أمين مع المنتخب السعودي في عهد المدرب السابق هيرفي رينارد مساعد مدرب ومترجماً نظراً لرغبة الفرنسي في الاعتماد على شخص يملك خبرة كروية وليس مجرد مترجم، ليستطيع توصيل أفكاره التكتيكية بيسر للاعبين ودون أي لبس وهو ما انطبق على أمين.

وشكّل أمين حلقة وصل بين رينارد واللاعبين فيما يخص الخطط التكتيكية، والتعليمات المطلوبة منهم، فضلاً عن تدخله لتقديم المشورة إلى المدرب.

وكان أمين صاحب اللقطة الإيقونية في ترجمة حديث رينارد الغاضب والحماسي بين شوطي مواجهة «الأخضر» والأرجنتين في كأس العالم 2022، إذ لم يكتفِ بترجمة حديث المدرب الفرنسي فقط، بل نقل انفعاله وغضبه وهو ما كان له الأثر في «الريمونتادا» التاريخية أمام التانغو وتحويل التأخر بهدف للفوز بنتيجة 2 - 1.

واستمرت الحال على ما هي عليه مع قدوم الإيطالي روبرتو مانشيني في أغسطس (آب) الماضي، الذي فضّل الاعتماد على أمين نظراً لخبرته الكروية بصفته لاعباً سابقاً مع إجادته اللغة الإنجليزية.

ويملك أمين مسيرة كروية كبيرة، إذ مثل الاتحاد في فترته الذهبية وحقق رفقته دوري أبطال آسيا مرتين 2004 و2005 وشارك في كأس العالم للأندية، وكذلك تدرج في الفئات السنية مع المنتخبات السعودية من البراعم حتى المنتخب الأول؛ حيث حقق طموحه عندما كان لاعباً بالمشاركة مع «الأخضر» في نهائيات كأس العالم 2006.

كما مثّل ناديي الحزم والقادسية، وعندما اعتزل الكرة انتقل لمجال التدريب، إذ أشرف على فريق البراعم بنادي الاتحاد، والتحق بالعديد من دورات التدريب؛ ومن ثم تم اختياره ليتولى تدريب المنتخب السعودي للبراعم تحت 14 عاماً، وواصل طموحه الكبير حتى انضم للمنتخب الأول مساعداً لرينارد.

وكان أمين ضمن برنامج المبتعثين لإسبانيا للاستفادة من المعايشة هناك وكان استمراره دليلاً على عدم مواجهته أي مشكلات تتعلق باللغة.

ومبدأ رينارد ومانشيني هو أن يكون المترجم ملماً بمصطلحات كرة القدم ومفرداتها بشكل جيد لتوصيل المعلومات بشكل صحيح لوسائل الإعلام والجمهور، وهو ما انطبق على أمين بشكل مثالي.

ولم تحدث أي مشكلة في التواصل بين اللاعبين والمدرب في عهد رينارد، كما أن هذه المشكلة لم يشتكِ منها المدرب الفرنسي الذي عمل مع «الأخضر» لنحو 4 سنوات (2019 - 2023)، كما أن مانشيني لم يواجه أي مشكلات في نقل تكتيكاته للاعبين.

ولم يسلم محمد الحميد المدير الإداري لـ«الأخضر» من الاتهامات في توصيل موقف خاطئ عن اللاعبين لمانشيني رغم حصوله على بكالوريوس لغة إنجليزية، بالإضافة إلى ماجستير في اللغويات.

وعلى الجانب الآخر، يتحدث روبرتو مانشيني الإنجليزية بطلاقة وسبق أن درب مانشستر سيتي في إنجلترا، وخلال تلك الفترة أجرى العديد من اللقاءات التلفزيونية باللغة الإنجليزية.

ويبقى السؤال هنا: هل هناك بالفعل مشكلة ترجمة في «الأخضر»... أم أنها كذبة للتداول عبر «السوشيال ميديا»؟


مقالات ذات صلة

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

رياضة سعودية المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

مع حلول «يوم المرأة العالمي»، الذي يوافق الثامن من مارس (آذار) في كل عام، تكون الرياضة النسائية في السعودية قد شهدت تحولات مذهلة أشادت بها غالبية المنظمات

لولوة العنقري ( الرياض)
رياضة سعودية الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود (تصوير: عدنان مهدلي)

سوموديكا: هناك أمر لا أفهمه… ولا أستحق ما يحدث

أبدى الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود، استياءه الشديد من أداء فريقه بعد الخسارة الثقيلة أمام الفيحاء، واصفاً المباراة بأنها «كارثية» ومؤكداً أن فريقه استح

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية البرتغالي بيدرو إيمانويل، مدرب الفيحاء في حديث مع مدرب الأخدود (تصوير: عدنان مهدلي)

مدرب الفيحاء: 30 نقطة … حققنا هدفنا

أبدى البرتغالي بيدرو إيمانويل، مدرب الفيحاء، سعادته الكبيرة بالانتصار الذي حققه فريقه أمام الأخدود، مؤكداً أن الوصول إلى 30 نقطة يمثل الهدف الأهم الذي خطط له ال

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية كوليبالي مدافع الهلال (تصوير: سعد العنزي)

كوليبالي: سنقاتل حتى النهاية

أكد السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، أهمية الانتصار الذي حققه فريقه، مشيراً إلى أن اللاعبين كانوا حريصين على إسعاد الجماهير وتقديم أداء قوي خلال اللقاء.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية  نبيل عماد، لاعب نادي النجمة (الشرق الأوسط)

نبيل عماد لاعب النجمة لـ«الشرق الأوسط»: مباراة ضمك حياة أو موت

أشار نبيل عماد، لاعب نادي النجمة، أن الأخطاء الصغيرة كانت كلفتها كبيرة في المباراة، مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات الحساسة تجعل أي هفوة مكلفة للغاية، وذلك بعد خ

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
TT

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)

مع حلول «يوم المرأة العالمي»، الذي يوافق الثامن من مارس (آذار) في كل عام، تكون الرياضة النسائية في السعودية قد شهدت تحولات مذهلة أشادت بها غالبية المنظمات والكيانات الدولية، إذ لم تعد مشاركة المرأة في الملاعب حدثاً استثنائياً كما كانت قبل سنوات قليلة، بل أصبحت جزءاً متنامياً من المشهد الرياضي المحلي، مدعوماً بمنظومة متكاملة من البطولات والبرامج التطويرية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

وبينما تحظى إنجازات اللاعبات في المنتخبات الوطنية والأندية باهتمام متزايد، يبرز اليوم جيل جديد من الفتيات الصغيرات اللواتي بدأن بشق طريقهن في الملاعب عبر مسابقات الفئات السنية، في مؤشر واضح على أن مستقبل الرياضة النسائية السعودية بات يُبنى منذ مراحل مبكرة.

وكانت كرة القدم النسائية شهدت تحولاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، مع إطلاق بطولات رسمية للفتيات والناشئات؛ للمساهمة في توسيع قاعدة المشارَكة، واكتشاف المواهب مبكراً.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تطور المسابقات الكبرى مثل الدوري السعودي الممتاز، الذي أصبح محطةً أساسيةً لاحتراف اللاعبات وإبراز قدراتهن الفنية.

دنيا أبو طالب إسم لامع في عالم التايكوندو النسائية (الشرق الأوسط)

ولم يقتصر هذا التطور الكبير على الفرق الأولى، بل امتد إلى الفئات السنية التي باتت تُمثِّل مركزاً أساسياً في بناء منظومة مستدامة لكرة القدم النسائية.

وفي هذا السياق، أطلق الاتحاد السعودي لكرة القدم عدداً من المسابقات المخصصة للاعبات الصغيرات، من أبرزها دوري الناشئات والفتيات تحت 17 عاماً، والذي يمثِّل مرحلةً مهمةً في مسار تطوير اللاعبات الشابات.

وتمنح هذه البطولة اللاعبات فرصة خوض مباريات تنافسية منتظمة واكتساب الخبرة الفنية في سنٍّ مبكرة، في خطوة تهدف إلى إعداد جيل قادر على تمثيل الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلاً.

وقد شهدت البطولة منذ انطلاقها مشاركة عدد متزايد من الأندية التي بدأت الاستثمار في فرق الفئات السنية، الأمر الذي انعكس على ارتفاع مستوى المنافسة وظهور مواهب جديدة لفتت الأنظار في مختلف مناطق المملكة.

ويُمثِّل دوري الفتيات تحت 15 عاماً المرحلة الأولى في هذا المسار، حيث يستهدف اللاعبات في سنٍّ مبكرة، ويمنحهن الفرصة لاكتشاف اللعبة في إطار تنافسي منظم. وتشارك في هذه البطولة فرق من مختلف المناطق، ما يعكس الانتشار المتزايد لكرة القدم النسائية في المدارس والأكاديميات والأندية.

ومع اتساع هذه المنافسات بدأت أسماء سعودية شابة في البروز على صعيد بطولات الفئات السنية، خصوصاً بين اللاعبات اللواتي تم استدعاؤهن إلى معسكرات المنتخبات الوطنية للناشئات.

ومن بين أبرز المواهب التي ظهرت في هذه المنافسات اللاعبة دانة الضحيان التي تعدُّ واحدة من أبرز المهاجمات الصاعدات في كرة القدم النسائية السعودية، إضافة إلى اللاعبة بسمة الشنيفي التي لفتت الأنظار بأدائها في خط الوسط خلال مشاركاتها مع المنتخب السعودي للناشئات.

كما برزت أسماء أخرى في معسكرات المنتخب السعودي للفئات السنية مثل نورة الدوسري التي تألقت في مركز الهجوم، إلى جانب الحارسة فجر السقاف التي ظهرت بوصفها واحدة من الحارسات الواعدات في بطولات الناشئات.

وشهدت بطولات الفئات السنية بروز اللاعبة مودة المغربي التي قدَّمت مستويات لافتة في مسابقات الفتيات، وأسهمت في تحقيق نتائج مميزة مع فريقها.

وتمثِّل هذه المواهب قلب الجيل الجديد لكرة القدم النسائية في المملكة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد ببرامج تطوير اللاعبات الصغيرات وصقل مهاراتهن منذ المراحل الأولى لمسيرتهن الرياضية.

ولا يقتصر تأثير هذا التوسع على كرة القدم فحسب، بل يعكس أيضاً التحول الأوسع الذي تشهده الرياضة النسائية في السعودية بشكل عام.

فقد سجَّلت السنوات الأخيرة حضوراً متزايداً للمرأة في مختلف الألعاب، في الرياضات الفردية أو الجماعية، مع بروز عدد من اللاعبات السعوديات اللواتي نجحن في تمثيل المملكة في المحافل القارية والدولية.

ففي رياضة التايكوندو برز اسم دنيا أبو طالب التي تعدُّ من أبرز الرياضيات السعوديات بعد تحقيقها إنجازات مهمة على المستوى القاري، كما برز اسم هتان السيف التي أصبحت من الأسماء السعودية الصاعدة في رياضات الفنون القتالية.

وفي ألعاب القوى برزت العدَّاءة السعودية ياسمين الدباغ التي شاركت في عدد من البطولات الدولية، بينما سجَّلت الفارسة دلما ملحس حضوراً مميزاً في منافسات الفروسية العالمية.

كما ظهرت في كرة القدم أسماء في المنتخب الوطني مثل لين محمد وليلى علي اللتين شاركتا في منافسات الدوري الممتاز وأسهمتا في تعزيز حضور المنتخب السعودي النسائي في البطولات الدولية.

وتعكس هذه الأسماء جانباً من الحضور المتنامي للمرأة السعودية في مختلف الألعاب الرياضية، حيث باتت الرياضيات السعوديات يظهرن بشكل متزايد في البطولات القارية والدولية، مدعومات ببرامج تطويرية تهدف إلى اكتشاف المواهب وتوفير البيئة المناسبة لصقلها.

المرأة السعودية سجلت حضورها في الملاعب والمحافل العالمية (الشرق الأوسط)

كما شهدت السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في مشاركة الفتيات في البطولات المدرسية والجامعية، وهو ما أسهم في توسيع قاعدة ممارسة الرياضة بين الفتيات في المملكة. فقد شاركت آلاف الطالبات في مسابقات كرة القدم المدرسية، في خطوة تهدف إلى اكتشاف المواهب منذ المراحل التعليمية الأولى.

فكل لاعبة تتألق اليوم في دوري الفتيات ودوري الناشئات قد تصبح خلال سنوات قليلة إحدى نجمات المنتخب الوطني أو الأندية الكبرى، وهو ما يجعل الاستثمار في هذه المراحل العمرية خطوةً أساسيةً لضمان استمرارية تطور كرة القدم النسائية في المملكة.

ومع احتفاء العالم بيوم المرأة العالمي، تبدو قصة الرياضة النسائية في السعودية مثالاً على التحولات المتسارعة التي يمكن أن تتحقَّق عندما تتوفر الفرص والبيئة المناسبة، حيث انتقلت الفتيات السعوديات خلال سنوات قليلة من بدايات محدودة إلى حضور متنامٍ في مختلف الملاعب والبطولات.

وبينما تواصل المواهب الشابة الظهور في مسابقات الفئات السنية، يتطلع المتابعون إلى السنوات المقبلة التي قد تشهد بروز جيل جديد من الرياضيات السعوديات القادرات على تحقيق إنجازات أكبر على الساحة الدولية، في وقت يبدو فيه الطريق مفتوحاً أمام الفتيات السعوديات لمواصلة الحضور في الملاعب وكتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة النسائية في المملكة.


لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)

بخسارته مواجهة الديربي أمام الأهلي، أضاف الاتحاد فشلاً جديداً لسلسة مواجهاته أمام أقرانه من الفرق الكبرى هذا الموسم، حيث تمكن فقط من تحقيق نقطة وحيدة من أصل 18 نقطة أمام هذه الأندية، إذ كان الطرف الأضعف بخسارته أمام الأهلي في الديربي ذهاباً وإياباً، ثم النصر، فيما خسر في الكلاسيكو أمام الهلال ذهاباً، ونجح بالخروج بالتعادل في مواجهة الدور الثاني.

ولم يحظ المدرب البرتغالي كونسيساو بمكاسب كبيرة من مواجهات القمة، بل على العكس تماماً فقد تلقى جملة من الخسائر والإحباطات عبّر عنها في المؤتمر الصحافي بعبارة «لدينا لاعبون خبرة وكان يمكن أن نتعامل بشكل أفضل» في لحظات وصفها كونسيساو بأنها «فخ» طبقه لاعبو الأهلي في المواجهة باستدراج لاعبي الاتحاد وإخراجهم من تركيزهم، هذه اللعبة الذهنية اعتبرها المدرب الاتحادي طبيعية في الديربي، ولكن لاعبي فريقه لم ينجحوا في فهم هذه اللعبة، وتجاوزها، بل على العكس تماماً وقعوا فيها مما تسبب في خسارة الفريق.

وكان من الواضح تماماً عندما فضّل كونسيساو البدء بالهولندي ستيفين بيرغوين أن الهدف استعادة ذهنية اللاعب، ومنحه الثقة في مواجهة كبيرة بالديربي قبل أن يخوض الفريق غمار المنافسات الآسيوية وكأس الملك التي تعد هدفاً رئيسياً للفريق، هذه الثقة لم يخيبها النجم الهولندي، الذي كان في الموعد بتقديم أداء استثنائي كان فيه مصدر الخطر الرئيسي والوحيد لفريق الاتحاد في الديربي، حيث تحصل على ركلة جزاء لفريقه من مجهود فردي أعاد الاتحاد لنتيجة التعادل.

بيرغوين ربما يكون هو المكسب الاتحادي الوحيد في هذه الليلة، والقرار الصائب الذي نجح فيه كونسيساو. وحقق الهولندي التقييم الأعلى بين لاعبي الاتحاد وفقاً لـ«سوفا سكور»، حيث حصل على تقييم 6.8، ويعد من الأعلى رفقة فابينهو قائد الفريق.

كونسيساو سجل أرقاما متواضعه مع العميد في المواجهات الكبرى (تصوير: عدنان مهدلي)

في الطرف الآخر من الملعب كان موسى ديابي حاضراً غائباً، حيث لم يظهر الفرنسي بأداء ملفت ما اضطر كونسيساو إلى استبداله وإشراك عبدالرحمن العبود. ديابي غادر الملعب وسط صافرات استهجان من الجماهير الاتحادية التي عبرت عن غضبها واستيائها من أداء اللاعب الفرنسي الذي كان أحد أقل اللاعبين تقييماً في المواجهة.

وواصل الاتحاد تراجعه الهجومي، وفقاً لـ«سوفا سكور»، إذ لم يخلق الفريق خلال آخر 6 مواجهات في الدوري سوى 7 فرص كبيرة، كما يتم وصفها، مما يعطي مؤشراً واضحاً على تراجع الأفراد والأفكار الهجومية للمدرب البرتغالي. في مواجهة الديربي خلق الفريق فرصتين كبيرتين، وفي مواجهة الخليج فرصة واحدة، كما الحال في مواجهة الحزم والهلال، وفي مواجهة الفيحاء خلق الفريق فرصتين، ولم يخلق هجوم الاتحاد أي فرصة في مواجهة النصر.

هذا التراجع في آخر الجولات يعطي دلالة واضحة على مدى جودة عمل مدرب الفريق كونسيساو الذي رفض في مؤتمر صحافي سابق الحديث عن أن الفريق يعاني من خلق الفرص، مبيناً أنه يعد بالأرقام أحد أفضل الأندية وصولاً وأكثرها إضاعة للفرص.


الجولة 25: أهداف كالمطر... وماتياس يدون إسمه بأحرف من ذهب

سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الجولة 25: أهداف كالمطر... وماتياس يدون إسمه بأحرف من ذهب

سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت الجولة الخامسة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية وصلت إلى الرقم 32، أربعة منها عن طريق ركلات الجزاء، في أسبوع شهد حالة طرد وحيدة للاعب النجمة ناصر الهليل.

وفرض «ديربي جدة» نفسه كحدث رئيسي في الجولة، حيث رفع الأهلي رصيد انتصاراته أمام الاتحاد إلى 15 فوزاً في 34 مواجهة بدوري المحترفين، مقابل 10 للاتحاد و9 تعادلات.

ودوّن المدرب الألماني ماتياس يايسله اسمه بأحرف من ذهب كأكثر مدربي "الراقي" فوزاً في الديربي بـ 4 انتصارات متساوياً مع السويسري كريستيان غروس، في حين أصبح سيرجيو كونسيساو أول مدرب للاتحاد يخسر أول مواجهتي ديربي له بالمسابقة.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً للاعب جالينو الذي بات رابع لاعب أهلاوي يقدم تمريرتين حاسمتين في ديربي واحد، بينما كرس رياض محرز عقدته لـ "العميد" بتسجيله ذهاباً وإياباً هذا الموسم، ليكون أول من يفعل ذلك منذ عمر السومة في موسم 2019-2020، كما أنه حقق الدولي الجزائري جائزة رجل المباراة في اللقاءين

وحقق الأهلي الفوز ذهاباً وإياباً على الاتحاد للمرة 4 في تاريخه بالمحترفين، في ليلة شهدت وصول إيفان توني إلى المساهمة التهديفية رقم 29 (24 هدفاً و5 تمريرات حاسمة)، وهو الرقم الأعلى للاعب أهلاوي في موسم واحد تاريخياً.

وعلى الجانب الآخر، سجل الاتحاد من علامة الجزاء في مرمى الأهلي للمرة 3 فقط في تاريخ مواجهاتهما بالدوري، كما تذوق "العميد" طعم الخسارة لأول مرة أمام جاره في شهر مارس بعهد المحترفين بعد انتصارين وتعادل في الشهر نفسه من قبل.

وواصل كريم بنزيمة توهجه بقميص الهلال مسجلاً "هاتريك" وثنائية منذ قدومه للفريق في يناير الماضي، بينما اشتعل سباق الهدافين بتساوي خوليان كينيونيس وإيفان توني برصيد 24 هدفاً لكل منهما.

وحقق النصر إنجازاً دفاعياً غير مسبوق بالحفاظ على نظافة شباكه في 4 مباريات متتالية على أرضه في موسم واحد لأول مرة، بينما دخل يحيى الشهري لاعب الرياض التاريخ كأكثر اللاعبين مشاركة في دوري المحترفين بـ 345 مباراة، متخطياً الرقم السابق لمحمد الفهيد (344 مباراة).

وكرس القادسية تفوقه أمام فرق القصيم بوصوله للمباراة 5 دون خسارة، بعدما تفوق على الأخدود بخماسية نظيفة، في حين أصبح روجر مارتينيز ثالث لاعب في تاريخ التعاون يصل إلى 20 هدفاً بالمسابقة، كما حقق السكري الفوز ذهاباً وإياباً على الفتح للموسم الثاني على التوالي.

وشهدت الجولة استمرار عقدة الفيحاء للخلود بتحقيقه الفوز السادس في 6 مواجهات جمعتهما، بينما شهدت شباك الرياض، هدف سنوسي هوساوي الأول بقميص ضمك منذ انضمامه للفريق في صيف 2023.

جماهيرياً، حطم ديربي جدة الأرقام بحضور 50,422 مشجعاً، يليه لقاء النصر ونيوم بـ 16,567 متفرجاً، ثم مواجهة الهلال والنجمة التي شهدت حضور 9,000 مشجع.