بري: توافقت وسفراء «الخماسية» على المجيء برئيس صُنع في لبنان

قال لـ«الشرق الأوسط»: الحوار يفتح الباب لانتخابه في جلسة مفتوحة بدورات متتالية

لقاء بري مع سفراء «اللجنة الخماسية» (الشرق الأوسط)
لقاء بري مع سفراء «اللجنة الخماسية» (الشرق الأوسط)
TT

بري: توافقت وسفراء «الخماسية» على المجيء برئيس صُنع في لبنان

لقاء بري مع سفراء «اللجنة الخماسية» (الشرق الأوسط)
لقاء بري مع سفراء «اللجنة الخماسية» (الشرق الأوسط)

أكد رئيس المجلس النيابي، نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» أنه توافق مع سفراء الدول الأعضاء في «اللجنة الخماسية» المعتمدين لدى لبنان، على لبننة الاستحقاق الرئاسي، وأن اللجنة الخماسية المؤلّفة من المملكة العربية السعودية ومصر وقطر والولايات المتحدة وفرنسا «ما هي إلا مجموعة دعم ومساندة للنواب لتسهيل انتخاب الرئيس، وأن لا مرشح لها ولا تضع فيتو على أي من المرشحين».

ولفت الرئيس بري إلى أن سفراء «الخماسية» لم يتطرقوا خلال اللقاء الأخير معه إلى الخيار الرئاسي الثالث (أي مرشح بديل لمرشحي «حزب الله» والمعارضة)، وقال إنه بادلهم بالمثل ولم يطرح عليهم اسم أي مرشح، ولم يعترضوا على دعوته الكتل النيابية للتلاقي والحوار، لعلنا نصل إلى توافق يفتح الباب أمام الدعوة فوراً لعقد جلسة نيابية مفتوحة مع دورات متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية. وقال الرئيس بري إنه توقف مع السفراء أمام التفاهمات التي كانت وراء التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون وقادة الأجهزة الأمنية، ورأى أن هناك ضرورة لتوسيعها لعلها تتيح لنا التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية.

وكان الرئيس بري سأل أمام زواره: «ما الجدوى من إضاعة الوقت واتهامي بتعطيل دور اللجنة (الخماسية) في مساعدة لبنان لإخراج انتخاب الرئيس من التأزم، طالما أنني قلت بأن اجتماعي مع سفراء المملكة العربية السعودية وليد بخاري، وقطر سعود بن عبد الرحمن بن فيصل آل ثاني، ومصر علاء موسى، وفرنسا هيرفيه ماغرو، والولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون، اتسم بالإيجابية، وكان واعداً ومفيداً، وهذا ما أكده عدد من السفراء فور انتهاء الاجتماع؟».

وأكد بري، بحسب زواره، أنه اتفق مع سفراء «الخماسية» على ضرورة عدم ربط انتخاب الرئيس بالحرب في غزة وبالمواجهة الدائرة في الجنوب، وأن ما يحصل على جبهتي الجنوب وغزة يجب أن يشكّل حافزاً لنا لانتخاب الرئيس، اليوم قبل الغد، وقال إنهم أيدوا وجهة نظره وأبدوا تجاوباً مع موقفه، خصوصاً لجهة أن التطورات المتسارعة في المنطقة تستدعي الإسراع بانتخابه لجلوس لبنان على الطاولة في حال تقرر طرح صيغ معينة أو تسوية تتطلب منا التمسك بحقوقنا وعدم التفريط بها.

وشدد الرئيس بري على أن لا مجال للمقايضة بين الوضع في الجنوب وانتخاب الرئيس، وقال: «لدينا القرار 1701، ونحن نلتزم به ولا مجال لتعديله، ومن يطالبنا بتطبيقه ما عليه إلا الذهاب إلى إسرائيل والطلب منها بأن تُخلي النقاط التي سبق للبنان أن تحفّظ عليها، وتُوقف خرقها لأجوائنا براً وبحراً وجواً؛ لأنه لا مجال للتفريط بحدودنا المعترف بها دولياً».

وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، إنه ليس هناك ما يمنع سفراء «الخماسية» من لقاء رؤساء الكتل النيابية؛ لأن هناك ضرورة للتلاقي والتواصل، ويعود لهم تحديد آلية الاتصال، سواء من خلالهم مجتمعين أو منفردين، خصوصاً وأن هناك جملة من العوائق، منها على سبيل المثال، أن السفيرة ليزا جونسون لن تكون في عداد الوفد الذي سيلتقي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، انسجاماً مع العقوبات الأميركية المفروضة عليه، وهذا ما ينسحب أيضاً على عدم مشاركتها في اجتماع السفراء بـ«حزب الله».

ورأى المصدر السياسي أن مجرد التوافق على وقف إطلاق النار أو على هدنة في غزة سينعكس على الجبهة المشتعلة في جنوب لبنان بين إسرائيل و«حزب الله»، الذي يؤكد التزامه بها، كما تقول مصادر مقربة منه، لا سيما أنه سبق والتزم بالهدنة التي توصّلت إليها حركة «حماس» مع إسرائيل.

وكشف عن أن المملكة العربية السعودية تولي اهتماماً بانتخاب الرئيس، وهي تحث النواب على الإسراع بإنجاز الاستحقاق الرئاسي والالتزام بتطبيق الإصلاحات المطلوبة لإنقاذ لبنان، وهذا ما يؤكده ممثلها في «الخماسية»، المستشار في الديوان الملكي نزار العلَولا، ويسعى له سفيرها لدى لبنان وليد بخاري، وهي كانت ولا تزال تصر على عدم تبني أي مرشح لرئاسة الجمهورية أو وضع «فيتو» على مرشح معين، وهذا ما تبلّغه موفد الحزب «التقدمي الاشتراكي» و«اللقاء الديمقراطي» إلى الرياض النائب وائل أبو فاعور.

وقال مصدر بارز في «التقدمي» إن السعودية كانت قالت كلمتها بعدم التدخل في لعبة الأسماء، وأن انتخاب الرئيس يعود إلى النواب اللبنانيين، وأنها تحدد موقفها لاحقاً في ضوء المواصفات التي كانت رسمتها اللجنة «الخماسية»، ويفترض بأن يتمتع بها الرئيس العتيد، إضافة إلى الخطوات الإصلاحية المطلوبة، بوصفها ممراً إجبارياً للانتقال بلبنان إلى مرحلة التعافي المالي والاقتصادي، ليكون في وسعها أن تبني على الشيء مقتضاه.


مقالات ذات صلة

«بين سطور الدستور»... مئوية لبنان على طاولة التشريح

المشرق العربي القصر الرئاسي في لبنان (الوكالة الوطنية)

«بين سطور الدستور»... مئوية لبنان على طاولة التشريح

تضع وزارة الثقافة اللبنانية دستور البلاد في مئويته الأولى على طاولة التشريح، في محاولة لجعل اللبنانيين لا سيما الجيل الجديد يقرأون بين سطوره «حقوقهم الدستورية».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل أمام امتحان التنفيذ

ينتقل النقاش اللبناني حول «اتفاق الإطار» مع إسرائيل من المبادئ التي قام عليها إلى امتحان التنفيذ، وسط تركّز الخلاف على ترتيب الخطوات وجدولها الزمني.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي وفداً من بلدة دير ميماس الجنوبية (الوكالة الوطنية للإعلام)

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

تقدّم ملف حصر السلاح ومرجعية الدولة في الجنوب مجدداً إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو لتطبيق قانون «العفو العام» (المركزية)

سجناء لبنان أمام الكارثة... سبع وفيات بانتظار قرار «الدستوري»

يضيق الوقت في سجن رومية المركزي، في حين يطول انتظار القرار المفترض أن يصدره المجلس الدستوري بالطعن الذي تقدّم به تكتل «لبنان القوي» لإبطال قانون العفو العام.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية

أعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من النبطية، طرح مقاربته لمستقبل الجنوب، رابطاً تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل بإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

أعلن الجيش اليمني، فجر اليوم (الأحد)، توجيه ضربات إلى أهداف حيوية تابعة للميليشيات الحوثية في محافظتي صنعاء وصعدة، مؤكداً أن «قدرات الحوثيين لن تكون بمنأى عن نيران القوات الحكومية».

وقال ماجد النزيلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، إن القوات وجهت «ضربات موجعة ضد أهداف حيوية للحوثيين في صنعاء وصعدة»، مضيفاً أن «قدرات المليشيا الحوثية لن تكون في مأمن من نيران قواتنا المسلحة وسندمرها».


إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)

كسرت القوات الحكومية اليمنية موجةً جديدةً من الهجمات الحوثية المتزامنة على الجبهة الغربية لمدينة تعز، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد مواجهات استمرت ساعات في جبل هان وحذران ومدارات والمطار القديم والصياحي، وفق مصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت القوات الحكومية إنها نفذت 257 عملية استهداف خلال 24 ساعة. وأسفرت العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 700 حوثي وتدمير أو إعطاب 170 وسيلة وقدرة عسكرية.

في الأثناء، نفذت القوات اليمنية عمليات عسكرية جوية ضربت مواقع إطلاق صواريخ باليستية في صنعاء ومواقع عسكرية حوثية أخرى في صعدة.


محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن محاولة اغتيال علي العامودي، رفيق يحيى السنوار وخليفته المحتمل في غزّة، في غارة على شقة سكنية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم أربع نساء.

وفيما أعلن مصدر إسرائيلي أن الهجوم استهدف شقة سكنية كان فيها علي العامودي، «واحتمالات نجاته ضئيلة»، كان لافتاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يسارع للإعلان عن العملية، كما جرت العادة. واكتفت حركة «حماس» بالتعليق على عملية القصف، ووصفتها بأنها «جريمة جديدة».