طموح أنغولا يصطدم بخبرة نيجيريا في دور الثمانية

«الكونغو الديمقراطية» و«غينيا» يسعيان لفوز بطعم التاريخ في عرس القارة السمراء

فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
TT

طموح أنغولا يصطدم بخبرة نيجيريا في دور الثمانية

فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)

يواصل منتخبا نيجيريا وأنغولا حلمهما بمواصلة مشوارهما في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2023، المقامة حالياً في كوت ديفوار، حينما يلتقيان (الجمعة) في دور الثمانية للمسابقة القارية.

ويطمع كلا المنتخبين، خلال اللقاء الذي يجرى بينهما على ملعب فيليكس هوفويه بوانيه بمدينة أبيدجان الإيفوارية، في حجز مقعد في المربع الذهبي للبطولة، لا سيما بعد نتائجهما اللافتة في النسخة الحالية للبطولة، التي من المقرر أن تختتم في 11 فبراير (شباط) الحالي. ورغم اللقاءات العديدة التي جمعت المنتخبين سواء على الصعيدين الرسمي أو الودي، فإن هذه ستكون المواجهة الأولى بينهما خلال كأس الأمم الأفريقية. ودائماً ما تتسم مباريات المنتخبين بالإثارة والندية، وهو ما تكشفه لغة الأرقام في مواجهاتهما التسع السابقة، التي بدأت عام 1981؛ حيث حقق كل منتخب انتصارين على الآخر، بينما فرض التعادل نفسه على 5 لقاءات.

وعاد المنتخب النيجيري، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الـ20، للعب في دور الثمانية للبطولة، بعدما غاب عنها في النسخة الماضية التي أقيمت في الكاميرون؛ حيث يستعد لتسجيل ظهوره الـ11 بهذا الدور خلال آخر 12 نسخة. وبدأ مستوى منتخب نيجيريا يرتفع بشكل تدريجي في المسابقة مع توالي المواجهات؛ حيث بدأ مشواره في البطولة بالتعادل 1 - 1 مع منتخب غينيا الاستوائية، قبل أن يتغلب 1 - صفر على كوت ديفوار ثم فاز بالنتيجة ذاتها على غينيا بيساو، لينال المركز الثاني في ترتيب المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب غينيا الاستوائية المتصدر، الذي تساوى معه في الرصيد نفسه.

وفي دور الـ16، واصل المنتخب الملقب بالنسور الخضراء المحلقة، تفوقه على منتخب الكاميرون في مواجهاتهما المباشرة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تغلب 2 - صفر على منتخب الأسود غير المروضة يوم السبت الماضي، ليعزز آماله في التتويج باللقب للمرة الرابعة، بعدما حصل على الكأس أعوام 1980 و1994 و2013. ويعول منتخب نيجيريا على قوة خط دفاعه في المباراة، بعدما اهتزت شباكه مرة واحدة فقط خلال لقاءاته الأربعة التي خاضها في المسابقة حتى الآن، ليصبح أقل منتخبات دور الثمانية استقبالاً للأهداف. كما يمتلك فريق المدرب البرتغالي غوزيه بيسيرو خط هجوم لا يستهان به، بقيادة فيكتور أوسيمين، نجم نابولي الإيطالي، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2023.

مدافع الكونغو الديمقراطية هينوك باكا بعد الفوز على مصر في دور ال16 (رويترز)

ورغم الفوارق الكبيرة بين المنتخبين، التي تصب بطبيعة الحال في مصلحة المنتخب النيجيري، حذر بيسيرو من التهاون أمام المنتخب الأنغولي. وقال بيسيرو عقب تأهل منتخب نيجيريا لدور الثمانية: «سوف نضع كامل تركيزنا الآن على مباراتنا المقبلة أمام منتخب أنغولا، لأنه يقدم بطولة ممتازة. يتعين علينا أن نأخذ الأمر على محمل الجد، لأن جميع هذه المنتخبات في هذه المرحلة قادرة على الفوز بالبطولة».

من جانبه، يحلم منتخب أنغولا، الذي يشارك في دور الثمانية للمرة الثالثة بعد نسختي 2008 في غانا و2010 عندما نظم البطولة على ملاعبه، بالذهاب إلى المربع الذهبي لأول مرة في تاريخه. ويعد المنتخب الأنغولي، الذي دخل المسابقة ضمن منتخبات المستوى الرابع الذي يضم الفرق غير المصنفة، على رأس المنتخبات التي تستحق الحصول على لقب الحصان الأسود في تلك النسخة، نظراً للنتائج المميزة التي حققها خلال مسيرته في المسابقة حتى الآن.

وافتتح منتخب أنغولا لقاءاته في البطولة بالتعادل 1 - 1 مع منتخب الجزائر، المتوج باللقب عامي 1990 و2019، قبل أن يحقق انتصاراً مثيراً 3 – 2 على نظيره الموريتاني بالجولة الثانية، واختتم لقاءاته بالفوز 2 – صفر على بوركينا فاسو، صاحبة المركز الرابع في النسخة الماضية. وكشر المنتخب الأنغولي عن أنيابه في دور الـ16، بعدما اكتسح منتخب ناميبيا 3 - صفر، ليبرهن عن قوة خط هجومه الذي أحرز 9 أهداف في مشواره بالبطولة حتى الآن؛ حيث يعد هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بين المنتخبات المتأهلة لدور الثمانية.

وتكمن خطورة منتخب أنغولا في الجناح الأيسر جاسينتو دالا، الذي أحرز 4 أهداف حتى الآن، ليتقاسم المركز الثاني بقائمة هدافي النسخة الحالية من البطولة مع المصري مصطفى محمد، بفارق هدف خلف إيميليو نسووي، نجم غينيا الاستوائية. كما يبرز أيضاً المهاجم المخضرم كريستوفاو مابولولو، صاحب الأهداف الثلاثة، وهو ما يعني تسجيل الثنائي 7 أهداف من إجمالي الأهداف التسعة التي سجلتها أنغولا في مسيرتها بالبطولة حتى الآن. والمثير أن الرصيد التهديفي لأنغولا في تلك النسخة يفوق عدد الأهداف التي أحرزها الفريق خلال مشاركاته الثلاث الماضية بأمم أفريقيا في نسخ 2012 و2013 و2019، التي سجل خلالها 6 أهداف فقط.

ومثلما كان المنتخب النيجيري بوابة عبور منتخب أنغولا لتحقيق إنجازه الكروي الأبرز بالصعود لنهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، يسعى المنتخب الملقب بالغزلان السوداء لتكرار إنجاز مماثل أمام النيجيريين، بالظهور في المربع الذهبي لأمم أفريقيا في إنجاز غير مسبوق للفريق الذي يشارك في البطولة القارية للمرة التاسعة. وأعلن البرتغالي بيدرو غونسالفيز، مدرب أنغولا، التحدي لمواطنه بيسيرو؛ حيث شدد على أن فريقه سيبذل أقصى الجهد لتحقيق حلم الصعود للمربع الذهبي.

وقال غونسالفيز في تصريحات إعلامية: «نعمل بجد ولدينا هدف نرغب في تحقيقه وهو الفوز بكل مباراة، ونأمل في جلب السعادة للجماهير من خلال تحقيق الانتصارات». وأكد مدرب أنغولا: «نواجه منتخباً مصنفاً يمتلك مجموعة من اللاعبين الكبار ليس في أفريقيا فحسب بل في العالم، وبكل تأكيد فيكتور أوسيمين لاعب عظيم وكبير للغاية، ولكننا سنسعى لتحقيق الفوز». ومن المقرر أن يلتقي الفائز من تلك المواجهة يوم الأربعاء القادم في مدينة بواكي بالدور قبل النهائي للبطولة، مع الفائز من مباراة دور الثمانية بين منتخبي الرأس الأخضر وجنوب أفريقيا، المقررة (السبت).

الكونغو الديمقراطية - غينيا

يسعى منتخب الكونغو الديمقراطية، إلى تحقيق فوزه الأول في البطولة الأفريقية، وذلك حينما يواجه نظيره الغيني، (الجمعة) أيضاً، ضمن منافسات دور الثمانية. ورغم وصوله إلى دور الثمانية، فإن منتخب الكونغو الديمقراطية لم يحقق أي فوز في مشواره بالبطولة؛ حيث تعادل في الجولة الأولى بالمجموعة السادسة مع منتخب زامبيا 1 – 1، وبالنتيجة نفسها مع المغرب، ثم أنهى دور المجموعات بالتعادل السلبي مع منتخب تنزانيا. وتأهل الفريق لدور الستة عشر بعدما احتل المركز الثاني بالمجموعة خلف المغرب، ليواجه منتخب مصر، صاحب المركز الثاني بالمجموعة الثانية، والفائز باللقب سبع مرات من قبل. وانتهت المباراة في الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1، قبل اللجوء لضربات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب الكونغولي ليحقق الفوز بنتيجة 8 - 7.

ويعول المنتخب الكونغولي بقيادة مدربه الفرنسي سيباستيان ديسابر، على مجموعة من اللاعبين المحترفين، وعلى رأسهم القائد شانسيل مبيمبا، نجم خط الدفاع، ولاعب مارسيليا الفرنسي، وآرثر موسواكو مدافع بشكتاش التركي، وسيلاس كاتومبا مهاجم شتوتغارت، وسيدريك باكامبو مهاجم غلطة سراي التركي، ويوان ويسا جناح برينتفورد الإنجليزي.

لاعبو أنغولا وفرحة التأهل لدور ال16 بعد الفوز على ناميبيا (رويترز)

ويدرك ديسابر وفريقه جيداً أهمية تحقيق الفوز؛ حيث لن يأمن الفريق إمكانية تحقيق التعادل والذهاب بالمباراة للوقف الإضافي، وسيسعى إلى تحقيق الفوز الأول بالبطولة، الذي سيكون تاريخياً؛ حيث سيؤهل الفريق للدور قبل النهائي بالبطولة للمرة الأولى منذ نسخة عام 2015 في غينيا الاستوائية، حينما خسر الفريق أمام منتخب كوت ديفوار الذي توج باللقب فيما بعد على حساب غانا. ويمكن للمنتخب الكونغولي التفاؤل بمواجهة غينيا؛ حيث واجه غينيا في مستهل مشواره بنسخة عام 1974 في مصر، وهي النسخة التي توج بها للمرة الثانية في تاريخه، باسم زائير، قبل التحول للاسم الحالي للبلاد «الكونغو الديمقراطية».

على الجانب الآخر، يرغب المنتخب الغيني في استغلال معنويات لاعبيه العالية بعد الفوز في اللحظات الأخيرة في الدور الماضي على حساب منتخب غينيا الاستوائية بهدف نظيف، بفوز يحمله للدور قبل النهائي للمرة الثانية في تاريخه؛ حيث كانت المرة الأولى في نسخة عام 1976 ووصل الفريق بعد ذلك إلى النهائي قبل الخسارة أمام المغرب. وشأن المنتخب الغيني شأن الكونغو الديمقراطية؛ حيث يضم الفريق ضمن صفوفه العديد من النجوم المحترفين، وعلى رأسهم نابي كيتا لاعب ليفربول الإنجليزي السابق وفيردر بريمن الحالي، وإلياكس موريبا لاعب لايبزغ الألماني، ومختار دياخابي مدافع فالنسيا الإسباني، وبقيادة فنية للمدرب كابا دياوارا.

واستهل المنتخب الغيني مشواره في المجموعة الثالثة بالبطولة، بالتعادل مع منتخب الكاميرون 1 - 1، قبل الفوز على غامبيا 1 - صفر، ثم الخسارة أمام السنغال صفر – 2، ليتأهل ضمن أفضل ثلاثة منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعاتها، ويواجه منتخب غينيا الاستوائية متصدر المجموعة الأولى وصاحب الفوز الكبير على كوت ديفوار برباعية نظيفة، لكن رجال دياوارا، نجحوا في إنهاء الأمور لصالحهم. وخاض الفريقان في أمم أفريقيا ثلاث مباريات وجهاً لوجه، فاز منتخب الكونغو في واحدة بهدفين مقابل هدف (تحت اسم زائير في نسخة عام 1974 بمصر)، وفاز منتخب غينيا في مباراة واحدة (2 - 1 في نسخة عام 2004 بتونس)، فيما سيطر التعادل 2 - 2 على مواجهة الفريقين في نسخة عام 1970. ويلعب الفائز من هذا اللقاء مع الفائز من لقاء المضيفة كوت ديفوار ومالي في 7 فبراير.


مقالات ذات صلة

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

رياضة عالمية إبراهيم حمداني (المنتخب الجزائري)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

أعلن المدرب الجديد للمنتخب الجزائري لكرة القدم إبراهيم حمداني، الخميس، عن أول تشكيلة له عقب خلافته للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر )
رياضة عربية استبعاد الحارس لوكا زيدان من قائمة منتخب الجزائر (رويترز)

استبعاد زيدان وعودة بلومي إلى تشكيلة الجزائر

استبعد إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، الحارس لوكا زيدان من قائمة المنتخب التي تستعد لمواجهة زامبيا وبوروندي في التصفيات المؤهلة إلى «كأس أمم أفريقيا 2027».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية منتخب مصر يستعد لانطلاق مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بمواجهتي أنغولا وجنوب السودان (رويترز)

منتخب مصر يبدأ مشواره في تصفيات أمم أفريقيا بمواجهة أنغولا

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن برنامج معسكر «الفراعنة» استعداداً لمواجهتي أنغولا وجنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

تطور الكرة الأفريقية سيحسم دعم القارة لإنفانتينو في المستقبل

قال مارسيلين بوكوف رئيس الاتحاد البنيني لكرة القدم إن مسؤولي اللعبة في القارة يضعون التنمية أولوية على الخلافات الإدارية المحيطة بجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا))
رياضة عربية منتخب مصر يستهل مشواره في تصفيات أمم أفريقيا 2027 بمواجهة أنغولا في القاهرة (رويترز)

مصر تعلن موعد مباراتي أنغولا وجنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا

أعلن إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، توقيت أول مباراتين للفراعنة في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)
TT

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)

يرغب هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، والمرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية، في البقاء في القمة لأطول وقت ممكن، ولكنه أكد أنه سوف يبدأ في التفكير بجدية أكبر في إمكانية التحول إلى لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية.

ويعد كين 33 عاماً مرشحاً بارزاً للفوز بالجائزة المرموقة الشهر المقبل، بعدما سجل 73 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده خلال موسم استثنائي انتهى بالحصول على الميدالية البرونزية في كأس العالم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن رغبة كين في تحقيق مزيد من النجاح لا تزال قوية مع تحول التركيز إلى دوري الأمم الأوروبية وطموح إنجلترا في التتويج ببطولة أمم أوروبا 2028، لكن مهاجم بايرن ميونيخ لا يزال يحتفظ باهتمامه بالانتقال إلى رياضة أخرى.

واعترف كين بأن حلمه بأن يصبح لاعب جولف يتراجع مع كل زيارة إلى الملعب، لكن آماله في أن يصبح لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية لا تزال قائمة.

وقال كين :«هذا أمر سأحاول النظر إليه بجدية أكبر قليلاً. الأمر يعتمد بالكامل على ما سيحدث في مسيرتي خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة، وعلى الدوافع وما أريد القيام به».

وأضاف: «لنقل إن دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية بكثير من رياضة الغولف».

ويمكن لكين أن يستلهم تجربة براندون أوبري، لاعب فريق دالاس كاوبويز، الذي يعده البعض أفضل لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية، بعدما سبق له ممارسة كرة القدم وتم اختياره من جانب نادي تورونتو إف سي في الدوري الأميركي لكرة القدم.

كما خاض كليف ألين تجربة في هذه الرياضة مع فريق لندن موناركس في دوري كرة القدم الأميركية بأوروبا، ويعتقد كين أن براعته في تنفيذ ركلات الجزاء يمكن أن تساعده على النجاح في تسجيل الركلات داخل القائمين.

وقال: «أنا أنفذ ركلات الجزاء، وهناك تشابه كبير في الضغط والتقنية. إذا فعلت ذلك، فمن ناحية التدريب سأكون أقرب إلى هذا الأمر أكثر من أي رياضة أخرى».

وأضاف: «لكنني أعرف، كما هي الحال مع جميع الرياضات الاحترافية، أنك عندما تشاهدها على التلفزيون ترى اللاعبين يجعلون الأمر يبدو سهلاً، فتعتقد أن القيام به ممكن، لكن الأمر ليس كذلك دائماً».

وتابع: «إذا قررت خوض هذه التجربة، فسوف أتعامل معها بجدية. وربما أحتاج إلى ستة أشهر أو عام من التدريب والممارسة قبل ذلك».

وأوضح كين أنه لم يتلق أي عرض من أحد أندية دوري كرة القدم الأميركية للانتقال إليها، كما أنه لا يفكر في مثل هذا التحول في المستقبل القريب.

وقال: «ربما إذا كنت ألعب في الدوري الأميركي لكرة القدم مستقبلاً أو في مكان مشابه، فقد يكون من الممكن الربط بين الأمرين، ربما من خلال اختلاف مواسم البطولات».

وأضاف: «لكن الأمر لا يزال في مؤخرة ذهني، لأنني في الوقت الحالي أشعر بأنني أريد اللعب هنا لأطول فترة ممكنة».

وتابع: «أعتقد أنه من السهل أحياناً عندما تصل إلى سني، 33 عاماً، أن تبدأ في التفكير في الاعتزال أو المستقبل، لكنني أحاول الاستفادة من كل ما يمكنني تقديمه خلال العامين أو الخمسة أو العشرة أعوام المقبلة، وسأواصل اللعب».


جوردون: يجب على إنجلترا استغلال نقاط قوتها بدلاً من تقليد إسبانيا

أنتوني جوردون (رويترز)
أنتوني جوردون (رويترز)
TT

جوردون: يجب على إنجلترا استغلال نقاط قوتها بدلاً من تقليد إسبانيا

أنتوني جوردون (رويترز)
أنتوني جوردون (رويترز)

يعتقد الجناح أنتوني جوردون أن إنجلترا يجب أن تتخلى عن محاولاتها تقليد طريقة لعب إسبانيا القائمة على الاستحواذ، وأن تعتمد بدلاً من ذلك على طريقتها المعتادة بالاعتماد بشكل أكبر على قوتها البدنية.

وفي أعقاب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين في قبل نهائي كأس العالم في يوليو (تموز) الماضي، تعرّض توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي لانتقادات شديدة، بعد قوله إن الاستحواذ على الكرة «ليس جزءاً من جيناتهم» (لاعبي إنجلترا) مثل إسبانيا؛ حيث يتم تدريس أسلوب يعتمد بشكل كبير على التمرير في جميع المستويات.

واتفق جوردون، الذي انتقل من نيوكاسل يونايتد إلى برشلونة الإسباني في مايو (أيار) الماضي، مع توخيل وقال، الأربعاء، إنه غير متأكد من إمكانية تدريب اللاعبين الإنجليز بالطريقة نفسها.

وقال اللاعب الإنجليزي (25 عاماً) للصحافيين قبل مباراة إنجلترا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية في لندن يوم السبت المقبل: «من الناحية الثقافية، لم تكن تلك البطولة (كأس العالم) أو تلك المباراة (ضد الأرجنتين) المرة الوحيدة التي لم نتمكن فيها من السيطرة على المباراة. بصفتنا أمة، لا نمتلك تلك القوة التي يتمتع بها الإسبان، ولا نسيطر على المباريات كما يفعلون. هذا الأمر ليس في طبيعتنا. لست متأكداً من أنه شيء يمكن تعليمه. بصفتي ألعب في إسبانيا الآن يمكنني التحدث برأي مستنير حول الطريقة التي يحتفظون بها بالكرة».

وأضاف جوردون: «إنها تختلف كثيراً عما جربته في هذا البلد؛ لذلك لست متأكداً من أننا سنتمكن يوماً من الوصول إلى هذا المستوى. يمكننا بالتأكيد أن نتحسن، أو ربما نسلك طريقاً آخر ونلعب وفقاً لنقاط قوتنا، مثل الاعتماد على الأداء البدني والكرة المباشرة والهجمات المرتدة».

وبعد استضافة إسبانيا في «ويمبلي»، ستزور إنجلترا جمهورية التشيك وكرواتيا، قبل أن تواجه التشيك مرة أخرى على أرضها.

وستقام المباراتان المتبقيتان في دوري الأمم الأوروبية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


بيرنهام يقترح تجربة السماح بالكحول في مدرجات ملاعب إنجلترا

يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
TT

بيرنهام يقترح تجربة السماح بالكحول في مدرجات ملاعب إنجلترا

يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)

يفكر رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام، في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية في أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم للرجال مباشرة في إنجلترا على أساس تجريبي، بحجة أن القيود المفروضة منذ 4 عقود عفا عليها الزمن، وتمثِّل تمييزاً غير عادل ضد مشجعي هذه الرياضة.

وتمَّ حظر تناول الكحول في مدرجات أول 5 درجات لكرة القدم في إنجلترا منذ عام 1985، عندما كانت المشاجرات بين جماهير الفرق المتنافسة في أثناء المباريات أمراً شائعاً. ويُسمَح للمشجعين بتناول الكحول بعيداً عن الملعب.

وقال بيرنهام، وهو مشجِّع كرة قدم منذ الصغر، للصحافيِّين المرافقين له في رحلته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع: «أعتقد أن هذا التشريع يعود إلى حقبة كانت فيها كرة القدم مختلفة تماماً. أعتقد حقاً أن هناك ما يبرِّر إلغاء هذا التمييز. هناك طرق مختلفة يمكن اتباعها لتحقيق ذلك. يمكن أن يتم ذلك بشكل تجريبي».

وتولى بيرنهام رئاسة حزب «العمال» في يوليو (تموز) الماضي خلفاً لكير ستارمر، متعهداً بتعزيز شعبية الحزب الحاكم في مواجهة التحدي الذي يمثله حزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج، الذي يحظى بشعبية بين الناخبين من الطبقة العاملة.

ورداً على تصريحات بيرنهام، قال متحدث باسم وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة إن الكحول يلعب دوراً كبيراً في أعمال العنف المرتبطة باللعبة، وإنه سيكون من «غير المسؤول تأجيج هذا الأمر» بالسماح بتناول الكحول في أثناء المباريات.

أسهم اعتماد الملاعب المُجهَّزة بالكامل بمقاعد للجلوس وتشديد الإجراءات الأمنية واستخدام أنظمة المراقبة بالكاميرات، إلى جانب التحول التجاري لكرة القدم، في الحدِّ من العنف في المباريات منذ 1985، عندما لقي 39 شخصاً مصرعهم بعد اندلاع اشتباكات قبل نهائي كأس أوروبا بين ليفربول ويوفنتوس في ملعب «هيسيل» في بلجيكا.

ونتيجة لذلك، تمَّ حظر مشاركة الأندية الإنجليزية في بطولات أوروبا لمدة 5 سنوات.

وأُجريت تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات خلال موسم 2025 - 2026. سُمح خلالها للجماهير بشرب الكحول في أماكن تتيح لهم رؤية الملعب. وأظهر استطلاع لآراء الجماهير أن 90 في المائة منهم أكدوا أن المباريات ظلت آمنةً ومناسبةً للعائلات.

وسيتطلب السماح للجماهير بشرب الكحول في المدرجات بشكل دائم إجراء تعديلات على قانون الفعاليات الرياضية (الرقابة على الكحول وما إلى ذلك) لعام 1985، وهو ما يتطلب الحصول على أغلبية برلمانية.

وأشار بيرنهام، وهو مشجِّع قديم لإيفرتون اصطحب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى إحدى مباريات الفريق الأسبوع الماضي، إلى رياضات أخرى مثل الرغبي والكريكيت، حيث يمكن للجماهير عموماً تناول الكحول في أثناء مشاهدة المباريات مباشرة.

وقال: «لا أرى كيف يمكن أن يكون من العدل أن يُعامَل بعض مشجعي رياضة ما بشكل مختلف».

وقال المتحدث باسم وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة إن اللعبة تشهد مستويات من العنف لا تشهدها الألعاب الأخرى، وإنه سيكون من «التسرع الشديد» إجراء أي تغييرات جوهرية دون مراجعة شاملة للأدلة، وإجراء محادثات مع الشرطة.

وتتباين المقاربات في أنحاء أوروبا فيما يتعلق بالسماح للجماهير بشرب الكحول في مباريات كرة القدم. ففي حين يُسمَح للمشجِّعين الألمان بشراء الجعة وشربها في المدرجات خلال المباريات، تُعدُّ إسبانيا وفرنسا بين الدول التي تفرض قيوداً على بيع الكحول في الملاعب.