قائد البحرية الأوكرانية: سننتصر بالحرب إذا حصلنا على إذن بإطلاق أسلحة غربية على روسيا

قائد البحرية الأوكرانية أوليكسي نيزبابا (رويترز)
قائد البحرية الأوكرانية أوليكسي نيزبابا (رويترز)
TT

قائد البحرية الأوكرانية: سننتصر بالحرب إذا حصلنا على إذن بإطلاق أسلحة غربية على روسيا

قائد البحرية الأوكرانية أوليكسي نيزبابا (رويترز)
قائد البحرية الأوكرانية أوليكسي نيزبابا (رويترز)

أشار قائد البحرية الأوكرانية أوليكسي نيزبابا إلى أن بلاده ستنتصر في الحرب بشكل أسرع إذا حصلت على الإذن بإطلاق أسلحة بريطانية وغربية أخرى ضد أهداف في عمق روسيا.

وقال نيزبابا لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية، إن مسار الصراع برمته كان سيختلف تماماً، لو سُمح للقوات الأوكرانية باستخدام الذخائر الغربية دون قيود منذ بداية الحرب.

واتفقت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وحلفاء آخرون على البدء في تزويد أوكرانيا بصواريخ طويلة المدى فقط في العام الماضي. واستخدمتها القوات الأوكرانية لضرب أهداف في الأجزاء التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وليس في عمق روسيا وسط مخاوف من التصعيد.

وقال نيزبابا أيضاً إن قواته البحرية مستعدة لقبول سفينتين حربيتين بريطانيتين قد تضطر البحرية الملكية إلى سحبهما من الخدمة مبكراً، بسبب نقص البحارة وسط أزمة التجنيد.

وأوضح: «يجب أن تكون لدينا القدرات اللازمة للتأكد من أن روسيا ستتخلى إلى الأبد عن فكرة النظر في اتجاه أوكرانيا».

ولا يُعرف سوى القليل جداً عن العمليات السرية التي قام بها الجيش الأوكراني، بدعم من الحلفاء الغربيين، ضد البحرية الروسية، ولكنها تنطوي على مجموعة من أساليب الهجوم المختلفة، بما في ذلك طائرات مسيرة تغوص تحت الماء، وصواريخ غربية، بل وزلاجات نفاثة.

وقال القائد البحري: «إن نجاحاتنا خلال عامي 2022 و2023 كانت نتيجة لقرارات صعبة، ولكن مبتكرة، لم تكن موجودة من قبل».

ويعتقد أن أوكرانيا دمرت أكثر من 20 سفينة روسية، مما أجبر موسكو على سحب عدد من السفن الحربية من شبه جزيرة القرم إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي.

وقد جعل هذا الإجراء من الصعب على روسيا فرض حصار بحري على موانئ أوكرانيا على البحر الأسود للحد من قدرة كييف على تصدير الحبوب.

لكن قائد البحرية الأوكرانية حذر من أن أساليب الهجوم السابقة ربما لم تعد فعالة.

وقال نيزبابا إن الحرب البحرية لها هدفان؛ هما منع البحرية الروسية من مهاجمة أوكرانيا وتمكين السفن من الوصول إلى الموانئ الأوكرانية.

وأضاف: «الشيء الذي يمكن أن يساعد أوكرانيا حالياً هو القدرة على استخدام الأسلحة الغربية بعيدة المدى، مثل صاروخ (ستورم شادو) البريطاني أو أنظمة الصواريخ التكتيكية العسكرية الأميركية (ATACMS)، ضد أهداف عسكرية داخل روسيا».

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أوكرانيا يمكن أن تفوز بالحرب بشكل أسرع إذا حصلت على مثل هذا الإذن، قال نيزبابا: «بالطبع، كلما أسرعت القوات المسلحة الأوكرانية في امتلاك القدرات القتالية اللازمة لتدمير منشآت البنية التحتية للعدو، أسرعنا في تحقيق النصر».

وأضاف: «كرجل عسكري، أرى أن العدو، الذي يعرف القدرات القتالية لقواتنا المسلحة، يتفاعل وفقاً لأفعالنا. لذلك، بالطبع، إذا كانت لدينا قدرات لا حدود لها، فإن الحرب كانت ستسير بشكل مختلف تماماً. لو كانت لدى أوكرانيا أنواع معينة من الأسلحة بعيدة المدى التي يمكن استخدامها في عمق أراضي العدو، لكان العدو بالطبع قد تصرف بشكل مختلف».

وتابع: «بوتين يتصرف مثل رجل عصابات صغير، إذا تلقى ضربة بضربة فإنه لن يبدأ القتال من الأساس».

وتدهورت العلاقات بين موسكو والعواصم الغربية إلى أدنى مستوياتها، منذ انطلاق حرب أوكرانيا يوم 24 فبراير (شباط) 2022، حين أقدمت دول غربية عديدة على فرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا، وتقديم دعم مالي وعسكري إلى نظام كييف.

وتستمر الدول الغربية في تقديم الدعم لنظام كييف، لكنها قصرت استخدام أسلحتها ضد أهداف في الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، بسبب القلق من اشتعال حرب مباشرة بين موسكو والغرب.


مقالات ذات صلة

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

أوروبا جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

مع اجتياح موجة حرّ غير مسبوقة أجزاء واسعة من أوروبا وامتدادها إلى أوكرانيا، كانت الحرارة الحارقة أشد قسوة على جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء خارج الكرملين في يوم صيفي في وسط مدينة موسكو بروسيا يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

تزايد الضغوط الداخلية في روسيا... الحرب الطويلة تضع بوتين أمام تحديات متصاعدة

بعد أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب في أوكرانيا، تزداد مؤشرات الإرهاق داخل المجتمع الروسي، في وقت يواصل فيه الرئيس فلاديمير بوتين التأكيد على مواصلة الحرب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم تركي يسير أمام لافتات تحمل شعار قمة حلف الـ«ناتو» في إحدى الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي بأنقرة حيث ستعقد قمة الحلف يومي 7 و8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

تركيا تطالب بإشراكها في مبادرات الـ«ناتو» الأمنية بأوروبا

أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن حلف الـ«ناتو» يتكيف مع المشهد الأمني المتغير، وأن قمته المرتقبة في أنقرة ستركز ‌على اتحاده ‌وتقييم زيادة الإنفاق الدفاعي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

أوكرانيا تتلقى أول دفعة من قرض أوروبي لشراء المسيرات

أوكرانيا تتلقى أول دفعة من قرض أوروبي لشراء المسيرات وزيلينسكي يعلن استهداف مركز روسيا للاتصالات الفضائية للمرة الثانية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا جنود أوكرانيون يحمّلون صاروخاً على قاذفة قبل إطلاق النار على القوات الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

أوكرانيا تراهن على الاستنزاف... ضربات العمق تضغط على روسيا وتغيّر معادلات الحرب

تكثّف أوكرانيا حرب الاستنزاف ضد روسيا عبر ضربات بعيدة المدى تستهدف منشآت حيوية، بينما يثير استمرار الخسائر الروسية تساؤلات حول مسار الحرب ومستقبلها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
TT

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)

مع اجتياح موجة حر غير مسبوقة أجزاء واسعة من أوروبا، وامتداد آثارها إلى أوكرانيا، كانت الحرارة الحارقة أشد قسوة على الجنود داخل دبابة ضخمة مصنوعة من الفولاذ تعود إلى الحقبة السوفياتية. وأدّت الظروف المناخية القاسية في أنحاء القارة إلى عرقلة توليد الطاقة وإلحاق أضرار بالبنية التحتية كما أثقلت كاهل أنظمة الرعاية الصحية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

لكن الحرارة حملت في طياتها تحديات في ساحة المعركة في أوكرانيا. وفي تصريحات لوكالة «رويترز» يوم الأحد، قال رئيس رقباء كتيبة الدبابات التابعة للواء الميكانيكي المنفصل 65، مستخدماً اسماً مستعاراً هو «سيمباتياها»: «ترتفع درجة حرارة المركبة للغاية بعد إتمام مهمتها. قد تصبح درجة الحرارة في الداخل مرتفعة للغاية».

وأضاف أنه على عكس الدبابات من طرازات «أبرامز» و«تشالنجر» و«ليوبارد» التي يوفرها الشركاء الغربيون، فإن هذه الدبابة غير مزودة بمكيف هواء.

ويتراوح وزن دبابات «تي-72» التي تعود إلى الحقبة السوفياتية بين 41 و 45 طناً. وفي منطقة معزولة كثيفة الأشجار بمنطقة زابوريجيا، جنوب شرقي أوكرانيا، جلس زملاء سيمباتياها فوق دبابتهم، وبدأوا في رشّ المياه من زجاجة على وجوههم لتبريد أنفسهم.

واقتربت درجات الحرارة في المنطقة من 30 درجة مئوية خلال مطلع الأسبوع، وأشارت توقعات إلى أنها قد ترتفع إلى نحو 36 درجة مئوية خلال الأسبوع.

ورغم الحرارة الشديدة، قال الطاقم إنهم ما زالوا ملتزمين بمنع القوات الروسية من التقدم.

وقال سيمباتياها: «على الرغم من الظروف الجوية القاسية والحرارة المرتفعة التي نشهدها الآن إلى جانب انخفاض درجات الحرارة بشدة خلال الشتاء وانتشار الوحل آنذاك، ما زلنا صامدين».

وأضاف: «نستمر في قتال القوات الروسية ومنعها من التقدم، ونحاول طردها من هنا».


تطرف بحثاً عن الشهرة... هولندا تحذر من خطر التهديد «العدمي»

عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
TT

تطرف بحثاً عن الشهرة... هولندا تحذر من خطر التهديد «العدمي»

عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)

كشفت ‌السلطات الهولندية، اليوم الثلاثاء، أنها تشعر بقلق متزايد إزاء ما يُسمى التطرف «العدمي»، الذي تحركه ثقافات ​فرعية على الإنترنت تمجد العنف بهدف جذب الانتباه واكتساب المكانة، وليس بدافع آيديولوجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت هيئة التنسيق الوطنية الهولندية لمكافحة الإرهاب والأمن أن هذا النمط من التطرف تحركه «نظرة عالمية مدمرة ومعادية للإنسان»، إذ يُنظر فيه إلى العنف بوصفه غاية في ‌حد ذاته ‌ووسيلة لنيل التقدير.

وأشارت ​الهيئة ‌إلى ⁠أن هذه ​الشبكات عبر ⁠الإنترنت غالباً ما تكون دولية وتشجع على ارتكاب أعمال متطرفة بشكل متزايد، مع سعي مرتكبيها إلى تحقيق الشهرة عبر نشر محتوى عنيف.

وحذرت الهيئة من أن الشبان أكثر عرضة للتأثر بما يرونه ⁠عبر الإنترنت، وقد تؤدي بعض الحالات ‌إلى أعمال ‌عنف على أرض الواقع.

وفي ​حين تظل التهديدات ‌التي يشكلها المتشددون الشاغل الرئيسي، قال مسؤولون ‌إن صعود «التطرف العدمي» يضيف بُعداً جديداً وغير متوقع إلى مشهد التهديدات.

وأشار التقرير إلى أن خطر العنف الإرهابي التابع لتيار اليمين في ‌هولندا لم يتغير، مضيفاً أن عدد الاعتقالات ظل منخفضاً نسبياً في ⁠السنوات القليلة ⁠الماضية.

وكان بعض الذين أُلقي القبض عليهم من الشبان المشتبه في توجيههم تهديدات عبر الإنترنت، لكن دون وجود أدلة تُذكر غالباً على استعدادهم لتنفيذ هجوم فعلي.

وذكر التقرير أنه «لا يوجد تهديد إرهابي من التطرف اليساري أو من جماعات المدافعين عن حقوق الحيوان».

ولا يزال مستوى التهديد الوطني عند أربعة من أصل ​خمسة، مما يشير ​إلى وجود خطر كبير بوقوع هجوم إرهابي في هولندا.


استطلاعات مبكرة لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027... اليمين المتطرف يتصدّر المشهد

زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)
زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)
TT

استطلاعات مبكرة لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027... اليمين المتطرف يتصدّر المشهد

زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)
زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)

قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، بدأت استطلاعات الرأي الأولى تكشف ملامح المنافسة، مع تأكيد أنها تعكس المزاج الحالي للناخبين، ولا تمثل نتائج نهائية في ظل عدم انطلاق الحملة الانتخابية فعلياً، وفق ما أفادت به صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوار فيليب (أ.ف.ب)

فيليب الأقوى في معسكر الوسط

وتشير البيانات المجمّعة من استطلاعات عدة إلى أن رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب يظل المرشح الأقوى داخل معسكر الوسط، إذ تمنحه التقديرات أكثر من 95 في المائة من فرص بلوغ الجولة الثانية، متقدماً بفارق واضح على رئيس الوزراء السابق غابريال أتال.

السياسي الفرنسي جان لوك ميلونشون (أ.ف.ب)

تراجع حظوظ ميلونشون

في المقابل، تظهر الاستطلاعات تراجع زخم زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون، إذ لا تتجاوز فرص تأهله إلى الجولة الثانية 5 في المائة، وفق بعض التقديرات، بينما يواجه منافسة متزايدة من شخصيات يسارية ويمينية، بينها رافاييل غلوكسمان وبرونو روتايو.

زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبن (أ.ف.ب)

تفوّق اليمين المتطرف

في المقابل، يواصل حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرّف تصدّر المشهد الانتخابي، إذ يتأهل مرشحه إلى الجولة الثانية في جميع السيناريوهات التي شملتها الاستطلاعات الأخيرة. كما تمنح معظم التقديرات مرشح الحزب أفضلية في الفوز بالجولة الحاسمة، سواء أكان جوردان بارديلا أم مارين لوبن، مع منافسة أكثر تقارباً في حال مواجهة إدوار فيليب في الجولة الثانية من الانتخابات.

ولا تزال هوية مرشح الحزب لانتخابات رئاسة الجمهورية غير محسومة، بانتظار قرار محكمة الاستئناف في قضية المساعدين البرلمانيين الأوروبيين، المقرر صدوره في 7 يوليو (تموز). وحتى الآن، تمنح الاستطلاعات بارديلا أفضلية طفيفة في نيات التصويت خلال الجولة الأولى، مقارنة بمارين لوبن.