يستعد دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم للانطلاق في 22 أغسطس (آب)، مع سباق على اللقب يبدو الأكثر انفتاحاً منذ سنوات، بينما يخوض إنتر ميلان حامل اللقب مرحلة تغيير واسعة في تشكيلته.
ورغم أن إنتر يبدو، على الورق، المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب، فإن المدرب كريستيان كيفو يقود عملية إعادة بناء تدريجية تهدف إلى المزج بين الخبرة والعناصر الجديدة استعداداً لمرحلة مختلفة.
فقد ودع النادي الحارس السويسري يان زومر، بينما انضم المخضرم إيفان بروفيديل قادماً من لاتسيو، ومن المتوقع أن يلعب دور الحارس البديل لغوسيب مارتينيز.
كما يعول الفريق على الوافدين الجديدين جون ستونز ومانويل أكانغي، اللذين لعبا معاً في مانشستر سيتي، إلى جانب جيد سبنس لتشكيل العمود الفقري لخط الدفاع.
وانضم أكانغي نهائياً إلى صفوف إنتر بعد فترة إعارة في الموسم الماضي، فيما يأمل النادي في أن يسهم قدوم ستونز وسبنس في تعويض رحيل دينزل دمفريس إلى ريال مدريد وستيفان دي فري إلى باناثينايكوس.
وفي الهجوم، يواصل لاوتارو مارتينيز وماركوس تورام قيادة الخط الأمامي للفريق، بعد مساهمتهما البارزة في تتويج إنتر بثنائية الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا الموسم الماضي.
لكن كيفو يدرك أن نجاح فريقه في الموسم الماضي ارتكز إلى عامل الاستقرار واستغلال اللحظات الحاسمة، وأن الحفاظ على اللقب هذه المرة قد يكون أكثر صعوبة.
واستفاد إنتر الموسم الماضي من تراجع مستوى نابولي وميلان في فترات مؤثرة من الموسم، ما منحه هامشاً أكبر للمناورة وإدارة تشكيلته، بينما تبدو المنافسة هذا الموسم أكثر شراسة وتعقيداً.
وفي الجهة الأخرى من مدينة ميلانو، تبدو التغييرات أكثر عمقاً؛ فبعد موسم مخيب للآمال، أنهى النادي علاقته بالمدرب ماسيميليانو أليغري، وأسند المهمة إلى روبن أموريم، المدرب السابق لمانشستر يونايتد، الذي تعهد بتقديم كرة قدم أكثر هجومية.
وعزز ميلان صفوفه بالتعاقد مع المهاجم البرتغالي غونسالو راموس قادماً من باريس سان جيرمان، في محاولة لمعالجة ضعف القدرات التهديفية للفريق في الموسم الماضي.
كما حافظ النادي على خدمات لاعب الوسط المخضرم لوكا مودريتش لموسم إضافي، بينما ضم المدافع الإسباني ماريو غيلا من لاتسيو، ليمنح الفريق مزيجاً من الخبرة والتوازن في مختلف الخطوط.

وشهد نابولي حالة من الانقسام بين الجماهير عقب تعيين ماسيميليانو أليغري خلفاً لأنطونيو كونتي؛ فعلى الرغم من نجاح كونتي، فإن أسلوبه العملي لم ينسجم دائماً مع الهوية الهجومية التي اشتهر بها النادي، سواء خلال حقبة خفيتشا كفاراتسخيليا وفيكتور أوسيمن أو لاحقاً مع سكوت ماكتوميناي وروميلو لوكاكو.
وغادر لوكاكو إلى فناربخشه التركي بعد موسم عانى خلاله من الإصابات، ليتولى الدنماركي راسموس هويلوند دور المهاجم الأساسي في الفريق.

وفي تورينو، قررت إدارة يوفنتوس مواصلة مشروع المدرب لوتشيانو سباليتي رغم النتائج المخيبة في الموسم الماضي، في إطار خطة طويلة الأمد لإعادة الفريق إلى منصات التتويج.
وكانت أبرز صفقات النادي هذا الصيف استعادة المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني، الذي يعول عليه الفريق لتعزيز قوته الهجومية.

وفي المقابل، يتطلع كل من كومو وروما إلى البناء على النجاحات التي حققاها الموسم الماضي؛ فقد واصل كومو، بقيادة سيسك فابريغاس، مفاجآته وتأهل للمرة الأولى إلى دوري أبطال أوروبا، ويعمل حالياً على تكوين فريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات.
وتعاقد النادي مع تريفوه تشالوباه من تشيلسي، كما نجح في الاحتفاظ بموهبته الأرجنتينية الصاعدة نيكو باز، رغم اهتمام ريال مدريد باستعادته.
ويمثل باز عنصراً محورياً في المنظومة التكتيكية لفابريغاس، بفضل دوره في قيادة التحولات الهجومية وصناعة الفرص وخلق المساحات بين خطوط المنافسين.
أما روما، فقد أنهى الموسم الماضي بأداء قوي؛ إذ صعد إلى المركز الثالث بعد سلسلة من 7 مباريات دون هزيمة، ويأمل المدرب جيان بييرو غاسبريني في نقل هذا الزخم إلى دوري أبطال أوروبا والوصول إلى الأدوار المتقدمة من البطولة القارية.




