كوت ديفوار تتسلح بالجماهير والتاريخ لعبور مالي

الرأس الأخضر تصطدم بجنوب أفريقيا بحثاً عن تأهل تاريخي بعرس القارة السمراء

منتخب مالي يحلم بالحصول على اللقب للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
منتخب مالي يحلم بالحصول على اللقب للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
TT

كوت ديفوار تتسلح بالجماهير والتاريخ لعبور مالي

منتخب مالي يحلم بالحصول على اللقب للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
منتخب مالي يحلم بالحصول على اللقب للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)

تدخل كوت ديفوار (المضيفة) مباراة دور الثمانية ببطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم أمام جارتها مالي، السبت، لتأكيد أن عودتها من بعيد وتجريدها السنغال من اللقب لم تكن وليدة الصدفة، بينما تسعى جنوب أفريقيا الطامحة لبلوغ أوّل نصف نهائي لها منذ 2000 لإنهاء مغامرة الرأس الأخضر إحدى مفاجآت البطولة.

ويتسلح منتخب كوت ديفوار بالجماهير والتاريخ حينما يواجه منتخب مالي في البطولة التي تنتهي أحداثها يوم 11 فبراير (شباط) الحالي. ويسعى المنتخبان لحجز تذكرة العبور للدور قبل النهائي يوم الأربعاء المقبل. وكانت بداية منتخب كوت ديفوار في البطولة سلبية وكان قاب قوسين أو أدنى من الخروج من دور المجموعات بعدما حقق انتصاراً وحيداً على غينيا بيساو بهدفين نظيفين في المباراة الافتتاحية وخسارته المباراتين التاليتين أمام نيجيريا بهدف نظيف وغينيا الاستوائية برباعية نظيفة، وهو الأمر الذي أدى لإقالة المدير الفني الفرنسي جيان لويس جاسكيه.

ولكن تأهل المنتخب الإيفواري لدور الـ16 بصفته واحداً من بين أفضل 4 منتخبات احتلت المركز الثالث، وأصبح في مواجهة المنتخب السنغالي، حامل اللقب والمرشح الأبرز للفوز بلقب النسخة الحالية، وتمكن من التغلب عليه بركلات الترجيح 5 - 4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1 بقيادة المدرب المؤقت إيمرس فاي، الذي أعاد الروح للمنتخب الإيفواري. ويأمل فاي أن يواصل المنتخب الإيفواري انتفاضته في البطولة وعبور عقبة مالي والتأهل للدور قبل النهائي والاستمرار في منافسات البطولة التي يسعى للتتويج بلقبها للمرة الثالثة والأولى له منذ عام 2015.

ويرى فاي أن فرص منتخب بلاده في التأهل للمباراة النهائية قائمة، حيث قال في تصريحات له إن بعد خروج أكثر المنتخبات المرشحة وعلى رأسها مصر والسنغال والمغرب، ازدادت الثقة لدى لاعبيه وارتفعت الروح المعنوية كثيراً. ويعول فاي على عدد من اللاعبين البارزين؛ يأتي في مقدمتهم جان فيليب كراسو وأوماري دياكتيه وماكس آلان غراديل وفرانك كيسييه.

فجّر المنتخب الجنوب أفريقي مفاجأة من العيار الثقيل بإقصاء منتخب المغرب (رويترز)

في المقابل، يدخل المنتخب المالي المباراة وهو يعلم صعوبتها، خصوصاً أن منتخب كوت ديفوار يلعب على أرضه ووسط جمهوره، بالإضافة إلى أن منتخب مالي لم يفز من قبل على منتخب كوت ديفوار، حيث التقيا 18 مرة خسر مالي في 10 لقاءات وتعادل في 8 مباريات. ورغم صعوبة المواجهة فإن منتخب مالي أكثر استقراراً من كوت ديفوار وحقق نتائج جيدة في دور المجموعات، حيث تصدر المجموعة الخامسة برصيد 5 نقاط بالفوز على جنوب أفريقيا 2 - صفر ثم تعادل مع تونس بنتيجة 1 - 1 وناميبيا من دون أهداف.

واستطاع منتخب مالي، الذي يحلم بالحصول على اللقب للمرة الأولى في تاريخه، تخطي عقبة بوركينا فاسو في دور الـ16 بعدما فاز 2 - 1. ويعلم إيريك شيل، المدير الفني لمنتخب مالي، صعوبة المباراة، وقال في تصريحات له إن المباراة ستكون في غاية الصعوبة، لذلك حرص على حث لاعبيه على الظهور بأفضل شكل ممكن واستغلال إمكاناتهم وبذل قصارى جهدهم من أجل تحقيق الفوز والعبور للدور التالي. ويعول شيل على مجموعة من اللاعبين المتميزين، يأتي في مقدمتهم الثنائي الهجومي يوسف نياكاتي ولاسين سينايوكو مع رباعي خط الوسط آليو ديانغ وفوسيني دياباتي وإيف بيسوما ونيني دورجيليس، وكذلك الظهيران الطائران هماري تراوري وموسى ديارا، وحارس المرمى دجيجي ديارا.

كوت ديفوار تعوّل على مهاجمها كراسو (أ.ف.ب)

الرأس الأخضر - جنوب أفريقيا

يسعى منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) لمواصلة كتابة التاريخ في البطولة الأفريقية، والتأهل للدور قبل النهائي، حينما يواجه منتخب جنوب أفريقيا، السبت، أيضاً، في دور الثمانية من البطولة. وحقق منتخب الرأس الأخضر إنجازاً كبيراً بتأهله لدور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه، بعد إقامة البطولة بمشاركة 24 منتخباً، حيث لم يسبق له من قبل أن تخطى دور الـ16 في مشاركته السابقة في البطولة، وفقاً لهذا النظام. وسبق لمنتخب الرأس الأخضر المشاركة في 3 نسخ من قبل في كأس أمم أفريقيا؛ أعوام 2013 و2015 و2021، لكن تبقى مشاركته الأولى هي الأفضل حينما بلغ دور الثمانية عندما كانت البطولة تضم 16 فريقاً فقط.

ويعد منتخب الرأس الأخضر هو الحصان الأسود في هذه البطولة، حيث إنه لم يخسر في أي مباراة حتى الآن وحقق نتائج مفاجئة، حيث تغلب في بداية مشواره بالبطولة على منتخب غانا 2 - 1، ثم تغلب على منتخب موزمبيق بثلاثية نظيفة قبل أن يختتم دور المجموعات بالتعادل مع منتخب مصر 2 – 2، ليتصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط. وفي دور الـ16 تمكن منتخب الرأس الأخضر من التغلب على منتخب موريتانيا بهدف نظيف، محققاً انتصاره الأول في الأدوار الإقصائية بعد هزيمتين أمام غانا في نسخة 2013 والسنغال 2021.

ويعتمد منتخب الرأس الأخضر على مجموعة من اللاعبين المميزين، يأتي في مقدمتهم ريان مينديز وبريان تيكسييرا وجيلسون تافاريس وتياغو مانويل بيبي. مهمة منتخب الرأس الأخضر في التأهل للدور قبل النهائي لن تكون سهلة على الإطلاق، خصوصاً أنه سيواجه منتخب جنوب أفريقيا صاحب الصولات والجولات في البطولة الأفريقية. وتبدو على الورق كفة منتخب جنوب أفريقيا هي الأرجح لكونه أحد الفائزين باللقب عندما توج به عام 1996 عندما استضاف البطولة وحل ثانياً في النسخة التالية في بوركينا فاسو 1998 بعد الخسارة أمام مصر في المباراة النهائية ثم فائزاً بالبرونزية في عام 2000.

وتأهل منتخب جنوب أفريقيا لهذا الدور بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة برصيد 4 نقاط، جمعها بعد الخسارة أمام مالي صفر - 2 ثم الفوز على ناميبيا برباعية نظيفة قبل أن يختتم دور المجموعات بالتعادل مع المنتخب التونسي سلبياً. وفي دور الـ16 فجّر المنتخب الجنوب أفريقي مفاجأة من العيار الثقيل بإقصاء منتخب المغرب، رابع كأس العالم وأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، بالفوز عليه بهدفين نظيفين.

ويرتكز البلجيكي هوغو بروس، مدرب منتخب جنوب أفريقيا، على قوام أغلبه من فريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، الفائز مؤخراً بالنسخة الأولى من الدوري الأفريقي، بداية من حارس المرمى رونوين ويليامز مروراً برباعي الدفاع كيكانا وخوليسو موداو وأوبري موديبا وموتوبي مفالا مع صخرة الوسط تيبوهو موكوينا والمحاور الهجومية ثيما زواني وثابيلو مورينا وثابيلو ماسيكو مع لاعب الأهلي المصري بيرسي تاو، الفائز بجائزة أفضل لاعب داخل قارة أفريقيا في العام الماضي 2023.


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا 2»: الزوراء يحقق فوزاً صعباً على الوصل

رياضة عربية فرحة لاعبي الزوراء العراقي بالفوز على الوصل الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الزوراء يحقق فوزاً صعباً على الوصل

فاز فريق الزوراء العراقي على ضيفه الوصل الإماراتي بنتيجة 3-2 في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية البرازيلي فيرمينو تألق وقاد السد لإسقاط تراكتور (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: السد يصعق تراكتور ويبقي على آماله في التأهل

أبقى السد القطري على حظوظه في العبور إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بعدما تجاوز مضيّفه تراكتور الإيراني 2-0.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية هاري كين نجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا (رويترز)

كيكر الألمانية: الأهلي والاتحاد يدرسان تقديم عرض لهاري كين

دخل مستقبل هاري كين مع نادي بايرن ميونيخ مرحلة من الغموض، بعدما توقفت محادثات تجديد عقده، في ظل اهتمام متزايد من أندية الدوري السعودي.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية المهندس هاني أبو ريدة رئيس «الاتحاد المصري لكرة القدم» (الاتحاد)

أبو ريدة: لا تفكير في إلغاء الدوري المصري

أكد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس «الاتحاد المصري لكرة القدم»، أنه ليس هناك أي تفكير في إلغاء النسخة الحالية من مسابقة الدوري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من بطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6 / صفر و6 / 4، الثلاثاء، في دور الـ32.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6 / 4 و6 / 4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3 / 6 و6 / 1 و6 / 1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على الكثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».


«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)

توّجت الألمانية جوليا تاوبيتز بالميدالية الذهبية في منافسات فردي السيدات لرياضة الزحافات الظهرية «لوج» الثلاثاء.

وضمت تاوبيتز الذهبية الأولمبية إلى ثمانية ألقاب عالمية حصدتها في وقت سابق.

وسارت تاوبيتز على نهج مواطنتها المعتزلة ناتالي جايزنبرغر التي فازت بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الشتوي أعوام 2014 و2018 و2022.

وسجلت البطلة الألمانية زمناً إجمالياً قدره 3 دقائق و30.625 ثانية عبر الجولات الأربع، وحطمت الرقم القياسي للمضمار خلال الجولة الثانية.

وحصدت اللاتفية إلينا بوتا الميدالية الفضية، بينما ذهبت الميدالية البرونزية للأميركية أشلي فاركوهارسون.


سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».