«مجلس التنسيق السعودي البحريني» يعزز الشراكة نحو آفاق أوسع

فعّل مبادرة للاستثمار بـ5 مليارات دولار وشهد اتفاقيات في مجالات عدة

جانب من الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي البحريني في الرياض (واس)
جانب من الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي البحريني في الرياض (واس)
TT

«مجلس التنسيق السعودي البحريني» يعزز الشراكة نحو آفاق أوسع

جانب من الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي البحريني في الرياض (واس)
جانب من الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي البحريني في الرياض (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ونظيره البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الأربعاء، الاجتماع الثالث لـ«مجلس التنسيق»، بحضور الأمراء والوزراء رؤساء اللجان الفرعية المنبثقة عنه من الجانبين، وذلك في إطار الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة والمتينة التي تجمع بين البلدين وشعبيهما، وتعزيزاً لعلاقاتهما الثنائية.

علاقات تاريخية ومبادرات منفعية

وأشاد ولي العهد السعودي بالعلاقات التاريخية المتينة والعميقة التي تربط البلدين وشعبيهما، معرباً عن تطلعه لبذل مزيد من الجهود لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه وحدة دول مجلس التعاون الخليجي التي من شأنها تحقيق الاستقرار والنماء لشعوبها. كما نوّه بأن ما يقوم به المجلس واللجان المنبثقة عنه من أعمال ومبادرات في جميع مجالات التعاون؛ من شأنها أن تحقق المنفعة لمواطني البلدين وتلبي تطلعات قيادتيهما.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه الاجتماع (واس)

من جانبه، نوّه ولي العهد البحريني بمستوى العلاقات المميزة والروابط الأخوية التاريخية الراسخة بين البلدين، وما تحظى به من رعاية واهتمام من قيادتيهما، مؤكداً أهمية هذه الاجتماعات ودورها الفاعل في تعزيز شراكاتهما الاستراتيجية وصولاً للتكامل المنشود، وإسهامها في الدفع بالتعاون المشترك نحو آفاق جديدة تحقق الازدهار والنماء لهما ولشعبيهما.

قصة نجاح تنموية ملهمة

وأضاف الأمير سلمان بن حمد أن مسيرة التعاون بين البلدين التي تعززت من خلال المجلس مقبلة على مزيد من التكامل تدفعه رغبة صادقة منهما، وحرص متبادل على بذل المزيد لترجمة ما وصلت إليه علاقاتهما من مستويات متقدمة، متطلعاً لمواصلة هذا النهج والدفع بمسارات الشراكة نحو آفاق أكثر شمولاً.

وواصل: «إني لأجدها فرصة مواتية للتأكيد على متابعة البحرين لما تشهده السعودية من نهضة وتقدم ورفعة على مختلف المستويات، التي باتت قصص نجاح تنموية ملهمة عززت من مكانتها الريادية إقليمياً ودولياً»، متمنياً لها مزيداً من التقدم والازدهار ودوام الأمن والنماء.

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة خلال اجتماع المجلس (واس)

إطلاق استثمارات وتبادل اتفاقيات

وجرى الإعلان عن افتتاح أول مكتب للشركة السعودية البحرينية التي تم تأسيسها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين «صندوق الاستثمارات العامة السعودي» وشركة ممتلكات البحرين القابضة، باستثمار بلغ 5 مليارات دولار أميركي، والانتهاء من بناء مستشفى مدينة الملك عبد الله الطبية بالبحرين، الذي سيبدأ تشغيله خلال الربع الثاني من 2024، بالإضافة لمشاريع متعلقة بإطلاق فرص للتدريب، واحتضان مؤسسات للقطاع الخاص تعنى بالذكاء الاصطناعي والربط الشبكي والإلكتروني ومشاركة البيانات، والشراكات في المجالات الصحية، ومعاملة المنتجات في البلدين.

وشهد الأمير محمد بن سلمان والأمير سلمان بن حمد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات «الطاقة، والاقتصاد، والمالية والأسواق المالية، والقانون، والثقافة، والتعليم، والتنمية الإدارية، والصحة، والتلفزيون والإذاعة والأخبار». كما تم الاتفاق على عقد الاجتماع الرابع للمجلس بالبحرين في موعد يتفقان عليه عبر أمانته العامة.

كان الأمير محمد بن سلمان قد استقبل الأمير سلمان بن حمد، لدى وصوله إلى الرياض، عصر الأربعاء، ويعكس انعقاد الاجتماع برئاستهما حرص قيادتي البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية، ومتابعة منجزات المجلس في مختلف المجالات، الذي أنشئ في شهر يوليو (تموز) 2019، في إطار الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المملكتين، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، ليسهم في تعميق التعاون والعمل المشترك في جميع المجالات.

شراكة استراتيجية ومنجزات تكاملية

وعدّ الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين «أنموذجاً في الأخوة والشراكة الاستراتيجية الشاملة والنابعة من وحدة الدين والدم والمصير المشترك، وتطابق المواقف الدبلوماسية في ظل قيادتيهما»، معرباً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بمناسبة انعقاد المجلس عن أنه يمثّل «دفعة جديدة لمسيرة المنجزات التكاملية بينهما».

وعبَّر الزياني عن اعتزازه بالتقدم المحرَز في مسيرة التكامل الأخوي والاستراتيجي مع السعودية «أكبر شريك سياسي وأمني واقتصادي للبحرين»، مؤكداً حرص البلدين على تفعيل الاتفاقيات والمبادرات والمشاريع التنموية المشتركة، وتدعيم قوة وتماسك مجلس التعاون الخليجي عبر التنفيذ الكامل لرؤية خادم الحرمين بشأن استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وتعزيز العمل العربي المشترك، لا سيما في ظل رئاسة السعودية الحالية للقمة العربية، وتولي البحرين رئاسة القمة في مايو (أيار) المقبل، وتوطيد الشراكة الدولية في ضمان الأمن المائي والغذائي، وحماية حرية الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، وإرساء دعائم السلام والتسامح والحوار الديني والحضاري، ومكافحة التطرف والإرهاب.

الأمير محمد بن سلمان والأمير سلمان بن حمد شهدا تبادل اتفاقيات ومذكرات تفاهم (واس)

وأكد اعتزاز البحرين بـ«السياسة الحكيمة للسعودية، ودورها القيادي بوصفها ركيزة للأمن القومي العربي والسلام الإقليمي والعالمي»، معرباً عن تأييدها للمساعي الدبلوماسية التي تبذلها الرياض «نحو تسوية سلمية شاملة وعادلة ومستدامة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وحل الأزمات في اليمن والسودان وأوكرانيا وغيرها من الدول، ومبادراتها الداعمة لأهداف التنمية المستدامة بتأسيس منظمة عالمية للمياه، واعتماد مبادرة (الشرق الأوسط الأخضر)، وحرصها على تنظيمٍ مثاليّ مشرف لمعرض إكسبو الرياض 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034».

توافق في الرؤية والمواقف

ويشير مراقبون إلى أن العلاقات بين السعودية والبحرين شهدت مستوى عاليا من التنسيق والتوافق في المواقف من القضايا الإقليمية والدولية، انطلاقاً من الثوابت والرؤى المشتركة، وروابط الأخوة والقربى التي تجمع شعبيهما، فضلاً عن جوارهما الجغرافي، وعضويتهما في مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، والعديد من المنظمات والمحافل الإقليمية والعالمية.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد لدى وصوله إلى الرياض (واس)

ونوّهوا إلى أن توافق رؤيتي البلدين للعام 2030 أسهم في تعزيز التعاون المشترك، موضحين أن ذلك تجلى في رفع مستوى التمثيل بمجلس التنسيق السعودي البحريني في أكتوبر من العام 2021م ليصبح برئاسة وليي عهدي البلدين، مما يعكس حجم الطموحات والأهداف المشتركة المرجوة.

ولفتوا إلى إسهام جسر الملك فهد الرابط بين البلدين في تعزيز روابطهما الاجتماعية والاقتصادية، وتطوير قطاعات السياحة والترفيه والتجارة في البحرين، وتسهيل إنفاذ توجيهات القيادتين حيال تفعيل سبل تنمية التبادل التجاري، وإزالة المعوقات التي تواجه العمل الاقتصادي بينهما.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الرياض (واس)

كان الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، نوّه خلال الاجتماع التحضيري، الاثنين، بما حققته اللجان المختصة من إنجازات ومبادرات من شأنها أن تعطي دفعة جديدة لأعمال المجلس، معرباً عن تطلعه إلى نجاح أعماله وتحقيق أهدافه.

من ناحيته، أشاد الزياني، خلال الاجتماع التحضيري، بالجهود المخلصة التي تقوم بها السعودية لتوحيد الجهود العربية والإسلامية في دعم قضية الشعب الفلسطيني ووقف الحرب في قطاع غزة، ومساعيها الخيرة في استضافة القمم العربية مع التكتلات والتجمعات الدولية لتعزيز التعاون المشترك وتوحيد الجهود لمواجهة جميع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

جانب من الاجتماع التحضيري لمجلس التنسيق السعودي البحريني بالرياض الاثنين الماضي (واس)


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شمال افريقيا وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع نظيره الصومالي  (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع تنامي المخاطر

تواجه مقديشو مخاطر أمنية في مواجهات «حركة الشباب» الإرهابية وإعلان قوات أفريقية سحب قواتها في بعثة حفظ السلام، وأخرى داخلية.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.