بايدن يزور ميشيغن مع تنامي غضب الأميركيين العرب بسبب حرب غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يزور ميشيغن مع تنامي غضب الأميركيين العرب بسبب حرب غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

يتوجه الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الخميس)، إلى ولاية ميشيغن المتأرجحة انتخابياً التي تعد أيضاً بؤرة الغضب الأميركي العربي المتنامي ضد الحزب الديمقراطي جراء سياساته المؤيدة لإسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الرحلة بعد أيام من سفر مدير الحملة الانتخابية لبايدن إلى مدينة ديربورن، أكبر تجمع للأميركيين العرب في الولايات المتحدة، حيث قوبل بالتجاهل من رئيس بلديتها.

ودقّت الزيارة ناقوس الخطر بالنسبة لبايدن الذي يمكن أن تكون الولايات المتأرجحة مثل ميشيغن حاسمة بالنسبة إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما يواجه مجدداً سلفه دونالد ترمب كما تشير الاستطلاعات.

وأوضح البيت الأبيض أن زيارة الخميس إلى ميشيغن انتخابية بحتة، كما أفاد رئيس فريق حملة بايدن الانتخابية لعام 2024 بأن الأخير سيلتقي أعضاء نقابة قوية لعمال السيارات في منطقة ديترويت أعلنوا تأييدهم له الأسبوع الماضي.

لكن رغم ذلك، سيظل بايدن مضطراً إلى مواجهة غضب الأميركيين العرب مع استمرار الحرب الإسرائيلية الدامية في غزة.

وطلب بايدن من الكونغرس مليارات الدولارات مساعدات عسكرية إضافية لإسرائيل، واستخدمت حكومته حق النقض مرات عدة ضد دعوات في مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار، ما ترك العديد من المسلمين وذوي الأصول الشرق أوسطية يشعرون بخيانة الحزب الديمقراطي لهم.

وهم يتهمون الرئيس الديمقراطي البالغ 81 عاماً بالتضحية بالمدنيين في غزة التي تواجه أزمة إنسانية خطيرة باسم دعم إسرائيل.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب لمناقشة الحرب في غزة (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار، أمس، إن «معاناة الفلسطينيين الأبرياء تفطر قلب بايدن».

ودعت مجموعة من المنظمات في ديربورن، الأربعاء، إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.

وكان رئيس بلدية المدينة عبد الله حمود قد كتب، في وقت سابق على منصة «إكس»، أنه يرفض لقاء مدير حملة بايدن.

وقال: «لن أستمتع بالحديث عن الانتخابات بينما نشاهد بثاً مباشراً للإبادة الجماعية المدعومة من حكومتنا».

ويواجه بايدن بانتظام متظاهرين يلوحون بالأعلام الفلسطينية خلال مهرجاناته الانتخابية، وبعضهم يردد هتافات مثل «جينوسايد جو» (جو الإبادة)، مع مقاطعة خطاباته باستمرار من قبل المتظاهرين.

وفاز بايدن بشكل حاسم بين العرب عام 2020، لكن المحللين يحذرون من أن الكثيرين من الأميركيين العرب قد يلازمون منازلهم خلال الانتخابات أو يصوتون لحزب ثالث عام 2024.


مقالات ذات صلة

«فيفا» سيمنع رفع علم «إيران ما قبل الثورة» داخل ملاعب «كأس العالم 2026»

رياضة عالمية تنظر السلطات الإيرانية إلى العلم القديم بوصفه رمزاً مرتبطاً بعهد الشاه (رويترز)

«فيفا» سيمنع رفع علم «إيران ما قبل الثورة» داخل ملاعب «كأس العالم 2026»

كشفت شبكة «The Athletic» عن أن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» يخطط لمنع الجماهير الإيرانية من إدخال أعلام أو ملابس أو رموز تحمل شعار «إيران ما قبل الثورة»...

The Athletic (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية النقابة ترى أن وجود العناصر الفيدراليين سيخلق مناخاً من انعدام الأمن للعمال والمشجعين (رويترز)

مونديال 2026: تهديد بإضراب في لوس أنجليس احتجاجاً على مكافحة الهجرة

هددت نقابة لعمال ملعب لوس أنجليس، المستضيف لـ8 مباريات ضمن نهائيات كأس العالم هذا الصيف، بالدخول في إضراب ما لم يحصلوا على ضمانات بعدم وجود عناصر هجرة.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
الولايات المتحدة​ طفل يمسك بأيدي والديه في أثناء مغادرتهما المسجد بموقع إطلاق النار الذي وقع في المركز الإسلامي بسان دييغو في كاليفورنيا (رويترز) p-circle

طفل اختبأ في خزانة خلال الهجوم على مسجد بكاليفورنيا: «رأيت أشياء مروعة»

اضطر عدي شنة (9 سنوات) إلى الاحتماء مع عشرات الأطفال داخل غرف دراسية أمس، عندما بدأ إطلاق نار في المسجد الذي يدرسون فيه.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الولايات المتحدة​ ممرض يفحص درجة حرارة مسافرة عند معبر غراند بارير الحدودي بين الكونغو ورواندا في غوما بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

أميركا تعزز إجراءاتها الصحية بعد إصابة مواطن بـ«إيبولا» في الكونغو

أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أنها ستعزز إجراءاتها الاحترازية لمنع انتشار فيروس «إيبولا»، بما في ذلك فحص المسافرين القادمين من المناطق المتضررة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

إنشاء صندوق ملياري لتعويض حلفاء لترمب خضعوا لملاحقات قضائية

أعلنت إدارة ترمب إنشاء صندوق بقيمة 1.7 مليار دولار لتعويض حلفاء الرئيس الجمهوري الذين يعتقدون أنهم تعرضوا لتحقيقات وملاحقات قضائية بشكل غير عادل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو
TT

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

عُثر على ملصقات تحمل رموزاً نازية، من بينها شعار قوات «SS»، على أسلحة وعبوة وقود في موقع هجوم مسلح استهدف مركزاً إسلامياً في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة.

وحسب المعطيات الأولية التي أوردتها الشرطة ووسائل إعلام أميركية، فإن مراهقَين يبلغان من العمر 17 و18 عاماً، نفذا الهجوم قبل أن يلقيا مصرعيهما لاحقاً متأثرَين بإطلاق نار على نفسيهما؛ حيث عُثر عليهما داخل مركبة بعد دقائق من الحادث أمام المركز الإسلامي في سان دييغو، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وتم التعرف على المشتبه بهما على أنهما كاين كلارك (17 عاماً) وكاليب فاسكيز (18 عاماً)، وفقاً لشبكة «سي بي سي» نيوز.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع في المركز الإسلامي بسان دييغو (رويترز)

وأفادت تقارير بأن المهاجمَين تركا على أسلحتهما وعبوة الوقود ملصقات ذات طابع نازي وعبارات تحمل مضامين كراهية، في مؤشر يعكس احتمال ارتباط الهجوم بخلفيات آيديولوجية متطرفة.

كما كشفت التحقيقات الأولية -حسب شبكة «سي إن إن»- أن السلاح المستخدم في الهجوم كان قد أُخذ من منزل عائلة أحد المشتبه بهما؛ حيث عثرت الشرطة على رسالة انتحار تضمنت عبارات مرتبطة بالتفوق العِرقي، وفقاً لمسؤولي إنفاذ القانون.

وقال قائد شرطة سان دييغو، سكوت واهل، إن الرسائل التي تم العثور عليها لم تتضمن تهديداً مباشراً للمركز الإسلامي، موضحاً أن ما ظهر هو خطاب كراهية عام يعكس طيفاً من الأفكار المتطرفة.

طفل يمسك بيدَي والديه خلال مغادرتهم المسجد بموقع إطلاق النار في المركز الإسلامي بسان دييغو في كاليفورنيا (رويترز)

وخلال الهجوم، اضطر عشرات الأطفال إلى الاحتماء داخل خزانة في مدرسة إسلامية نهارية تقع داخل المجمع، بينما كانوا يسمعون أصوات إطلاق النار في الخارج، في مشهد وصفه شهود بأنه بالغ الرعب.

كما عثرت الشرطة في الموقع على بندقية وعبوة وقود تحملان ملصقات «SS»، في إشارة إلى التنظيم شبه العسكري النازي «شوتزشتافل» الذي كان يقوده هاينريش هيملر خلال الحقبة النازية.

وفي تطور لاحق، أكدت السلطات أن عاملاً في تنسيق الحدائق تعرَّض لإطلاق نار في شارع قريب خلال عمله، دون أن يُصاب بجروح خطيرة.

وعقب وصول قوات الأمن، عُثر على المشتبه بهما متوفيين داخل سيارة متوقفة في أحد الشوارع المجاورة، يُعتقد أنها من طراز «بي إم دبليو» موديل 2018، بينما أكدت الشرطة أن أي عنصر من عناصرها لم يطلق النار خلال الحادث.

وتلقت الشرطة بلاغات عن وجود مطلق نار نشط داخل المركز الإسلامي عند الساعة 11:43 صباحاً، ووصلت القوات خلال 4 دقائق فقط؛ حيث جرى تأمين الموقع بمشاركة عشرات العناصر الأمنية.

ورغم أن المسلحَين لم يتمكنا من دخول المجمع، أفاد أطفال داخل المدرسة بأنهم سمعوا ما يصل إلى 16 طلقة نارية قبل نقلهم إلى أماكن آمنة.

وأشاد قائد الشرطة بتصرُّف حارس الأمن داخل المركز، واصفاً إياه بالبطولي، مؤكداً أنه أنقذ أرواحاً كثيرة خلال الهجوم.

وفي بيان رسمي، أعرب المركز الإسلامي في سان دييغو عن حزنه العميق إزاء الحادث، مقدماً شكره لفرق الطوارئ التي استجابت بسرعة وساهمت في حماية الأرواح، في موقف مأساوي لا يُحتمل.

من جانبه، شدد رئيس بلدية سان دييغو، تود غلوريا، على أن الكراهية و«الإسلاموفوبيا» لا مكان لهما في المدينة، متعهداً باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع ودور العبادة.

وخلال مؤتمر صحافي، شهدت القاعة لحظة توتر عندما قاطع أحد الحاضرين حديث رئيس البلدية، مطالباً بالاستماع إلى مخاوف المسلمين، في انعكاس لحالة الغضب داخل المجتمع المحلي.

وفي المقابل، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) أنه يواصل تقييم الحادث ضمن تحقيقاته الجارية.


رسالة انتحار وعبارات كراهية... ماذا نعرف عن منفذَي هجوم مسجد سان دييغو؟

عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
TT

رسالة انتحار وعبارات كراهية... ماذا نعرف عن منفذَي هجوم مسجد سان دييغو؟

عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)

تُحقق السلطات الأميركية في هجوم استهدف، الاثنين، أكبر مسجد في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، بعدما أطلق شابان يبلغان 17 و18 عاماً النار على رواده؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص في ما وصفتها الشرطة بـ«جريمة كراهية».

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، فقد عُثر على المشتبه فيهما مقتولين داخل سيارة في شارع قريب من المسجد بطلقات نارية يُعتقد أنهما أطلقاها على نفسيهما، وفقاً لمسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون.

وفي إطار التحقيق، فإن السلطات تدرس عبارات كراهية كُتبت على أحد الأسلحة المستخدمة في الهجوم، إضافة إلى رسالة انتحار تضمنت كتابات عن «التفوق العرقي»، وفق المسؤولين.

وقال مارك ريملِي، المسؤول عن «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في سان دييغو، إن المكتب يعمل بشكل وثيق مع شركائه في إنفاذ القانون، مضيفاً أن المحققين يجرون مقابلات مع عائلات وأصدقاء المشتبه فيهما ويجمعون الأدلة من موقع الهجوم.

وجرى التعرف إلى المشتبه فيه البالغ 17 عاماً على أنه كاين كلارك، فيما لم تُكشف هوية المشتبه فيه الثاني.

وقال رئيس شرطة سان دييغو، سكوت وال، إن والدة كلارك أبلغت الشرطة قبل نحو ساعتين من وقوع إطلاق النار باختفاء ابنها وسيارتها وعدد من أسلحتها.

رئيس شرطة سان دييغو سكوت وال خلال مؤتمر صحافي من موقع الجريمة أمس (رويترز)

وأضاف أن الأم قالت إن ابنها كان يعاني ميولاً انتحارية وكان برفقة شخص آخر، وكلاهما يرتدي ملابس مموهة؛ مما دفع بالسلطات إلى رفع مستوى تقييم التهديد، خصوصاً بعد اكتشاف عدد الأسلحة التي أخذها من المنزل.

وأفادت الشرطة بأن أحد حراس الأمن في «المركز الإسلامي» كان من بين القتلى الثلاثة، في حين لم تتضح هوية القتيلين الآخرين على الفور. ولفت وال إلى أن ما فعله الحارس الأمني كان «بطولياً، ولا شك في أنه أنقذ أرواحاً كثيرة».


كوبا تحذر من «حمام دم» إذا حاول الأميركيون غزوها

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
TT

كوبا تحذر من «حمام دم» إذا حاول الأميركيون غزوها

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)

حذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من حصول «حمام دم» إذا هاجمت الولايات المتحدة بلاده، بينما فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على جهاز المخابرات الرئيسي في الجزيرة الشيوعية وكبار قادتها، وسط تصاعد التوترات بين الخصمين اللدودين.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن بمحاولة خلق ذريعة للتدخل العسكري بعدما حاولت أولاً «خنق» اقتصاد كوبا بالحصار.

وغداة نشر تقرير ينقل عن مسؤولين استخباريين أميركيين أن كوبا حصلت على أكثر من 300 مسيرة عسكرية من روسيا وإيران، وأنها تدرس استخدامها ضد أهداف أميركية، أكد كانيل على حق كوبا في الدفاع عن نفسها. ووصف القرار التنفيذي للرئيس الأميركي، الذي «يلاحق ويهدد» الأطراف الثالثة الراغبة في بيع الوقود لكوبا، بأنه «غير أخلاقي وغير قانوني وجنائي».

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)

وكتب دياز كانيل على منصة «إكس» أن بلاده «لا تشكل أي تهديد» للولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، محذراً من أن أي هجوم أميركي «سيؤدي إلى حمام دم ذي عواقب وخيمة».

ولم يتطرق كانيل بشكل مباشر إلى التقرير الذي يتحدث عن حصول كوبا على مسيرات هجومية، لكنه شدد على أن لبلاده «الحق المطلق والمشروع في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم عسكري».

المندوب الكوبي الدائم لدى الأمم المتحدة أرنستو سوبرون غوزمان (أ.ف.ب)

وكذلك أدلى المندوب الكوبي الدائم لدى الأمم المتحدة أرنستو سوبرون غوزمان بتصريحات مماثلة تحمل نبرة تحدٍّ. وقال: «إذا حاول أحد غزو كوبا، فسترد كوبا بقوة، لا شك في ذلك». وأضاف: «في الستينات، حاولوا غزو كوبا، وهُزموا. بالطبع، يمكن للجميع القول إن الوضع مختلف الآن. نعم، هو كذلك. لكن إرادة الشعب الكوبي لم تتغير».

وجاء التقرير بعد أيام من زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى هافانا لإجراء مفاوضات.

تصعيد الضغط

في المقابل، صعّدت واشنطن الضغوط على كوبا بإعلانها فرض عقوبات على جهاز مخابراتها وتسعة مواطنين كوبيين، بينهم وزراء الاتصالات والطاقة والعدل. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات شملت أيضاً عدداً من كبار مسؤولي الحزب الشيوعي وثلاثة جنرالات على الأقل.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه «لأكثر من ستين عاماً، أعطى النظام الكوبي الأولوية لآيديولوجيته الشيوعية وثروته الشخصية على حساب رفاهية مواطنيه، بينما سمح باستغلال كوبا لأغراض الاستخبارات الخارجية والعمليات العسكرية والإرهابية». وأضافت: «ستواصل الولايات المتحدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة النظام الكوبي، ومن يدعمون أهدافه، ومن هم في الخارج ممن يُمكّنون النخب من التربح على حساب معاناة الشعب الكوبي».

مواطنون ينتظرون الحصول على الخبز من أحد الأفران في هافانا (أ.ف.ب)

وأفادت وزارة الخارجية بأنه من المتوقع فرض عقوبات إضافية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وتأتي هذه العقوبات وسط تقارير إعلامية أميركية تفيد بأن إدارة ترمب تسعى إلى توجيه اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو، شقيق الزعيم الثوري الراحل فيديل كاسترو، كجزء من حملة الضغط التي تشنها.

ومارست الولايات المتحدة ضغوطاً مكثفة على كوبا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. ولوّح الرئيس دونالد ترمب بإمكانية إطاحة القيادة الكوبية، على غرار ما فعلته القوات الأميركية في فنزويلا في الشهر نفسه.

وقطعت واشنطن أحد آخر شرايين الحياة الاقتصادية لكوبا بوقف شحنات النفط من فنزويلا، موردها الرئيسي للوقود، وهددت بفرض رسوم جمركية على أي دولة أخرى تحاول تعويض النقص.

بائع جوّال في أحد شوارع هافانا يلبس قميصاً عليه علم أميركا (أ.ف.ب)

وأدى الحصار النفطي الذي فرضه ترمب إلى تفاقم أزمة طاقة حادة في كوبا، تتسم بانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي. وأعلنت السلطات في هافانا أن الحصار النفطي تسبب في نفاد مخزون الديزل وزيت الوقود اللازمين لتشغيل المولدات التي تُكمّل إنتاج الكهرباء لمحطاتها المتهالكة.

والاثنين، استقبلت الجزيرة شحنة جديدة من المساعدات الإنسانية من المكسيك، وهي الخامسة التي تتلقاها من الحكومة المكسيكية اليسارية منذ فبراير (شباط) الماضي.

وعلى عكس الشحنات السابقة التي نقلتها البحرية المكسيكية، نُقلت شحنة الاثنين على متن سفينة تجارية ترفع علم بنما. وصرح وزير الصناعات الغذائية الكوبي ألبرتو لوبيز بأن الشحنة تتضمن حليباً مجففاً وفاصولياء للأطفال وكبار السن.