وزير الطاقة الروسي: شركاتنا مستعدة لمواجهة «أوبك»

حال اتخاذها قرارًا بشأن إعادة توزيع حصص الإنتاج أو زيادة حجمه داخل المنظمة

وزير الطاقة الروسي: شركاتنا مستعدة لمواجهة «أوبك»
TT

وزير الطاقة الروسي: شركاتنا مستعدة لمواجهة «أوبك»

وزير الطاقة الروسي: شركاتنا مستعدة لمواجهة «أوبك»

بعد يوم من تعبير الرئيس التنفيذي لأكبر شركة نفطية في روسيا عن استيائه من دخول السعودية إلى أسواق شرق أوروبا التي تهمين عليها شركته «روسنفت» وباقي الشركات الروسية تقليديًا، خرج وزير الطاقة ليؤكد أن شركات النفط في بلاده على استعداد لخوض أي مواجهة مع دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وأكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك خلال مقابلة مع قناة «روسيا 24» أول من أمس أن شركات النفط الروسية مستعدة لمنافسة دول منظمة أوبك، في حال اتخاذها قرارًا بشأن إعادة توزيع حصص الإنتاج، أو زيادة حجمه داخل المنظمة.
وقال الوزير الروسي: «في حال زاد عضو ما في (أوبك) حصته من الإنتاج، فعلى المنظمة إعادة توزيع حصص الإنتاج داخلها، إذا كانت تريد الحفاظ على سقف إنتاجها الحالي، كما يعتمد الأمر بشكل كبير على ما إذا كانت (أوبك) ستعيد التوازن داخلها أم لا، أو هذا سيكون حجم إنتاج إضافي».
وأضاف: «هناك أمور كثيرة غير معروفة، ولكن وبشكل عام نحن مستعدون لذلك، وشركاتنا النفطية مستعدة لهذه المنافسة».
وأشار نوفاك إلى أن حصة منظمة «أوبك» من حجم الإنتاج هي 30 مليون برميل يوميا، ولكل دولة تأثيرها داخل المنظمة، ويتناسب ذلك طرديا مع حجم إنتاجها.
وعلى الرغم من أن دول «أوبك» أعلنت منذ أواخر عام 2011 أنها تتبنى سقف إنتاج قدره 30 مليون برميل يوميًا، فإنها تواصل تجاوز سقف إنتاجها للشهر السادس عشر على التوالي بغرض الحفاظ على حصتها في أسواق النفط.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من النصف منذ منتصف العام الماضي، بعدما اصطدم معروض النفط المرتفع بنمو اقتصادي ضعيف. ودفعت مسألة تسوية الملف النووي الإيراني أسواق النفط للتراجع بسبب مخاوف بزيادة معروض النفط مع المقاومة الشديدة والمرونة التي يبديها منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من المنافسة الشديدة التي تواجه شركة «أرامكو السعودية» من قبل روسنفت وباقي الشركات الروسية في الصين، التي تمكنت من زيادة صادراتها هذا العام بشكل كبير إلى الصين بلغ 30 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن المسؤولين في الرياض على عكس المسؤولين الروس لم يخرجوا ليعقبوا على زيادة المبيعات الروسية في السوق الصينية التي تهيمن عليها السعودية منذ سنوات، إذ لا تزال السعودية هي أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين.
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت» إيغور سيتشن والمعروف بصلاته القوية مع الرئيس فلاديمير بوتين إن السعودية أكبر منتج للخام في «أوبك» تقوم بخفض أسعارها لتأمين أسواق جديدة مثل سوق بولندا، التي تعتبر من بين الأسواق التي تسيطر عليها «روسنفت».
وقال سيتشن في تصريحات نشرت يوم الخميس إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) فقدت تمامًا دورها كمنظم لسوق الخام. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن سيتشين قوله إن اجتماعا فنيا عقد بين بعض الدول من داخل «أوبك» وخارجها يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول) في فيينا لم يسفر عن أي نتائج.
ويعلق المحلل عبد الصمد العوضي وهو الممثل الوطني السابق للكويت في «أوبك»، الذي كان يشغل أيضًا منصب مدير فرع مؤسسة البترول الكويتية في لندن، والذي يدير عمليات الشركة في أوروبا قائلاً: «بصراحة أنا مستغرب من كل هذه التصريحات الروسية، التي لا معنى لها، إذ إنهم جعلوا من مسألة عادية قضية كبيرة». وكان سيتشن قد هاجم السعودية بعدما أعلنت أكبر شركة تكرير بولندية «بي كيه إن أورلن»، يوم الخميس، أنها ستبدأ تجربة النفط السعودي في مصافيها، وستتسلم أول شحنة مطلع الشهر المقبل، واعتبر سيتشن الخطوة جزءًا من استراتيجية لن ترجع بالنفع على السعودية.
وتعتمد أورلن على النفط الروسي بشكل كبير في مصافيها حيث يشكل خام الأورال الروسي نحو 90 إلى 95 في المائة من إجمالي النفط الذي تكرره، ويأتي ثلثا هذا النفط من خلال عقود طويلة الأجل فيما تحصل الشركة على الثلث المتبقي من خلال شحنات فورية.
ومن المتوقع أن تنتهي الاتفاقية طويلة الأجل لتوريد النفط الخام بين أورلن وروسنفت في ديسمبر (كانون الأول) ولكن الشركة البولندية تسعى لتجديد هذه الاتفاقية كما يقول جاشيك كراويش الرئيس التنفيذي للشركة.
ومن الأمور التي تثير قلق الروس احتمالية توسع السعودية في سوق أوروبا الشرقية، خصوصًا أن النفط السعودي من ناحية الأسعار في وضعية تنافسية أعلى من خام الأورال الروسي. وتقول مصادر تجارية في الصناعة أن «أرامكو السعودية» قد تخزن النفط في جدانسك ببولندا وهو ما قد يساعدها على تزويد شرق أوروبا بصورة أسرع. ولا تزال روسيا تصدر النفط إلى بولندا، وباقي شرق أوروبا من خلال خطوط للأنابيب، فيما ستضطر «أرامكو السعودية» إلى شحن نفطها إلى هناك عن طريق السفن، وهو ما يعطي أفضلية لوجيستية للنفط الروسي.
ويعلق العوضي على دخول السعودية إلى بولندا قائلاً: «لقد تحدثت إلى بعض السياسيين الأوروبيين، الذين أوضحوا لي أن بولندا تسعى منذ فترة إلى تنويع مصادر نفطها بعيدًا عن روسيا، ولهذا يبدو لي أن (أرامكو السعودية) ليست هي التي بادرت بالدخول إلى بولندا بل إن البولنديين هم من ذهبوا للبحث عن النفط السعودي».
ويضيف العوضي: «بحسب معلوماتي، فإن وزير الطاقة البولندي غير راضٍ على اعتماد بلاده على النفط الروسي، وهو يعي تمامًا بأن تكلفة نقل وشحن النفط السعودي ستزيد السعر عليه لكل برميل، ولكن هذا الخيار الأفضل أمامه».
ويقول العوضي: «لقد سمعت أن البولنديين عندما بحثوا عن مصدر جديد للنفط كان أمامهم السعودية وإيران، وبما أنهم لا يريدون التعامل مع إيران فالسعودية هي أفضل مصدر خصوصًا أن الإمدادات مستقرة وثابتة من السعودية».
ويستغرب العوضي من كل الجلبة التي أثارها الروس حول دخول السعودية إلى بولندا، خصوصًا أن الشحنات لن تكون كبيرة جدًا، وستظل روسيا تورد الخام إلى بولندا حتى في ظل أي اتفاقية مع السعودية، ولكن «عقلية الروس وتسييسهم للأمور يجعلهم يطلقون هذا النوع من التصريحات». وبدأت شركات التكرير في أوروبا في تقليص اعتمادها القائم منذ أمد طويل على الخام الروسي لمصلحة الخامات السعودية، التي يتوقع أن تحصل على حصة سوقية أكبر في شرق أوروبا.
وأشارت مصادر تجارية إلى أن شركات النفط الرئيسة مثل «إكسون» و«شل» و«توتال» و«إيني» اشترت مزيدًا من النفط السعودي لمصافيها في غرب أوروبا والمتوسط في الأشهر القليلة الماضية على حساب النفط الروسي.
وأفاد مصدر تجاري في إحدى الشركات الكبرى لـ«رويترز» أنه يشتري كميات أقل من الخام الروسي للمصافي التابعة له في أوروبا ببساطة، لأن الإمدادات السعودية تبدو أكثر إغراء، معتبرًا أن هذا أمر بديهي بالنسبة له، لأن الخام السعودي أرخص.



اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.


«المركزي» الصيني يعزز مشترياته من الذهب

ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
TT

«المركزي» الصيني يعزز مشترياته من الذهب

ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)

واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب في أكتوبر، في إطار عملياته التي بدأها قبل عامين، فيما تراجع المعدن النفيس بواقع نحو 7 في المائة، لينهي الشهر عند مستوى أقل من حاجز 4000 دولار للأونصة.

وطبقاً لبيانات رسمية صدرت السبت، فقد ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (تشرين الأول)، أي نحو 25.8 طنّ متريّ، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، السبت.

وهذا هو الشهر الـ24 على التوالي من عمليات الشراء، التي عززها البنك المركزي في الأشهر الأخيرة، مع تراجع أسعار الذهب، حيث بلغ إجمالي الكميات المضافة في الأشهر العشرة الأولى من العام، نحو 129 طناً مترياً.