فرص تجارية بقيمة 100 مليار دولار بين الهند ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا

«إتش إس بي سي»: خطط التحول الاقتصادي الطموحة لعبت دوراً مهماً في اجتذاب الاستثمارات الهندية

أكد «إتش إس بي سي» أن هناك صادرات محتملة بقيمة 51 مليار دولار من أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا إلى الهند (الشرق الأوسط)
أكد «إتش إس بي سي» أن هناك صادرات محتملة بقيمة 51 مليار دولار من أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا إلى الهند (الشرق الأوسط)
TT

فرص تجارية بقيمة 100 مليار دولار بين الهند ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا

أكد «إتش إس بي سي» أن هناك صادرات محتملة بقيمة 51 مليار دولار من أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا إلى الهند (الشرق الأوسط)
أكد «إتش إس بي سي» أن هناك صادرات محتملة بقيمة 51 مليار دولار من أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا إلى الهند (الشرق الأوسط)

قالت تقرير بنكي حديث إن المستثمرين والشركات في الهند ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا يستعدون إلى عشر سنوات من الفرص التجارية المتسارعة، في الوقت الذي يتوقع نمو إجمالي حجم التبادلات التجارية عبر هذا الممر بنسبة 50 في المائة، بقيمة تتجاوز 190 مليار دولار بحلول عام 2030.

وبحسب التقرير الصادر عن بنك «إتش إس بي سي HSBC» أن تلك التوقعات تأخذ في الاعتبار الوضع الحالي لحركة التجارة والاستثمارات وفرص النمو الرئيسية القائمة بين الهند وخمس دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا؛ وهي السعودية ومصر وقطر وتركيا والإمارات.

وقالت باتريشيا غوميز، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية التجارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى بنك «إتش إس بي سي HSBC» في الشرق الأوسط «بفضل المصالح المتبادلة القوية والأساسيات الاقتصادية الراسخة والعلاقات التاريخية الدائمة، تتطلع الشركات والمستثمرون إلى الاستفادة من مجموعة الفرص الواسعة المتاحة في كلا الاتجاهين».

بروز أعمال الشركات الهندية في منطقة الشرق الأوسط

وبحسب التقرير الذي صدر تحت اسم «التوقعات المستقبلية للممر التجاري بين الهند ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا»، فإن خطط التحول الاقتصادي الطموحة في منطقة الشرق الأوسط، والتركيبة السكانية الشابة التي تتمتع بها المنطقة ــ أكثر من نصفهم تحت سن الثلاثين ــ لعبت دوراً هاماً في اجتذاب الاستثمارات الهندية بوتيرة سريعة.

وتُظهر البيانات الصادرة عن مركز التجارة الدولي (ITC) وتحليلات «إتش إس بي سي HSBC» أن فرص التصدير من الهند إلى الأسواق الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا تقدر بنحو 61 مليار دولار، وتعتبر السعودية والإمارات وتركيا من أفضل الوجهات لهذه الصادرات.

وأوضح التقرير أن نقاط القوة المتزايدة التي تتمتع بها الهند كمنتج ومصدر للأغذية والزراعة أسهمت في إعادة ترسيخ موقع العلاقات التجارية والاستثمارية القائمة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي.

وتعمل التقنيات المتطورة على إحداث تحول في صناعة الأغذية والزراعة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويتم استثمار مبالغ كبيرة لتعزيز الأمن الغذائي. ولقد شهد ممر الصادرات الغذائية بين الهند ودولة الإمارات استثمارات تزيد قيمتها عن 7 مليارات دولار منذ بدء خطط الاستثمار في هذا المجال في عام 2019.

ويعمل المغتربون الهنود في دول مجلس التعاون الخليجي على تعميق الروابط الإقليمية بين رؤوس الأموال والمهارات والتقنيات. ويوجد الآن نحو 8.8 مليون هندي مقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، وهم يمثلون أكبر المستثمرين العقاريين في دبي، متجاوزين المغتربين البريطانيين.

وتواصل الهند، خارج إطار دول مجلس التعاون الخليجي، القيام بأعمال تجارية رابحة في مجالات جديدة من الاقتصاد مع الدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا. إذ تستثمر الشركات الهندية في مصر في مجالات الهيدروجين الأخضر والسيارات الكهربائية، وكذلك في القطاعات التقليدية مثل الصناعات الغذائية، والمواد الكيميائية، والسياحة. كما تتواجد شركات السيارات الهندية أيضاً في تركيا وكذلك قيام الشركات الهندية المصنعة بضخ استثماراتها في قطاع مواد التعبئة والتغليف.

نجاح شركات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في الهند

تجتذب الأسس الاقتصادية القوية للهند شركات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لتوسيع علاقاتها التجارية في الخارج، مع إمكانات تصدير تقدر بأكثر من 51 مليار دولار أميركي من الدول الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا إلى الهند.

كما أن فهم حجم المساحات الشاسعة في الهند يساعد الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا على تحديد فرص الاستثمار المتاحة لها. وتعتبر المدن الرئيسية الرائدة من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في الهند؛ إذ ساهمت ست مدن فقط من هذه المدن الثماني بنسبة 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للهند في عام 2022. إلا أن مدن الهند الثانوية الأخرى تتمتع بإمكانات كبيرة أيضاً.

وأضافت غوميز: «تمثل المدن الثانوية في الهند فرصاً غير مستثمرة بالنسبة للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا التي تفكر في خفض تكاليفها التشغيلية، أو توفير مجالات لأنشطة صناعية محددة، أو تحويل عملياتها الإنتاجية الملحقة».

وفي حين لا تزال الهند تشكل شريكاً تجارياً وثيقاً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في تجارة سلع مثل التوابل والذهب والمنسوجات، إلا أن مكانة الدولة الواقعة في جنوب آسيا آخذة بالنهوض أيضاً على المستوى العالمي في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والعلوم.

ويوفر الاقتصاد الرقمي في الهند فرصاً متعددة للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، مدعوماً بتوقعات النمو القوية لهذا القطاع من 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010 إلى 13 في المائة بحلول عام 2030.

الاتفاقيات التجارية

ومن المتوقع أن تزداد وتيرة العلاقات التجارية والاستثمارية بين الهند ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا أيضاً بسبب اتفاقيات التجارة الحرة.

وقال أجاي شارما، رئيس الخدمات المصرفية التجارية لدى بنك «إتش إس بي سي HSBC» في الهند: «مع تزايد اتفاقيات التجارة الحرة والاتفاقيات الثنائية بين الهند ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، تتم إعادة تشكيل شبكات التوريد العالمية، ويتم تكييف السياسات التجارية للتحول الأخضر. والآن هو الوقت المناسب للشركات والمستثمرين على طول الممر الرابط بين الهند ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لاستكشاف الإمكانات الكامنة لتعزيز هذا التعاون».

ففي عام 2022، تم التفاوض على اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين الهند والإمارات العربية المتحدة (CEPA) وتم إبرامها في 88 يوماً فقط، مما أدى إلى خفض أو إلغاء التعريفات الجمركية على أكثر من 80 في المائة من خطوط الإنتاج الثنائية.

ويعتبر الممر الاقتصادي الرابط بين الهند ومناطق الشرق الأوسط وأوروبا، الذي تم الإعلان عنه في سبتمبر (أيلول) 2023، اقتراحاً تجارياً إضافياً لربط مناطق الشرق الأوسط وأوروبا بالهند عن طريق خطوط السكك الحديدية والشحن الجديدة.


مقالات ذات صلة

«سبايس إكس» تلتهم «كورسر» لتتصدر عرش أدوات البرمجة الذكية

الاقتصاد شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)

«سبايس إكس» تلتهم «كورسر» لتتصدر عرش أدوات البرمجة الذكية

أبرمت «سبايس إكس» اتفاقاً رسمياً للاستحواذ الكامل على شركة «كورسر» الناشئة المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي، في صفقة ضخمة تُقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

«الطاقة الدولية» تطالب بفتح «هرمز» بلا شروط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية إن فتح مضيق هرمز «دون شروط» أمام حركة ناقلات النفط أمرٌ ضروري لإنهاء الصدمة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الاقتصاد رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«سبايس إكس» تزيح «أمازون» وتقتنص الترتيب الخامس عالمياً

واصلت أسهم شركة «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك رحلة صعودها الصاروخية في تداولات ما قبل الافتتاح يوم الثلاثاء، لتقفز بنسبة تجاوزت 10 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار خام برنت القياسي للربع الرابع من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظف في شركة تداول العملات الأجنبية يعمل تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي 225» الياباني، في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتماسك بعد موجة التفاؤل بالاتفاق بين إيران وأميركا

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب محدودة، الثلاثاء، بعدما خفت موجة التفاؤل الأولية التي صاحبت الإعلان عن الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
TT

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)

أكد تقرير رسمي استعرضه «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، أن التطورات التي تشهدها المنطقة لن تُوقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى في البلاد.

وتناول المجلس التقرير الدوري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي قدّم قراءة تحليلية حول مشهد الاقتصاد العالمي وآفاق نموه وسط التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وأثر هذه التطورات على الاقتصاد الوطني، وقدرته على التعامل مع المتغيرات نظير متانة الملاءة المالية، وجاهزية القطاع اللوجستي في التعامل مع الأزمات، وكفاءة الخطط الاستباقية للجهات الحكومية في حماية الأمن الغذائي، واستدامة تدفق البضائع عبر مسارات بديلة.

كما اطَّلع على تقرير المستجدّات المرتبطة بمختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية، التي أكدت المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود، في ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الأول من العام الحالي، مدفوعاً بنمو الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9 في المائة لكل منهما، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة، مع تراجع معدل التضخم السنوي، وارتفاع مؤشر القطاع الخاص غير النفطي، وتحسن الميزان التجاري.

وكشفت إحصاءات رسمية عن ت⁠سجيل مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي 52.8 نقطة في مايو (أيار) الماضي، مرتفعاً عن 51.5 نقطة في أبريل (نيسان)، مما يشير إلى استمرار التوسع القوي في الأعمال والتحسن الملحوظ في ظروف التشغيل للشركات.

واستعرض المجلس التقرير السنوي المُقدَّم من مجلس المحتوى الرقمي، للعام المالي 2025، الذي اشتمل على ملخص تنفيذي عن القطاع في السعودية، وحالته من حيث المساهمة المباشرة في الناتج المحلي، والإيرادات، وحجم السوق، فضلاً عن أبرز مُنجزات برنامج المحتوى الرقمي، بما يعزز تطوير القطاع وتعظيم أثره الاقتصادي، وما شهده من تطورات نوعية عزَّزت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية 2030».

وشهد قطاع المحتوى الرقمي في السعودية، خلال عام 2025، تطورات نوعية عزَّزت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي، حيث قفز حجم سوقه إلى 24.5 مليار ريال، محققاً نمواً سنوياً بلغ 6.5 في المائة عن عام 2024، ومواصلاً السعي نحو تحقيق مُستهدَفه بزيادته ليصل إلى 33.6 مليار ريال، بحلول عام 2030.

ونظر «مجلس الشؤون الاقتصادية»، خلال الاجتماع، إلى عدة معاملات إجرائية؛ بينها: مشروعا «الدليل الاسترشادي لأنماط الأجهزة الحكومية»، و«السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل».

وأُحيطَ المجلس بنتائج تقرير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، وملخص عن التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وآخريْن عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، إضافة إلى التقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخَّصات.


«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
TT

«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)

طالب مجلس الشورى السعودي هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بتطوير إطار وطني لتعزيز المحتوى المحلي في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يدعم نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، ويرفع مساهمة الاقتصاد الوطني في سلاسل القيمة العالية، ويدعم تنافسيته على المدى الطويل، داعياً وزارة الطاقة أيضاً لضرورة إجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحد من المخاطر الاستثمارية، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات.

جاء ذلك خلال الجلسة العادية السابعة والثلاثين للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، الثلاثاء، والذي ناقش خلالها عدداً من التقارير السنوية لبعض الجهات الحكومية، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية والجهات ذات العلاقة، من خلال مراجعة كراسات الشروط والمواصفات للمشاريع الاستراتيجية التي تُعدها المكاتب الاستشارية والهندسية، والتأكد من مواءمتها مع القدرات الصناعية الوطنية، بما يسهم في تمكين المنتجات السعودية من المنافسة، ودعم تطويرها واعتمادها وفق المتطلبات الفنية للمشاريع، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع مساهمة القطاع الصناعي الوطني في الاقتصاد.

الخطوط السعودية

ودعا المجلس المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، إلى رفع كفاءة استغلال السعة المقعدية لدى كل من الخطوط السعودية وطيران «أديل»، بما يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين الاستفادة من الرحلات المتاحة، وأيضاً مراجعة أسباب ارتفاع عدد الشكاوى على الخدمات وإيجاد الحلول المناسبة للحد منها.

كما طلب من «الخطوط السعودية»، تعزيز الربط الجوي بين الوجهات، وزيادة حركة الركاب العابرين (الترانزيت)، بما يسهم في تحقيق مستهدفات المؤسسة التشغيلية، وكذلك إعداد خطة متكاملة لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية اللازمة واستقطابها، بما يتواءم مع احتياجها.

وأكد المجلس أنه على المؤسسة مراجعة الأداء المالي لكل من الخطوط السعودية وطيران «أديل»، ووضع خطط زمنية واضحة لتعزيز الاستدامة المالية.

توطين المياه

خلال الجلسة، تطرق المجلس إلى التقرير السنوي للهيئة السعودية للمياه، مطالباً بتعزيز جهودها في مجال الطلب على المياه عبر إطار وطني يجمع ما بين التوعية والتقنيات الذكية والتسعير المحفز، وأيضاً التوسع في طرح الفرص الاستثمارية لتوطين نقل المعرفة لتشمل مختلف قطاعات المياه.

ومن مطالب المجلس من الهيئة السعودية للمياه، التنسيق مع الجهات ذات الصلة لتطوير إطار تنظيمي ملزم يربط اعتماد المخططات السكنية باستكمال خدمات المياه والصرف الصحي، والتوسع في الربط التكاملي بين مختلف مناطق المملكة، بما يعزز الأمن المائي ويرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ.

الطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بوزارة الطاقة، طالب المجلس بموازنة النمو لقدرات الطاقة التقليدية والمتجددة مع تسريع الاستثمار في التخزين والشبكات، لضمان موثوقية وكفاءة الإمدادات.

وأشار إلى ضرورة إجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحد من المخاطر الاستثمارية، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات.


«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
TT

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

وأطلقت الشركة أولى رحلاتها إلى لندن الأسبوع الماضي على متن أسطولها الجديد من طائرات بوينغ.

وتُعد طيران الرياض، التي تأسست عام 2023، ثاني شركة طيران وطنية في المملكة العربية السعودية بعد الخطوط السعودية، وهي مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وقالت وزارة النقل الأميركية إن «منح هذا الترخيص يصب في المصلحة العامة».

عاجل مونديال 2026: الأرجنتين تسقط الجزائر بثلاثية ميسي التاريخية