أكد حاتم خيمي، رئيس نادي الوحدة المنافِس في دوري الدرجة الأولى، عضو الجمعية العمومية في الاتحاد السعودي لكرة القدم، الاثنين، عدم رضاه عن التعديلات التي تمَّ تأجيلها لوقت لاحق خلال اجتماع الجمعية العمومية، مشيراً إلى أنَّ بعضها إيجابي، بينما تحفَّظ على أجزاء أخرى منها.
وقال خيمي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عقب ختام الاجتماع العادي الـ18 للجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم: «هناك تعديلات مميزة، وأخرى لا أوافق عليها إطلاقاً».
وأضاف متسائلاً: «هل نحن اليوم في اجتماع لاتحاد كرة قدم بالفعل؟ صحيح أن الجوانب المالية واللوجستية والمناصب الإدارية مهمة، لكنني لم أسمع حديثاً واضحاً عن الهدف الأساسي، وهو صناعة لاعب سعودي عالمي، وتكوين منتخبات قوية، لذلك لا أعلم تحديداً عمّ نتحدث».
وعن كواليس الاجتماع، أوضح خيمي: «تمَّ طرح بعض البنود مع وعدٍ بمناقشتها بعد نهاية الاجتماع، لكن أغلب الأعضاء غادروا، بينما كنت أرغب في أن يستمع الجميع إلى وجهة نظري، ولهذا خرجت للإعلام حتى أوصل رسالتي».
وتابع: «يجب أن ينصبَّ العمل على تطوير اللاعب السعودي ليصل إلى العالمية، وما حدث خلال الفترة الماضية كان خاطئاً. ناصر لارغيت، المدير التنفيذي السابق لكرة القدم، غادر رغم أنَّ البعض كان يصفه بالمخطط العالمي الوحيد، بينما كنت أحذِّر منه في مختلف المنصات الإعلامية وحتى في اجتماعات خاصة مع المسؤولين».
وأضاف: «سبق أن قلت إن لارغيت لم يحقِّق النجاح مع منتخب المغرب، ولم يكن صاحب الفضل في وصول المغرب للمستويات المتقدمة، بل تمَّ إبعاده بعد الإخفاق، لكن لم يتم الالتفات إلى ذلك».
وحول تعيين مات كروكر رئيساً تنفيذياً لكرة القدم في الاتحاد السعودي، قال خيمي: «لا يجب منح مات كروكر جميع الصلاحيات وكأنه الوحيد الذي يفهم كرة القدم وجاء إلى دولة لا تملك المعرفة. نحن في السعودية وصلنا إلى مستوى متقدم بفضل دعم الدولة التي أسهمت في تطويرنا وتعليمنا، مع كامل احترامي لكروكر وغيره».
وأردف: «من المهم أن يعمل إلى جانبه أشخاص يملكون الخبرة والفهم، لأنَّ الأجنبي عندما يجد بيئةً واعيةً سيقدِّم أفضل ما لديه، ولن يطرح أفكاراً سطحية، أما إذا شعر بغياب المعرفة فستكون المشكلة أكبر، ويجب معالجة ذلك سريعاً استعداداً لكأس العالم 2034».
وعن استضافة السعودية لكأس العالم 2034، قال: «8 سنوات فقط تفصلنا عن البطولة، وهي فترة قصيرة جداً مقارنة بالوضع الحالي لكرة القدم السعودية، لذلك علينا أن نتحرَّك بسرعة وبطريقة صحيحة حتى نصل إلى المونديال بلاعبين على مستوى عالٍ».
وأضاف: «من غير المقبول أن تحظى الكرة السعودية بكل هذا الدعم ثم تظهر بهذه النتائج، يجب أن نتكاتف جميعاً لإسعاد القيادة، والشعب السعودي؛ لأنَّ كرة القدم السعودية تستحق مكانة أفضل».
واختتم خيمي حديثه قائلاً: «خسرنا مؤخراً أمام الصين في كأس آسيا للناشئين، وقبلها أمام منتخب فيتنام الأولمبي، وحتى على مستوى المنتخب الأول أصبحت إندونيسيا تتفوَّق علينا، وأصبح الفوز علينا بالنسبة لمنتخب الأردن أمراً عادياً، وهذا مؤشر خطير يتطلب وقفةً حقيقيةً وعملاً جاداً».