افتتاح مصفاة «الدقم» أكبر مشروعٍ استثماري خليجي مشترك في قطاع المَصافي

دشّنه سلطان عُمان بحضور أمير الكويت... وبرأسمالٍ تجَاوز 9 مليارات دولار

السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد في افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية (كونا)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد في افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية (كونا)
TT

افتتاح مصفاة «الدقم» أكبر مشروعٍ استثماري خليجي مشترك في قطاع المَصافي

السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد في افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية (كونا)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد في افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية (كونا)

افتتح السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، اليوم (الأربعاء) مشروع مصفاة «الدّقم» والصناعات البتروكيماوية بالمنطقة الاقتصادية الخاصّة بالدقم بحضور أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

ويعدُّ مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية؛ أكبر مشروع استثماريٍّ مشتركٍ بين سلطنة عُمان ودولة الكويت مدمجٍ بين مجموعة «أوكيو» العُمانية وشركة البترول الكويتية العالمية برأس مالٍ جَاوز ثلاثة مليارات ونصف مليار ريال عُماني (9.9 مليار دولار).

وتُعّد مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد في عملياتها التشغيلية وتهدف إلى تحفيز مشروعات النفط في منطقة الخليج العربي وتعزيز المكانة السوقية في قطاع التكرير والبتروكيماويات، إضافة إلى إيجاد فرص الأعمال ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج القيمة المحلية المضافة. كما تعزّز المصفاة المكانة التكريرية لسلطنة عُمان لتتجاوز 500 ألف برميل يوميّاً، وتحقق الاستفادة القصوى من المواد النفطية.

يعدُّ مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية أكبر مشروع استثماريٍّ مشتركٍ بين سلطنة عُمان ودولة الكويت برأس مالٍ تجَاوز 9 مليارات دولار (كونا).

أكبر مشروعٍ استثماري خليجي

وألقى عبد السّلام بن محمد المرشدي رئيسُ جهاز الاستثمار العُماني كلمة أكد فيها على أن افتتاح هذا المشروع المشترك بين سلطنة عُمان ودولة الكويت «يأتي تَجسيداً للعلاقات المُتجذِّرةِ بينَ البلدين مُنذُ القِدَم وتتويجاً لهذَا الإرثِ المُشترك؛ فقد تَكاتفت جُهودُ الجَانبَين للعملِ على مَشروعِ مصفاةِ الدقمِ والصناعاتِ البِتروكيماوية، وهوَ أكبر مشروعٍ استثماريٍّ بينَ دَولتينِ خَليجيتَينِ في قِطاع المَصافي».

ولفت إلى أن هذا المشروع الذي وضع حجر أساسِهِ السُّلطان هيثم بن طارق في عام 2018، يقعُ في المنطقةِ الاقتصادية الخاصة بالدقم «التي لا يخفى على أحدٍ مدى أهميتها الاستراتيجية، لما تتميزُ بهِ من موقعٍ متفردٍ، وما تمتلكُه من مقوّمات وحوافز تجعلها منطقةً جذّابةً للاستثمارات».

وقال: «إنه بالتزامن مع افتتاح مصفاة الدقم تم إتمام مشروعين آخرين هما مشروع شركة مرافق الذي يدعم المصفاة فيما يخص الطاقة والمياه باستثمار بلغ 196 مليون ريال عُماني (509 ملايين دولار)، ومشروع الشركة العُمانية للصهاريج الذي يرفد أعمال المصفاة فيما يخص تخزين النفط في رأس مركز باستثمار قدره 200 مليون ريال عُماني (519 مليون دولار)».

حفل افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية بحضور أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد والسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان (كونا)

في حين قال الشيخ نواف سعود الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية: «إن التشغيل التجاري لمصفاة الدقم - أضخم مشروع خليجي مشترك - يدلّ على الإخاء التاريخي بين سلطنة عُمان ودولة الكويت»، موضحاً أنه بعد الوصول إلى التشغيل التجاري الكامل، ستقوم المصفاة بتصريف النفط الكويتي الخام والنفط العُماني وتكريره، محققةً الأهداف الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية التي تنص على الدخول في فرص استثمارية مع شركاء عالميين لتنمية قدرتها التكريرية في الأسواق الواعدة.

وأضاف أن احتفال اليوم لا يعدُّ المحطة الأخيرة في طريق النجاح، بل هو وقفةٌ مستحقّةٌ لتقدير جهود العاملين والعاملات في مصفاة الدقم لإكمال السير، فالتحديات التي تعصف بصناعة النفط والغاز ليست سهلة وأهمّها التوجه العالمي للتحول بالطاقة، الأمر الذي يستوجب العمل معاً لتأمين التشغيل الآمن والمُربح للمصفاة لكي تصبح صرحاً عالميّاً للابتكار والريادة في صناعة التكرير العالميّة.

ودوّن الشيخ مشعل الأحمد الصباح أمير الكويت كلمة في السجل (الإرث) الخاصّ بكبار الزوار، ثمّن فيها للسُّلطان هيثم بن طارق والحكومة والشعب العُماني «هذا التعاون الذي يترجم الشراكة الكويتية العُمانية، لا سيما في الاستثمار في الصناعات البتروكيماوية ويبلور الرؤى الحاليّة والمستقبليّة المشتركة»، مُعرباً عن تطلعه إلى المزيد من التعاون الهادف إلى ترسيخ العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين وتحقّق مصالحهما لما فيه خير شعبيهما.



مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.