سياسي تركي يتعهد بمعاملة اللاجئين السوريين سياحاً بعد الانتخابات المحلية

تعزيزات عسكرية جديدة إلى إدلب... ودعم أوروبي لمتضرري زلزال فبراير

معبر باب الهوى في إدلب على الحدود السورية - التركية خلال فبراير 2023 عندما عبر منه سوريون كانوا يقيمون بمناطق الزلزال في تركيا (إ.ب.أ)
معبر باب الهوى في إدلب على الحدود السورية - التركية خلال فبراير 2023 عندما عبر منه سوريون كانوا يقيمون بمناطق الزلزال في تركيا (إ.ب.أ)
TT

سياسي تركي يتعهد بمعاملة اللاجئين السوريين سياحاً بعد الانتخابات المحلية

معبر باب الهوى في إدلب على الحدود السورية - التركية خلال فبراير 2023 عندما عبر منه سوريون كانوا يقيمون بمناطق الزلزال في تركيا (إ.ب.أ)
معبر باب الهوى في إدلب على الحدود السورية - التركية خلال فبراير 2023 عندما عبر منه سوريون كانوا يقيمون بمناطق الزلزال في تركيا (إ.ب.أ)

عاد ملف اللاجئين السوريين إلى الواجهة مجدداً، مع اقتراب الانتخابات المحلية المقرَّرة في 31 مارس (آذار) المقبل.

وعدَّ أوميت أوزداع، رئيس حزب «النصر» القومي المعروف بعدائه للأجانب واللاجئين السوريين على وجه الخصوص، أن إقامة السوريين اللاجئين في بلاده طالت كثيراً، وأصبحت تشكِّل «عبئاً وقسوة» على المجتمع التركي، وأن «تركيا ليست مدينة الملاهي للعالم».

وقال أوزداغ، خلال تقديمه مرشحي حزبه في بعض البلديات، الأحد، إن «الضيف له حق وواجب لا يزيد على 3 أيام، لكن إقامة السوريين لدينا طالت، وأصبحت عبئاً وقسوة علينا».

وأضاف أن «80 في المائة من الشركات والمحال التي افتتحها السوريون غير مرخَّصة، وهناك أماكن كثيرة في تركيا سنغلقها كلها... أنت لم تأتِ إلى هذا البلد للتجارة. لقد هربت من الحرب وحانت عودتك بالفعل. لقد استضفناك، ليس لدينا أي عداء تجاهك، لا نتمنى أن يكتب الله على أي شخص مثل الكارثة التي حدثت لبلدك».

وتابع أوزداغ موجهاً حديثه للسوريين في تركيا: «كأصدقاء لتركيا، نريد منكم العودة إلى وطنكم. تعالَ إلى تركيا سائحاً ودعنا نزُرْك سياحاً في بلدك. تركيا ليست مدينة الملاهي للعالم. تركيا موطن الأمة التركية، بلديات (حزب النصر)، أياً كانت المدينة التي سنحكمها، لن نجعلها مركز جذب للاجئين. سنطبق التعريفات السياحية على كل مَن ليس مواطناً تركيا، في خدمات البلدية، سيكون ركوب الحافلة أكثر تكلفة، والمياه أكثر تكلفة».

رئيس حزب «النصر» اليميني أعاد قضية اللاجئين إلى الواجهة مع اقتراب الانتخابات المحلية في تركيا (إكس)

وزعم أوزداع أن عدد اللاجئين إلى تركيا من جميع أنحاء العالم بلغ 13 مليوناً، قائلاً إن «وجودهم أدى إلى انعدام الأمن في الشوارع، وإنه نوع من القسوة أن تُضطر النساء التركيات إلى الخوف من أولئك القادمين من الشرق الأوسط. سوف نضع حداً لهذا القمع».

وبحسب الإحصاءات الرسمية، يوجد نحو 5 ملايين لاجئ وأجنبي في تركيا، منهم نحو 3.2 مليون سوري.

وبينما يتحول السوريون إلى مادة دسمة وورقة تُستغلّ من جانب بعض الأحزاب للفوز بأصوات الناخبين، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستقدم 26 مليون يورو مساعداتٍ إنسانية لدعم اللاجئين المتضررين من زلزال تركيا الذي وقع في 6 فبراير (شباط) 2023.

وقالت المفوضية، في بيان الجمعة، إن زلزال 6 فبراير كان أسوأ زلزال في تاريخ تركيا الحديث حيث تسبب بمقتل الآلاف وتدمير البنية التحتية والإسكان على نطاق واسع، وأدى إلى ازدياد الوضع سوءاً على اللاجئين، خصوصاً على «الضعفاء» منهم.

سوريون عند الجهة التركية من الحدود ينتظرون العبور إلى سوريا عبر «باب الهوى» في أعقاب الزلزال (أ.ف.ب)

ويستهدف التمويل الجديد معالجة الاحتياجات الإنسانية الأكثر أهمية التي نجمت عن آثار الزلزال وأزمة اللاجئين الإقليمية، بحسب تقرير للمفوضية التي ذكرت أن «الاتحاد الأوروبي» سيواصل مساعدة اللاجئين في تلبية الاحتياجات الأساسية، مثل المياه، والصرف الصحي، والنظافة، وخدمات الرعاية الصحية المتخصصة، كما خصص 4 ملايين يورو لـ«التعليم في حالات الطوارئ».

ولم تصدر أي إحصائية واضحة حول أعداد اللاجئين السوريين الذين قضوا في تركيا، جراء الزلزال الذي ضرب 11 ولاية في جنوب وشرق البلاد، وخلَّف أكثر من 50 ألف قتيل.

ويقيم في تركيا 3 ملايين و186 ألفاً و561 لاجئاً سورياً تحت الحماية المؤقتة، بحسب أحدث إحصائية رسمية صادرة عن إدارة الهجرة التركية. وبحسب الإحصائيات، تضرر مليون و155 ألف لاجئ سوري خاضع للحماية المؤقتة من الزلزال المدمر.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأحد، مقتل اثنين من عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، كانا يحضران لشن هجوم على منطقة عملية «درع الفرات»، في حلب بشمال سوريا، بهدف زعزعة جو الأمن والسلام بالمنطقة.

تعزيزات عسكرية تركية إلى إدلب شمال غربي سوريا (أرشيفية)

في الوقت ذاته، دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية جديدة إلى نقاطه العسكرية المنتشرة بمناطق خفض التصعيد في أرياف إدلب الجنوبية والشرقية وريف حلب الغربي، من خلال رتل عسكري ضم 30 شاحنة محملة بالذخائر والأسلحة والمواد اللوجستية دخلت من معبري باب الهوى وكفرلوسين شمال إدلب.

وتشهد مناطق خفض التصعيد تزايدا في هجمات الجيش السوري خلال الأسابيع الأخيرة، مادفع تركيا إلى تعزيز نقاطها العسكرية أكثر من مرة.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» مع…

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر يوم 4 مارس 2025 (أ.ب)

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

هشام المياني (القاهرة)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».