بنك إسرائيلي يجمّد حساباً لـ«الأونروا»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4833541-%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D9%85%D9%91%D8%AF-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%86%D8%B1%D9%88%D8%A7
أفادت صحيفة «هآرتس»، اليوم الأحد، بأن مصرفاً إسرائيلياً جمّد حساباً لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»؛ «خشية تحويل أموال إلى فصائل مسلّحة في قطاع غزة»، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».
وذكرت الصحيفة أن البنك أبلغ الوكالة الأممية بتجميد حسابها المصرفي للاشتباه بتحويل أموال إلى «الجماعات الإرهابية في غزة». ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، اليوم، مجدداً لاستبدال هيئات أخرى بوكالة «الأونروا»، على خلفية مزاعم بتورط موظفين بالوكالة في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال نتنياهو، في تصريحات أدلى بها، خلال جلسة للحكومة ونشرها المتحدث باسمه أوفير جندلمان عبر منصة «إكس»: «كشفنا أمام العالم، خلال الأيام الأخيرة، أن الأونروا تتعاون مع (حماس)، بل شارك بعض أفرادها في أعمال المجازر والاختطاف في السابع من أكتوبر». وأضاف أن ذلك «يؤكد ما كنا نعرفه منذ فترة طويلة أن الأونروا ليست جزءاً من الحل، وإنما هي جزء من المشكلة. وقد حان الوقت لاستبدال هيئات أخرى بالأونروا غير متورطة بدعم الإرهاب».
بدوره، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عبر منصة «إكس»، إن بلاده تعمل بدأب على إبعاد «الأونروا» عن قطاع غزة، معتبراً أن «الأونروا» تُواصل «الرواية الكاذبة» عن ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم.
كان ممثل السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قد أكد، أمس، أهمية دور «الأونروا» في تقديم المساعدات لسكان قطاع غزة والفلسطينيين في بلدان أخرى بالمنطقة.
وعلّقت دول، من بينها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، تمويلها للوكالة الأممية، على أثر مزاعم إسرائيلية، بمشاركة عدد من موظفي «الأونروا» في الهجوم الذي شنّته «حماس» وفصائل فلسطينية على بلدات وتجمعات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة، في السابع من أكتوبر 2023.
صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.
دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».
كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.
اتصال بين عراقجي وويتكوف... وترمب يدرس «خيارات قوية»
السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يطالب باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وجعل إيران عظيمة مرة أخرى (أ.ف.ب)
أفادت مصادر أميركية بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تلقّى اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مطلع الأسبوع، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران «عبرت الخطوط الحمراء»، مؤكداً أن واشنطن تدرس «خيارات قوية جداً»، بما فيها الخيار العسكري.
ولمّح ترمب، صباح الاثنين، إلى أنه يدرس حزمة ردود تشمل خيارات عسكرية محتملة، قائلاً إن «الجيش يراقب الوضع بجدية بالغة»، وإن «خيارات قوية للغاية» قيد البحث، على أن «يُتخذ القرار المناسب». وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس يدرس بجدية شن هجوم عسكري على إيران.
ونقل «إكسيوس» عن مصدرين أن هذا التواصل يبدو محاولة من طهران لتهدئة التوتر، أو كسب وقت قبل أي إجراء يأمر به ترمب لإضعاف النظام أكثر. وقال مصدر إن عراقجي وويتكوف بحثا إمكان عقد اجتماع خلال الأيام المقبلة.
ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركان إدارته ومسؤولي مجلس الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية، وتشديد العقوبات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.
وتسعى الإدارة الأميركية إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الاحتجاجات، وتجنّب حرب إقليمية. ويفضّل خبراء خيارات غير عسكرية للحفاظ على الضغط، وسط مخاوف من أن يقود التصعيد إلى فوضى إقليمية واسعة. وتشير التقديرات إلى أن ترمب قد يحسم قراره خلال ساعات؛ ما يعني بدء العدّ التنازلي لقرار حاسم.
وقال مسؤولون أميركيون إن تبادل الرسائل بين ويتكوف وعراقجي بدأ خلال محادثات نووية العام الماضي، واستمر حتى بعد قصف الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران)، وبقي الطرفان على اتصال بشأن مفاوضات محتملة حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
مشروع قانون إسرائيلي لإلغاء محاكمة نتنياهوhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5228968-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88
نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست - يونيو 2023 (رويترز)
في الوقت الذي يعزز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحدة ائتلافه الحكومي، خطا قادة اليمين الحاكم نحو مسار عدته المعارضة «انقلابياً» على منظومة الحكم والجهاز القضائي، وباشروا تحركات مفاجئة لسن قانون جديد يتيح إلغاء المحاكمة التي يخضع لها نتنياهو في 3 تهم فساد.
وطرح رئيس الائتلاف الحكومي، النائب أوفير كاتس من حزب «الليكود»، ورئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، سيمحا روتمان من حزب «الصهيونية الدينية»، وعضو الكنيست ميشيل بوسكيلا من حزب «اليمين الرسمي»، الاثنين، مشروع قانون يلغي مخالفة «الاحتيال» ومخالفة «خيانة الأمانة»، وهما اثنتان من التهم الواردة في لائحة الاتهام ضد نتنياهو.
وبموجب الجدول الذي وضعه هؤلاء النواب، الذين يعدّون مؤثرين أساسيين، على جدول أعمال الكنيست، يتوقع أن تصادق اللجنة الوزارية للتشريع على مشروع القانون، الأسبوع المقبل.
«قوة هائلة لجهاز النيابة»
وادعى أعضاء الكنيست الثلاثة في بيان مشترك، أن «جهاز إنفاذ القانون يستخدم هذا النوع من المخالفات من أجل تأديب الناخبين وكبار الموظفين العامين المسؤولين، جراء أمور لا تعدّ مخالفة بموجب قانون العقوبات، وبإمكانها أن تقرر لاحقاً ماذا يعدّ جنائياً، وفقاً لمشيئتها».
جلسة في الكنيست الإسرائيلي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
وأضاف البيان أن «مخالفة الاحتيال وخيانة الأمانة هي مخالفة تسوية قضائية، التي تضر بشدة بمبدأ القانونية وأسس القانون الجنائي. وقد وجه خبراء قانون من جميع أنحاء الطيف السياسي، انتقادات شديدة لهذه المخالفة المبهمة، إذ إنها تمنح قوة هائلة لجهاز النيابة والإنفاذ، وتستدعي ادعاءات حول إنفاذ انتقائي ومنحاز».
وتابع البيان أنه «توجد مجموعة مخالفات في القانون الإسرائيلي تستخدم لمكافحة الفساد: مخالفات الرشوة، وتبييض الأموال، والتجارة بمعلومات داخلية، ومخالفات احتيال وتزوير وتشويش وغيرها، وأسس المخالفة في هذه المخالفات واضحة ومحددة».
وحسب البيان، فإن مشروع القانون «سيحدد مخالفات واضحة لا يوفر القانون حلاً لها اليوم؛ مثل تناقض المصالح في قرابة من الدرجة الأولى والتجارة بمعلومات من داخل الحكومة. كما سيتم في موازاة ذلك دفع إصلاح لتعزيز قانون الآداب، وتوفير أدوات واسعة في مجال آداب المهنة».
أولمرت أدين بالتهمتين
المعروف أن رئيس الوزراء الأسبق، إيهود أولمرت، كان قد حوكم بهاتين المخالفتين بالذات، وفي حينه وقفت أحزاب اليمين بقيادة نتنياهو، إلى جانبها، وعملت من صفوف المعارضة بشدة للإطاحة بحكمه.
وقد اضطر أولمرت للاستقالة يومها وحوكم ودخل السجن وسط ترحيب تلك الأحزاب، ولكنها اليوم تقف ضدها، لأن نتنياهو وعدداً من الوزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف متهمون أو مشتبهون بهذه المخالفة؛ بينهم رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست، دافيد بيتان، في إطار محاكمته بـ7 قضايا فساد مختلفة، والوزيرة ماي غولان، والوزير إيلي كوهين، وجميعهم من حزب «الليكود»، والوزير حاييم بيطون من حزب «شاس».
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت (يمين) مع رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في الكنيست 2009 (غيتي)
وهاجمت المعارضة الائتلاف بسبب مشروع القانون، وقال رئيسها، يائير لبيد، إن «هذا انقلاب كامل سيحول إسرائيل إلى دولة عالم ثالث ودولة فاشلة ومتخلفة». وقال عضو الكنيست غلعاد كاريف، من حزب «الديمقراطيين»، إنه «مع تقديم أي مشروع قانون يتضح أن هدف الانقلاب على النظام القضائي هو إلغاء التهم الجنائية ضد نتنياهو، ووضعه فوق القانون، ومنح حصانة للوزراء المجرمين كي يفعلوا كل ما يشاءون».
خطوات إضافية ضد القضاء
وفي سياق خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، يعتزم رئيس الكنيست، أمير أوحانا، ووزير القضاء، ياريف ليفين، وعضو الكنيست عن «الليكود»، أفيحاي بوارون، طرح مشروع قرار لتصادق عليه الهيئة العامة للكنيست، الأسبوع الحالي، ويقضي بإلغاء صلاحية المحكمة العليا بإلغاء قانون ذريعة المعقولية، ومشروع قرار آخر يقضي بأن القرارات الصادرة عن المحكمة العليا بشأن قانون أساس: القضاء، الذي سيغير تشكيلة لجنة تعيين القضاة، وهذه الصلاحية ليست ضمن صلاحيات المحكمة العليا، ولذلك لن يتم الاعتراف بها.
متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء - مارس 2023 (أ.ف.ب)
وينص مشروع القرار، وفقاً لموقع «واينت» الإلكتروني، على أن «الكنيست يعلن أن قرارات المحكمة العليا حول إصدار أوامر بشأن قانون أساس: القضاء الذي يغير تركيبة لجنة تعيين القضاة وذريعة المعقولية، لاغية».
وجاء في مشروع القرار أن «لا صلاحية للمحكمة العليا للنظر والحسم في سريان قوانين أساس، ولذلك فإن التعديلات التي نفذت في قانون أساس: القضاء خلال ولاية الكنيست الـ25 بشأن تركيبة لجنة تعيين القضاة وذريعة المعقولية سارية المفعول بكاملها».
وأضاف مشروع القرار أن «الكنيست يصرّ على أن تحترم المحكمة العليا مكانته وصلاحياته، وبضمن ذلك ما يتعلق بسن قوانين أساس. واحترام السلطات بعضها يستوجب تبادلية، والكنيست يدعو ومستعد لإجراء حوار موضوعي ومحترم بينه وبين السلطة القضائية».
تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديدhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5228947-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B4%D8%AF-%D9%88%D8%AC%D8%B0%D8%A8-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D9%88%D8%AE%D8%B5%D9%88%D9%85%D9%87-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)
اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد للبلاد أعمالها وسط معركة شد وجذب بين حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وأحزاب المعارضة.
وتواترت معلومات عن خطة الحزب الحاكم لتأمين أصوات 400 نائب لتمرير المشروع من البرلمان دون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي. ومن المقرر أن ترفع اللجنة، التي تشكلت برئاسة نائب الرئيس، جودت يلماظ، وعضوية عدد من نواب رئيس الحزب الحاكم، وخبراء القانون، تقريراً شاملاً إلى إردوغان خلال أيام. وعقدت اللجنة، الاثنين، اجتماعها الـ21 منذ تشكيلها في يونيو (حزيران) الماضي، لوضع اللمسات الأخيرة على التقرير.
تمرير دون استفتاء
وأفادت مصادر مطلعة على الأعمال الجارية في حزب «العدالة والتنمية» حول الدستور الجديد بأن هناك تفاؤلاً بشأن الوصول إلى عتبة الـ400 نائب (ثلثا نواب البرلمان البالغ عددهم 600 نائب) اللازمة لإقرار مشروع الدستور الجديد في البرلمان مباشرة، دون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.
إردوغان أثناء الاحتفال بانضمام 3 نواب من المعارضة إلى حزبه بمقر البرلمان في 7 يناير (الرئاسة التركية)
وقالت المصادر إن الحزب لا يُعوّل فقط على مسألة التوافق بين الأحزاب على مشروع الدستور، بل أيضاً على الانشقاقات في صفوف أحزاب المعارضة، بعدما انضم 3 نواب من مجموعة «الطريق الجديد» التي تضم أحزاب «الديمقراطية والتقدم»، «المستقبل»، و«السعادة» إلى حزب «العدالة والتنمية» الأسبوع الماضي، وسط توقعات بانضمام باقي نواب حزبي «الديمقراطية والتقدم»، برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو. وأضافت أن هناك أيضاً مفاوضات سرية مع نواب مستقلين ونواب من حزبي «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وحزب «الجيد» القومي، للانتقال إلى «العدالة والتنمية».
رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان متحدثاً أمام مجموعة «الطريق الجديد» بالبرلمان (حساب الحزب في إكس)
وانتقد باباجان السياسة التي يتبعها إردوغان لنقل نواب من الأحزاب الأخرى إلى حزب «العدالة والتنمية» قائلاً: «جدول أعمالهم الآن هو نقل النواب... سيد إردوغان، ما الفرق إن نقلت 3 نواب أو 10 نواب؟ ألا ترى إلى أي مدى وصل حال البلاد؟ في العامين الماضيين، نفذت أكبر عملية نقل للثروة في تاريخنا الحديث، لقد أخذت من الفقراء وأعطيت الأغنياء، وبفضل أسعار الفائدة المرتفعة، جعلت الأغنياء أكثر ثراءً، وجعلت الفقراء أكثر فقراً. وبالمقامرة والمراهنات الإلكترونية، التي سمحت بها بنفسك، أخذت الأموال من ملايين الناس ووضعتها في جيوب 7 شركات، عندما يُكتب تاريخ هذه الأيام التي نعيشها، ستكون عملية نقل الثروة هذه هي التي ستُسجل في الدفاتر، وليست عمليات النقل الأخرى».
مشاورات ورفض من المعارضة
وينتظر أن تنطلق، في فبراير (شباط) المقبل، مشاورات واسعة مع أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني حول مشروع الدستور، الذي أكّد إردوغان أنه سيكون دستوراً مدنياً ليبرالياً شاملاً يليق بالقرن الثاني لتركيا.
وترفض أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب «الشعب الجمهوري»، مناقشة مشروع دستور جديد في الوقت الذي لا تمتثل فيه الحكومة للدستور القائم، وتسعى إلى تعزيز النظام الرئاسي.
أوزيل يرفض مشاركة حزبه في الدستور الجديد في ظل عدم الامثتال للدستور الحالي (حزب الشعب الجمهوري-إكس)
وتقول المعارضة إن عمليات نقل النواب إلى الحزب الحاكم هي عملية «هندسة سياسية»، ستلقي بظلال سلبية على الشرعية الديمقراطية، وإن مثل هذه التحركات التي تُخالف إرادة البرلمان تتنافى مع روح عملية صياغة الدستور.
وأكد زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن هدف حزب «العدالة والتنمية» المتمثل في تمرير الدستور من البرلمان مباشرة، دون استفتاء، لن يتحقق.
وبدأ إردوغان الحديث عن «دستور مدني ليبرالي شامل» لتركيا منذ العام 2021، وعقب إعادة انتخابه للرئاسة عام 2023، أعاد الدستور إلى الصدارة مجدداً، حيث يحتاج، الآن، إلى وضع دستور جديد ليتمكن من خوض انتخابات الرئاسة في عام 2028، بعدما استنفد مرات الترشح، أو الاستعاضة عن ذلك بطلب إجراء انتخابات مبكرة بتوقيع 360 نائباً من نواب البرلمان.
أنصار إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول في 7 يناير للمطالبة بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري-إكس)
إمام أوغلو يتحدّى
في السياق ذاته، قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 10 أشهر، أكرم إمام أوغلو، إن حزب «العدالة والتنمية» لن يستطيع تحقيق حلم الحصول على تأييد 400 نائب لمشروع الدستور الجديد، قائلاً: «إذا انجرفوا وراء هذا الحلم، فسوف ينتظرون طويلاً».
«وأضاف إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي إردوغان على الرئاسة والذي رشحه حزب «الشعب الجمهوري» لخوض انتخاباتها المقررة في 2028: «فليعلموا أننا ننتظر بفارغ الصبر وبحماس اليوم الذي سيُطرح فيه الاستفتاء أمام الأمة».
وأكد إمام أوغلو، في تصريحات من داخل محبسه في سجن سيليفري غرب إسطنبول لموقع «تي 24» التركي الاثنين، أن ترشحه للرئاسة لا يزال قائماً، ووصف قضية إلغاء شهادته الجامعية، التي حصل عليها قبل 35 عاماً، بهدف منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية، بأنها «وصمة عار في تاريخ القانون». وأضاف أن «الانتخابات التي لا يستطيع المشاركة فيها والمنافسة فيها بحرية ستكون انتخابات تنتهي فيها (شرعية الرئيس)، وستتحول إلى انتخابات يصبح فيها عشرات الملايين مرشحين بدلاً من أكرم إمام أوغلو».