واشنطن تعاقب الحوثيين باستهداف مواقع في حجة رداً على تصعيدهم البحري

الجماعة تبنت مهاجمة سفينة واستخدمت زورقاً مفخخاً للمرة الأولى

سفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
سفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
TT

واشنطن تعاقب الحوثيين باستهداف مواقع في حجة رداً على تصعيدهم البحري

سفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
سفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)

ردت الولايات المتحدة على تصعيد الحوثيين وهجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر، بضرب مواقعهم في محافظة حجة الحدودية، الجمعة، وذلك غداة تبني الجماعة استهداف سفينة شحن جديدة في البحر الأحمر وتنفيذهم أول هجوم بالزوارق المفخخة منذ بدء التصعيد.

وفيما حشدت الجماعة الموالية لإيران عشرات الآلاف في مختلف مناطق سيطرتها للاستعراض والتظاهر استجابة لزعيمها عبد الملك الحوثي، أكدت وسائل إعلامها تعرض مواقعها في منطقة الجر التابعة لمديرية عبس في محافظة حجة (شمال غرب) لسبع غارات على دفعتين.

تشن واشنطن ضربات استباقية وأخرى دفاعية أملاً في تحجيم قدرات الحوثيين في اليمن (رويترز)

ويقع في منطقة الجرّ، حيث المزارع الكثيفة، واحد من معسكرات الجيش اليمني التي استولت عليها الجماعة الحوثية منذ انقلابها، حيث يرجح أنها استخدمته قاعدة لإطلاق الصواريخ والمسيّرات، ولم تصدر عن الجيش الأميركي أي تفاصيل على الفور.

هذه التطورات جاءت غداة يوم حافل من التصعيد الحوثي والرد الأميركي الجوي والبحري، حيث استعملت الجماعة لأول مرة منذ بدء هجماتها البحرية زورقاً مفخخاً، وفق ما ذكره الجيش الأميركي.

ويخشى مراقبون يمنيون ومسؤولون حكوميون أن تعزز الجماعة هجماتها البحرية بنشر الألغام البحرية بكثافة في الممر الملاحي في البحر الأحمر، فضلاً عن المخاوف من استهداف كابلات الاتصالات.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أنه في الأول من فبراير (شباط)، في حوالي الساعة 5:00 صباحاً (بتوقيت صنعاء)، اشتبكت قوات القيادة المركزية الأمريكية وأسقطت طائرةً بدون طيار فوق خليج عدن. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار.

تتهم الجماعة الحوثية بتلقي الأسلحة والدعم من إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، في حوالي الساعة 10:30 صباحاً (بتوقيت صنعاء)، أفاد البيان بأن قوات القيادة المركزية الأميركية نفذت ضربات ودمرت مركبة سطحية غير مأهولة تابعة للحوثيين مدعومة من إيران في البحر الأحمر، حيث حددت قارباً متجهاً نحو ممر الشحن الدولي وقررت أنه يمثل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة، وقامت بتفجيره دفاعاً عن النفس مما أدى إلى انفجارات ثانوية كبيرة. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار، وفق البيان.

وأكد البيان الأميركي أنه في حوالي الساعة 12:45 ظهراً في اليوم ذاته (بتوقيت صنعاء)، تم إطلاق صاروخين باليستيين مضادين للسفن من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن على الأرجح باتجاه سفينة الشحن «كوي» في البحر الأحمر. وسقطت الصواريخ في الماء دون أن تصيب السفينة. ولم تقع إصابات ولم يتم الإبلاغ عن أضرار للسفينة المملوكة لـ«برمودا»، التي ترفع العلم الليبيري.

وشدد بيان القيادة المركزية الأميركية أن إجراءاتها ستحمي حرية الملاحة، وتجعل المياه الدولية أكثر أماناً لسفن البحرية الأميركية والسفن التجارية.

كان المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع، قال في بيان ليل الخميس-الجمعة، إن قوات جماعته استهدفت «سفينة تجارية بريطانية في البحر الأحمر كانت متجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة بصواريخ بحرية مناسبة».

وشن الحوثيون المدعومون من إيران منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) ما يناهز 38 هجوماً بحرياً على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، بمزاعم أنها سفن على صلة بإسرائيل التي تخوض حرباً على الفلسطينيين في غزة، ولاحقاً بذريعة أنها سفن أميركية أو بريطانية، رداً على الهجمات التي استهدفت مواقع الجماعة.

ومع الضربات الأميركية ضد مواقع الحوثيين في محافظة حجة، الجمعة، تكون واشنطن نفذت نحو 12 ضربة على الأرض شاركت معها لندن مرتين، إلى جانب الكثير من عمليات التصدي للهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن، سواء كانت بالصواريخ أو الطائرات المسيرة أحادية الاتجاه.

وجد زعيم الحوثيين في حرب إسرائيل على غزة فرصة لتبييض انتهاكات جماعته ضد اليمنيين (إ.ب.أ)

وانتهز زعيم الجماعة الحوثية الأحداث في غزة ليعلن مساندته للفلسطينيين، فيما تقول الحكومة اليمنية إنه ينفذ أجندة إيران ويحاول أن يستثمر عواطف اليمنيين لتبييض جرائم الجماعة بحق أكثر من 300 ألف شخص قتلوا منذ انقلاب جماعته في 2014، إلى جانب أكثر من أربعة ملايين مشرد.

تبعات اقتصادية

أدت الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، وما تلاها من رد أميركي وبريطاني، إلى عزوف شركات الشحن عن البحر الأحمر وارتفاع تكاليف الشحن إلى الموانئ اليمنية إلى نحو أربعة أضعاف، مع ارتفاع الأسعار في البلد الذي يعيش فيه نحو 19 مليوناً على المساعدات الإنسانية.

كما ألقت الهجمات الحوثية بتبعاتها على الإقليم والعالم، ابتداء من قناة السويس التي تكبدت أكثر من 40 في المائة من مداخيلها، إثر عزوف السفن عن الممر الاستراتيجي العالمي الذي يعبر منه نحو 15 في المائة من حجم التجارة العالمية.

ومنذ أن بدأ الحوثيون هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن بدعوى أنها سفن إسرائيلية، ودخول واشنطن ولندن على خط التصدي للهجمات ومحاولة تحجيمها، شهد الريال اليمني في مناطق سيطرة الشرعية تراجعاً قياسياً.

وفتح التصعيد الحوثي في البحر الأحمر وخليج عدن الباب لعودة أعمال القرصنة البحرية المنطلقة من الأراضي الصومالية التي ازدهرت في 2011، في ظل انشغال القوات الدولية بالتهديد الجديد، حيث سجلت خلال 6 أسابيع نحو 4 عمليات على الأقل نجح القراصنة في واقعتين منها، حيث اقتادوا سفينة بلغارية وأخرى سريلانكية.

سفينة شحن أميركية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)

ونقلت «رويترز»، الجمعة، عن محللين أنه جرى تحويل المزيد من السفن المحملة بالحبوب من قناة السويس إلى مسارات حول رأس الرجاء الصالح هذا الأسبوع مع استمرار الهجمات على السفن في البحر الأحمر.

وعادة ما يمر حوالي 7 ملايين طن متري شهرياً من شحنات الحبوب عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر، لكن هذا الرقم انخفض بشكل كبير مع استمرار الحوثيين المتحالفين مع إيران في شن هجماتهم على السفن على الرغم من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على مواقعهم في اليمن.

وذكر إيشان بهانو، كبير محللي السلع الزراعية في شركة «كبلر للبيانات والتحليلات»، حسب «رويترز»، أن الحسابات تشير إلى أنه جرى تحويل 12 سفينة أخرى بعيداً عن البحر الأحمر هذا الأسبوع، تحمل حوالي 700 ألف طن متري من الحبوب.

وأضاف: «شحنات تتراوح بين 4.5 و4.6 ملايين طن من الحبوب تجنبت البحر الأحمر منذ ديسمبر (كانون الأول). كما شهدنا أيضاً شحن المزيد من القمح من فرنسا والبحر الأسود إلى آسيا بعيداً عن البحر الأحمر». ومع ذلك، لا تزال العديد من ناقلات البضائع السائلة تنقل الحبوب عبر المنطقة.

وقال بهانو: «لا تزال الكثير من السفن التي تنطلق من البحر الأسود تسلك طريق البحر الأحمر... تغيير الطريق أكثر تكلفةً بالنسبة لهذه السفن مقارنة بتلك التي تبحر من أوروبا أو الولايات المتحدة».

ووصف زعيم الجماعة الموالية لإيران، في خطبة جديدة، الخميس، الضربات الأميركية والبريطانية، بـ«الفاشلة»، كما وصف تصنيف جماعته من قبل واشنطن على لوائح الإرهاب بـ«السخيف»، وزعم تجنيد 165 ألف مسلح جدد إلى جانب 600 ألف آخرين، والاستمرار في تطوير القدرات العسكرية.

تأتي هذه التطورات في وقت جدَّدت فيه الحكومة اليمنية دعوتها للمجتمع الدولي من أجل إسنادها لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير الحديدة وموانئها، بوصف ذلك الضامن لحماية الملاحة الدولية.


مقالات ذات صلة

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

العالم العربي القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية تحت إشراف تحالف دعم الشرعية في اليمن.

محمد ناصر (عدن)
السعودية نفذت مئات المشروعات في اليمن تشمل المجالات كافة (إعلام رسمي)

مركز الملك سلمان يرسّخ حق الحياة عبر مشروعات المياه في اليمن

وقّع مركز الملك سلمان اتفاقيتين لتنفيذ مشروعات مياه وإصحاح في محافظات حجة وصعدة والحديدة اليمنية، ليستفيد منها أكثر من 69 ألف شخص لتعزيز الصحة والبيئة الآمنة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.