فيكتور أوسيمين: انتشال عائلتي من الفقر هو أكبر انتصار حققته

مهاجم نيجيريا ونابولي يتحدث عن رحلة صعوده حتى قيادة آمال بلاده في كأس الأمم الأفريقية

فيكتور أوسيمين وإلى يمينه الحَكَمة المغربية بشرى كربوبي في المواجهة بين نيجيريا وغينيا بيساو بكأس أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين وإلى يمينه الحَكَمة المغربية بشرى كربوبي في المواجهة بين نيجيريا وغينيا بيساو بكأس أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

فيكتور أوسيمين: انتشال عائلتي من الفقر هو أكبر انتصار حققته

فيكتور أوسيمين وإلى يمينه الحَكَمة المغربية بشرى كربوبي في المواجهة بين نيجيريا وغينيا بيساو بكأس أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين وإلى يمينه الحَكَمة المغربية بشرى كربوبي في المواجهة بين نيجيريا وغينيا بيساو بكأس أمم أفريقيا (أ.ف.ب)

يلعب فيكتور أوسيمين، الحائز جائزة أفضل لاعب كرة قدم في أفريقيا لهذا العام، دوراً حاسماً في سعي منتخب نيجيريا للحصول على لقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الرابعة في تاريخه خلال البطولة المقامة حالياً في كوت ديفوار، لكن مسيرته الكروية كان من الممكن أن تسير بشكل مختلف تماماً، بل وسيئ للغاية.

فاز المهاجم النيجيري بلقب الدوري الإيطالي الممتاز مع نابولي، وأصبح أول أفريقي يحصل على لقب هداف الكالتشيو، لكن مسيرة أوسيمين في الملاعب الأوروبية كانت قريبة في مراحلها الأولى من النهاية حتى قبل أن تبدأ.

لم يسر انتقاله إلى فولفسبورغ في عام 2017، بعد أدائه اللافت للأنظار وتتويجه مع منتخب نيجيريا بلقب كأس العالم تحت 17 عاماً في سنة 2015 في تشيلي، كما كان مخططاً له، حيث لم يتمكن المهاجم النيجيري من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق؛ وهو الأمر الذي جعله يشعر بإحباط شديد.

يقول أوسيمين لـ«الغارديان»: «في وقت من الأوقات تحدثت مع وكيل أعمالي السابق وأخبرته بأنني مستعد للانتقال إلى نادٍ يلعب في دوري الدرجة الثالثة أو الرابعة في ألمانيا؛ لأن كل ما كنت أريد القيام به هو اللعب. كانت حياتي كلها عبارة عن صراع، لكنني دائماً ما أنجح في الوصول إلى القمة».

ويضيف: «مهما كانت الأمور السيئة التي حدثت هناك، فأنا أتحمل المسؤولية الكاملة عنها. كنت أنا من اتخذت قرار الانتقال إلى فولفسبورغ من أجل محاولة التحسن والتطور؛ لأنني كنت أعلم أنني ما أزال في مرحلة التطور بعد كأس العالم في تشيلي. كنت ألعب بجوار ماريو غوميز وديفوك أوريغي أيضاً، وكان يتعين عليّ أن أتعلم من هؤلاء الأشخاص. لقد تم رفضي من قِبل ناديين في بلجيكا قبل أن تتاح لي الفرصة للتوقيع مع شارلروا على سبيل الإعارة».

ويتابع: «لكي أكون صريحاً، فإنني أؤكد على أن الأمر كان يستنزفني كثيراً في البداية. لقد كنت هداف بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً، كما تم اختياري كثاني أفضل لاعب في البطولة، لكن بعد ذلك رأيت مسيرتي الكروية تتدهور، وكنت أسمع الناس وهم يقولون كل أنواع الأشياء السلبية عني. أنا أعرف قدراتي وإمكانياتي جيداً، وكنت أعلم أن موسماً واحداً فقط سيغير حياتي إلى الأبد».

يقول أوسيمين: «كان انتقالي إلى نادي شارلروا البلجيكي في عام 2018 بمثابة نقطة التحول في حياتي. أدين بنجاحي لرئيس النادي ولكل الناس في شارلروا الذين أحبوني ووثقوا فيّ تماماً رغم أنني كنت في التاسعة عشرة من عمري وأسعى لإثبات نفسي».

وفي نابولي، الذي يلعب له منذ عام 2020 بعد موسم رائع مع ليل الفرنسي، تحول أوسيمين مهاجماً لا يرحم المنافسين، وأصبح الآن محط أنظار أكبر الأندية في العالم.

يقول النجم النيجيري: «كان هناك الكثير من التوقعات العالية عندما جئت إلى نابولي، لكنني تعرضت لسلسلة من الإصابات، ثم تفشى فيروس كورونا، لكن الناس في نابولي لم يتخلوا عني أبداً. لقد كان الكثيرون يشجعونني ويرسلون إلي الرسائل والزهور، وأظهروا لي الكثير من الحب. إنني أشعر بالسعادة الغامرة لأنني ساعدتهم على الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، وأشكر الله على ذلك؛ لأنني تمكنت من رد الجميل لهم. إنه لشرف كبير لي أن ألعب في ملعب مارادونا وأسمع الجماهير وهي تهتف وتتغنى باسمي في كل مرة أسجل فيها».

ولا يخطط أوسيمين للانتقال من إيطاليا إلى أي مكان آخر في الوقت الحالي، ويقول: «يجب أن أحترم عقدي مع النادي. وأي شيء سيحدث خلال فصل الصيف المقبل سيعرفه الجميع. أما في الوقت الحالي، فأنا أشارك في كأس الأمم الأفريقية وأركز على ذلك تماماً».

نشأ أوسيمين في أولوسوسون، وهي منطقة تقع على مشارف لاغوس؛ تلك المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في نيجيريا، وبالتالي فإنه يدرك تماماً الطبيعة القاسية للفقر والحرمان. ويقول عن ذلك: «أولوسوسون هو مجتمع صغير قريب من موقع لتفريغ النفايات. في معظم الأحيان يذهب الناس إلى موقع تفريغ النفايات للبحث عن بعض الأشياء الثمينة مقابل المال وإعادة بيعها. كنت معتاداً على الذهاب إلى هناك للبحث عن الأحذية القديمة التي يمكنني أن أستخدمها للعب، فهذه هي الطريقة التي نشأت بها. كانت هذه هي الثقافة التي تربى عليها الكثيرون منا في هذا المجتمع. كما كنت أبيع المياه المعبأة في شوارع لاغوس؛ لمساعدة عائلتي على كسب لقمة العيش».

ويضيف: «كنت أعلم أن كرة القدم هي الطريقة الوحيدة لإخراجهم من الفقر؛ لذلك استثمرت وقتي وحياتي بالكامل في هذا المجال، وأنا سعيد لأنني نجحت في ذلك. انتشال عائلتي من الفقر هو أكبر انتصار حققته».

وكان اللقاء مع إيمانويل أمونيكي، اللاعب السابق لسبورتنغ لشبونة وبرشلونة، والذي كان المدير الفني للمنتخب النيجيري الذي فاز بكأس العالم تحت 17 سنة 2015، بمثابة لحظة حاسمة بالنسبة لأوسيمين.

يقول أمونيكي: «التقيت أوسيمين في عام 2014 في أبوجا، عندما كنا نجرّب بعض اللاعبين؛ لمعرفة أيهم سيكون جيداً لتمثيل منتخب نيجيريا في مونديال تشيلي. عندما حصل أوسيمين على دوره في البداية، يجب أن أعترف أنني لم أعطه اهتمامي الكامل في البداية، حيث كنت أقوم بإعداد المجموعة التالية من اللاعبين لمتابعتهم. لكن طاقم العمل المساعد لي جاء لي وقال: سيدي، هذا الصبي الذي يرتدي قميصاً أخضر طويل الأكمام، يمكنه اللعب».

ويضيف أمونيكي، الفائز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا لعام 1994: «منحته فرصة أخرى للعب ضمن المجموعة التالية، ثم أخذت وقتي بالكامل لمتابعته. أعجبت بإرادته وتصميمه وشراسته، ثم طلبت من أحد المساعدين أن يكتب اسمه ضمن قائمة اللاعبين الذين قمنا باختيارهم. هذه هي الطريقة التي اخترناه بها وحاولنا تطويره لكي يكون أكثر دقة في قراراته وتحركاته. أنا سعيد برؤية أوسيمين يصل إلى ما وصل إليه الآن».

ويرى مشجعو المنتخب النيجيري أن أوسيمين هو خليفة الأسطورة رشيدي يكيني، الهداف التاريخي لمنتخب نيجيريا والذي سجل 13 هدفاً في بطولة كأس الأمم الأفريقية، ولا يتفوق عليه سوى الكاميروني صامويل إيتو والإيفواري لوران بوكو.

يقول أوسيمين: «يكيني هو أبرز مهاجم في تاريخ منتخب نيجيريا على الإطلاق. لقد كان مصدر إلهام للكثيرين منا، وكان له فضل كبير في تحولنا هدافين بهذا الشكل. لقد كان سابقاً لعصره، وما فعله لمنتخب النسور الخضراء لا يمكن تصوره. آمل أن أتمكن يوماً ما من الوصول إلى مكانته».

لكن في المستقبل القريب، فإن الأولوية الأولى لأوسيمين هي مساعدة نيجيريا على الفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الرابعة في تاريخها. لقد تأهلت نيجيريا إلى دور الستة عشر بعد فوزها يوم الاثنين بهدف دون رد على غينيا بيساو، وضمنت المركز الثاني في المجموعة الأولى.

يقول أوسيمين: «أريد أن أفوز بشيء ما مع هذا الفريق الرائع. وأريد أن أقدم للنيجيريين شيئاً يتذكرونه دائماً. سأبذل كل ما في وسعي للعودة إلى الوطن بهذه الكأس».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».