«كأس آسيا»: نشامى الأردن يقلبون التوقعات بـ«مارادوني» التعمري و«لسعة» النعيمات

أطاحوا الشمشون الكوري في ملحمة تاريخيّة لا تنسى... وقطر تسعى اليوم لفكّ عقدتها أمام إيران

لاعبو الأردن في احتفالات مع الجماهير عقب الفوز الثمين (أ.ف.ب)
لاعبو الأردن في احتفالات مع الجماهير عقب الفوز الثمين (أ.ف.ب)
TT

«كأس آسيا»: نشامى الأردن يقلبون التوقعات بـ«مارادوني» التعمري و«لسعة» النعيمات

لاعبو الأردن في احتفالات مع الجماهير عقب الفوز الثمين (أ.ف.ب)
لاعبو الأردن في احتفالات مع الجماهير عقب الفوز الثمين (أ.ف.ب)

حقق الأردن فوزاً صاعقاً على كوريا الجنوبية 2-0، أمس (الثلاثاء)، على إستاد أحمد بن علي، ليبلغ المباراة النهائية لكأس آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في قطر، وذلك للمرة الأولى في تاريخه، وسجل يزن النعيمات (53) وموسى التعمري (66) الهدفين.

ويلتقي الأردن في المباراة النهائية، المقررة السبت، على إستاد لوسيل، مع الفائز من المباراة الثانية في هذا الدور، والمقررة اليوم (الأربعاء)، بين قطر حاملة اللقب والدولة المضيفة، وإيران، على إستاد الثمامة.

وكان المنتخبان التقيا في دور المجموعات، وانتهت المباراة بالتعادل بعد أن تقدم النشامى 2-1 حتى الوقت بدل الضائع.

مواطنون ومواطنات أردنيون يحييون فوز بلادهم خلال في العاصمة عمان (إ.ب.أ)

وكانت كوريا تخوض الدور نصف النهائي للمرة الثامنة، علماً بأنّها توجت باللقب مرتين عامي 1956 و1960، وحلّت وصيفة 4 مرات أعوام 1972 و1980 و1988 و2015.

وغاب عن النشامى المدافع سالم العجالين، والمهاجم علي علوان، بسبب تراكم الإنذارات، بينما عاد إلى التشكيلة الأساسية لاعب الوسط نزار الرشدان، الذي غاب عن مباراة طاجيكستان في ثمن النهائي.

في المقابل، غاب قطب دفاع كوريا الجنوبية وبايرن ميونيخ الألماني كيم مين جاي لتراكم البطاقات أيضاً.

استحق المنتخب الأردني الفوز لأنه كان الأفضل والأخطر طوال الدقائق التسعين، وتألق في صفوفه صاحبا الهدفين بفضل سرعة تحركاتهما وإبداعهما في المراوغات، واختير التعمري أفضل لاعب في المباراة.

وعلى وقع هتافات الجمهور الأردني «العب يا أردن» و«يا أردن جينا من كل مدينة»، بدأ النشامى المباراة بثقة عالية حيث تبادل لاعبوه الكرة بسهولة وأجبروا المنتخب الكوري على التراجع.

واعتمد المنتخب الأردني في معظم الأحيان على الجهة اليمنى لبناء هجماته، حيث يتمركز جناح مونبلييه الفرنسي موسى التعمري، الذي أقلق الدفاع الكوري مراراً وتكراراً بفضل مراوغاته وفنياته العالية.

وفي غمرة الهجمات الأردنية، نجح هيويغ مين سون في تسجيل هدف، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل (19). ووصلت الكرة داخل المنطقة إلى لي كانغ لي، فسددها على الطاير عالية (24).

وقام يزن النعيمات، مهاجم الأهلي القطري، بمراوغة أكثر من مدافع كوري، وأطلق كرة قوية بيسراه، لم يتمكن الحارس الكوري من التقاطها، من دون أن تجد لاعباً أردنياً يتابعها داخل الشباك (25).

واستمر مسلسل إضاعة الفرص من جانب الأردن عندما سار التعمري بالكرة، وأطلق كرة علت العارضة بقليل (28).

واحتسب الحكم ركلة جزاء، لكنه عاد عن قراره بعد مراجعة تقنية الحكم المساعد (في أيه آر).

وكاد المنتخب الكوري يفتتح التسجيل عندما حوّل لي جاي سونغ كرة عرضية برأسه، لكنها ارتدت من القائم (32).

وانتهى الشوط الأول بتفوق أردني واضح، حيث سدّد النشامى 12 مرة باتجاه المرمى، بينها 4 تسديدات بين الخشبات الثلاث، مقابل 4 تسديدات لكوريا الجنوبية، جميعها خارج الخشبات الثلاث.

وانتزع التعمري كرة ضعيفة خلفية من جاي سونغ ليسير بها ويمررها متقنة باتجاه النعيمات الذي سددها «لوب» من فوق الحارس المتقدم مفتتحاً التسجيل للأردن (53).

ونجح التعمري بعد مجهود فردي رائع جديد في تعزيز تقدم فريقه، عندما سار بالكرة نحو 20 متراً، ولما وصل على مشارف المنطقة أطلق كرة بيسراه عجز الحارس الكوري عن التصدي لها (66).

والهدف هو الثالث للتعمري في النسخة الحالية.

فرحة لاعبي الأردن عقب التأهل التاريخي (أ.ف.ب)

ونجح المنتخب الأردني في قيادة المباراة إلى بر الأمان بفضل بسالة دفاعه.

وفي مباراة اليوم (الأربعاء)، يهدف منتخب قطر حامل اللقب إلى فك عقدة نظيره الإيراني في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، عندما يلتقيه الأربعاء على إستاد الثمامة في الدور نصف النهائي.

واللقاء هو الثالث بين المنتخبين في النهائيات القارية، وحققت إيران الفوز في المباراتين السابقتين؛ 2-0 في نسخة 1988، و1-0 في نسخة أستراليا عام 2015 ضمن دور المجموعات.

وعموماً، التقى المنتخبان 25 مرّة، فكان التفوّق الإيراني واضحاً بـ17 فوزاً، مقابل 3 انتصارات فقط لقطر، و5 تعادلات.

وفي المباراة الأخيرة بينهما على إستاد عمان الدولي في نهائي الدورة الدولية الرباعية بالأردن في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ألحقت إيران هزيمة قاسية بالعنابي برباعية نظيفة، سجلتها في مدى 10 دقائق في الشوط الثاني، قد تكون السبب في إقالة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش من منصبه في 6 ديسمبر (كانون الأول)، وتعيين الإسباني «تينتين» ماركيس لوبيس بدلاً منه.

الحزن يبدو على وجه الكوري سون (رويترز)

مسيرة المنتخبين في البطولة متشابهة جداً، حيث حقّق كلاهما العلامة الكاملة في دور المجموعة، ففازت قطر على لبنان 3-0، وعلى كل من طاجيكستان والصين بنتيجة واحدة 1-0، في حين تغلبت إيران على فلسطين 4-1 وعلى هونغ كونغ 1-0 وعلى الإمارات 2-1.

وفي ثمن النهائي، تخطت قطر فلسطين 2-1، في حين احتاجت إيران إلى ركلات الترجيح للفوز على سوريا بعد التعادل 1-1. وفي ربع النهائي احتاجت قطر بدورها إلى ركلات الترجيح، لتخطي أوزبكستان بعد التعادل 1-1، في حين أزاح المنتخب الإيراني عقبة كبيرة، تتمثل بالمنتخب الياباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (4 مرات) والمرشح الأبرز لإحراز اللقب قبل انطلاق البطولة بالفوز عليه بالضربة القاضية بتسجيله هدف الفوز في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء (2-1).

وقال تينتين، عن المواجهة المرتقبة ضد ايران: «مباراة كبيرة تنتظرنا في مواجهة إيران، الآن يجب أن نتعافى من تداعيات مباراة أوزبكستان بعد أن لعبنا وقتاً إضافياً مرهقاً».

وتابع المدرب، الذي استلم تدريب المنتخب الشهر الماضي: «الوصول إلى نصف النهائي هو إنجاز، لكن المهمة لم تنتهِ بعد، سنحاول تقديم أفضل ما لدينا للاحتفاظ باللقب».

في المقابل، أكملت إيران سلسلة لم تخسر فيها خلال 18 مباراة، تمتد منذ 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، و15 مباراة لمدربها أمير قلعة نويي عندما تغلبت على اليابان.

ووصف مدرب إيران، أمير قلعة، الفوز على اليابان بمثابة «نقطة التحول في كرة القدم الإيرانية، ليس للمنتخب الأول فقط، بل لمختلف الفئات العمرية أيضاً».

واعتبر أن إيران يمكن أن تصل إلى آفاق جديدة إذا تم استخدام الخطط والبنية التحتية المناسبة، وقال في هذا الصدد: «إذا أردنا الحصول على مستوى أعلى من الأداء، فيجب أن تكون لدينا خطة طويلة المدى، وبنية تحتية، وملاعب، والأهم من ذلك دعم السلطات في إيران».

ويستعيد المنتخب الإيراني جهود مهاجم بورتو البرتغالي، مهدي طارمي، الذي غاب عن مواجهة اليابان، لطرده في نهاية الوقت الأصلي من المباراة ضد سوريا في ثمن النهائي.

وسجّل طارمي 3 أهداف في البطولة حتى الآن، ويشكل ثنائياً ناجحاً مع شريكه في خط المقدمة، سردار أزمون، مهاجم روما الإيطالي. وعموماً، سجّل طارمي 9 أهداف في آخر 11 مباراة دولية.

وتوّجت إيران باللقب 3 مرات توالياً من 1968 إلى 1976، ومنذ ذلك الحين خاضت 6 مباريات في نصف النهائي، خسرت جميعها، بينها 3 مباريات بركلات الترجيح، وكان آخر خروج أمام اليابان بخسارة صريحة 0-3 في النسخة الأخيرة في الإمارات عام 2019 التي توجت بها قطر للمرة الأولى في تاريخها.

غاب عن تلك المباراة طارمي بسبب حصوله على بطاقة صفراء ثانية في البطولة في ربع النهائي ضد الصين، وهو بلا شك سيحاول تعويض غيابه وقيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية بعد غياب 48 عاماً.


مقالات ذات صلة

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم تقديم بلاده بشكل رسمي ملف استضافة كأس آسيا عام 2035.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

الرياض تحتضن قرعة كأس آسيا 2027 أبريل المقبل

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً، استضافة العاصمة السعودية، الرياض، قرعة نهائيات كأس آسيا 2027، حيث تقرَّرت إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026.

بدر بالعبيد (الرياض)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.


رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
TT

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية، موضحاً أن الخطة الأصلية كانت تعتمد على استمراره مع الفريق، إلى جانب التعاقد مع مهاجم من فئة المواليد بهدف تعزيز الخيارات الهجومية.

جاء ذلك خلال لقاء عُرض عبر القناة الرسمية لنادي الاتحاد على منصة «يوتيوب»، أجاب فيه سندي على عدد من التساؤلات التي طرحتها الجماهير الاتحادية.

وأوضح سندي أن مستجدات طرأت خلال الفترة الأخيرة، تمثلت في معطيات أكدت عدم رغبة اللاعب كريم بنزيمة في الاستمرار مع الفريق، ما جعل خيار رحيله أمراً لا مفر منه، رغم تمسك الإدارة ببقائه.

وأضاف أن الإدارة لم تكن ترغب كذلك في مغادرة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، إلا أن خروج بنزيمة فرض واقعاً جديداً على قائمة الفريق، حيث جرى تصعيد اللاعب ميتاي ضمن قائمة اللاعبين الأجانب الثمانية، الأمر الذي استوجب الاستغناء عن لاعب آخر لإفساح المجال للتعاقد مع مهاجم جديد، ليصبح كانتي الخيار الأقرب في تلك المرحلة.

وشدد سندي على أن ما يُتداول حول عدم استفادة الاتحاد مادياً من رحيل بنزيمة غير صحيح، قائلاً: «الأمور المادية لا يمكن الحديث عنها، لكن أي لاعب يتم التعاقد معه يخضع لاستثمار محسوب، وأي لاعب يغادر أيضاً يكون خروجه ضمن استثمار له تبعاته الإيجابية والمحسوبة».

وفيما يخص اللاعب فابينيو، الذي دخل الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع النادي، أوضح رئيس الاتحاد أنه يفضّل ترك ملف المفاوضات والتعاقدات للمختصين في الإدارة الرياضية، مؤكداً ثقته الكاملة في آلية العمل المتبعة داخل النادي.

وأشار إلى أن المفاوضات الجارية مع لاعبي الاتحاد تسير بصورة طبيعية، ووفق الأطر والأنظمة المعتمدة، وبما يتماشى مع الممارسات العالمية المسموح بها، بما يضمن حماية مصالح النادي واحترام اللوائح التنظيمية.

وعن البداية المتراجعة للفريق هذا الموسم، قال سندي إن نجاحات الموسم الماضي شكّلت محطة مهمة جداً للنادي، مؤكداً أن الاتحاد أثبت، قبل المشروع وبعده، أنه أحد أنجح أركان الكرة السعودية.

وأضاف: «فترة الصيف، وأعترف بذلك بصراحة، كان من الممكن أن تكون أفضل من جانبنا كمجلس إدارة».

وتابع: «لم أكن موجوداً خلال فترة المعسكر، واستعدادات الفريق لم تكن بالشكل الأمثل، ونتائج الموسم المهتزة في بدايته عكست ذلك، وهو ما قادنا في النهاية إلى اتخاذ قرار التغيير في الجهاز الفني».

وبيّن سندي أن التصويت على تغيير الجهاز الفني كان من أصعب القرارات التي واجهها المجلس، موضحاً: «نحن سبعة أعضاء، ولم يكن هناك اتفاق كامل؛ جزء من الزملاء يرى أن النجاحات تحققت خلال موسم كامل ويجب الاستمرار، والجزء الآخر يرى أن هناك فرصة لتدارك الوضع».

وأضاف: «كان هناك تصويت، وكان من القرارات التي لم نكن متفقين عليها جميعاً، لكن في النهاية اتخذنا القرار الذي رأيناه في مصلحة النادي».

وحول تفكيره في الاستقالة أو استقالة أحد أعضاء مجلس الإدارة، أكد سندي: «لا، خطتنا واضحة منذ بداية الموسم، صحيح أننا واجهنا بعض التقلبات، لكن هذا لا يعني ترك السفينة».

وفي حديثه عن اختيار المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، أوضح سندي أن الإدارة الرياضية رفعت قائمة بعدد من المدربين الذين يتناسبون مع المرحلة التي يمر بها النادي ومع الأهداف المستقبلية، وكان من بينهم كونسيساو، وبعد دراسة الخيارات جرى اختياره.

وأضاف: «سيرجيو مدرب صارم، لكن صرامته إيجابية وحميدة، وتنعكس في الالتزام والانضباط داخل الفريق».

وتابع: «قد يكون الانتقال من المدرب السابق بلان إلى كونسيساو سبباً في ظهور انطباع بوجود اختلافات بين المدرب واللاعبين، لكن مثل هذه الأمور طبيعية مع أي تغيير فني، خصوصاً مع اختلاف الأساليب والشخصيات التدريبية».

وتطرق سندي إلى استراتيجية التعاقد مع عدد من اللاعبين صغار السن، مؤكداً أن استراتيجية النادي تركز بشكل كبير على الاستثمار في اللاعبين الشباب وبناء فريق للمستقبل، وليس الاعتماد فقط على حلول قصيرة المدى.

وأضاف: «الدوري يسمح لنا بتسجيل ثمانية لاعبين فقط فوق السن، وهذا يفرض علينا قيوداً كبيرة عند أي تغيير في القائمة».

وأوضح قائلاً: «إذا رغبت في استبدال أحد هؤلاء اللاعبين، فأنا مضطر أولاً إلى مخالصة عقده. تخيّل أن يكون متبقياً في عقده سنتان، برواتب ومستحقات قد تصل إلى 30 أو 40 مليون يورو، فهل من المنطقي دفع هذا المبلغ قبل البدء أصلاً في التعاقد مع لاعب جديد؟».

واختتم هذا المحور بقوله: «لذلك نتعامل بحذر شديد في قراراتنا، ونبحث عن حلول مستدامة تخدم النادي فنياً ومالياً على المدى الطويل».

وفيما يتعلق بملف بيع التذاكر للشركات، أوضح سندي أن ما قام به النادي يُعد سلوكاً عالمياً طبيعياً، مشيراً إلى أن ما جعل التجربة تبدو سيئة هي طريقة التنفيذ.

وقال: «مبيعات التذاكر طويلة الأمد للشركات نهج عالمي متبع في كثير من الأندية، ويمكن مقارنتها بالتذاكر الموسمية للأفراد، فهي في النهاية تذاكر موسمية مخصصة للشركات، وهدفها تحقيق الاستدامة المالية للنادي».

وأضاف: «متوسط حضور جماهير الاتحاد خلال آخر عشرة مواسم بلغ 35 ألف مشجع، في حين أن سعة ملعب الجوهرة 60 ألفاً، وارتفعت نسبة الحضور في مبارياتنا على أرضنا من 70 في المائة إلى 90 في المائة، وهذه الزيادة التي تبلغ نحو 20 في المائة، أي ما يقارب 12 ألف مقعد، هي التي جرى تسويقها للشركات».

واعترف سندي بوجود خلل في التنفيذ، قائلاً: «حدث خطأ في التطبيق ونحن نعترف بذلك، فمن لا يعمل لا يخطئ، وقد تم التعامل مع الخطأ ومعالجته فوراً».

وأوضح أن الخطأ كان على شقين؛ الأول داخلي يتعلق بآلية التأكد من إشغال المقاعد بشكل دائم سواء أعادت الشركات طرح تذاكرها أم لا، والثاني خارجي يرتبط بجدولة الدوري التي صدرت بعد توقيع الاتفاقية وأثرت سلباً على النادي.

وأضاف: «تواصلنا مع رابطة الدوري، لكن لم تتضح لنا آلية إعداد الجدول، وهو ما انعكس على الأداء الفني وعلى الحضور الجماهيري، بالتزامن مع مبيعات الشركات، ما أدى إلى ظهور بعض المدرجات خالية في بعض المباريات».

ووجّه سندي رسالة مباشرة لجماهير الاتحاد، مطالباً إياهم بعدم هجر المدرجات، واصفاً ذلك بأنه أمر محبط، قائلاً: «عدم حضور الجمهور أقل ما يمكن وصفه بأنه محبط بالنسبة لنا، فالـ(DNA) الخاص بنادي الاتحاد قائم على الروح، وهذه الروح مصدرها الجمهور».

وأضاف: «رسالتي للجماهير واضحة: لا تهجروا المدرجات، ولا يكون الحل بالابتعاد، وجودكم هو الفارق الحقيقي داخل الملعب».

وأكد سندي تفاؤله بالفترة المقبلة، موضحاً أن هذا التفاؤل مرتبط بدعم الجماهير ووقوفها مع الفريق، وقال: «مجلس الإدارة، والإدارة الفنية، والإدارة التنفيذية، واللاعبون، والجهاز الفني، جميعنا في نادي الاتحاد ندرك أهمية الأشهر الأربعة المقبلة، ونعلم أنها مرحلة مفصلية في طريق تحقيق البطولات».


نخبة لاعبي البادل يدشنون بطولة موسم الرياض «بي 1»

بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
TT

نخبة لاعبي البادل يدشنون بطولة موسم الرياض «بي 1»

بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)

انطلقت في منطقة «بوليفارد سيتي»، الاثنين، منافسات بطولة «بريمر بادل» ضمن موسم الرياض، وذلك على ملاعب «بادل راش»، حيث تستمر حتى السبت المقبل بمشاركة لاعبين ولاعبات يمثلون جنسيات متعددة.

وشهد اليوم الافتتاحي إقامة مواجهات الأدوار الأولى مع انطلاق مراحل الجدول الرئيسي للبطولة، حيث أُقيمت 15 مباراة في منافسات الرجال ضمن دور الـ64، إلى جانب 5 مباريات في منافسات السيدات ضمن دور الـ32، في بداية تنافسية عكست تقارب المستويات بين المشاركين وتنوع المدارس الفنية في لعبة البادل.

وتضم منافسات البطولة لاعبين يمثلون 11 جنسية في فئة الرجال و8 جنسيات في فئة السيدات، تتقدمهم إسبانيا التي شكّلت النسبة الكبرى من المشاركين، إلى جانب الأرجنتين وفرنسا، إضافة إلى حضور عدد من لاعبي المملكة العربية السعودية، في مشهد يعكس الطابع الدولي للبطولة وتعدد الخلفيات الفنية للمشاركين.

وتتواصل المنافسات وفق جدول زمني يمتد على عدة أيام، يتضمن مراحل تصاعدية وصولًا إلى الأدوار النهائية، حيث تُقام المباريات على ملاعب بادل راش ضمن بيئة تنظيمية مهيأة لاستضافة منافسات البادل بمستوى احترافي، على أن يُسدل الستار على البطولة في 14 فبراير (شباط)، ضمن الفعاليات الرياضية المقامة في «بوليفارد سيتي».

وتقدّم البطولة تجربة رياضية متكاملة تجمع بين سرعة الإيقاع وقوة التنافس وأجواء موسم الرياض المصاحبة، بما يتيح للجماهير متابعة مواجهات عالية المستوى الفني، إلى جانب منطقة مخصصة للمشجعين تضم مساحات تفاعلية تسهم في تعزيز تجربة الحضور داخل موقع الحدث.