أخطاء الترجمة في «الأخضر»... حقيقة أم كذبة للتداول عبر «الميديا»؟

كل المؤشرات تؤكد أن «أمين» لم يكن يعاني أي صعوبات على هذا الصعيد

عمل محمد أمين مترجماً لمانشيني بين ثقة البعض وتشكيك البعض الآخر (تصوير: علي خمج)
عمل محمد أمين مترجماً لمانشيني بين ثقة البعض وتشكيك البعض الآخر (تصوير: علي خمج)
TT

أخطاء الترجمة في «الأخضر»... حقيقة أم كذبة للتداول عبر «الميديا»؟

عمل محمد أمين مترجماً لمانشيني بين ثقة البعض وتشكيك البعض الآخر (تصوير: علي خمج)
عمل محمد أمين مترجماً لمانشيني بين ثقة البعض وتشكيك البعض الآخر (تصوير: علي خمج)

بالتأكيد يتذكر الجميع تلك المقاطع التي تم تداولها على نطاق واسع للاعب السابق والمساعد الوطني محمد أمين مع الفرنسي هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي السابق بين شوطي مواجهة المنتخب السعودي والأرجنتيني، وانفعالاته الحماسية، ليُجسد دور المدرب بلغة اللاعبين الأم (العربية).

بعد أشهر قليلة من ذلك المشهد، واجه محمد أمين الذي استمر في دوره مساعداً فنياً ومترجماً للإيطالي روبرتو مانشيني، العديد من الاتهامات في ظل أزمة استبعاد 6 لاعبين من المشاركة مع «الأخضر» في كأس آسيا 2023.

وكان مانشيني قد اتهم السداسي سلمان الفرج ونواف العقيدي وسلطان الغنام وخالد الغنام وعلي هزازي ومحمد مران، بأنهم لم يرغبوا في تمثيل «الأخضر» قائلاً قبل انطلاق البطولة: «كل هؤلاء اللاعبين لم يرغبوا في اللعب والانضمام للمعسكر الإعدادي، جميعهم كانوا معنا في فترات سابقة».

ومن المقرر أن تتخذ لجنة الاحتراف قراراتها تجاه السداسي السالف ذكره، الأسبوع المقبل، بشأن هذه القضية.

وللمترجم عموماً دور مهم في الجهاز الفني للمنتخب الوطني، إذ يتجاوز مجرد الترجمة اللغوية؛ حيث يلعب دوراً حاسماً في تسهيل التواصل وإيجاد التفاهم بين اللاعبين والجهاز الفني المكون من المدربين والمعاونين.

وينقل المترجم، التوجيهات والتعليمات الفنية من المدرب للاعبين مع ضمان فهمهم بشكل صحيح ودقيق، كما يلعب دوراً مهماً في التواصل الثقافي، فالعادات والتقاليد والقيم قد تكون مختلفة بين المدرب ولاعبيه، وبالتالي فالتواصل الثقافي ضروري لتجاوز هذه الفروق وتعزيز التعاون والروح الجماعية.

ويقوم المترجم أيضاً بالتحضير للمؤتمرات الصحافية وترجمة ما يقوله المدربون واللاعبون في هذه الفعاليات.

ويجب أن يكون المترجم ملماً بمصطلحات كرة القدم ومفرداتها بشكل جيد لتوصيل المعلومات بشكل صحيح لوسائل الإعلام والجمهور، وهو ما ينطبق على محمد أمين الذي يملك مسيرة رياضية مميزة بصفته لاعباً بالإضافة إلى تحدثه الإنجليزية بطلاقة.

وبدأ عمل أمين مع المنتخب السعودي في عهد المدرب السابق هيرفي رينارد مساعد مدرب ومترجماً نظراً لرغبة الفرنسي في الاعتماد على شخص يملك خبرة كروية وليس مجرد مترجم، ليستطيع توصيل أفكاره التكتيكية بيسر للاعبين ودون أي لبس وهو ما انطبق على أمين.

وشكّل أمين حلقة وصل بين رينارد واللاعبين فيما يخص الخطط التكتيكية، والتعليمات المطلوبة منهم، فضلاً عن تدخله لتقديم المشورة إلى المدرب.

وكان أمين صاحب اللقطة الإيقونية في ترجمة حديث رينارد الغاضب والحماسي بين شوطي مواجهة «الأخضر» والأرجنتين في كأس العالم 2022، إذ لم يكتفِ بترجمة حديث المدرب الفرنسي فقط، بل نقل انفعاله وغضبه وهو ما كان له الأثر في «الريمونتادا» التاريخية أمام التانغو وتحويل التأخر بهدف للفوز بنتيجة 2 - 1.

واستمرت الحال على ما هي عليه مع قدوم الإيطالي روبرتو مانشيني في أغسطس (آب) الماضي، الذي فضّل الاعتماد على أمين نظراً لخبرته الكروية بصفته لاعباً سابقاً مع إجادته اللغة الإنجليزية.

ويملك أمين مسيرة كروية كبيرة، إذ مثل الاتحاد في فترته الذهبية وحقق رفقته دوري أبطال آسيا مرتين 2004 و2005 وشارك في كأس العالم للأندية، وكذلك تدرج في الفئات السنية مع المنتخبات السعودية من البراعم حتى المنتخب الأول؛ حيث حقق طموحه عندما كان لاعباً بالمشاركة مع «الأخضر» في نهائيات كأس العالم 2006.

كما مثّل ناديي الحزم والقادسية، وعندما اعتزل الكرة انتقل لمجال التدريب، إذ أشرف على فريق البراعم بنادي الاتحاد، والتحق بالعديد من دورات التدريب؛ ومن ثم تم اختياره ليتولى تدريب المنتخب السعودي للبراعم تحت 14 عاماً، وواصل طموحه الكبير حتى انضم للمنتخب الأول مساعداً لرينارد.

وكان أمين ضمن برنامج المبتعثين لإسبانيا للاستفادة من المعايشة هناك وكان استمراره دليلاً على عدم مواجهته أي مشكلات تتعلق باللغة.

ومبدأ رينارد ومانشيني هو أن يكون المترجم ملماً بمصطلحات كرة القدم ومفرداتها بشكل جيد لتوصيل المعلومات بشكل صحيح لوسائل الإعلام والجمهور، وهو ما انطبق على أمين بشكل مثالي.

ولم تحدث أي مشكلة في التواصل بين اللاعبين والمدرب في عهد رينارد، كما أن هذه المشكلة لم يشتكِ منها المدرب الفرنسي الذي عمل مع «الأخضر» لنحو 4 سنوات (2019 - 2023)، كما أن مانشيني لم يواجه أي مشكلات في نقل تكتيكاته للاعبين.

ولم يسلم محمد الحميد المدير الإداري لـ«الأخضر» من الاتهامات في توصيل موقف خاطئ عن اللاعبين لمانشيني رغم حصوله على بكالوريوس لغة إنجليزية، بالإضافة إلى ماجستير في اللغويات.

وعلى الجانب الآخر، يتحدث روبرتو مانشيني الإنجليزية بطلاقة وسبق أن درب مانشستر سيتي في إنجلترا، وخلال تلك الفترة أجرى العديد من اللقاءات التلفزيونية باللغة الإنجليزية.

ويبقى السؤال هنا: هل هناك بالفعل مشكلة ترجمة في «الأخضر»... أم أنها كذبة للتداول عبر «السوشيال ميديا»؟


مقالات ذات صلة

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

رياضة سعودية البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)

انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

انطلقت الاثنين «نهائيات دوري البادل السعودي»، وذلك على ملاعب بادل رش في الرياض، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عربية المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

أكد مصدر مسؤول بالاتحاد الخليجي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن هناك قرارات حاسمة ستصدر بخصوص الأحداث التي رافقت مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: القيمة السوقية للعبة محلياً تجاوزت 50 مليون ريال

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الرياضي في السعودية، برز منتدى الاستثمار الرياضي 2026، وهو منصة جامعة لصنّاع القرار والمستثمرين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو»، الاثنين، أن قوة العلاقات داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشاريع الرياضية والسياحية.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.


فتيات القادسية يتوجن بكأس الاتحاد

لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
TT

فتيات القادسية يتوجن بكأس الاتحاد

لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)

توج فريق القادسية للفتيات «تحت 15 عاماً» بلقب كأس الاتحاد السعودي على مستوى المنطقة الشرقية، وذلك بعد فوزه على نظيره المركز الإقليمي بالدمام بنتيجة 9-1 في اللقاء النهائي الذي جمع الفريقين على الملعب الرديف الصناعي بنادي القادسية في الخبر.

وافتتح القادسية التسجيل في الدقيقة الثامنة من عمر اللقاء عبر اللاعبة سديم السهيمي، وعززت زميلتها مليسة بن جدو النتيجة بهدف ثانٍ، وأضافت هتون آل غائب الهدف الثالث لينهي الفريق القدساوي الشوط الأول متقدماً بثلاثة أهداف نظيفة.

وواصل القادسية التسجيل، حيث سجلت مليسة بن جدو خمسة أهداف في الشوط الثاني، وهدفاً سادساً من زميلتها صوفيا سشيلا لتنتهي المباراة بتسعة أهداف مقابل هدف.

ونجح القادسية في الحفاظ على لقبه للمرة الثانية على التوالي، بعد أن حقق 8 انتصارات بلا خسارة، متصدراً المجموعة الثانية برصيد 24 نقطة.

وعلى صعيد الجوائز الفردية على مستوى المنطقة الشرقية، حققت تاليا محمود لاعبة المركز الإقليمي جائزة هدافة البطولة، فيما نالت لاعبتا فريق القادسية الجوري الدوسري أفضل حارسة، وحور الفريد أفضل لاعبة.


انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)

انطلقت الاثنين «نهائيات دوري البادل السعودي»، وذلك على ملاعب بادل رش في الرياض، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات يمثلون 29 نادياً على مستوى المملكة.

وجاءت هذه النهائيات بعد تصفيات أقيمت في 3 مناطق رئيسية شملت الوسطى والشرقية والغربية، وأسفرت عن تأهل 16 فريقاً في فئة الرجال و13 فريقاً في فئة السيدات، في ظل تنافس قوي عكس تطور مستوى اللعبة وانتشارها.

ويشارك في البطولة 320 لاعباً ولاعبة، ما يعكس اتساع قاعدة ممارسي رياضة البادل في المملكة، والإقبال المتزايد عليها في مختلف المناطق.

وتبلغ قيمة جوائز البطولة سيارتين مقدمتين من راعي البطولة شركة «ذيب لتأجير السيارات»، إضافة إلى 300 ألف ريال مقدمة من الاتحاد السعودي للبادل، في خطوة تعزز من تحفيز اللاعبين وتدعم مسيرة تطوير اللعبة.