مقتل 3 جنود أميركيين على الحدود السورية - الأردنية... وبايدن يتعهد بالرد

بايدن يتوعد بالرد... وجرح 34 عسكرياً... وجماعة موالية لطهران أعلنت هجمات عدة

الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 جنود أميركيين على الحدود السورية - الأردنية... وبايدن يتعهد بالرد

الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، مقتل 3 عسكريين أميركيين وإصابة كثيرين في هجوم بطائرة مسيّرة على قوات أميركية متمركزة على الحدود الأردنية - السورية، متهماً جماعات مدعومة من إيران بتنفيذ الهجوم. وقال بايدن في بيان: «في الوقت الذي لا نزال نجمع فيه الحقائق عن هذا الهجوم، فإننا نعرف أنه من تنفيذ جماعات مسلحة متشددة مدعومة من إيران تعمل في سوريا والعراق»، متعهداً بمحاسبة جميع المسؤولين عن مقتل الجنود الثلاثة «في الوقت وبالطريقة المناسبين».

وقال بايدن في البيان الذي أصدره البيت الأبيض: «سنبقي على الالتزام بمحاربة الإرهاب. وسنحاسب - دون شك - كل أولئك المسؤولين في الوقت الذي نحدده وبالطريقة التي نختارها»، لافتاً إلى أن إدارته تجمع مزيداً من المعلومات حول الهجوم. وشدد على أن إدارته تعلم أن الحادث جرى تنفيذه من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة المدعومة من إيران والعاملة في سوريا والعراق.

كما أشاد «بهؤلاء الجنود المحاربين الذين قُتلوا في هذا الهجوم الخسيس والغاشم جداً». ولم يذكر بيان بايدن عدد الجنود الذين أصيبوا، لكن القيادة المركزية الأميركية قالت في بيان: «في 28 يناير (كانون الثاني)، قُتل 3 من عناصر الجيش الأميركي، وأصيب 25 آخرون في هجوم أحادي الاتجاه (بطائرة مسيّرة) استهدف قاعدة في شمال شرقي الأردن، بالقرب من الحدود السورية»، دون أن يذكر اسم القاعدة.

و قال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن عدد أفراد الجيش الأميركي الذين أصيبوا قد ارتفع، مضيفاً أنه تجري مراقبة نحو 34 فرداً للاشتباه في إصابات محتملة بالدماغ.

وقال مسؤولان آخران إن بعض المصابين في صفوف القوات الأميركية جرى إجلاؤهم من القاعدة لتلقي مزيد من العلاج. وقال مسؤول رابع إن الطائرة المسيرة قصفت منطقة قريبة من الثكنات العسكرية، وهو ما قد يفسر سقوط هذا العدد الكبير من القتلى إذا صحت هذه التصريحات.

ولم تنشر وزارة الدفاع الأميركية بعد تفاصيل بشأن طبيعة الإصابات، لكن إصابات الدماغ الرضّية أمر شائع بعد أي انفجار كبير.

وهذه الخسائر البشرية هي الأولى التي تتكبدها القوات الأميركية في المنطقة منذ بدء الحرب في غزة. وأكد البيت الأبيض أن بايدن اطلع صباح الأحد بشأن الهجوم بطائرة مسيّرة على قوات أميركية بالأردن مساء السبت.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، مهند مبيضين، الأحد، إن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب الحدود السورية «لم يقع داخل الأردن». وأوضح مبيضين لقناة تلفزيون «المملكة» أن الهجوم استهدف قاعدة «التنف» في سوريا.

وذكرت مصادر سياسية لصحيفة «الشرق الأوسط» أن الحادث وقع الأحد صباحاً، في قاعدة أميركية بمنطقة «قريبة من الحدود الأردنية».

وأكدت مصادر محلية أن الحادث وقع داخل الأراضي السورية ونفذته طائرة مسيّرة آتية من الداخل السوري، وشددت المصادر على أن المنطقة التي تعرضت لقصف هي في قاعدة «التنف» التي تبعد نحو 14 كيلومتراً عن الحدود الأردنية.

وكانت شبكة «سي إن إن» الأميركية قد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن الموقع الأميركي المستهدف، وهو (البرج 22)، يقع قرب الحدود مع سوريا، مشيرة إلى أن الهجوم يمثل «تصعيداً خطراً» للوضع المتوتر بالفعل في الشرق الأوسط.

واستغل معارضون جمهوريون لبايدن الهجوم باعتباره دليلا على فشل الرئيس الديمقراطي في مواجهة إيران التي يضرب وكلاؤها القوات الأمريكية في أنحاء المنطقة.

وسرعان ما ندد رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، بمقتل الجنود الأميركيين. وقال جونسون عبر منصة «إكس» إن على الإدارة الأميركية توجيه رسالة قوية للعالم بأن الهجمات ضد القوات الأميركية لن تمر دون رد.

وبدوره، قال السناتور الجمهوري توم كوتون في بيان «الرد الوحيد على هذه الهجمات يجب أن يكون انتقاما عسكريا مدمرا ضد القوات الإرهابية الإيرانية... أي شيء أقل من ذلك سيؤكد أن جو بايدن جبان».

وربط سامي أبو زهري، القيادي في حماس، الهجوم بالحملة الإسرائيلية في غزة. وقال في تصريحات لرويترز «مقتل ثلاثة من الجنود الأميركيين هي رسالة للإدارة الأميركية بأنه ما لم يتوقف قتل الأبرياء في غزة فإن عليها أن تكون في مواجهة الأمة جميعا». وأضاف «استمرار العدوان الأميركي الصهيوني على غزة كفيل بتفجير كل الأوضاع في المنطقة».

جندي من قوات التحالف لمكافحة «داعش» خلال دورية قرب قاعدة «عين الأسد» الجوية في العراق (أرشيفية - سنتاكوم)

هجوم شامل

في وقت سابق، قالت جماعة عراقية، الأحد، إنها قصفت بطائرة مسيّرة قاعدة أميركية قرب مطار أربيل مركز إقليم كردستان، وذلك في سياق هجمات تشنها الجماعات الوكيلة لإيران ضد القوات الأميركية في سوريا والعراق.

وأوضحت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، في بيان مقتضب على «تلغرام»، أن الاستهداف يعكس «استمراراً في نهجنا في مقاومة قوات الاحتلال الأميركي بالعراق والمنطقة، وردّاً على مجازر إسرائيل بحق أهلنا في غزة»، وفق ما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي وقت لاحق، نقلت الوكالة عن مصدر في الفصائل العراقية المسلحة المدعومة من إيران أن «المقاومة الإسلامية» استهدفت 5 قواعد أميركية منذ ساعات الصباح الأولى يوم الأحد، بالطائرات المسيّرة والصواريخ، مشيرة إلى استمرار عملياتها ضد القواعد الأميركية.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن المعسكرات التي جرى استهدافها هي «قاعدة (الشدادي) وقاعدة (الركبان) وقاعدة (التنف) داخل الأراضي السورية ومنشأة (زفولون) البحرية في الأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى قاعدة (حرير) قرب مطار أربيل».

وأعلنت الجماعة في وقت لاحق أنها قصفت قاعدة «عين الأسد» في غرب العراق، بطائرات مسيرة. ولم يصدر تعليق من الجيش الأميركي بشأن الهجوم على قاعدة «عين الأسد».

إسقاط مسيّرة فوق «التنف»

في الأثناء، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات «التحالف الدولي»، الذي تقوده أميركا، أسقطت مسيّرة أطلقتها مجموعات موالية لإيران صباح الأحد.

وقال «المرصد»، ومقره لندن، في بيان صحافي الأحد، إن ذلك جاء في أثناء محاولة استهداف قاعدة «التنف» التي تتمركز فيها قوات «التحالف الدولي» عند مثلث الحدود السورية -العراقية - الأردنية.

ووفق المرصد؛ «تعرضت القواعد الأميركية داخل الأراضي السورية منذ تاريخ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لـ104 هجمات من قبل الميليشيات المدعومة من إيران».

كما أعلنت جماعة «المقاومة الإسلامية في العراق»، أنها استهدفت قاعدة «خربة عدنان» الأميركية شمال شرقي سوريا، بطائرات مسيرة.

مهمة «التحالف»

أتى ذلك، في وقت أكد فيه الناطق باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، الأحد، أن مهمة «التحالف» الدولي ستنتهي خلال دورة الحكومة الحالية، وأن القوات المسلحة العراقية سوف تتولى كل مهام قوات «التحالف» الحالية.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن العوادي قوله: «انطلاق أعمال اللجنة العسكرية العلیا المشتركة بين العراق و(التحالف الدولي)، هو حلم كبير جداً، حيث إن (التحالف الدولي) أنشئ عام 2014 وانتهت العمليات العسكرية عام 2018».

وأضاف: «ومنذ ذلك التاريخ و(التحالف) موجود داخل العراق... من المناسب البدء في دراسة مستقبل (التحالف) ووضع خارطة طريق متفق عليها للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بدل التحالف».

وتابع: «رئيس الوزراء قدم تعهداً بأن مهمة (التحالف) ستنتهي خلال دورة حكومته الحالية، وهذا ما سيتم ويتحقق».

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت الخميس الماضي إطلاق أعمال لجنة عسكرية مع الولايات المتحدة بهدف صياغة جدول زمني لوجود مستشاري التحالف الدولي في البلاد.

وذكرت «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)» أن اللجنة العسكرية العليا مع العراق ستتيح الانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية دائمة بين البلدين.

وأكد وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد لانسحاب قوات «التحالف» وتولي زمام الملف الأمني في البلاد بالكامل، مشيراً إلى أن اللجنة العسكرية ستستأنف حوارها مع دول «التحالف» في الأيام القليلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

تزود القوات الجوية الأميركية المركزية القوات العملياتية المنتشرة في الشرق الأوسط بقدرات جديدة في مجال المسيّرات والاتصالات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية لا تزال مستمرة

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» التي شاركت في حصار إيران البحري (رويترز) p-circle

هل وصل الحصار العسكري والاقتصادي إلى نقطة كسر إيران؟

حاولت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمع بين إبقاء الخيار العسكري جاهزاً، وتشديد الحصار الاقتصادي والبحري؛ لإجبار إيران على تقديم تنازلات...

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصعيد في «هرمز» وسط تمسك طهران بشروطها

تتصاعد التوترات في مضيق هرمز مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في شهرين.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)

قاليباف: هرمز لن يُفتح قبل تحقيق الشروط السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تتحقق شروط إيران السبعة «على أساس مذكرة تفاهم إسلام آباد».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».