«الانتقام الأميركي»... الغارات على سوريا والعراق «مجرّد البداية»

الديمقراطيون يرحبون والجمهوريون يعدّونها غير كافية ويجب أن تستهدف إيران

دمار في القائم جراء الغارات الأميركية ليلة الجمعة (رويترز)
دمار في القائم جراء الغارات الأميركية ليلة الجمعة (رويترز)
TT

«الانتقام الأميركي»... الغارات على سوريا والعراق «مجرّد البداية»

دمار في القائم جراء الغارات الأميركية ليلة الجمعة (رويترز)
دمار في القائم جراء الغارات الأميركية ليلة الجمعة (رويترز)

أكد مسؤولون أميركيون أن الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على ميليشيات مدعومة من إيران في العراق وسوريا، ليل الجمعة، هي مجرد البداية لضربات يتوقع أن تستمر على جولات متعددة، وتستهدف إضعاف قدرة تلك الميليشيات على القيام بهجمات مماثلة للهجوم الذي استهدف قاعدة أميركية في الأردن، وتسبب بمقتل 3 جنود أميركيين وجرح أكثر من 40 آخرين.

وأثارت الغارات الأميركية الانتقامية لمقتل الجنود الثلاثة ردود فعل داخل الولايات المتحدة وخارجها، في الوقت الذي طُرحت فيه تكهنات عمّا إذا كانت إدارة الرئيس جو بايدن قد بدأت نهجاً جديداً في التعامل مع إيران وأذرعها، في تغيير كبير لاستراتيجيتها السابقة في التعامل مع طهران وسلوكها «المزعزع للاستقرار في المنطقة»، بحسب ما يقول مسؤولون أميركيون.

وفي عملية استمرت 30 دقيقة، ضربت طائرات وقاذفات أميركية أكثر من 85 هدفاً في 7 مواقع مرتبطة بـ«فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له في سوريا والعراق. وعُدت الضربات على «فيلق القدس» تصعيداً للضغط من إدارة بايدن ومن شدة الرد الأميركي على الهجمات الصاروخية وبطائرات من دون طيار، والتي اقتصرت حتى الآن على الهجمات الجوية على القوات الوكيلة لإيران في العراق وسوريا واليمن، وليس على إيران نفسها.

موقع استهدفته الضربات الأميركية في القائم على الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

لا خطط حالية لاستهداف إيران

وبينما أكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة ليست لديها خطط حالية لضرب إيران، لم يؤكد جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، ما إذا كانت وزارة الدفاع (البنتاغون) قد قدمت لبايدن خيارات للهجوم داخل حدود إيران. وقال كيربي، خلال إحاطة إعلامية مشتركة مع اللفتنانت جنرال دوغلاس سيمز، مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة بـ«البنتاغون»، إن الهجمات كانت تهدف إلى «إضعاف وتعطيل قدرات» الجماعات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني والتي تستهدف الأفراد الأميركيين في المنطقة. وأضاف: «نحن لا نسعى إلى حرب مع إيران».

وقال كيربي إن الولايات المتحدة لا تعرف عدد القتلى والجرحى من المسلحين، «ولكن البنتاغون يجري تقييماً للنتائج، ونعتقد أنها كانت ناجحة». وأكد كيربي أن الولايات المتحدة أخطرت الحكومة العراقية قبل الضربات، ولكن لم يكن لديها أي اتصال مع الحكومة الإيرانية. وأضاف أنه تم اختيار الأهداف بناء على معلومات استخباراتية ربطتها بهجمات ضد القوات الأميركية، وبعد التأكد من عدم وجود مدنيين في المنطقة.

واستخدمت القوات الأميركية أكثر من 125 «ذخيرة دقيقة التوجيه» لضرب 3 منشآت في العراق و4 في سوريا، والتي شملت مراكز القيادة والسيطرة، ومباني ومواقع للمخابرات، ومرافق تخزين الصواريخ والطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى مواقع سلسلة إمداد اللوجيستيات والذخيرة.

القاذفة «بي - 1» (لانسر) شاركت في الضربات على سوريا والعراق ليلة الجمعة (موقع سلاح الجو الأميركي)

وقال سيمز إن قاذفات «بي - 1» انطلقت من الولايات المتحدة، وشاركت في عمليات القصف، وإن الأهداف تم اختيارها جزئياً لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، على الرغم من «أننا قمنا بهذه الضربات الليلة (ليلة الجمعة) مع فكرة أنه من المحتمل أن يكون هناك ضحايا مرتبطون بالأشخاص داخل تلك المنشآت». وأكد سيمز أن التوقيت مرتبط بالطقس، قائلاً إن الظروف يوم الجمعة قدمت «أفضل فرصة» لشن الضربات.

اليمن سيكون الهدف التالي

وفيما رفض سيمز وكيربي مناقشة العمليات المستقبلية، أكدا أن ضربات يوم الجمعة، لن تكون نهاية الرد الأميركي على إيران، حيث يتوقع حدوث مزيد من الهجمات. ونقلت صحيفة «بوليتيكو» عن مسؤولين أميركيين قولهما إن الأهداف التالية ستكون في اليمن.

وأمر بايدن بهذه الضربات رداً على الهجوم الذي استهدف قاعدة «البرج 22» في الأردن، يوم الأحد الماضي. وقال في بيان مساء الجمعة: «لقد بدأ ردنا اليوم، وسيستمر في الأوقات والأماكن التي نختارها». وأضاف: «الولايات المتحدة لا تسعى إلى الصراع في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر في العالم. لكن فليعلم كل من قد يسعون إلى إلحاق الأذى بنا هذا: إذا قمت بإيذاء أميركي، فسنرد».

وأكد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في بيان منفصل، أن ضربات الجمعة، كانت مجرد «بداية ردنا». وأضاف أوستن أن «الرئيس أصدر توجيهات باتخاذ إجراءات إضافية لمحاسبة الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له على هجماتهم على القوات الأميركية وقوات التحالف». وأضاف: «سوف نتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن الولايات المتحدة وقواتنا ومصالحنا».

ورغم حرص الولايات المتحدة على عدم توسيع الصراع في المنطقة، بحسب تصريحات مسؤوليها، عُدت الضربات الأميركية انخراطاً بشكل مباشر بشكل مزداد في أزمة الشرق الأوسط. وتجنباً لتصعيد الموقف، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مساء الجمعة، أن الوزير أنتوني بلينكن، سيبدأ الأحد جولته الخامسة إلى المنطقة، حيث يزور إسرائيل، والضفة الغربية، وقطر، ومصر، والمملكة العربية السعودية.

طائرة أميركية في قاعدة دوفر الجوية يوم الجمعة خلال مراسم نقل جثامين الجنود الأميركيين القتلى في الهجوم على البرج 22 بالأردن (د.ب.أ)

انتقادات جمهورية

في هذا الوقت، ورغم «ترحيب» الجمهوريين بالضربات في سوريا والعراق، فقد عدها كثير من قادتهم في مجلسي الشيوخ والنواب «غير كافية». ورحب السيناتور الجمهوري، روجر ويكر، والنائب الجمهوري مايكل ماكول، بالضربات، لكنهما قالا إنها «قليلة جداً ومتأخرة جداً». وقال ويكر، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في بيان: «لقد حان الوقت لكي يتبنى قائدنا الأعلى نهجاً جديداً يستهدف الرعاة الفعليين للإرهاب في المنطقة». وقال ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، في بيان: «يجب على إدارة بايدن أن تكون حاسمة في توجيه ضربات انتقامية متواصلة والبدء في فرض عقوبات على النفط وغيرها من العقوبات لقطع مصدر تمويل الإرهاب». كما قال السيناتور الجمهوري، ديب فيشر: «من المحتمل أن هذه الضربات، التي تم الإعلان عنها مسبقاً بوقت طويل، لم تحقق ما يكفي تقريباً لوقف محور إيران. مهما كانت الخطوات التالية التي سيتخذها الرئيس يجب أن تكون أقوى بكثير».

وقال السيناتور الجمهوري، جوني إرنست: «أخيراً. إيران بحاجة إلى معرفة ثمن حياة الأميركيين»، في حين قال السيناتور بيت ريكيتس: «لاستعادة الردع الفعال، يجب على الرئيس بايدن ضرب إيران حيثما يكون ذلك مؤلماً. الردود الضعيفة والمرسلة بالبرقية لن تقطع الأمر. نحن بحاجة إلى القيادة، وليس الاسترضاء».

من ناحيتهم، أشاد الديمقراطيون بالضربات، وقال السيناتور جاك ريد، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في بيان: «كان هذا رد فعل قوياً ومتناسباً. في الواقع، فإن الأهداف الـ85 التي تم ضربها الليلة تمثل عدداً أكبر من الأهداف التي ضربتها الإدارة السابقة (في إشارة إلى إدارة دونالد ترمب). لقد تلقت القوات الوكيلة لإيران في سوريا والعراق ضربة قوية، ويجب على الميليشيات المرتبطة بإيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط أن تفهم أنها ستتحمل المسؤولية أيضاً».

وقال النائب الديمقراطي أوستن سكوت عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أشيد بشجاعة ومهارة القيادة المركزية الأميركية، التي نفذت عدة غارات جوية ضد الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له اليوم».


مقالات ذات صلة

ما هو الوضع الراهن للمنشآت النووية الرئيسية بإيران؟

شؤون إقليمية مفتش من «الطاقة الذرية» يركّب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب) play-circle

ما هو الوضع الراهن للمنشآت النووية الرئيسية بإيران؟

انحسرت المخاوف الإقليمية من هجوم أميركي على إيران، بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب إن طهران أكدت له أن المحتجين لن يتم إعدامهم.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أميركا اللاتينية ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)

أميركا تحتجز ناقلة مرتبطة بفنزويلا قبيل اجتماع ترمب وماتشادو

أعلنت القيادة الأميركية الجنوبية احتجاز ناقلة النفط «فيرونيكا»، ضِمن حملة في البحر الكاريبي مرتبطة بفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب) play-circle

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا.*/

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز) play-circle

ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

أظهر استطلاع رأي أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب قد «تجاوز الحدود» في استخدام الجيش الأميركي للتدخل في دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)

الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات في حلب وجوارها

قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، الثلاثاء، إن الجيش الأميركي يتابع عن كثب التطورات في محافظة حلب والمنطقة المحيطة بها في شمال سوريا.


القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».