أحفاد مانديلا «كابوس العرب» في كأس أفريقيا

لاعبو جنوب أفريقيا يحتفلون بإقصاء المغرب من كأس أفريقيا (أ.ف.ب)
لاعبو جنوب أفريقيا يحتفلون بإقصاء المغرب من كأس أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

أحفاد مانديلا «كابوس العرب» في كأس أفريقيا

لاعبو جنوب أفريقيا يحتفلون بإقصاء المغرب من كأس أفريقيا (أ.ف.ب)
لاعبو جنوب أفريقيا يحتفلون بإقصاء المغرب من كأس أفريقيا (أ.ف.ب)

أثبت منتخب جنوب أفريقيا أنه بمثابة «الكابوس» للمنتخبات العربية في نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعدما واصل هوايته في إقصائها بالأدوار الإقصائية للمسابقة، عقب فوزه على منتخب المغرب مساء الثلاثاء في النسخة الحالية للبطولة.

وقضى منتخب أحفاد الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا على آخر أمل للمنتخبات العربية في التتويج بلقب أمم أفريقيا 2023، المقامة حاليا في كوت ديفوار، بعدما فجر مفاجأة مدوية بفوزه 2 - صفر على منتخب المغرب، صاحب المركز الرابع بكأس العالم الأخيرة في قطر 2022، وذلك في دور الـ16 للبطولة القارية.

وبعد خروج المنتخبين التونسي والجزائري مبكرا من مرحلة المجموعات في البطولة، والذي أعقبه الوداع الحزين لمنتخبي مصر وموريتانيا من دور الـ16، كانت الآمال العربية للفوز بلقب أمم أفريقيا معقودة على منتخب المغرب، الذي كان يحلم بحمل كأس البطولة للمرة الثانية في تاريخه، بعدما سبق أن حصل عليها في نسخة عام 1976 على الأراضي الإثيوبية.

وما عزز من تلك الطموحات الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في المونديال الماضي بقطر، والرغبة الجامحة لدى نجومه في اعتلاء عرش كرة القدم في القارة السمراء، لا سيما بعدما حصدوا أغلب جوائز حفل الأفضل لعام 2023، الذي أقامه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الشهر الماضي بمدينة مراكش المغربية.

وتوج منتخب المغرب خلال هذا الحفل بجائزة أفضل منتخب في أفريقيا، ونال مدربه المحلي وليد الركراكي، جائزة أفضل مدير فني، وفاز حارسه ياسين بونو، بجائزة أفضل حارس مرمى.

وعاد المنتخب المغربي، الذي كان أول فريق عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي للمونديال، لتذوق طعم الخروج من أمم أفريقيا على يد منتخب جنوب أفريقيا، الذي سبق أن أطاح بأسود الأطلس من دور الثمانية لنسخة المسابقة التي أقيمت في بوركينا فاسو عام 1998.

المغرب آخر منتخب عربي يغادر منافسات كأس أفريقيا (أ.ف.ب)

وكان منتخب المغرب يضم في ذلك الوقت عددا من النجوم البارزين، يتقدمهم مصطفى حجي، أفضل لاعب أفريقي في ذلك العام، وصلاح الدين بصير، وعبد الجليل حدا (كماتشو)، ونور الدين نايبت، وسعيد شيبا، وعبد الكريم الحضريوي، تحت القيادة الفنية للمدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال.

وشارك هذا الفريق بكأس العالم في فرنسا بنفس العام، وكان قريبا للغاية من بلوغ الأدوار الإقصائية للمونديال، لولا اقتناص منتخب النرويج بطاقة التأهل لدور الـ16 بدلا منه، بعدما حصل على المركز الثاني بترتيب مجموعتهما، متفوقا عليه بفارق نقطة وحيدة.

وأعلن منتخب المغرب عن حضوره بقوة في نسخة 1998 بأمم أفريقيا، عقب تصدره ترتيب مجموعته التي ضمت مصر وزامبيا وموزمبيق، وهو ما جعله مرشحا للمضي قدما في المسابقة، غير أن المنتخب الملقب بالأولاد، أنهى مسيرته في المسابقة سريعا، بعدما تغلب عليه 2 - 1، حيث سجل بيني مكارثي وديفيد نياتي هدفي جنوب أفريقيا، بينما أحرز سعيد شيبا هدف المنتخب المغربي الوحيد.

وخلال النسخة ذاتها، تمكن المنتخب المصري من الثأر لخسارة المغرب أمام جنوب أفريقيا، بعدما فاز 2 -صفر على فريق المدرب المحلي جومو سونو، في المباراة النهائية، ليتوج منتخب الفراعنة باللقب للمرة الرابعة في ذلك الوقت.

ولم يكن منتخب المغرب هو الضحية العربية الوحيدة لمنتخب جنوب أفريقيا، الذي سبق أن عصف بأحلام منتخبي الجزائر وتونس في المنافسة على لقب أمم أفريقيا عام 1996، التي استضافها على ملاعبه.

وخلال الظهور الأول لمنتخب جنوب أفريقيا بأمم أفريقيا، عقب فك الحظر الذي كان مفروضا عليه لعدة سنوات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب سياسة الفصل العنصري، التي كانت تنتهجها حكومته، توج بلقبه الوحيد في البطولة العريقة قبل 28 عاما، تحت قيادة المدرب المحلي الراحل كليف باركر.

وفي مشواره بهذه النسخة، فاز منتخب جنوب أفريقيا، الذي كان يعيش وقتها عصره الذهبي بقيادة دكتور كومالو وجون موشوي ومارك فيش وفيلمون ماسينغا ومارك ويليامز، على المنتخب الجزائري 2 - 1، حيث سجل هدفيه مارك فيش وجون موشوي، بينما أحرز طارق لعزيزي هدف منتخب «محاربو الصحراء» الوحيد.

كما حرم المنتخب الجنوب أفريقي نظيره التونسي من الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخ منتخب «نسور قرطاج» آنذاك، بعدما فاز عليه 2 - صفر في المباراة النهائية بتلك النسخة، حيث تقمص دور البطولة مارك ويليامز، الذي أحرز هدفي المباراة في غضون دقيقتين فقط.

وكان منتخب تونس يضم في ذلك الوقت كوكبة من النجوم، الذين قادوا الفريق فيما بعد لبلوغ كأس العالم 1998 بفرنسا، ليعيدوا الكرة التونسية للمشاركة في العرس العالمي الكبير بعد غياب 20 عاما عن وجودها الأول في مونديال 1978.

خيبة لاعبي المغرب بعد الخروج من دور الـ16 في كأس أفريقيا (رويترز)

وضم منتخب تونس في تلك الفترة الحارس شكري الواعر وعادل السليمي وزبير بيا ومهدي بن سليمان وسامي الطرابلسي ورياض البوعزيزي، بالإضافة للنجم الراحل الهادي بلرخيصة، تحت قيادة المدرب البولندي هنري كاسبرزاك.

وطال الكابوس الجنوب أفريقي منتخب مصر أيضا، بعدما ودع نسخة أمم أفريقيا عام 2019، التي استضافها على ملاعبه، في دور الـ16 على يد منتخب «الأولاد»، رغم البداية القوية للفريق في مرحلة المجموعات، التي شهدت حصده العلامة الكاملة إثر فوزه في لقاءاته الثلاثة بمجموعته.

وكان المنتخب المصري بقيادة نجمه محمد صلاح، هداف ليفربول الإنجليزي، يطمح للتتويج بلقب أمم أفريقيا للمرة الثامنة وتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات المتوجة بلقب البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957، لا سيما بعد قوة الدفع التي حصل عليها عقب عودته للمشاركة في كأس العالم بروسيا في العام السابق وبلوغ المباراة النهائية لأمم أفريقيا 2017، لكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن.

وأمام ما يقرب من 74 ألف مشجع مصر، خرج الفريق المضيف، الذي كان يضم مجموعة أخرى من النجوم بخلاف صلاح، مثل الحارس محمد الشناوي، ومحمد النني، وأحمد المحمدي، ومحمود حسن تريزيجيه، مبكرا من المسابقة، عقب الخسارة بهدف نظيف سجله ثيمبينكوسي لورش، في مواجهة كان بطلها الأول بيرسي تاو، لاعب الأهلي المصري الحالي، الذي تلاعب كيفما شاء بلاعبي المنتخب المصري طوال اللقاء.

وبعد دقائق من تلك الخسارة، قرر الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة إقالة المكسيكي خافيير أجيري من تدريب منتخب مصر، قبل لحظات من تقدم الاتحاد نفسه باستقالته.

المثير أن منتخب جنوب أفريقيا سرعان ما ودع تلك النسخة، عقب خسارته 1 - 2 أمام منتخب نيجيريا في دور الثمانية.

يذكر أن منتخب جنوب أفريقيا ضرب موعدا في دور الثمانية بأمم أفريقيا 2023 أمام منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) السبت القادم بمدينة ياماسوكرو، حيث يلتقي الفائز منهما في الدور قبل النهائي الأربعاء المقبل بمدينة بواكي، مع الفائز من مواجهة دور الثمانية الأخرى بين منتخبي نيجيريا وأنغولا.


مقالات ذات صلة

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

رياضة عالمية هاري كين (أ.ف.ب)

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

يرغب هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم والمرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية في البقاء بالقمة لأطول وقت ممكن

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أنتوني جوردون (رويترز)

جوردون: يجب على إنجلترا استغلال نقاط قوتها بدلاً من تقليد إسبانيا

يعتقد الجناح أنتوني جوردون أن إنجلترا يجب أن تتخلى عن محاولاتها تقليد طريقة لعب إسبانيا القائمة على الاستحواذ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)

بيرنهام يقترح تجربة السماح بالكحول في مدرجات ملاعب إنجلترا

يفكر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام في السماح للجماهير بشرب المشروبات الكحولية أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم للرجال مباشرة في إنجلترا على أساس تجريبي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية ساوندرز يفوز على ريال سولت ليك في الدوري الأميركي (رويترز)

ساوندرز يفوز على ريال سولت ليك في الدوري الأميركي

سجل داني موسوفسكي هدفاً في الدقيقة 48، كما سجل ألبيرت روسناك هدفاً في مرمى فريقه القديم، ليقودا سياتل ساوندرز للفوز على ريال سولت ليك 2 - صفر، مساء الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتيه (أ.ف.ب)

إصابة كوناتيه تبعده عن فرنسا أمام تركيا... واستدعاء يورو

تعرّض المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتيه لالتواء طفيف في ركبته اليمنى، واستبعد من صفوف المنتخب قبل مواجهة تركيا في مسابقة دوري الأمم الأوروبية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)
TT

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)

يرغب هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، والمرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية، في البقاء في القمة لأطول وقت ممكن، ولكنه أكد أنه سوف يبدأ في التفكير بجدية أكبر في إمكانية التحول إلى لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية.

ويعد كين 33 عاماً مرشحاً بارزاً للفوز بالجائزة المرموقة الشهر المقبل، بعدما سجل 73 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده خلال موسم استثنائي انتهى بالحصول على الميدالية البرونزية في كأس العالم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن رغبة كين في تحقيق مزيد من النجاح لا تزال قوية مع تحول التركيز إلى دوري الأمم الأوروبية وطموح إنجلترا في التتويج ببطولة أمم أوروبا 2028، لكن مهاجم بايرن ميونيخ لا يزال يحتفظ باهتمامه بالانتقال إلى رياضة أخرى.

واعترف كين بأن حلمه بأن يصبح لاعب جولف يتراجع مع كل زيارة إلى الملعب، لكن آماله في أن يصبح لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية لا تزال قائمة.

وقال كين :«هذا أمر سأحاول النظر إليه بجدية أكبر قليلاً. الأمر يعتمد بالكامل على ما سيحدث في مسيرتي خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة، وعلى الدوافع وما أريد القيام به».

وأضاف: «لنقل إن دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية بكثير من رياضة الغولف».

ويمكن لكين أن يستلهم تجربة براندون أوبري، لاعب فريق دالاس كاوبويز، الذي يعده البعض أفضل لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية، بعدما سبق له ممارسة كرة القدم وتم اختياره من جانب نادي تورونتو إف سي في الدوري الأميركي لكرة القدم.

كما خاض كليف ألين تجربة في هذه الرياضة مع فريق لندن موناركس في دوري كرة القدم الأميركية بأوروبا، ويعتقد كين أن براعته في تنفيذ ركلات الجزاء يمكن أن تساعده على النجاح في تسجيل الركلات داخل القائمين.

وقال: «أنا أنفذ ركلات الجزاء، وهناك تشابه كبير في الضغط والتقنية. إذا فعلت ذلك، فمن ناحية التدريب سأكون أقرب إلى هذا الأمر أكثر من أي رياضة أخرى».

وأضاف: «لكنني أعرف، كما هي الحال مع جميع الرياضات الاحترافية، أنك عندما تشاهدها على التلفزيون ترى اللاعبين يجعلون الأمر يبدو سهلاً، فتعتقد أن القيام به ممكن، لكن الأمر ليس كذلك دائماً».

وتابع: «إذا قررت خوض هذه التجربة، فسوف أتعامل معها بجدية. وربما أحتاج إلى ستة أشهر أو عام من التدريب والممارسة قبل ذلك».

وأوضح كين أنه لم يتلق أي عرض من أحد أندية دوري كرة القدم الأميركية للانتقال إليها، كما أنه لا يفكر في مثل هذا التحول في المستقبل القريب.

وقال: «ربما إذا كنت ألعب في الدوري الأميركي لكرة القدم مستقبلاً أو في مكان مشابه، فقد يكون من الممكن الربط بين الأمرين، ربما من خلال اختلاف مواسم البطولات».

وأضاف: «لكن الأمر لا يزال في مؤخرة ذهني، لأنني في الوقت الحالي أشعر بأنني أريد اللعب هنا لأطول فترة ممكنة».

وتابع: «أعتقد أنه من السهل أحياناً عندما تصل إلى سني، 33 عاماً، أن تبدأ في التفكير في الاعتزال أو المستقبل، لكنني أحاول الاستفادة من كل ما يمكنني تقديمه خلال العامين أو الخمسة أو العشرة أعوام المقبلة، وسأواصل اللعب».


جوردون: يجب على إنجلترا استغلال نقاط قوتها بدلاً من تقليد إسبانيا

أنتوني جوردون (رويترز)
أنتوني جوردون (رويترز)
TT

جوردون: يجب على إنجلترا استغلال نقاط قوتها بدلاً من تقليد إسبانيا

أنتوني جوردون (رويترز)
أنتوني جوردون (رويترز)

يعتقد الجناح أنتوني جوردون أن إنجلترا يجب أن تتخلى عن محاولاتها تقليد طريقة لعب إسبانيا القائمة على الاستحواذ، وأن تعتمد بدلاً من ذلك على طريقتها المعتادة بالاعتماد بشكل أكبر على قوتها البدنية.

وفي أعقاب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين في قبل نهائي كأس العالم في يوليو (تموز) الماضي، تعرّض توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي لانتقادات شديدة، بعد قوله إن الاستحواذ على الكرة «ليس جزءاً من جيناتهم» (لاعبي إنجلترا) مثل إسبانيا؛ حيث يتم تدريس أسلوب يعتمد بشكل كبير على التمرير في جميع المستويات.

واتفق جوردون، الذي انتقل من نيوكاسل يونايتد إلى برشلونة الإسباني في مايو (أيار) الماضي، مع توخيل وقال، الأربعاء، إنه غير متأكد من إمكانية تدريب اللاعبين الإنجليز بالطريقة نفسها.

وقال اللاعب الإنجليزي (25 عاماً) للصحافيين قبل مباراة إنجلترا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية في لندن يوم السبت المقبل: «من الناحية الثقافية، لم تكن تلك البطولة (كأس العالم) أو تلك المباراة (ضد الأرجنتين) المرة الوحيدة التي لم نتمكن فيها من السيطرة على المباراة. بصفتنا أمة، لا نمتلك تلك القوة التي يتمتع بها الإسبان، ولا نسيطر على المباريات كما يفعلون. هذا الأمر ليس في طبيعتنا. لست متأكداً من أنه شيء يمكن تعليمه. بصفتي ألعب في إسبانيا الآن يمكنني التحدث برأي مستنير حول الطريقة التي يحتفظون بها بالكرة».

وأضاف جوردون: «إنها تختلف كثيراً عما جربته في هذا البلد؛ لذلك لست متأكداً من أننا سنتمكن يوماً من الوصول إلى هذا المستوى. يمكننا بالتأكيد أن نتحسن، أو ربما نسلك طريقاً آخر ونلعب وفقاً لنقاط قوتنا، مثل الاعتماد على الأداء البدني والكرة المباشرة والهجمات المرتدة».

وبعد استضافة إسبانيا في «ويمبلي»، ستزور إنجلترا جمهورية التشيك وكرواتيا، قبل أن تواجه التشيك مرة أخرى على أرضها.

وستقام المباراتان المتبقيتان في دوري الأمم الأوروبية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


بيرنهام يقترح تجربة السماح بالكحول في مدرجات ملاعب إنجلترا

يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
TT

بيرنهام يقترح تجربة السماح بالكحول في مدرجات ملاعب إنجلترا

يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)

يفكر رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام، في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية في أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم للرجال مباشرة في إنجلترا على أساس تجريبي، بحجة أن القيود المفروضة منذ 4 عقود عفا عليها الزمن، وتمثِّل تمييزاً غير عادل ضد مشجعي هذه الرياضة.

وتمَّ حظر تناول الكحول في مدرجات أول 5 درجات لكرة القدم في إنجلترا منذ عام 1985، عندما كانت المشاجرات بين جماهير الفرق المتنافسة في أثناء المباريات أمراً شائعاً. ويُسمَح للمشجعين بتناول الكحول بعيداً عن الملعب.

وقال بيرنهام، وهو مشجِّع كرة قدم منذ الصغر، للصحافيِّين المرافقين له في رحلته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع: «أعتقد أن هذا التشريع يعود إلى حقبة كانت فيها كرة القدم مختلفة تماماً. أعتقد حقاً أن هناك ما يبرِّر إلغاء هذا التمييز. هناك طرق مختلفة يمكن اتباعها لتحقيق ذلك. يمكن أن يتم ذلك بشكل تجريبي».

وتولى بيرنهام رئاسة حزب «العمال» في يوليو (تموز) الماضي خلفاً لكير ستارمر، متعهداً بتعزيز شعبية الحزب الحاكم في مواجهة التحدي الذي يمثله حزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج، الذي يحظى بشعبية بين الناخبين من الطبقة العاملة.

ورداً على تصريحات بيرنهام، قال متحدث باسم وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة إن الكحول يلعب دوراً كبيراً في أعمال العنف المرتبطة باللعبة، وإنه سيكون من «غير المسؤول تأجيج هذا الأمر» بالسماح بتناول الكحول في أثناء المباريات.

أسهم اعتماد الملاعب المُجهَّزة بالكامل بمقاعد للجلوس وتشديد الإجراءات الأمنية واستخدام أنظمة المراقبة بالكاميرات، إلى جانب التحول التجاري لكرة القدم، في الحدِّ من العنف في المباريات منذ 1985، عندما لقي 39 شخصاً مصرعهم بعد اندلاع اشتباكات قبل نهائي كأس أوروبا بين ليفربول ويوفنتوس في ملعب «هيسيل» في بلجيكا.

ونتيجة لذلك، تمَّ حظر مشاركة الأندية الإنجليزية في بطولات أوروبا لمدة 5 سنوات.

وأُجريت تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات خلال موسم 2025 - 2026. سُمح خلالها للجماهير بشرب الكحول في أماكن تتيح لهم رؤية الملعب. وأظهر استطلاع لآراء الجماهير أن 90 في المائة منهم أكدوا أن المباريات ظلت آمنةً ومناسبةً للعائلات.

وسيتطلب السماح للجماهير بشرب الكحول في المدرجات بشكل دائم إجراء تعديلات على قانون الفعاليات الرياضية (الرقابة على الكحول وما إلى ذلك) لعام 1985، وهو ما يتطلب الحصول على أغلبية برلمانية.

وأشار بيرنهام، وهو مشجِّع قديم لإيفرتون اصطحب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى إحدى مباريات الفريق الأسبوع الماضي، إلى رياضات أخرى مثل الرغبي والكريكيت، حيث يمكن للجماهير عموماً تناول الكحول في أثناء مشاهدة المباريات مباشرة.

وقال: «لا أرى كيف يمكن أن يكون من العدل أن يُعامَل بعض مشجعي رياضة ما بشكل مختلف».

وقال المتحدث باسم وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة إن اللعبة تشهد مستويات من العنف لا تشهدها الألعاب الأخرى، وإنه سيكون من «التسرع الشديد» إجراء أي تغييرات جوهرية دون مراجعة شاملة للأدلة، وإجراء محادثات مع الشرطة.

وتتباين المقاربات في أنحاء أوروبا فيما يتعلق بالسماح للجماهير بشرب الكحول في مباريات كرة القدم. ففي حين يُسمَح للمشجِّعين الألمان بشراء الجعة وشربها في المدرجات خلال المباريات، تُعدُّ إسبانيا وفرنسا بين الدول التي تفرض قيوداً على بيع الكحول في الملاعب.