«فيتش»: موازنة عمان تشير إلى تباطؤ خفض الدين وزيادة الإنفاق الاجتماعي

توقّعت تراجع الفائض عن تقديرات سابقة بسبب إنتاج النفط

صورة جوية لسلطنة عمان (الشرق الأوسط)
صورة جوية لسلطنة عمان (الشرق الأوسط)
TT

«فيتش»: موازنة عمان تشير إلى تباطؤ خفض الدين وزيادة الإنفاق الاجتماعي

صورة جوية لسلطنة عمان (الشرق الأوسط)
صورة جوية لسلطنة عمان (الشرق الأوسط)

قالت وكالة ««فيتش» للتصنيف الائتماني، الثلاثاء، إن موازنة سلطنة عمان للعام الحالي تشير إلى أن السلطات ستواصل سداد الديون الحكومية، مما يعزز مرونة الدولة في مواجهة الصدمات المحتملة، لكن زيادة الإنفاق الاجتماعي ستؤدي إلى إبطاء وتيرة خفض ديون البلاد في 2024.

وتوقّعت «فيتش» انخفاض فائض الموازنة في الوقت الحالي من تقدير عند 3.3 في المائة في 2023، إلى ما يعادل 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، وذلك بناء على بيانات الموازنة وأحدث تقدير لسعر النفط.

وكانت الوكالة توقّعت، في ديسمبر (كانون الأول)، أن يظل الفائض مستقراً إلى حد كبير عند 2.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، من 2.2 في المائة في 2023.

وشرحت «فيتش» أن الفائض الأقل للموازنة في 2024 يعكس بشكل جزئي انخفاضاً متوقعاً يبلغ 1 في المائة في إنتاج النفط، ما يتماشى مع أحدث خفض لحصة إنتاج البلاد ضمن اتفاق «أوبك بلس»، وكذلك الضعف المتواضع في أسعار الخام العالمية مما سيؤثر على الإيرادات.

وتتوقع موازنة السلطة أن يكون نمو الإيرادات غير النفطية مدفوعاً بنشاط اقتصادي أقوى، لكن دون الإعلان عن تدابير جديدة رئيسية لزيادة الإيرادات.

أسعار الخام العالمية

وبيّنت «فيتش» أن التأثير الإجمالي للموازنة على المقاييس الائتمانية للسلطنة سيتماشى بوجه عام مع افتراضات الوكالة التي وضعتها حين رفعت التصنيف الائتماني للسلطنة بالعملات الأجنبية على المدى الطويل إلى «بي بي +» من «بي بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، في سبتمبر (أيلول) العام المنصرم.

وذكر التقرير أن الحكومة تخطط لتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي، مما سيضيف إنفاقاً يعادل نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما تضمنته تقديرات «فيتش» في سبتمبر الماضي.

وأضاف التقرير أن تكاليف دعم الوقود ستظل كبيرة، عند ما يقارب 0.7 في المائة، من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، غير أن «فيتش» تتوقع أن تلغي الحكومة الدعم إذا انخفضت أسعار الطاقة العالمية.

مواصلة سداد الديون

وذكر التقرير أن السلطات تخطط أيضًا للإبقاء على النفقات الرأسمالية العامة مستقرة في 2024.

مع الإشارة إلى توقع «فيتش» أن يتسم الإنفاق العماني بالحصافة مع نمو بنود الإنفاق الرئيسية بشكل يتماشى بوجه عام مع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.

وقالت «فيتش» إن الموازنة لا تحتوي على أي إشارة إلى تراجع كبير عن أحدث تدابير للضبط المالي، وتوقعت تقدماً متواضعاً في إصلاح أسعار الكهرباء. ولفتت إلى أنه في الوقت ذاته «ستستفيد المالية العامة من انخفاض طفيف من تكاليف خدمة الدين في 2024، عقب عمليات إدارة الالتزامات المالية التي تنفذها الحكومة منذ 2022».

وأوضحت أن السلطنة ستستغل جزءاً من فائض الموازنة في مواصلة سداد الديون. وأشارت إلى أن استغلال عمان للإيرادات غير المتوقعة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط لخفض الديون وتوزيع فترات الاستحقاق، كان الدافع لقرار الوكالة رفع تصنيفها، مؤخراً.

ورغم ذلك، تتوقع «فيتش» تراجع وتيرة خفض الديون في العام الحالي، مع انخفاض الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي لنحو 33 في المائة في 2024، من 36 في المائة من 2023، مشيرة إلى أن ذلك لن يكون مدفوعاً فحسب بالفائض الأقل للميزانية، لكن بخطط السلطات لتوجيه بعض الفائض إلى صندوق عمان المستقبل لدعم التنمية الاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن جهود التنويع الاقتصادي في سلطنة عمان ستواجه عقبات كبيرة وسيستغرق الأمر بعض الوقت لتقييم الأداء الخاص بها.

ولفت التقرير إلى أن المالية العامة للسلطنة ستظل عرضة لصدمات أسعار النفط العالمية ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه قبل «جائحة كوفيد 19».

وبيّنت «فيتش» أن آجال استحقاق الدين الخارجي تظل كبيرة عند 6 مليارات دولار سنوياً للحكومة والشركات المملوكة للدولة معاً، رغم أنها أقل عبئاً مما كانت عليه في السنوات الأخيرة أيضًا.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات تهبط بالذهب إلى قرب أدنى مستوى في 7 أشهر

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

عوائد السندات تهبط بالذهب إلى قرب أدنى مستوى في 7 أشهر

تراجعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، بعدما لامست أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر خلال الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة نفطية تُستخدم لرفع النفط من بئر في حوض بيرميان بالقرب من ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يرتفع مع تعثر المحادثات الإيرانية - الأميركية وتجدد المخاوف بشأن الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من تعثر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لاغارد لدى وصولها للمشاركة بالجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي في سنترا (رويترز)

«الأربعاء الكبير» في سنترا يختبر الأسواق... ولاغارد تعلن العودة إلى «الأساسيات»

وضعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الأسواق الدولية أمام خطة عمل جديدة عبر إعلانها رسمياً من منتدى سنترا البرتغالي العودة إلى «الأساسيات».

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))
الاقتصاد وجد الاستطلاع أن الذهب الذي سجَّل سلسلة من الأسعار القياسية المرتفعة ويحتفظ به 82 % من البنوك المركزية أصبح في صميم استراتيجية إدارة الاحتياطيات (رويترز)

مزيد من البنوك المركزية تقلِّص احتياطيات الدولار... والأنظار نحو الذهب واليورو واليوان

يخطط مزيد من البنوك المركزية في العالم لخفض احتياطياتها من الدولار بدلاً من زيادتها خلال العقد المقبل، مع ازدياد المخاطر السياسية المرتبطة بالعملة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أواخر 2008 مع تشدد «الفيدرالي»

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، الثلاثاء، وتتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العقود الآجلة الأميركية تبدأ النصف الثاني على تراجع وسط ترقب لخطاب وارش

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تبدأ النصف الثاني على تراجع وسط ترقب لخطاب وارش

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، لتبدأ النصف الثاني من عام 2026 بحذر، في ظل تجدد المخاوف بشأن آفاق السلام في الشرق الأوسط، في حين يترقب المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش.

وأعلنت طهران أنها لن تعقد لقاءات مع كبار المبعوثين الأميركيين الذين وصلوا إلى المنطقة عقب اندلاع الأعمال القتالية، مما يشير إلى أن أي انفراجة في مسار المفاوضات لا تبدو قريبة.

وأدت الإخفاقات المتكررة في جهود التهدئة إلى تعقيد المشهد الجيوسياسي، مما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة التركيز على الأسس الاقتصادية.

ومع ذلك، فإن التراجعات المسجلة يوم الأربعاء تعكس استمرار تأثير التوترات في الشرق الأوسط على معنويات الأسواق، لا سيما عبر انعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية.

وفي تمام الساعة 5:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع عقد «داو جونز» الآجل بمقدار 137 نقطة أو 0.26 في المائة، وانخفض عقد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 22.5 نقطة أو 0.3 في المائة، فيما هبط عقد «ناسداك 100» بمقدار 166.25 نقطة أو 0.54 في المائة.

كما يساور المستثمرين القلق من احتمال لجوء «الاحتياطي الفيدرالي» إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم.

ويتوقع المتداولون رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الثلاثاء ارتفاع فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها في عامين خلال مايو (أيار)، مما يشير إلى متانة سوق العمل، ويخفّف مخاوف «الفيدرالي» بشأن التوظيف، ويمنحه مساحة أكبر للتركيز على استقرار الأسعار.

وقال كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا: «ستركز الأسواق بشكل متزايد على مخاطر أسعار الفائدة الأميركية. وتشير البيانات إلى أن التوظيف لم يعد عائقاً أمام (الفيدرالي) في مواجهة التضخم، وربما حتى في اتجاه رفع الفائدة».

وتظل حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة مرتفعة، في ظل قيادة وارش لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» منذ مايو، حيث أطلق مراجعة تهدف إلى إعادة صياغة أسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق.

وفي أول اجتماع له، تم التوصل إلى توافق حول بيان السياسة النقدية الذي تخلى عن أي إشارات مستقبلية بشأن خطوات الفائدة المقبلة.

ومن المقرر أن يشارك وارش، إلى جانب عدد من رؤساء البنوك المركزية، في منتدى يُعقد في البرتغال لاحقاً اليوم، في حين يترقب المستثمرون أيضاً بيانات النشاط الصناعي الأميركي الصادرة عن معهد إدارة التوريد.

وفي أسهم الشركات، تراجع سهم «نايكي» بنسبة 3.5 في المائة في تعاملات ما قبل الافتتاح، عقب إعلان نتائجها، بعد أن أشارت الشركة إلى استمرار التحديات أمام استراتيجيتها للتعافي.

كما هبط سهم «شاترستوك» بنسبة 28.3 في المائة بعد إلغاء صفقة الاندماج المخططة مع «غيتي إيمجز».


صادرات كوريا الجنوبية تقفز 70.9 % في يونيو بأقوى نمو منذ 1978

محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
TT

صادرات كوريا الجنوبية تقفز 70.9 % في يونيو بأقوى نمو منذ 1978

محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

سجلت صادرات كوريا الجنوبية في يونيو (حزيران) نمواً هو الأقوى منذ نحو نصف قرن، متجاوزة التوقعات، مدفوعة بطفرة عالمية في الطلب على الرقائق الإلكترونية المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت صادرات رابع أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 70.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 102.25 مليار دولار، متسارعة من زيادة بلغت 53.4 في المائة في مايو (أيار)، ومسجلة أكبر نمو سنوي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1978، وفق بيانات تجارية أولية صدرت يوم الأربعاء. وجاءت القراءة أعلى من متوسط التوقعات البالغ 61 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز»، متجاوزة جميع تقديرات 13 خبيراً اقتصادياً.

وقفزت صادرات أشباه الموصلات بنسبة 199.5 في المائة، لتصل إلى 44.8 مليار دولار، في ظل طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي، ما جعل كوريا الجنوبية رابع دولة في العالم تتجاوز صادراتها الشهرية حاجز 100 مليار دولار، بعد ألمانيا والصين والولايات المتحدة، حسب وزارة التجارة الكورية.

وقال بارك سانغ هيون، المحلل في شركة «آي إم للأوراق المالية»: «تظل الصادرات قوية في النصف الثاني من العام بدعم من قطاع أشباه الموصلات، ولا توجد مؤشرات على تباطؤ طفرة الرقائق، ما يُشير إلى استمرار الزخم حتى العام المقبل». وأضاف أن معدلات النمو قد تقترب من ذروتها.

وتشهد صادرات كوريا الجنوبية، موطن شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، ارتفاعاً متواصلاً منذ يونيو 2025، مع تسجيل نمو مزدوج الرقم منذ ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي الذي يدفع أسعار رقائق الذاكرة إلى الصعود.

وأظهر مسح منفصل أن نشاط المصانع في كوريا الجنوبية واصل التوسع للشهر السابع على التوالي في يونيو، لكن بوتيرة أبطأ، نتيجة تراجع الطلب على الصادرات.

وفي تفاصيل الأداء القطاعي، قفزت صادرات الحواسيب بنسبة 308.8 في المائة، بدعم من استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي، فيما انتعشت صادرات الصلب بعد 13 شهراً من التراجع، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 9.6 في المائة، مدفوعة ببناء مراكز البيانات. كما ارتفعت صادرات المنتجات البترولية بنسبة 49.8 في المائة نتيجة صعود أسعار النفط.

وعلى صعيد الوجهات، ارتفعت الشحنات إلى الصين والولايات المتحدة بنسبة 92.1 في المائة و78.6 في المائة على التوالي، في حين زادت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 31.8 في المائة، وتراجعت الشحنات إلى الشرق الأوسط بنسبة 8.4 في المائة.

وبلغت الواردات 66.10 مليار دولار، بزيادة 30.1 في المائة، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 26.3 في المائة، ومسجلة أسرع وتيرة نمو منذ مايو 2022.

وسجلت البلاد فائضاً تجارياً شهرياً قياسياً بلغ 36.15 مليار دولار، ليرتفع فائض النصف الأول من العام إلى 138.3 مليار دولار، مقارنة بفائض سنوي قدره 77.4 مليار دولار في عام 2025 بأكمله.


«نيكي» الياباني يواصل ارتفاعه مدفوعاً بدعم الذكاء الاصطناعي

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» الياباني يواصل ارتفاعه مدفوعاً بدعم الذكاء الاصطناعي

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني على ارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، إلا أن العقبات الجديدة في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وحذر المستثمرين في سوق متقلبة، حدّت من المكاسب.

وارتفع مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.59 في المائة ليغلق عند 70.474.96 نقطة، متراجعاً عن ارتفاع سابق بلغ 2.7 في المائة. وأنهى مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً تداولات الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.42 في المائة عند 4.011.50 نقطة.

وقال محللون في «مختبر توكاي طوكيو للأبحاث» في مذكرة: «على الصعيد المحلي، من المرجح أن تقود الشراء أسهم شركات تصنيع الرقائق؛ ما يشير إلى أن السوق ستفتتح على ارتفاع... ومع ذلك، ارتفع مؤشر نيكي بشكل حاد عند افتتاح التداولات في اليوم السابق قبل أن يفقد زخمه سريعاً؛ لذا ينبغي على المستثمرين توخي الحذر من الارتفاعات المفرطة وجني الأرباح على المدى القصير».

وأعلنت طهران، الثلاثاء، أنها لن تجتمع مع كبار المبعوثين الأميركيين الذين توجهوا إلى المنطقة؛ نظراً للخلافات الكبيرة بين الجانبين حول إطار عمل يفتح مضيق هرمز بالكامل.

وكان أداء السوق متبايناً، حيث ارتفعت أسهم 96 شركة في مؤشر نيكي 225 مقابل انخفاض أسهم 127 شركة، في حين بقيت أسهم شركتين دون تغيير.

وقادت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية المكاسب في المؤشر، حيث قفز سهم شركة «سومكو» بنسبة 17.37 في المائة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2007، في حين قفز سهم شركة «تايو يودن» بنسبة 12.43 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق. وارتفع سهم شركة «سكرين هولدينغز» بنسبة 9.46 في المائة، مسجلاً أيضاً مستوى قياسياً.

وشهدت أسهم شركة «كاواساكي» للصناعات الثقيلة تقلبات حادة، حيث ارتفعت لفترة وجيزة بأكثر من 5 في المائة قبل أن تغلق على انخفاض بنسبة 7.66 في المائة خلال اليوم. وذكرت «رويترز» أن الشركة تُنهي خططها لجمع نحو 200 مليار ين (1.23 مليار دولار) من خلال أسهم جديدة وسندات قابلة للتحويل لتمويل النفقات الرأسمالية.

ومن بين الشركات التي انخفضت أسهمها، كانت شركة «جيه فرونت ريتيلينغ»، وهي شركة تشغيل متاجر متعددة الأقسام، من أسوأ الشركات أداءً في مؤشر نيكي، حيث تراجعت أسهمها بنسبة 7.6 في المائة بعد أرباح مخيبة للآمال خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار).

وأظهر مسح «تانكان» الذي أجراه «بنك اليابان»، الأربعاء، تحسن معنويات كبار المصنّعين اليابانيين خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2018. ومع ذلك، تتوقع الشركات تدهور ظروف العمل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تستعد لارتفاع التكاليف واحتمالية وجود قيود على الإمدادات نتيجة للصراع في الشرق الأوسط.

• ارتفاع العوائد

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، حيث استقرت عوائد السندات طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في شهر، وذلك نتيجة ضعف الين ومخاطر التوسع المالي التي أثرت سلباً على معنويات المستثمرين.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.715 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 9 يونيو. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.670 في المائة بعد أن لامس 3.675 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر مايو. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.950 في المائة، في حين انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.795 في المائة.

وتراجع الين إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ عام 1986 خلال الليل، مسجلاً 162.59 ين؛ ما أثار تكهنات باحتمالية تدخل طوكيو المباشر.

ودعت الخطة الاقتصادية الأولى لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي نُشرت الثلاثاء، «بنك اليابان» إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود الحكومة لتعزيز النمو؛ ما يشير إلى تفضيل الحكومة لأسعار فائدة منخفضة.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة، إنه لا يُتوقع أن تدفع السياسات التي ستتبعها حكومة تاكايتشي أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى الارتفاع على المدى المتوسط إلى الطويل. ومع ذلك، قال إن حالة عدم اليقين بشأن إقرار ميزانية تكميلية من المرجح أن تستمر حتى الخريف؛ ما يُبقي على احتمالية ارتفاع العوائد على المدى القريب.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف خلال الليل، عقب صدور تقرير عن فرص العمل أفضل من المتوقع. ويُعد هذا التقرير الأول ضمن سلسلة من التقارير حول سوق العمل هذا الأسبوع، والتي ستُختتم بتقرير الوظائف الحكومية يوم الخميس.

وقال تانجي: «من المرجح أن يؤثر ارتفاع عوائد السندات الأميركية سلباً على سندات الحكومة اليابانية؛ ما يُشير إلى ضرورة أن يُدرك المستثمرون احتمال استمرار ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل على المدى القريب».