أميركا تتحدث عن «دور لا غنى عنه» لـ«الأونروا»

كاغ في واشنطن لمناقشة إنشاء آلية أممية لإدخال المساعدات

المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتحدث عن «دور لا غنى عنه» لـ«الأونروا»

المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)
المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ (أ.ف.ب)

أجرت المنسقة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة سيغريد كاغ محادثات مع عدد من المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس جو بايدن غداة تأكيد المسؤولين الأمميين والأميركيين على حد سواء على «الدور الذي لا غنى عنه» لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «الأونروا»، رغم الاتهامات الموجهة إلى عدد من الموظفين لديها بالتورط في هجمات «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأثارت كاغ مع المسؤولين الأميركيين مسألة تنفيذ القرار 2720 الذي اتخذه مجلس الأمن قبل أسابيع، بما في ذلك إنشاء مكتب لبعثتها في غزة، وتشكيل آلية أممية لإدخال المساعدات والإشراف على إعادة الإعمار بعد الحرب. وكررت ما أكدته لأعضاء مجلس الأمن، الثلاثاء، أنه لا إمكانية للقيام بمثل هذه الجهود بنجاح من دون وقف لإطلاق النار.

«الحرص» الأميركي

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (د.ب.أ)

وأظهر المسؤولون الأميركيون خصوصاً حرصهم على دور «الأونروا» بأشكال مختلفة، فقلل الناطق باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر من أهمية قرار واشنطن بشأن «الوقف المؤقت» لتمويل وكالة الإغاثة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة في غزة بعد اتهامات إسرائيل لعدد من الموظفين فيها بالتورط في هجمات «حماس»، موضحاً أن إدارة الرئيس بايدن قدمت بالفعل 99 في المائة من الأموال التي خصصها الكونغرس لـ«الأونروا»، وأن الإدارة الأميركية تأمل في حل الأمر بسرعة.

ونددت جماعات حقوق الإنسان والديمقراطيون التقدميون في الكونغرس بهذا الوقف، عادّين أنه يحرم الفلسطينيين الأبرياء من مساعدات تمس الحاجة إليها. لكن ميلر أكد أن وزارة الخارجية أرسلت كل المبلغ، باستثناء 300 ألف دولار من حوالي 121 مليون دولار، المخصصة للوكالة الأممية، موحياً بأن تأثير القرار الأميركي سيكون طفيفاً على المدى القريب.

الدعم المستقبلي

ولكن المسؤولين الأميركيين يتساءلون الآن عن حجم الأموال التي سيخصصها الكونغرس للوكالة التي يتهمها الجمهوريون بالتحيز ضد إسرائيل وبالتعاطف مع «حماس»، وسط مطالبات بإعادة هيكلتها أو استبدالها. وهذا ما عكسته التصريحات في جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء. وردد الجمهوريون لسنوات الشكاوى الإسرائيلية من أن موظفي «الأونروا» يتعاطفون مع الفلسطينيين ويسمحون بتخزين الأسلحة في منشآت الوكالة.

في المقابل، ندد العديد من التقدميين بخطوة إدارة بايدن، بما في ذلك السيناتور المستقل بيرني ساندرز، الذي قال في بيان إنه «لا يمكننا السماح بمعاناة الملايين بسبب تصرفات 12 شخصاً»، داعياً الولايات المتحدة و12 دولة أخرى الى إعادة تمويل «الأونروا» لمنع وقوع «كارثة إنسانية».

وقبل أن تصل أي أموال جديدة يوافق عليها الكونغرس إلى «الأونروا»، يجب على وزارة الخارجية إنهاء توقفها المعلن عن أي تمويل للوكالة. وقال ميلر إن توقيت ذلك «سيعتمد على التحقيق الذي تجريه الأونروا، والذي تجريه الأمم المتحدة»، مؤكداً أن مسؤولي إدارة بايدن يأملون في أن يحدث ذلك «بسرعة»، لأننا «ندعم بشدة العمل الذي تقوم به الأونروا. نعتقد أنه أمر بالغ الأهمية».

وتعامل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع هذه المسألة الشائكة قبل هجمات «حماس» مباشرة. وفي الخريف الماضي، منع الجمهوريون مؤقتاً دفع مبلغ 75 مليون دولار من المساعدات الغذائية المخصصة في ميزانية «الأونروا» في غزة. ووسط تحذيرات من المجاعة الجماعية، تحايل بلينكن على سيطرة الجمهوريين وحرر الأموال.

شرطة الكابيتول تخرج متظاهرة مؤيدة للفلسطينيين خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأميركي (إ.ب.أ)

غوتيريش يتدخل

في غضون ذلك، اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع ممثلي نحو 36 دولة مانحة لـ«الأونروا» من أجل حضهم على مواصلة دعم «الدور المركزي الذي تلعبه الأونروا في قطاع غزة في حياة الغزيين اليومية هناك في أثناء النزاع الحالي وقبله»، مشدداً في الوقت ذاته على اتخاذ «إجراءات سريعة وحازمة» لمعالجة الادعاءات ضد بعض موظفي الوكالة والتحقيق فيها.

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ف.ب)

وشاركت في الاجتماع المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد التي شددت على «أهمية الدور الذي تقوم به الأونروا في توفير مساعدات منقذة للحياة للفلسطينيين، بما في ذلك الغذاء والدواء والمأوى». وقالت إن الولايات المتحدة تواصلت مع الحكومة الإسرائيلية سعياً إلى الحصول على مزيد من المعلومات بشأن الادعاءات عن تورط موظفين أمميين مع «حماس»، مستدركة أنه يجب ألا يطغى ذلك على «العمل العظيم الذي تقوم به الأونروا»، وهي الوكالة «الوحيدة على الأرض التي تمتلك القدرات اللازمة لتوفير المساعدات الضرورية للفلسطينيين». وذكّرت بأن موظفي «الأونروا» قاموا بعمل فائق، وأنقذوا حياة الآلاف، داعية إلى «عدم السماح بتقويض جهود» الوكالة الأممية.


مقالات ذات صلة

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)

السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

أكدت السعودية خلال اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الممارسات الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد للحل السياسي، و«مواجهته عبر تنسيق المواقف، والعمل المشترك».

سعيد الأبيض (جدة)
أوروبا فيليب لازاريني (رويترز)

لازاريني: تصور أميركا لمستقبل «الأونروا» غامض... والتخلي عنها يخلق فجوة سوداء

أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن ​الولايات المتحدة لم توضح تصورها بشأن دور «الأونروا» في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.


فانس: انعدام الثقة بين أميركا وإيران لا يمكن إزالته بين عشية وضحاها

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
TT

فانس: انعدام الثقة بين أميركا وإيران لا يمكن إزالته بين عشية وضحاها

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)

قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، اليوم، إن ​هناك قدرا كبيرا من انعدام الثقة بين واشنطن وطهران لا يمكن التغلب عليه بين عشية وضحاها، لكنه أضاف أن المفاوضين الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق، وأنه يشعر «بالرضا التام عن الوضع الراهن».

وأعلن الرئيس ‌دونالد ترمب ‌اليوم أن المحادثات ​الرامية ‌إلى إنهاء ⁠الحرب ​مع إيران ⁠قد تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات مطلع الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ولم يتبق سوى أسبوع على انتهاء ⁠وقف إطلاق النار الهش ‌بين الولايات المتحدة ‌وإيران الذي يستمر أسبوعين. ​وكان فانس شارك ‌في المحادثات التي جرت في باكستان ‌يوم السبت الماضي.

وقال فانس خلال فعالية نظمتها منظمة «تيرنينج بوينت يو.إس.إيه): «هناك، بالطبع، قدر كبير من انعدام الثقة بين ‌إيران والولايات المتحدة. ولن يحل هذا الأمر بين عشية وضحاها».

وأضاف أن ⁠المفاوضين ⁠الإيرانيين كانوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق. وتابع فانس «أشعر بارتياح كبير حيال الوضع الحالي».


أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)
ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)
TT

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)
ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي رفع بعض العقوبات الاقتصادية عن فنزويلا في إطار عملية تطبيع تدريجية للعلاقات بين كاراكاس وواشنطن بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية في مارس (آذار) استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي انقطعت منذ عام 2019.