هاتف «أونر ماجيك في2»: إبداع تقني للهواتف القابلة للطي

أقل سماكة من الهواتف أحادية الشاشة... بتصميم أنيق ووزن خفيف وبطارية بشحنة فائقة

أقل الهواتف المنثنية سماكة
أقل الهواتف المنثنية سماكة
TT

هاتف «أونر ماجيك في2»: إبداع تقني للهواتف القابلة للطي

أقل الهواتف المنثنية سماكة
أقل الهواتف المنثنية سماكة

إن ظننت أن الابتكار في الهواتف القابلة للطي قد وصل إلى حدوده، فسيفاجئك هاتف «أونر ماجيك في2» Honor Magic V2 الذي يقدم مزايا تقنية متقدمة على جميع الأصعدة، ويخفض سماكته بشكل كبير في الوقت نفسه. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية في 8 فبراير (شباط) ، ونذكر ملخص التجربة.

قدرات تصويرية متقدمة وشاشة كبيرة لانغماس ممتد

تصميم مبتكر

تصميم الهاتف أنيق للغاية؛ حيث يُعد ثورة في معايير صناعة فئة الهواتف القابلة للطي فيما يتعلق بالسماكة والوزن. ويبلغ وزن الهاتف 231 غراماً فقط، وسماكته 4.7 مليمتر لدى فتحه و9.9 مليمتر لدى طيه، أي أقل من سنتيمتر واحد. يُضاف إلى ذلك جودة التصنيع العالية التي تزيد من متانته، وخصوصاً أنه مصنوع من مفصل يحتوي على التيتانيوم المستخدم بصناعة الطائرات، مع استخدام الفولاذ لتقديم توازن بين خفة الوزن والمتانة.

وزن المفصل أخف من الفولاذ المقاوم للصدأ بنسبة تصل إلى 42 في المائة، بينما يُعد الفولاذ المقاوم للصدمات عاملاً رئيسياً في تصنيع الجسم الرئيسي للمفصل، وذلك بهدف إحداث توازن بين السماكة والمتانة والحصول على تصميم منخفض السماكة وقوي في الوقت نفسه. وتم تصنيع المفصل باستخدام آلية وأدوات تخفض من المساحة الداخلية والسماكة الإجمالية له بشكل كبير، مع قدرته على تحمل أكثر من 400 ألف عملية طي، أي يمكن طي الشاشة 100 مرة يومياً لمدة 10 أعوام، دون تأثر المفصل جراء ذلك، ودون ظهور أي فجوات بين طرفي الشاشة.

كما يقدم الهاتف نظام تبريد منخفض السماكة للغاية، وذلك باستخدام نهج متعدد الطبقات مع الخامات والمواد المختلفة التي تشمل غرفة البخار فائقة النحافة والغرافيت عالي التوصيل الحراري وهلام التوصيل الحراري والرقائق النحاسية، وذلك بهدف الحفاظ على مستويات الأداء الأمثل وضمان المتانة طويلة المدى. ويعمل نظام التبريد هذا على تحقيق أقصى استفادة من المساحة الداخلية لتحقيق الكفاءة في التبريد، على الرغم من انخفاض سماكة الهاتف وعدم وجود حجم كبير لمرور الهواء لتبريده. ويتميز نظام التبريد بأكمله بمساحة تصل إلى 29.000 متر مربع، بزيادة قدرها 12.5 في المائة مقارنة بالجيل السابق من السلسلة.

وتستخدم شاشة الهاتف تقنية زجاج الـ«نانو كريستال» متعدد المنحنيات، الأمر الذي يضيف إحساساً أعمق بالسلامة والقدرة على التحمل، ويوفر مقاومة أكبر ضد السقوط بمعدل 10 أضعاف مقارنة بالزجاج العادي.

تصاميم أنيقة بأداء مرتفع

قدرات تصويرية فائقة

يقدم الهاتف 5 كاميرات، 3 خلفية و2 أمامية. وتم تزويد الكاميرا الخلفية الأولى ذات الزوايا العريضة التي تعمل بدقة 50 ميغابكسل بفتحة كبيرة ذات تركيز بؤري يبلغ 1.9 ومستشعر مخصص لتوفير المزيد من الضوء للحصول على صور ذات وضوح أكبر وتعريض أفضل للضوء ومجال ألوان ديناميكي أكثر ثراء. وإضافة إلى ذلك، تم تجهيز المستشعر الجديد بتركيز محسن بالكامل بهدف تحسين اكتشاف الهدف وتطوير آلية التركيز البؤري لدى التقاط الصور. وينجم عن هذا الأمر القدرة على التقاط صور عالية الدقة وبتفاصيل دقيقة دون أي عناء أو تعب، حتى في ظروف الإضاءة المليئة بالتحديات والصعوبات، مثل ظروف الإضاءة المنخفضة والإضاءة الخلفية.

وننتقل إلى الكاميرا الخلفية الثانية فائقة الاتساع التي تعمل بدقة 50 ميغابكسل أيضاً، التي تدعم مجال رؤية عريضاً بشكل استثنائي، إذ تعمل هذه الميزة على تمكين المستخدم من التقاط أكثر من مشهد داخل إطار واحد للحصول على صور باهرة للمناظر الطبيعية واسعة النطاق. كما تقترن هذه الميزة بطول بؤري يبلغ 13 مليمتراً وفتحة كبيرة ذات تركيز بؤري يبلغ 2.0 للحصول على تجربة تصوير باهرة بزاوية عريضة للقطات الواسعة (البانورامية) ذات تفاصيل شديدة الوضوح.

الكاميرا الخلفية الثالثة متخصصة في التقريب وتبلغ دقتها 20 ميغابكسل؛ حيث يبلغ تركيزها البؤري 2.4، ما يتيح الحصول على نتائج تصوير عالية الجودة. كما تدعم الكاميرا خاصية التقريب الرقمي حتى 40 ضعفاً لتقريب الهدف إلى المستخدم.

وبالنسبة للكاميرتين الأماميتين، فتبلغ دقة كل منهما 16 ميغابكسل، الأولى موجودة لدى فتح الشاشة والثانية لدى إغلاقها. وتستخدم كل كاميرا فتحة ذات تركيز بؤري يبلغ 2.2 للحصول على جودة صورة دقيقة ومحسنة. وتتميز كل كاميرا أمامية بالقدرة على عرض ملامح وجه الهدف بوضوح من خلال قدراتها على التعرف على تفاصيله.

دعم للذكاء الاصطناعي

ويدعم الهاتف تقنية الالتقاط واستشعار الحركة بالذكاء الاصطناعي AI Motion Sensing Capture المعززة بشبكة ذكاء اصطناعي مدربة على أكثر من 270 ألف صورة. وتعمل هذه الميزة على تمكين الكاميرا من تحديد السيناريوهات المختلفة بشكل دقيق وتحديد اللحظات الأساسية بشكل ذكي ومساعدة المستخدمين على التقاط اللقطات المثالية بشكل تلقائي. وتعد هذه الخاصية مناسبة لالتقاط عروض الأداء الحية والفعاليات الرياضية لما تتميز به من قدرة على اكتشاف تعبيرات الوجه بشكل ذكي، مثل الابتسامة ووضعيات الجسم مثل القفز، ما يضمن التقاط أفضل اللقطات في أثناء تحرك الهدف.

وتطور هذه التقنية سرعة بدء التشغيل وسرعة التركيز البؤري واستجابة الغالق وسرعة التصوير، مقارنة بالجيل السابق لالتقاط أي مشهد في أجزاء من الثانية. ويقدم الهاتف ميزة التصوير من وضع الحركة لالتقاط صور باهرة فردية أو جماعية أو للبيئة دون أي عناء.

مزايا مفيدة

وزارت «الشرق الأوسط» مراكز أبحاث هواتف «أونر» في الصين وتعرفت على كيفية تطوير الدارات الإلكترونية للهاتف، ومنها البطارية؛ حيث تم العمل على تطوير بطارية مزدوجة (في كل جهة من جهتي الهاتف خلف الشاشة) حصرية باستخدام السليكون والكربون، ما يسمح لها بتقديم شحنة فائقة ولكن بنصف الحجم، الأمر الذي سمح بخفض سماكة الهاتف بشكل كبير، إلى جانب استخدام المفصل، والتبريد المتقدم المذكور أعلاه بهدف خفض السماكة أيضا.

وتبلغ سماكة البطارية 2.72 مليمتر فقط، وهي تقدم نظاماً كهروكيميائياً مبتكراً يزيد من العمر الافتراضي لها بنسبة 40 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، إلى جانب استخدام تقنية تجميع الجهد المنخفض التي تنتج طاقة أكبر عند مستوى الجهد نفسه مقارنة بأنظمة بطاريات الغرافيت الأخرى.

ويتميز الهاتف بشاشة خارجية يبلغ قطرها 6.43 بوصة تعرض الصورة بنسبة 21 إلى 9، وبنسبة شاشة إلى الهيكل تبلغ 91.2 في المائة، متفوقاً على الهواتف المنافسة التي تقدم شاشات طويلة وضيقة لدى طيها. وبالنسبة للشاشة الداخلية، فيبلغ قطرها 7.92 بوصة لدى فتحها، الأمر الذي يجعل الهاتف يتحول إلى جهاز لوحي. ويمكن الاستمتاع بهذه الشاشة لمشاهدة المحتوى واللعب بالألعاب الإلكترونية وقراءة وكتابة المحتوى. الشاشة مزودة بتقنية OLED LTPO التي تدعم التدرج اللوني DCI - P3 بنسبة 100 في المائة. هذا، وتعرض الشاشة الصورة بوضوح كبير حتى تحت أشعة الشمس الساطعة بفضل مستويات السطوع التي تصل إلى 2500 شمعة في المتر المربع.

هذا، وتعمل تقنية التعتيم بخاصية تعديل عرض النبض الكهربائي للشاشة بمعدل يصل إلى 3840 هرتز لخفض إجهاد العين وضمان تجربة مشاهدة مريحة حتى في جلسات الاستخدام المطولة. وتخفض هذه الميزة من التذبذبات في سطوع الشاشة وحدوث الوميض، ما ينجم عنه خفض إجهاد العين وتوفير تجربة مشاهدة مريحة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتعمل خاصية العرض الليلي التلقائي على ضبط الشاشة حسب وقت الاستخدام في اليوم؛ حيث تعرض ألواناً أكثر دفئاً خلال النهار وأكثر لطفاً في الليل. كما تخفض هذه الخاصية الألوان التي تؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية للجسم للمساعدة في زيادة مستويات هرمون الميلاتونين في الجسم عن طريق تقليل تأثير ضوء الشاشة على إنتاج الهرمون، وذلك لتعزيز جودة النوم لفترات أطول وبشكل أفضل.

ميزة أخرى باهرة هي تقديم الهاتف تقنية مكالمات الخصوصية المدعمة بالذكاء الاصطناعي AI Privacy Call التي تمنع تسرب الصوت من السماعة لدى التحدث وسماع من يحيط بالمستخدم للمكالمة. وبفضل تقنية الصوت الموجه بالذكاء الاصطناعي AI Directional Sound، يتم ضبط مستوى الصوت الوارد ليناسب البيئات المختلفة ويمنع تسرب الصوت في أثناء المكالمات الهاتفية الأكثر خصوصية. يضاف إلى ذلك دعم تقنية التحكم المكاني بالطاقة الصوتية Sound Energy Spatial Control التي تقوم بتوليد موجات صوتية معاكسة لمنع تسرب الصوت، حتى لو كان الاتصال في بيئة هادئة.

ونذكر ميزة المساحة المتوازنة Parallel Space التي تتيح إمكانية العزل الآمن والتخزين المنفصل لبيانات العمل والبيانات الشخصية، ما يحافظ على الخصوصية والتنظيم. ويمكن للمستخدم تشغيل التطبيقات دون عناء وبشكل مستقل، كما لو كان لديه هاتف ثان مدمج بهدف تعزيز التكامل بين الإنتاجية والمرونة وإدارة تطبيقات العمل والتطبيقات الشخصية.

ونختتم مزايا الهاتف بما يعرف بالنص السحري Magic Text الذي يتعرف بذكاء على محتوى النص الموجود في صورة ويقوم بتحويله إلى نص قابل للتحرير، ما يعزز الإنتاجية بشكل كبير. وتتيح هذه الميزة إمكانية الاستخدام المباشر للمعلومات المهمة، مثل الاتصال وكتابة النصوص وحفظ رقم على صورة، مثلاً.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة الداخلية للهاتف 7.92 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2156x2344 بكسل وبكثافة 402 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، بينما يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.42 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1060x2376 بكسل وبكثافة 402 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، الأمر الذي يعني أن الشاشات ستعرض المزيد من الأطر في الثانية Frames per Second للحصول على عناصر متحركة أكثر سلاسة. وتدعم الشاشة تقنية المجال العالي الديناميكي 10 بلاس High Dynamic Range HDR 10 Plus وتعرض ما يصل إلى 1.07 مليار لون.

ويقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 50 و50 و20 ميغابكسل (بزوايا عريضة وعريضة جداً وللتقريب)، إلى جانب تقديم كاميرتين أماميتين كل منهما تعمل بدقة 16 ميغابكسل. ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل 2» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، مع استخدام 16 غيغابايت من الذاكرة وتقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. هذا، ويوجد مستشعر جانبي للبصمة، ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 7.2».

ويدعم الهاتف الشحن السريع بقدرة 66 واط عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»، وتبلغ شحنة بطاريته 5000 ملي أمبير – ساعة، ما يسمح له بالعمل لنحو 14 ساعة من تشغيل الفيديوهات عبر الإنترنت أو نحو 24 ساعة من قراءة المحتوى، إلى جانب دعم الشحن السلكي العكسي بقدرة 5 واط لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة. كما يدعم الهاتف شبكات «وايفاي» a وb وg وn وac وax وbe و6e و7 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية بترددي 2.4، و5 غيغاهرتز، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC واستخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM، وتقديم سماعات في جانبي الهاتف لمزيد من الانغماس الصوتي.

وتبلغ سماكة الهاتف وهو مفتوح 4.7 مليمتر، وتبلغ 9.9 مليمتر لدى طيه ويبلغ وزنه 231 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود والبنفسجي والذهبي، بدءاً من 8 فبراير (شباط) بسعر 6.899 ريالاً سعودياً (نحو 1839 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».