تعزيز حماية الحدود وإنشاء مراكز استقبال جديدة أهم قرارات قمة بروكسل

17 بندًا لمواجهة أزمة الهجرة عبر البلقان.. وتقييم أسبوعي لخطوات التنفيذ

مهاجرون يسيرون في أحد الحقول السلوفينية بالقرب من ريغونسي بعد عبور الحدود مع كرواتيا، أمس (أ.ب)
مهاجرون يسيرون في أحد الحقول السلوفينية بالقرب من ريغونسي بعد عبور الحدود مع كرواتيا، أمس (أ.ب)
TT

تعزيز حماية الحدود وإنشاء مراكز استقبال جديدة أهم قرارات قمة بروكسل

مهاجرون يسيرون في أحد الحقول السلوفينية بالقرب من ريغونسي بعد عبور الحدود مع كرواتيا، أمس (أ.ب)
مهاجرون يسيرون في أحد الحقول السلوفينية بالقرب من ريغونسي بعد عبور الحدود مع كرواتيا، أمس (أ.ب)

أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل أمس عن التوصل إلى اتفاق بشأن خطة عمل لمعالجة أزمة المهاجرين تتضمن 17 بندا، عقب القمة المصغرة التي استضافتها المفوضية مساء الأحد وبمشاركة قادة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي غرب البلقان.
وتتضمن الخطّة عدة تدابير عملية وصالحة للتنفيذ على المدى القصير، أبرزها توفير 100 ألف مأوى في مراكز الاستقبال على طول الطريق من اليونان إلى ألمانيا، يقع نصفها في اليونان فيما يوزع النصف الباقي على دول البلقان الأكثر تضررًا من السيل البشري.
وشدد رئيس المفوضية جان كلود يونكر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، على ضرورة وقف «سياسة تمرير الأشخاص» وتفادي اتخاذ الإجراءات الوطنية المنفردة، التي ساهمت في الفوضى.
من جانبها، أشارت المستشارة ميركل إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبدأ محادثات مع بنغلاديش وباكستان وأفغانستان على اتفاقات إعادة قبول المهاجرين غير الشرعيين. أما غوتيريس، فدعا جميع دول الاتحاد الأوروبي إلى استقبال لاجئين من منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن «دول الاتحاد لديها التزام لاستقبالهم وحمايتهم». وتعهد زعماء دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي وفي غرب البلقان بالعمل بشكل وثيق مع تركيا لاستكمال وتنفيذ خطة العمل بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة لإدارة أزمة المهاجرين.
وقالت المفوضية إن الأسابيع الماضية أظهرت أن التحديات الحالية على طريق الهجرة عبر دول غرب البلقان لم تحل من خلال الإجراءات الوطنية، وأن الحل يعتمد على نهج خطة جماعية تقوم على أساس من التعاون. ولهذا انعقدت القمة في وجود الدول المعنية والأكثر تضررا، وجرت الموافقة على تحسين التعاون والتشاور وتدابير دخلت حيّز التنفيذ اعتبارا من أمس.
وتضمنت الخطة 17 بندا، أبرزها إنشاء نقاط اتصال على مدى 24 ساعة للتنسيق المشترك، وتقديم الدعم الأوروبي المطلوب للاستجابة للاحتياجات المطلوبة خلال مهلة 24 ساعة، فضلا عن عدم تشجيع حركة المهاجرين واللاجئين إلى حدود دولة أخرى من دول المنطقة دون إبلاغ الدول المجاورة. كما تحثّ الخطة على زيادة القدرة على توفير مؤقت للمأوى والأكل والشرب والخدمات الصحية وغيرها، ورفع قدرة الاستيعاب لدى اليونان لاستقبال 30 ألف شخص بحلول نهاية العام، مع تقديم الدعم المالي المطلوب من المفوضية الأوروبية في هذا الصدد. أما فيما يتعلق بدول البلقان، فيدعو نص الخطّة إلى التعاون مع المفوضية العليا للاجئين لدعم زيادة القدرة على الاستقبال، لتصل إلى 50 ألف شخص، والعمل مع المؤسسات المالية مثل بنك الاستثمار الأوروبي، وبنك التعمير والإنشاء، وبنك التنمية الأوروبي لدعم جهود البلدان الراغبة في الاستفادة من هذه الموارد.
في السياق ذاته، تضمنت الخطة إجراءات تتعلق بإدارة تدفقات الهجرة وزيادة الجهود لإدارة الحدود، من بينها ضمان القدرة الكاملة لتسجيل الوافدين، وتبادل المعلومات حول حجم التدفقات، والتعاون مع وكالات الاتحاد الأوروبي، وتنسيق الجهود الوطنية في التعامل مع عودة المهاجرين الذين لا يحتاجون إلى الحماية الدولية. وفيما يتعلّق بعمليات ترحيل المهاجرين غير - اللاجئين، فشدّد الاتفاق على التعاون العملي لإعادة قبول هؤلاء في بلدانهم الأصلية، وخصوصا أفغانستان وباكستان وبنغلاديش، فضلا عن إبرام اتفاقات جديدة في هذا السياق مع دول المنشأ.
إلى جانب ذلك، ركّز الاتفاق على أهمية ضبط الحدود وتنفيذ خطة عمل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، فضلا عن رفع مستوى المهمة البحرية «يوسيدون» في اليونان، وتعزيز دعم وكالة «فرونتكس» على الحدود بين بلغاريا وتركيا من جهة، ومع ألبانيا ومقدونيا واليونان من جهة أخرى. ويفترض أن تساهم هذه الخطوة في دعم تسجيل المهاجرين في اليونان، وأخذ البصمات عند نقاط الحدود بين صربيا وكرواتيا، ونشر 400 من رجال الشرطة والمعدات الأساسية في غضون أسبوع في سلوفينينا.
أما القضية البارزة الأخرى التي اتفقت حولها الدول المشاركة في قمة بروكسل فتتمثل في تشديد الإجراءات ضد تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، بدعم من الوكالات الأمنية الأوروبية وتلك المكلفة بمراقبة الحدود. ذلك مع التأكيد على مراقبة تنفيذ هذه الالتزامات بشكل أسبوعي، من خلال لجنة تنسيق مع نقاط الاتصال الوطنية.
من جانبها، رحّبت الأوساط السياسية والدبلوماسية الأوروبية بنتائج قمة بروكسل المصغرة، إذ قالت كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي إن «أزمة الهجرة غير المسبوقة تتطلب تضامنًا غير مسبوق، لأن النهج الوطني المنفرد يمكن أن يأتي بنتائج عكسية». وأكد بيان للكتلة الحزبية أنه ينبغي على أوروبا أن لا تنسى مسؤولياتها تجاه دول غرب البلقان، عليها دعم الجهود الإنسانية في هذه البلدان من خلال تقديم المساعدات المالية الفورية.
وعلى الرغم من ترحيب جياني بيتيلا، رئيس الكتلة البرلمانية، بما وصفه بـ«الانخراط الفوري من جانب المفوضية الأوروبية لوضع تدابير تشغيلية خلال أعمال القمة»، إلا أنه جدّد تأكيده على «الحاجة الملحة لإعداد آلية إعادة توزيع أوروبية تكون دائمة وملزمة»، مضيفًا: «كما تحتاج الدول الأعضاء إلى الامتثال التام للالتزامات القانونية بموجب اتفاقية (شنغن)، مع ضمان احترام الحقوق الإنسانية للاجئين.. التي تعتبر بمثابة خطوط حمراء».
من جهتها، أعربت المجموعة البرلمانية عن تأييدها للنهج الذي طرحه رئيس البرلمان مارتن شولتز على القمة، والذي يتضمن تبادلا دائما للمعلومات بين الدول على طريق غرب البلقان، والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة على جميع المستويات. وبالتالي تفادي اتخاذ قرارات أحادية الجانب، والقيام بكل ما هو لازم لتجنب إثارة أي توتر. كما شدّد شولتز على ضرورة وقف تبادل الاتهامات في منطقة غير مستقرة بالفعل، هذا إلى جانب أهمية التضامن الفوري لتقديم المساعدات الطارئة للمحتاجين.
إلى ذلك، تشير مصادر أوروبية مطلعة إلى أن دول الاتحاد تنوي إعادة كثير من القادمين الجدد إلى دولهم الأصلية، إذا ثبت عدم استحقاقهم للحماية داخل أوروبا. ويلاقي مثل هذا الخطاب أصداء مؤيدة في أروقة التيارات اليمينية المتطرفة، التي تسعى لاستغلال مشكلة اللاجئين للحصول على مزيد من القبول داخل الرأي العام.
وفي وجهة نظر بعض المراقبين في بروكسل، لا يزال الاتحاد الأوروبي يعاني من حالة تخبط في التعامل مع مشكلة اللاجئين. فالدول الأعضاء تواجه عقبات وحالة عجز في التنفيذ الأمثل للقرارات السابقة والمتمثلة في إقامة مراكز تسجيل وتقاسم عبء 160 ألف لاجئ دخلوا أراضي الاتحاد خلال الأشهر الماضية. كما أن قادة الاتحاد يعوّلون على إمكانية انخفاض أعداد اللاجئين خلال الأشهر القادمة بسبب قدوم الشتاء وسوء الأحوال الجوية، مما قد يمكنهم من التعامل بشكل أقل توترًا مع الأزمة التي تشكل تحديًا وجوديًا لهم.



ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.


وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.