أميركا تتحدث عن «دور لا غنى عنه» لـ«الأونروا»

كاغ في واشنطن لمناقشة إنشاء آلية أممية لإدخال المساعدات

المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتحدث عن «دور لا غنى عنه» لـ«الأونروا»

المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)

أجرت المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ محادثات مع عدد من المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس جو بايدن غداة تأكيد المسؤولين الأمميين والأميركيين على حد سواء على «الدور الذي لا غنى عنه» لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «الأونروا»، رغم الاتهامات الموجهة إلى عدد من الموظفين لديها بالتورط في هجمات «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأثارت كاغ مع المسؤولين الأميركيين مسألة تنفيذ القرار 2720 الذي اتخذه مجلس الأمن قبل أسابيع، بما في ذلك إنشاء مكتب لبعثتها في غزة، وتشكيل آلية أممية لإدخال المساعدات والإشراف على إعادة الإعمار بعد الحرب. وكررت ما أكدته لأعضاء مجلس الأمن، الثلاثاء، أنه لا إمكانية للقيام بمثل هذه الجهود بنجاح من دون وقف لإطلاق النار.

«الحرص» الأميركي

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (د.ب.أ)

وأظهر المسؤولون الأميركيون خصوصاً حرصهم على دور «الأونروا» بأشكال مختلفة، فقلل الناطق باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر من أهمية قرار واشنطن بشأن «الوقف المؤقت» لتمويل وكالة الإغاثة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة في غزة بعد اتهامات إسرائيل لعدد من الموظفين فيها بالتورط في هجمات «حماس»، موضحاً أن إدارة الرئيس بايدن قدمت بالفعل 99 في المائة من الأموال التي خصصها الكونغرس لـ«الأونروا»، وأن الإدارة الأميركية تأمل في حل الأمر بسرعة.

ونددت جماعات حقوق الإنسان والديمقراطيون التقدميون في الكونغرس بهذا الوقف، عادّين أنه يحرم الفلسطينيين الأبرياء من مساعدات تمس الحاجة إليها. لكن ميلر أكد أن وزارة الخارجية أرسلت كل المبلغ، باستثناء 300 ألف دولار من حوالي 121 مليون دولار، المخصصة للوكالة الأممية، موحياً بأن تأثير القرار الأميركي سيكون طفيفاً على المدى القريب.

الدعم المستقبلي

ولكن المسؤولين الأميركيين يتساءلون الآن عن حجم الأموال التي سيخصصها الكونغرس للوكالة التي يتهمها الجمهوريون بالتحيز ضد إسرائيل وبالتعاطف مع «حماس»، وسط مطالبات بإعادة هيكلتها أو استبدالها. وهذا ما عكسته التصريحات في جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء. وردد الجمهوريون لسنوات الشكاوى الإسرائيلية من أن موظفي «الأونروا» يتعاطفون مع الفلسطينيين ويسمحون بتخزين الأسلحة في منشآت الوكالة.

في المقابل، ندد العديد من التقدميين بخطوة إدارة بايدن، بما في ذلك السيناتور المستقل بيرني ساندرز، الذي قال في بيان إنه «لا يمكننا السماح بمعاناة الملايين بسبب تصرفات 12 شخصاً»، داعياً الولايات المتحدة و12 دولة أخرى الى إعادة تمويل «الأونروا» لمنع وقوع «كارثة إنسانية».

وقبل أن تصل أي أموال جديدة يوافق عليها الكونغرس إلى «الأونروا»، يجب على وزارة الخارجية إنهاء توقفها المعلن عن أي تمويل للوكالة. وقال ميلر إن توقيت ذلك «سيعتمد على التحقيق الذي تجريه الأونروا، والذي تجريه الأمم المتحدة»، مؤكداً أن مسؤولي إدارة بايدن يأملون في أن يحدث ذلك «بسرعة»، لأننا «ندعم بشدة العمل الذي تقوم به الأونروا. نعتقد أنه أمر بالغ الأهمية».

وتعامل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع هذه المسألة الشائكة قبل هجمات «حماس» مباشرة. وفي الخريف الماضي، منع الجمهوريون مؤقتاً دفع مبلغ 75 مليون دولار من المساعدات الغذائية المخصصة في ميزانية «الأونروا» في غزة. ووسط تحذيرات من المجاعة الجماعية، تحايل بلينكن على سيطرة الجمهوريين وحرر الأموال.

شرطة الكابيتول تخرج متظاهرة مؤيدة للفلسطينيين خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأميركي (إ.ب.أ)

غوتيريش يتدخل

في غضون ذلك، اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع ممثلي نحو 36 دولة مانحة لـ«الأونروا» من أجل حضهم على مواصلة دعم «الدور المركزي الذي تلعبه الأونروا في قطاع غزة في حياة الغزيين اليومية هناك في أثناء النزاع الحالي وقبله»، مشدداً في الوقت ذاته على اتخاذ «إجراءات سريعة وحازمة» لمعالجة الادعاءات ضد بعض موظفي الوكالة والتحقيق فيها.

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ف.ب)

وشاركت في الاجتماع المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد التي شددت على «أهمية الدور الذي تقوم به الأونروا في توفير مساعدات منقذة للحياة للفلسطينيين، بما في ذلك الغذاء والدواء والمأوى». وقالت إن الولايات المتحدة تواصلت مع الحكومة الإسرائيلية سعياً إلى الحصول على مزيد من المعلومات بشأن الادعاءات عن تورط موظفين أمميين مع «حماس»، مستدركة أنه يجب ألا يطغى ذلك على «العمل العظيم الذي تقوم به الأونروا»، وهي الوكالة «الوحيدة على الأرض التي تمتلك القدرات اللازمة لتوفير المساعدات الضرورية للفلسطينيين». وذكّرت بأن موظفي «الأونروا» قاموا بعمل فائق، وأنقذوا حياة الآلاف، داعية إلى «عدم السماح بتقويض جهود» الوكالة الأممية.


مقالات ذات صلة

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

رفضت مصر ما وصفته بـ«الاستهداف الإسرائيلي الممنهج» لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رجل فلسطيني مكبل اليدين يُحتجز من قبل ضباط شرطة الحدود الإسرائيلية خلال عملية للجيش في مخيم قلنديا للاجئين في الضفة الغربية (أ.ب)

بن غفير يعلن بدء إخلاء مركز تدريب تابع لـ«الأونروا» في القدس الشرقية

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الشرطة التي يشرف عليها تعمل، الثلاثاء، على «إزالة» مركز تدريب مهني تديره وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (القدس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

أظهر إخطار من الكونغرس أن إدارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأت إجراءات تحويل مبلغ 725 مليون دولار من مستحقات متأخرة إلى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - جنيف)
الخليج مكتب «الأونروا» في الضفة الغربية والقدس أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

السعودية تجدد دعمها لـ«الأونروا» وتدعو إلى سد عجزها المالي

جددت السعودية تأكيد دعمها الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدة أن الوكالة تمثل ركيزة أساسية في تقديم خدمات التعليم…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جرافات إسرائيلية تهدم مبنى يتبع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس يناير الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تنشئ مجمعاً دفاعياً على أنقاض مقر سابق لـ«الأونروا»

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس على خطة لبناء مجمع دفاعي في موقع كان سابقاً مقراً لـ«الأونروا» وجرى هدمه مؤخراً في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رئيس «أنثروبيك» يدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أنثروبيك» يدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي أمس إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الحاجة إلى تحكّم أفضل في تطوره.

جاءت الرسالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني الشخصي لأمودي، بعد بضعة أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من «أنثروبيك» ومقرها في كاليفورنيا، مُتّهماً إياها بالتخفيف من شأن الخطر الوجودي الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية.

وسبق لـ«أنثروبيك» أن دعت في مطلع يونيو (حزيران) إلى تمكين كبرى الجهات المعنية بالذكاء الاصطناعي من «أن تُبطئ أو تعلّق مؤقتاً تطوير» هذه التكنولوجيا. كذلك، حضّ رئيس شركة «أوبن إيه آي»، المنافِسة لـ«أنثروبيك»، سام ألتمان في أواخر يوليو (تموز) إلى التمهّل «من أجل إفساح الوقت الكافي للمجتمع لاستيعاب هذه القدرات الجديدة».

وإثر ذلك، وجّه أكثر من ألف من العاملين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، من بينهم داريو أمودي ومسؤولون في «أوبن إيه آي»، نداءً إلى الحكومة الأميركية طالب بـ«تأخير» طرح الأدوات الأكثر تقدماً.

وأعقبت هذه الدعوات حادثة إفلات أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» خلال اختبارها من بيئات يُفترض أنها مضبوطة، واختراقها خوادم منصة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.


ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، تصريحاته حول انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تتزايد فيه التحركات الإقليمية والدولية لاحتواء تداعيات الحرب، وعلى رأسها أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، عقب لقائه رئيسة البلاد كاثرين كونولي، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

وربط الرئيس الأميركي بين انتهاء الحرب وأسعار الطاقة، قائلاً إن أسعار النفط «ستنهار» بشدة بمجرد انتهاء القتال.

كما جدد تأكيده أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وقال إن الأمور «ستسير على ما يرام» فيما يتعلق بإيران.

وفي معرض رده على سؤال بشأن إمكانية المساعدة في ضمان انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قال ترمب إن الحرب ستنتهي قريباً، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن إيران تمتلك صواريخ قادرة على استهداف مدن أوروبية.

بزشكيان: لا نحتاج شرطياً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده لا ترغب في استمرار الحرب، مشدداً على أن السلام يمثل أولوية لطهران. وقال بزشكيان، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي، إن الشرق الأوسط «ليس بحاجة إلى شرطي»، في إشارة إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أن أمن المنطقة «لا تضمنه سوى الأطراف الرئيسية فيها والدول التي تشكلها».

وأكد، وفق ما نقلته الرئاسة الإيرانية: «على الرغم من كل ما تعرض له شعبنا، لا نرغب في الحرب ولا في استمرارها»، مشيراً إلى أن إيران تسعى إلى جعل علاقاتها مع الدول المجاورة والمسلمة «أكثر عقلانية وثباتاً».

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل موجة من الضربات على إيران، وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز فعلياً عبر الهجمات والتهديدات ضد السفن. وأدى ذلك إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ترتيبات جديدة للملاحة

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي مؤشر على احتمال التوصل إلى ترتيبات جديدة للملاحة، ألمح بزشكيان إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه ربط ذلك بإنهاء الولايات المتحدة حصارها البحري واعتداءاتها العسكرية على الموانئ الإيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إسنا» إن بزشكيان أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة مع قناة «إنديا توداي» الهندية. وتأتي هذه التصريحات قبل اجتماع مرتقب في سلطنة عُمان، يوم الاثنين، أشار إليه بزشكيان، لمناقشة قضايا إقليمية، بينها حركة الملاحة في المضيق.

وكانت إيران وسلطنة عُمان تجريان منذ أشهر مفاوضات بشأن تنظيم الملاحة عبر هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب.

وكانت تقارير إيرانية قد تحدثت عن اتفاق مرتقب بين طهران ومسقط بشأن مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق، بحضور وزراء خارجية دول عربية مطلة على الخليج، على أن يُرفع الاتفاق لاحقاً إلى المنظمة البحرية الدولية.

لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قلل، يوم السبت، من احتمال توقيع اتفاق بشأن المضيق خلال اجتماع يوم الاثنين. ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الاجتماع سيتيح مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، بينها مضيق هرمز، لكنه لن ينتهي بالضرورة إلى اتفاق بشأن الممر المائي.

وأوضح أن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل إلى اتفاق يسمح لها بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وهو ما ترفضه سلطنة عُمان.

وأعلنت البحرين أنها لن تشارك في الاجتماع المتوقع يوم الاثنين مع إيران. وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن المنامة «لن تكون طرفاً في أي اجتماع يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين»، مشددة على أن الحوار لا يمكن أن يتجاوز ما وصفته بالوقائع، ومذكّرة بأن البحرين تعرضت خلال الحرب لهجمات من إيران استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية.

دعوة لـ«بريكس» للعب دور في السلام

وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، بعدما أطلقت الولايات المتحدة وإيران النار على ناقلات نفط، الأمر الذي ساهم في دفع أسعار الخام العالمية إلى الارتفاع.

وفي نيودلهي، دعا، يوم السبت، الرئيس الصيني شي جينبينغ مجموعة «بريكس» إلى أداء دور في إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال شي، في كلمة خلال قمة المجموعة، إن بكين ستعمل مع الدول الأعضاء الأخرى للاضطلاع بدور «صانع للسلام»، مشيراً إلى أن الحرب «لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي».

وتضم مجموعة «بريكس» البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات. وقال شي إن بلاده ستتولى رئاسة المجموعة العام المقبل وستستضيف قمتها التاسعة عشرة.

موسكو تعزز وجودها في «بوشهر»

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

وفي ظل استمرار الحرب وتداعياتها على المنشآت الإيرانية، أعلنت شركة «روس آتوم» الروسية للطاقة النووية عزمها زيادة عدد المتخصصين العاملين في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى نحو 150 شخصاً في المستقبل القريب.

وكانت الشركة، التي تبني وحدتين جديدتين في بوشهر، قد أجلت مئات الموظفين بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وفي واشنطن، قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية إن الكونغرس بحاجة إلى التحرك لتمويل طلب الإدارة الأميركية، البالغ 1.5 تريليون دولار، إذا كان الجيش سيعمل على إعادة بناء مخزوناته من صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية وأسلحة الضربات بعيدة المدى التي استُخدمت بكثافة خلال الحرب مع إيران.

وقال مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات والاستدامة، إن البنتاغون يحتاج إلى التمويل لتلبية احتياجات القوات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إصلاح نظام المشتريات وإبرام عقود طويلة الأجل مع شركات الصناعات الدفاعية.

وأكد دافي أن كامل المبلغ المطلوب ضروري لتحقيق أهداف إدارة ترمب، مضيفاً أن البنتاغون سيعمل مع الكونغرس خلال الأشهر المقبلة لضمان توفير التمويل.

كما أوضح أن تمكين الوزارة من إبرام عقود إنتاج تمتد سبع سنوات مع شركات الدفاع من شأنه تحفيز الصناعة على ضخ استثمارات وزيادة معدلات إنتاج الذخائر الرئيسية.

وتأتي هذه المطالبة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر التي يربط ترمب توقيت انتهائها، على نحو لافت، بموعد محتمل لنهاية الحرب مع إيران وانخفاض أسعار النفط.


واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (السبت)، ​أن الولايات المتحدة طلبت من ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الإبحار في أوقات ‌محددة فقط ‌لضمان ​توفير ‌الحماية العسكرية ⁠لها، ​وذلك بعد ⁠أن صعدت إيران من هجماتها على السفن التي تبحر ليلاً.

وتقدم واشنطن منذ ⁠مايو (أيار) حماية ‌جوية ‌للسفن التي ​ترغب ‌في الإبحار عبر مسار ‌يمر بمحاذاة ساحل سلطنة عمان على الجانب الجنوبي للمضيق.

وقالت الصحيفة، ‌نقلاً عن رسائل بريد إلكتروني ⁠أرسلها ⁠مركز التنسيق البحري الأميركي إلى المستشارين البحريين، إن الفترة التي تتم خلالها حماية السفن تم تقليصها إلى فترتين زمنيتين محددتين يومياً منذ ​بداية ​شهر سبتمبر (أيلول).

وتتعرض الملاحة في مضيق هرمز لاضطراب شديد منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في حين أدت المواجهات والهجمات على السفن إلى تقليص حركة المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن 7 سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، وهو عدد يقل بصورة كبيرة عن متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 15 سفينة، بحسب بيانات شركة «كبلر».