«الدوما» الروسي يقر بالإجماع قانون مصادرة ممتلكات «الخونة»

صاروخ غربي أسقط «طائرة الأسرى»... وأطاح قائد الجيش الأوكراني

مبنى مجلس الدوما (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الدوما (أ.ف.ب)
TT

«الدوما» الروسي يقر بالإجماع قانون مصادرة ممتلكات «الخونة»

مبنى مجلس الدوما (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الدوما (أ.ف.ب)

اعتمد مجلس الدوما (النواب) الروسي بالإجماع، الأربعاء، قانوناً بشأن مصادرة ممتلكات معارضي الحرب في أوكرانيا، من الأشخاص الذين تثبت عليهم تهم ترويج معلومات «كاذبة» عن مجريات الحرب أو نشاط العسكريين الروس، وكذلك الأشخاص الذين يدعون إلى محاربة الدولة. وصادق المجلس على القانون الجديد في القراءة الثالثة والأخيرة، ليدخل حيز التنفيذ قريباً، فور مصادقة مجلس الاتحاد (الشيوخ)، وتوقيع الرئيس فلاديمير بوتين عليه.

رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين قال إن الوثيقة ستجعل من الممكن معاقبة «الخونة الذين يرتكبون جرائم ضد بلادهم» (رويترز)

بموجب نص الوثيقة غير المسبوقة في تاريخ روسيا، سيتم إدخال تغييرات واسعة على القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية؛ إذ لم يسبق أن قرر قانون روسي حرمان المواطنين من ممتلكاتهم بسبب تداول معلومات عن سير المعارك أو تحركات الجنود.

في انتظار توقيع الرئيس فلاديمير بوتين على التشريع (أ.ف.ب)

وأشارت المذكرة التوضيحية المرفقة مع القانون إلى أن الوثيقة وضعت آلية لمصادرة الأموال والمقتنيات الثمينة والممتلكات الأخرى ضد من تثبت عليهم تهمة التزييف عن الجيش الروسي، وكذلك إذا تم استخدام تلك الممتلكات لـ«تمويل جرائم وأي أنشطة أخرى موجهة ضد أمن الدولة».

وأكد مجلس الدوما أن «الحديث يدور على وجه التحديد عن الممتلكات أو الأموال التي تم الحصول عليها بوسائل إجرامية، أو استخدمت لأغراض إجرامية مثل تمويل أنشطة غير قانونية»، مشدداً على أن «القانون سوف ينفذ في حال توافرت إثباتات على التهم».

رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين قال إن الوثيقة ستجعل من الممكن معاقبة «الخونة الذين يرتكبون جرائم ضد بلادهم» (أ.ب)

وقال رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين إن الوثيقة ستجعل من الممكن معاقبة «الخونة الذين يرتكبون جرائم ضد بلادهم».

وأوضح أن القانون يستهدف «الأوغاد والخونة الذين يرتكبون جرائم ضد بلادهم، ويدعمون النازيين، ويسمحون لأنفسهم بإهانة جنودنا وضباطنا».

وزاد أن إقرار القانون الجديد يعكس «الموقف الموحد للأغلبية المطلقة لنواب مجلس الدوما. وكذلك المواطنون الذين طالبوا بإقرار مشروع القانون».

ولم يخف البرلماني البارز أن «القانون الجديد يستهدف الروس في الخارج الذين (ينشرون الأوساخ) على بلادهم والعسكريين الروس المشاركين في الحرب ضد أوكرانيا». وأوضح أن سنّ القانون «سيجعل من الممكن معاقبة أولئك الذين يقومون بأنشطة ضد بلادهم، وحرمان هؤلاء الأوغاد من الألقاب الفخرية، وكذلك مصادرة ممتلكاتهم وأموالهم وممتلكاتهم الثمينة الأخرى».

وسبق أن صرح فولودين بأن الإجراءات المتاحة لمكافحة الأشخاص الذين يعارضون تصرفات السلطات الروسية، «ليست كافية».

وتم تقديم الوثيقة إلى مجلس الدوما في 22 يناير (كانون الثاني)، وتم اتخاذ المبادرة بناء على اقتراحات قدمتها نائبة رئيس مجلس الدوما إيرينا ياروفايا، ورئيسي لجنتي «الدوما» للأمن والثقافة فاسيلي بيسكاريف وإيلينا يامبولسكايا. ودعمت الحكومة هذه المبادرة. وتنص الوثيقة على إدراج مادتين من القانون الجنائي للاتحاد الروسي في قائمة «الجرائم التي تسفر عن مصادرة الممتلكات».

ويقوم القانون على مواجهة جريمتين؛ الأولى هي: «النشر العلني لمعلومات كاذبة عن عمد حول تحركات القوات المسلحة للدولة ونشاط الأجهزة الحكومية وفقاً لسلطتها». والثانية: «الدعوات العامة لتنفيذ أنشطة موجهة ضد أمن الدولة»، وفي هذا الإطار رأى القانون أن الفرار من الخدمة العسكرية يدخل ضمن الجريمة الثانية.

ومن المفترض، وفقاً للنص القانوني، أن تطبق العقوبة في شكل مصادرة الممتلكات إذا ثبت أن المتهم مذنب بارتكاب واحدة من تلك الجرائم، أو إذا ارتكبت لأسباب تتعلق بتعاون مباشر مع العدو.

اللافت أن القانون يعد النسخة الأكثر صرامة للعقوبات ضد «الخونة» منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) 2022. وكانت المحاكم الروسية أصدرت قرارات بالحبس ودفع غرامات ضد أشخاص اتهموا بـ«تزييف مسار» المعارك أو «تشويه سمعة الجيش»، أو بسبب تداول معلومات غير رسمية حول الحرب.

حطام الطائرة العسكرية الروسية من طراز «إيل - 76» التي تم إسقاطها في روسيا (إ.ب.أ)

وقال رئيس لجنة التحقيق في الاتحاد الروسي، ألكسندر باستريكين، منتصف الشهر الماضي، إنه منذ تنشيط العمل بقانون المسؤولية الجنائية عن ترويج المعلومات الكاذبة عن الجيش في عام 2022، فتحت إدارته 273 قضية جنائية.

وتحذر المعارضة من أن القانون سوف يستخدم بشكل عشوائي ضد معارضي الحرب، أو الأشخاص الذين يتداولون معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي حول أعداد ضحايا الحرب أو تقديرات خسائر الجيش الروسي فيها.

قائد الجيش فاليري زالوجني (الأول من اليسار)

العنصر اللافت في القانون الجديد أنه يجيز استخدام الأموال والممتلكات المصادرة لتمويل الجيش والمؤسسة العسكرية. وقال النائب في «الدوما» ألكسندر يوشينكو، إن الدولة سوف تحدد جهات إنفاق الأموال المصادرة، بالدرجة الأولى لدعم الجنود وعائلاتهم».

كما أشار يوشينكو إلى أن «مشروع القانون يهدف إلى اتخاذ تدابير وقائية»، وأنه «ليس له أي أثر رجعي».

وعندما سأله أحد الصحافيين عن المسؤولية التي يتحملها من لا يملك مالاً، أجاب النائب بأنه سيتحمل المسؤولية الجنائية بحسب ما فعله.

وصف نائب مجلس الدوما من سيفاستوبول وعضو لجنة الشؤون الدولية دميتري بيليك، قانون مصادرة الممتلكات بأنه «ضربة قاضية لرعاة القوات الأوكرانية».

وزاد: «لقد أغلق مجلس الدوما، بقراره، الصنبور المالي الذي يغذي أعدائنا. الآن نحن بحاجة إلى إعطاء ركلة لأولئك الذين يطلقون على أنفسهم شخصيات محترمة من الروس، والذين يروجون لأفكار الاتحاد والتعاطف مع القوات المسلحة الأوكرانية. يجب حرمانهم من جميع الألقاب والجوائز والتمويل».

على صعيد آخر، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية عن مصدر مطلع، أن الفحص الأولي الفني لشظايا طائرة النقل الروسية التي تم إسقاطها خلال نقل أسرى أوكرانيين الأسبوع الماضي، يثبت أنه تم إسقاطها بواسطة منظومة دفاع جوي صاروخية غربية الصنع.

وزاد أن الفحوص أثبتت أن الطائرة «تعرضت لتأثير خارجي».

القيادة العسكرية الأوكرانية مع قائد الجيش فاليري زالوجني

وكانت طائرة نقل عسكرية من طراز «إليوشن - 76» تحطمت فوق منطقة بيلغورود الحدودية، وكان على متنها 65 أسيراً أوكرانياً في طريقهم لعملية تبادل. وأسفر الحادث عن مقتلهم جميعاً، إضافة إلى 6 من أفراد طاقم الطائرة، و3 مرافقين من القوات المسلحة الروسية.

اللافت أن حادثة الطائرة انعكست، وفقاً لتقارير روسية، على الوضع في قيادة الجيش الأوكراني، بعدما تحدثت أنباء عن عزل قائد الجيش فاليري زالوجني من منصبه، على خلفية «خلافات داخلية بسبب الحادثة».

وقال المستشار السابق للرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما، أوليغ سوسكين، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «عمد إلى إقالة زالوجني بسبب تدمير الطائرة».

في حين أشار الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إلى أن الكرملين «يتابع المعلومات حول استقالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية».

وزاد في إفادة صحافية، الأربعاء، بأن «هناك شيئاً واضحاً هو أن نظام كييف لديه عدد من المشاكل، وكل شيء ليس على ما يرام هناك». وشدد بيسكوف على أن الهجوم الأوكراني المضاد الفاشل، والإخفاقات الحالية على الجبهة، يقودان أوكرانيا إلى مواجهة متزايدة في الداخل، والتي سوف تتزايد مع مزيد من النجاحات في العملية العسكرية الروسية الخاصة.

وكانت صحيفة «التايمز» البريطانية قد نقلت عن مصادر أن قائد القوات البرية الجنرال ألكسندر سيرسكي، ورئيس إدارة الاستخبارات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية كيريل بودانوف، رفضا على التوالي، اقتراح زيلينسكي بتولي مهام قيادة الجيش.

وتناقلت وسائل إعلام، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن زيلينسكي التقى زالوجني، الثلاثاء، وأبلغه بـ«قبول استقالته»، وعرض عليه أن يتولى منصب مستشار للسلطات الأوكرانية.

في حين قالت مجلة «إيكونوميست» إن العرض تعلق بتولي زالوجني منصب سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا. لكن هذا العرض وفقاً للمجلة، قوبل برفض من جانب زالوجني. ولم تصدر عن الجانب الأوكراني رسمياً معطيات تؤكد أو تنفي صحة تلك الأنباء.


مقالات ذات صلة

مقتل طفل وإصابة 11 في هجوم أوكراني بمسيرة على خيرسون

أوروبا رجال إطفاء أوكرانيون بالقرب من موقع غارة روسية نفذتها مسيّرة في دنيبرو (رويترز)

مقتل طفل وإصابة 11 في هجوم أوكراني بمسيرة على خيرسون

قال مسؤول عينته روسيا إن مسيرة أوكرانية قصفت مبنى سكنيا في جزء خاضع للسيطرة الروسية من منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، مما تسبب في مقتل طفل وإصابة 11 شخصا.

«الشرق الأوسط» (خيرسون)
أوروبا جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)

حادث زابوريجيا يُحيي المخاوف النووية

شنّت أوكرانيا ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية، لكنها نفت اتهامات باستهداف المحطة النووية في زابوريجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تسلمت، السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي «آيريس تي» من ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة أمام المشاركين في مؤتمر اقتصادي بأستانة يوم 29 مايو (رويترز)

تحليل إخباري «قطع رأس» أوكرانيا... تهديد روسي أم ورقة تفاوض؟

يرى خبراء أن إحجام الكرملين عن الحسم المباشر والسريع باستهداف القيادة الأوكرانية، له أسباب عدة؛ بينها تجارب روسيا في صراعات سابقة وتشعب المواجهة في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)

مسؤولان سابقان في نظام الأسد متهمان بالتعذيب يحاكمان اليوم في النمسا

العميد خالد الحلبي (موقع سيجا)
العميد خالد الحلبي (موقع سيجا)
TT

مسؤولان سابقان في نظام الأسد متهمان بالتعذيب يحاكمان اليوم في النمسا

العميد خالد الحلبي (موقع سيجا)
العميد خالد الحلبي (موقع سيجا)

يمثل عميد سابق في المخابرات السورية ورئيس سابق لمكتب التحقيق الجنائي المحلي برتبة مقدم، أمام محكمة في النمسا اليوم الاثنين بتهمة تعذيب معارضين لنظام بشار الأسد.

وقال المدعون العامون في فيينا في بيان إن المسؤولَين السابقَين متهمان «بإعطاء الأوامر بإساءة معاملة أعضاء في حركة احتجاجية أو عدم الاعتراض عليها، في مناسبات عدة». ويتهم المسؤولان السابقان وهما عميد سابق في المخابرات السورية ورئيس سابق لمكتب التحقيق الجنائي المحلي برتبة مقدم، بارتكاب هذه الجرائم ضد مدنيين احتجزوا في الرقة بين عامَي 2011 و2013 في إطار حملة قمع الاحتجاجات ضد بشار الأسد.

ولم يذكر بيان المدعين العامين اسمَي المتهمَين تماشيا مع الإجراءات المتبعة قبل إصدار أي حكم قضائي. لكنّ صحيفة «دير شتاندارد» النمساوية ذكرت أن العميد هو خالد الحلبي في حين أفادت وكالة الأنباء النمساوية بأنه يقبع في الحبس الاحتياطي منذ أواخر عام 2024.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» اسم الحلبي وذكرت اسم شريكه في التهم وهو المقدم مصعب أبو ركبة نقلا عن محاميه.

مقيمان في النمسا

وتقدّم المتهمان بطلب لجوء في النمسا عام 2015، وأقاما فيها مذاك. وقال المدعون النمساويون في بيانهم «بناء على أوامر من الحكومة المركزية وجهاز الأمن القومي للجمهورية العربية السورية، تعرض 21 شخصا محتجزا في السجون للتعذيب وسوء المعاملة كجزء من حملة القمع ضد حركة احتجاج مدنية».

وعند صدور لائحة الاتهام بحق العميد في المخابرات، اعتبره الناشطون المسؤول السوري الأعلى رتبة الموجود في أوروبا يتهم بالمسؤولية عن ارتكاب انتهاكات. وهو متهم بالتعذيب والإكراه المشدد والإكراه الجنسي، بالإضافة إلى تهم تتعلق بإلحاق أذى جسدي جسيم، ويواجه عقوبة تصل إلى السجن 10 سنوات.

ويُتهم المقدم في الشرطة بإلحاق أذى جسدي جسيم والإكراه المشدد والإكراه الجنسي، ويواجه أيضا عقوبة تصل إلى السجن 10 سنوات. وجاء في لائحة الاتهام أنه تم إسقاط فترة التقادم المحددة بـ10 سنوات والتي تطبق عادة.

وقال المدّعون إن المعاهدات الدولية، بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تلزم المدعين العامين توجيه اتهامات. وينص القانون النمساوي على اختصاص المحاكم المحلية بالنظر في بعض الجرائم المرتكبة في الخارج.

شهادات محتملة

وتنعقد الولاية القضائية لمحكمة فيينا نظرا إلى أن المدعى عليهما يقيمان فيها. ومن المقرر عقد جلسات استماع لمدة 13 يوما حتى 30 يونيو (حزيران). ومن المتوقع أن يدلي ضحايا مفترضون مقيمون في سوريا وأوروبا بشهادتهم.

وقال أنور البني، وهو محام سوري مقيم في ألمانيا أمضى خمس سنوات في السجون السورية، إنه كان ينبغي أن يواجه العميد اتهامات إضافية. واعتبر أن المحاكمة «مهمة» لكنه قال لوكالة الصحافة الفرنسية «لا أعرف حقا لم لا يوجهون إليه تهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية».

وتمت تبرئة مسؤولين نمساويين كبار يشتبه في أنهم قدّموا الحماية للعميد السابق عام 2023 على أساس الشك المعقول. واتهمهم المدعون العامون بمساعدته في الحصول على الحماية في النمسا، مشيرين إلى اتفاق يُعتقد أنه أبرم في مايو (أيار) 2015 مع الموساد. ويُعتقد أن الموساد قام بتهريبه من فرنسا، حيث كان موجودا في ذلك الوقت، ونقله إلى النمسا.

وعام 2016، أبلغت لجنة العدالة والمساءلة الدولية، وهي مجموعة تجمع أدلة متعلقة بأشخاص يشتبه في أنهم مجرمو حرب، فيينا بالجرائم المزعومة التي ارتكبها الحلبي.

وبحسب وكالة الأنباء النمسوية، فإن الاتفاق مع الموساد والذي يحمل الاسم الرمزي «وايت مِلك» (الحليب الأبيض) كان تحت إشراف مارتن فايس الذي كان آنذاك رئيس جهاز الاستخبارات النمساوية. وفايس هارب في دبي ومطلوب بتهمة وجود صلات مزعومة بجاسوس نمساوي هارب آخر هو يان مارسالك الذي يشتبه في أنه يحظى بحماية من موسكو.

وقالت تاتيانا أوردانيتا فيتيك من المركز الدولي لتطبيق حقوق الإنسان، وهي محامية تمثل 18 من الضحايا الـ21 المفترضين، لوكالة الأنباء النمساوية إن هناك خطرا يتمثل في أن النمسا توفر ملاذا للجناة. وأضافت «يجب ألا تصبح النمسا ملاذا لمجرمي الحرب».


«زابوريجيا» تُحيي المخاوف النووية

جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
TT

«زابوريجيا» تُحيي المخاوف النووية

جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)

أحيا استهداف محطة زابوريجيا النووية بمسيّرة مخاوف دولية من حادث نووي عرضي، في الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022.

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت المحطّة الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا. وذكرت الوكالة أن المسيّرة أصابت مبنى التوربينات، وهو «ما أدى إلى إحداث ثقب في جداره». وقال مدير الوكالة، رافاييل غروسي، إنه «لا ينبغي أن يحدث أيّ هجوم من أيّ نوع على المحطة... فمهاجمة المنشآت النووية أشبه باللعب بالنار».

واتّهمت شركة «روساتوم» الحكومية للطاقة النووية في بيان نقلته وسائل إعلام روسية، أوكرانيا بتنفيذ «هجوم متعمّد»، وهو ما نفته كييف. في المقابل، أعلنت أوكرانيا أنها استهدفت بطائرات مسيّرة مستودعاً للنفط في جنوب روسيا، ومحطة ضخ على بُعد مئات الكيلومترات من الجبهة.


مقتل طفل وإصابة 11 في هجوم أوكراني بمسيرة على خيرسون

رجال إطفاء أوكرانيون بالقرب من موقع غارة روسية نفذتها مسيّرة في دنيبرو (رويترز)
رجال إطفاء أوكرانيون بالقرب من موقع غارة روسية نفذتها مسيّرة في دنيبرو (رويترز)
TT

مقتل طفل وإصابة 11 في هجوم أوكراني بمسيرة على خيرسون

رجال إطفاء أوكرانيون بالقرب من موقع غارة روسية نفذتها مسيّرة في دنيبرو (رويترز)
رجال إطفاء أوكرانيون بالقرب من موقع غارة روسية نفذتها مسيّرة في دنيبرو (رويترز)

قال مسؤول عينته روسيا إن مسيرة أوكرانية قصفت مبنى سكنيا في جزء خاضع للسيطرة الروسية من منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، مما تسبب في مقتل طفل وإصابة 11 شخصا.

وكتب فلاديمير سالدو، الحاكم الذي عينته روسيا للأجزاء التي تسيطر عليها في منطقة خيرسون، على تلغرام أن الضربة وقعت في مدينة هينيتشيسك، على شاطئ بحر آزوف. وذكرت شركة طاقة في أوكرانيا عبر تطبيق تلغرام أن التيار الكهربائي انقطع عن 40 ألف شخص في البلاد على أثر هجوم روسي على منطقة تشيرنيهيف الحدودية، في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجانبين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتوقفت المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام، نظرا لتركيز واشنطن على الصراع مع إيران. وفي مقابلة بُثت يوم الأحد، عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رغبته في مواصلة المحادثات لتحقيق السلام مع روسيا قبل حلول فصل الشتاء.