تباطؤ مبيعات «أبل» في الصين يسلط الضوء على تراجع نفوذها مقابل الشركات المحلية

مبيعات «أبل» انخفضت إلى 20.8 مليار دولار في الربع الرابع من 2023 (أ.ف.ب)
مبيعات «أبل» انخفضت إلى 20.8 مليار دولار في الربع الرابع من 2023 (أ.ف.ب)
TT

تباطؤ مبيعات «أبل» في الصين يسلط الضوء على تراجع نفوذها مقابل الشركات المحلية

مبيعات «أبل» انخفضت إلى 20.8 مليار دولار في الربع الرابع من 2023 (أ.ف.ب)
مبيعات «أبل» انخفضت إلى 20.8 مليار دولار في الربع الرابع من 2023 (أ.ف.ب)

انخفضت مبيعات عملاق «آيفون» في منطقة الصين الكبرى في الربع الرابع في ديسمبر (كانون

الأول) بنسبة 13 في المائة تقريباً إلى 20.8 مليار دولار مقارنة بـ24 مليار دولار للربع المماثل من العام السابق، وهو ما عكس ضغوطاً من شركة «هواوي» المنافسة الصاعدة، فضلاً عن القيود التي فرضتها بكين على منتجات «أبل» في بعض الوكالات الحكومية وسط توترات جيوسياسية مع واشنطن.

كان يُنظر إلى الصين على أنها المحرك الرئيسي لنمو الشركة، ولكن في العام الماضي شكلت مشاعر المستهلك الحذرة جنباً إلى جنب مع المنافسة الشديدة، لا سيما من شركة «هواوي»، تحدياً للشركة العملاقة التي يقع مقرها في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا.

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 3 في المائة بعد مبيعات الصين المخيبة للآمال حتى مع فوز الأرباح على توقعات «وول ستريت».

ونقلت «سي إن بي سي» عن توبي تشو، المحلل في مجموعة الأبحاث «كاناليس»، قوله إن «انخفاض مبيعات (أبل) في الصين ليس مفاجئاً نظراً للمنافسة القوية التي واجهتها من العلامات التجارية المحلية مثل (هواوي) و(شاومي)».

وتعد الصين حاسمة لنمو مبيعات «أبل» كونها أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم لسنوات.

وقال ويل وونغ، مدير الأبحاث الأول في «آي دي سي»: «هناك عاملان رئيسيان يعوقان شركة (أبل) في الربع الرابع من عام 2023: معنويات الإنفاق الأكثر حذراً وعقلانية، والتحدي الذي تمثله شركة (هواوي) والذي أحدث ضجة في السوق أكثر من سلسلة (آيفون 15) الجديدة».

وأضاف وونغ: «لا نتوقع أن يعود نمو شحنات (آيفون) إلى المربع الإيجابي في عام 2024 في الصين؛ إذ من المتوقع أن تظل (هواوي) المنافس الرئيسي، في حين تجذب أكثر التقنيات تقدماً مثل الذكاء الاصطناعي والتي تلقى المزيد من الاهتمام من المستهلكين».

وقد تفاقم الضغط على «أبل» في النصف الثاني من العام بعد عودة «هواوي» إلى سوق الهواتف الذكية الراقية مع هواتف سلسلة «ماتي 60» التي تعمل بشريحة محلية الصنع، وفق «رويترز».

كما أطلقت «شاومي» طراز «مي 14» المتميز في أكتوبر (تشرين الأول)؛ إذ باعت مليون وحدة في غضون أسبوع من الإطلاق.

وقد اشتكى المستهلكون الصينيون من نقص الابتكار في أجهزة «آيفون»، لا سيما في جمالية التصميم مقارنة بالتكرارات السابقة.

وقال وونغ: «هناك عقبة أخرى تحتاج (أبل) إلى التغلب عليها، وهي كيف يمكن أن تجلب المزيد من العوامل المبهرة للمشترين وتحافظ على صورتها كرائدة في مجال التكنولوجيا».

وأضاف: «هذا أمر بالغ الأهمية بشكل خاص عندما يقوم بائعو (أندرويد) الآخرون الآن بجلب المواد القابلة للطي والذكاء الاصطناعي إلى منتجاتهم».

في الوقت نفسه، يحتفظ العملاء الصينيون بالهواتف لفترة أطول بسبب التباطؤ الاقتصادي. وقالت شركة «كونتيربوينت» الاستشارية في يونيو (حزيران) إن دورة الاستبدال استغرقت أكثر من 40 شهراً.

ولدعم مبيعاتها في الصين، قامت شركة «أبل» بخفض الأسعار. وقامت بخفض السعر في أكتوبر بعد شهر واحد فقط من إطلاقه في البلاد. وفي يناير (كانون الثاني)، عرضت تخفيضات نادرة على أجهزة «آيفون» الخاصة بها.

ويبدو أن جهود الخصم في أكتوبر لم تؤدِّ إلا إلى وقف الانخفاض؛ إذ انخفضت شحنات هواتف «أبل» بنسبة 2.1 في المائة فقط في الربع الأخير من عام 2023، في حين زادت مبيعات «هواوي» بنسبة 36.2 في المائة، وفقاً لبيانات من مجموعة الأبحاث «آي دي سي».

ومن المرجح أن تستمر شركة «أبل» في مواجهة الضغوط في الصين في المستقبل. ويتوقع محللو «جيفريز» أن تنخفض شحنات «أبل» في الصين بنسبة مئوية مكونة من رقمين في عام 2024.

وقال بوب أودونيل، من شركة «تيكناليز ريسيرش»: «إن الفشل الكبير في الصين مثير للقلق؛ لأنه قد يكون بداية لاتجاه نزولي أطول أمداً هناك».


مقالات ذات صلة

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

الاقتصاد جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جانب من ساحل مدينة طرطوس السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

سوريا: كابل إنترنت دولي يربط طرطوس والإسكندرية يتعرض للتخريب

أعلنت الشركة السورية للاتصالات أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مقر «زين» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

أعلنت «زين السعودية» تأسيس «مركز التميز للذكاء الاصطناعي»، في خطوة تأتي ضمن توجه الشركة لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشاركة «سلوشنز» السعودية في معرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

«سلوشنز» توقع عقداً بـ129.3 مليون دولار مع «إس تي سي» لتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات

وقَّعت «سلوشنز» عقداً مع إس تي سي بـ484.79 مليون ريال لتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات، والأثر المالي يبدأ بالربع الثالث 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المتعاملين إلى العزوف عن الأصول الأعلى مخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، مع تعرض أسهم شركات التعدين والمرافق لضغوط بيعية حدّت من المكاسب التي حققتها أسهم قطاعي الطاقة والدفاع، وفق «رويترز».

وجاءت هذه التحركات بعدما أعلنت سويسرا أن المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة والمفاوضين الإيرانيين لن تُعقد يوم الجمعة، في حين ألغى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خطط سفره المرتقبة، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى هدنة دائمة في المنطقة.

وكانت الأسهم الأوروبية قد سجلت مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال إحراز تقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب إعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم «إنتين» بنسبة 1.7 في المائة بعد أن ذكرت «رويترز» أن الشركة المالكة لعلامة «لادبروكس» بدأت دراسة خيارات مشروعها المشترك في منطقة وسط وشرق أوروبا، بما في ذلك احتمال التخارج منه أو بيعه.

في المقابل، تراجع سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 1.8 في المائة عقب تقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أبلغ الشركة بأن واشنطن تشعر بالقلق من احتمال وصول إحدى معداتها المتقدمة لتصنيع الرقائق إلى الصين، في انتهاك محتمل للقيود الأميركية المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة.


الأسهم الآسيوية تنخفض مع تلاشي التفاؤل بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات التداول في بنك هانا بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات التداول في بنك هانا بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنخفض مع تلاشي التفاؤل بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات التداول في بنك هانا بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات التداول في بنك هانا بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الجمعة في ظل أحجام تداول محدودة بسبب عطلات رسمية في عدد من الأسواق الرئيسية، وذلك رغم المكاسب القوية التي سجلتها وول ستريت بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.

كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع انحسار التفاؤل بشأن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تأجيل المحادثات الحاسمة المتعلقة باستئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني وإعادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

ومن المقرر أن تبقى الأسواق الأميركية مغلقة الجمعة بمناسبة عطلة «جونتينث» (يوم التحرير)، ما أسهم في تقليص نشاط التداول العالمي.

وضغطت توقعات استمرار البنوك المركزية، في مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لكبح التضخم على معنويات المستثمرين في الأسواق الآسيوية.

في اليابان، تذبذب مؤشر «نيكي 225» بين المكاسب والخسائر قبل أن يستقر عند 71.082.81 نقطة. وأظهرت بيانات حكومية استقرار أسعار المستهلكين، باستثناء المواد الغذائية الطازجة شديدة التقلب، فيما يتوقع محللون عودة الضغوط التضخمية إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة رغم استمرار ارتفاع أسعار الوقود.

وكان تسارع التضخم أحد العوامل الرئيسية التي دفعت بنك اليابان إلى رفع سعر الفائدة الأساسي في وقت سابق من الأسبوع إلى 1 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود، في إطار التحول التدريجي عن سنوات طويلة من السياسة النقدية فائقة التيسير وأسعار الفائدة السلبية أو القريبة من الصفر.

في كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9019.22 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1.1 في المائة إلى 8818.40 نقطة، في حين خسر مؤشر «سينسيكس» الهندي نحو 1 في المائة.

وظلت أسواق هونغ كونغ وشنغهاي وتايوان مغلقة بمناسبة مهرجان قوارب التنين.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت تعاملات الخميس على ارتفاع، مستعيدة معظم خسائر الجلسة السابقة، ومسجلة مكاسب أسبوعية بدعم من الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا العملاقة. وجاء انتعاش السوق بعد تراجعها يوم الأربعاء إثر تنامي التوقعات بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام لمواجهة التضخم.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 7500.58 نقطة، بينما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة ليصل إلى 51.564.70 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.9 في المائة إلى 26.517.93 نقطة.

وقادت شركات التكنولوجيا المكاسب، حيث قفز سهم «إنتل» بنسبة 10.6 في المائة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الشركة ستتولى تصنيع رقائق لشركة «أبل» داخل الولايات المتحدة. كما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 3 في المائة، وصعد سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.7 في المائة.

في المقابل، واصل سهم «سبايس إكس» تراجعه لليوم الثاني على التوالي منذ إدراجه الكبير في سوق الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي، حيث انخفض بنسبة 3.6 في المائة بعد خسارة بلغت 4.9 في المائة في جلسة الأربعاء.

وفي أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط. ورغم تراجع خام برنت خلال معظم جلسة الخميس، فقد أنهى التداولات مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 79.85 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.2 في المائة إلى 75.85 دولار للبرميل.

وخلال التعاملات المبكرة الجمعة، انخفض خام برنت بنسبة 0.5 في المائة إلى 79.34 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة مماثلة إلى 75.37 دولار للبرميل.

واستفادت أسهم شركات السفر والنقل من تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، حيث ارتفع سهم الخطوط الجوية الأميركية بنسبة 3.7 في المائة، وسهم الخطوط الجوية المتحدة بنسبة 2.1 في المائة، فيما صعد سهم شركة «كارنيفال» للرحلات البحرية بنسبة 3.2 في المائة.

في المقابل، تعرضت أسهم شركات الطاقة لضغوط بيعية، إذ انخفض سهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.1 في المائة وتراجع سهم «شيفرون» بنسبة 2.2 في المائة.

ورغم تراجع أسعار النفط عن الذروة التي تجاوزت 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الماضية، فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل اندلاع الحرب، عندما كانت تدور حول 70 دولاراً للبرميل.

وقد شكل ارتفاع أسعار الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط التضخمي خلال فترة الحرب الأميركية الإيرانية. وتتيح الاتفاقية الجديدة لإيران العودة إلى تصدير النفط بحرية بعد تخفيف العقوبات، كما تعيد فتح مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وساهمت تكاليف الطاقة المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية على المستهلكين، رغم تراجع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى أقل من أربعة دولارات للجالون، إلا أنه لا يزال أعلى بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفعت أسعار العديد من السلع نتيجة زيادة تكاليف الشحن والنقل.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، إلا أن استمرار الضغوط التضخمية عزز التوقعات بإمكانية رفعها قبل نهاية العام. وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة النمو الاقتصادي من خلال تسهيل الاقتراض، لكنها قد تسهم أيضاً في تغذية التضخم.


ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة في مرحلة الشباب، مثل السهر حتى ساعات متأخرة، إلى سلوكيات أقل شيوعاً. ويجد كثير من كبار السن أنفسهم يميلون إلى النوم مبكراً والاستيقاظ في ساعات الفجر الأولى، وأحياناً قبل ذلك بكثير. هذا التحول يثير تساؤلاً مهماً: هل الاستيقاظ المبكر جداً أمر طبيعي بعد الستين، أم أنه مؤشر يستدعي القلق؟ وهل يوجد وقت مثالي للاستيقاظ في هذه المرحلة العمرية؟

تقول الدكتورة بريين مينر، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة ييل والمتخصصة في طب الشيخوخة وطب النوم: «لا أحد يحب الاستيقاظ في الثالثة أو الرابعة صباحاً، ولكن هذا هو الوقت الذي يستيقظ فيه بعض كبار السن»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

متى يجب الاستيقاظ بعد الستين؟

تتغير أنماط النوم بشكل واضح مع التقدم في السن، وليس دائماً نحو الأفضل. فكثير من كبار السن يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه. كما تشير الدراسات إلى أنهم قد يحصلون على نوم أقل عمقاً وراحة، بل وأقل إجمالاً مقارنة بالشباب. ومن اللافت أن بعض الأبحاث تشير أيضاً إلى أن كبار السن قد يكونون أكثر قدرة على تحمل قلة النوم مقارنة بالفئات الأصغر سناً.

ويقول جوزيف دزيرزيفسكي، نائب الرئيس الأول للبحوث والشؤون العلمية في المؤسسة الوطنية للنوم (NSF): «هناك العديد من العوامل المختلفة التي قد تساهم في هذه التغيرات»، مشيراً إلى أن من أبرزها التبدلات في الساعة البيولوجية، وتغيرات نمط الحياة، إضافة إلى الحالات الصحية الكامنة.

إلى جانب هذه التحديات، قد يجد بعض من تجاوزوا سن الستين أنفسهم يستيقظون في وقت أبكر بكثير مما اعتادوا عليه سابقاً، وربما أبكر مما يرغبون. ومع ذلك، لا يُعدّ هذا الأمر بالضرورة مدعاة للقلق.

تؤكد مينر أن «الاستيقاظ المبكر ليس مشكلة، طالما أن الشخص يحصل على قسط كافٍ من النوم». وتوصي المؤسسة الوطنية للنوم بأن يحصل البالغون الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر على ما بين سبع إلى ثماني ساعات من النوم ليلاً، وهي مدة لا تختلف كثيراً عن التوصيات الخاصة بالبالغين الأصغر سناً. وحتى الاستيقاظ في وقت مبكر يصل إلى الساعة الثالثة صباحاً لا يُعد مشكلة بحد ذاته، طالما أن الشخص ينام مبكراً بما يتناسب مع ذلك.

هل هناك وقت مثالي للاستيقاظ؟

تشير مينر إلى أنه لا يوجد ما يمكن اعتباره وقتاً «مثالياً» للاستيقاظ ينطبق على الجميع، مؤكدة أن الأفضل هو الانتباه إلى إشارات الجسم الطبيعية وتنظيم مواعيد النوم وفقها.

ويتفق دزيرزيفسكي مع هذا الرأي، موضحاً أن العامل الأهم ليس توقيت الاستيقاظ بحد ذاته، بل انتظام نمط النوم. ويقول: «لا يوجد جدول مثالي واحد يناسب جميع كبار السن، ولكن هناك نمط مثالي، وهو النمط الثابت».

ويضيف أنه من الأفضل، قدر الإمكان، الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، مشيراً إلى أن «أفضل جدول للنوم هو ذلك الذي يمكنك الالتزام به بشكل يومي».