كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

الرئيس التنفيذي للهلال قال إن مداخيلهم تقترب من أرقام أول 20 نادياً في أوروبا

الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
TT

كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)

أجرى الإسباني إستيف كالزادا الرئيس التنفيذي لشركة نادي الهلال، حواراً مطولاً مع صحيفة AS الإسبانية على هامش قمة الجولة في دوري روشن السعودي بين الهلال والاتحاد، السبت.

وقال كالزادا في حواره حول ما إذا كان يتخيل الهلال كما هو قبل انضمامه للنادي: «إنه أكبر وأكثر طموحاً وهيمنةً وتأثيراً مما توقعت، كنت أعلم أنه أهم نادٍ في السعودية، ولكن بمجرد وصولك، تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقك لإدارة مؤسسة ذات توقعات عالية جداً. الفوز ليس مُفضلاً، بل هو واجب. علينا أن نضع الجماهير في صميم اهتمامنا، وأكثر ما أدهشني هو شغفهم».

وتابع كالزادا: «إن نمو الدوري السعودي قائم على حب حقيقي وعفوي لكرة القدم. إنهم مولعون بهذه الرياضة. الأمر مختلف تماماً عما رأيناه في الصين، حيث لم ينجح المشروع لعدم وجود قاعدة جماهيرية حقيقية تدعمه. هذا الشغف مسؤولية وتحدٍّ في آن واحد. يُطلق الناس على الهلال لقب (ريال مدريد آسيا). إنه أكبر نادٍ ليس فقط في السعودية، بل في آسيا بأكملها».

وأكد كالزادا في حواره أن الهلال أصبح الآن قريباً من إيرادات أول 20 نادياً في أوروبا، حيث قال عن تجربته: «أنا في الواقع أستمتع بذلك. لطالما حالفني الحظ أو ربما كان قراري صائباً بالعمل في أندية أستطيع فيها المساهمة، ومتابعة نموها، وتحقيق النجاح في نهاية المطاف. في برشلونة، فزنا بدوري أبطال أوروبا في باريس؛ وفي مانشستر سيتي فزنا به في إسطنبول عام 2023. النجاح يُدرّ دخلاً كبيراً، وهذا ما نسعى إليه هنا أيضاً. يكمن التحدي في جعل النادي مكتفياً ذاتياً بشكل متزايد. في الواقع، ضاعفنا إيراداتنا خلال العامين الماضيين نحن الآن في مصاف أفضل 20 نادياً في أوروبا من حيث الدخل».

كالزادا قال إن صفقة بنزيمة رياضية بحتة (تصوير: مشعل القدير)

ويكمل: «لا أشعر أن الأموال متوفرة بكثرة؛ لأنني بصفتي الرئيس التنفيذي ما زلت مسؤولاً - مع فريقي - عن إعداد الميزانية والالتزام بتنفيذها. الضغط هو نفسه كما هو الحال في أي نادٍ آخر عملت فيه. علينا تعظيم الإيرادات لضمان حصول العمليات الكروية على الموارد اللازمة، وعلينا إدارة النادي بأعلى كفاءة ممكنة. الأمر لا يختلف عما هو موجود بأندية أخرى في أوروبا».

وحول قدرة كرة القدم السعودية على أن تكون مستدامة بالرواتب المدفوعة، قال كالزادا: «بالتأكيد. تلعب الضرائب دوراً محورياً. فمع انعدام ضريبة الدخل، تصبح المنافسة أقوى بمرتين مقارنةً بأوروبا، صحيح أن هناك برنامجاً مدعوماً حكومياً لبعض التعاقدات، لكن الهلال يمتلك موارده الخاصة، ومحركه التجاري، ونستقطب اللاعبين بأنفسنا من خلال عقود الرعاية ومبيعات القمصان. نحن محظوظون بدعم الأمير الوليد بن طلال الذي يُسهم في بعض التعاقدات ويوفر موارد إضافية. في النهاية، الفوز هو الهدف الأسمى، وأي نتيجة أخرى تُعدّ فشلاً ».

وحول فكرة التعاقد مع كريم بنزيمة قال: «نحن سعداء للغاية بانضمام بنزيمة، إنها المرة الأولى التي يلعب فيها فائز بالكرة الذهبية هنا. كان التأثير من حيث الشهرة والاهتمام الإعلامي والانتشار التجاري مذهلاً. لكن لم يكن التعاقد تجارياً، بل كان قراراً رياضياً بحتاً. أراد قسم كرة القدم مهاجماً من الطراز العالمي، ونحن نرى النتائج بالفعل».

وحول الحصول على بنزيمة من منافس مباشر وهو الاتحاد، قال: «إنها منافسة من نوع مختلف، الهلال والاتحاد من أكبر الأندية في السعودية، لكن منافستنا الحقيقية هي مع النصر. إنها مباراة تُشبه مباراة برشلونة وريال مدريد لا يتمنى المشجعون شيئاً أكثر من رؤية الفريق الآخر يخسر».

وحول إيمانه بنمو الدوري السعودي، قال: «مائة في المائة، هذا مشروع طويل الأمد. كأس العالم 2034 على الأبواب، وأحداث كبرى أخرى تسبقها. استقطاب أفضل اللاعبين يُعدّ حافزاً قوياً، فهو يُنشّط مصادر دخل أخرى، ويدفع الأندية إلى بناء مصادر دخلها الخاصة. كما يُساهم في تطوير اللاعبين المحليين. التدريب مع لاعب مثل بنزيمة يُحسّن أداء الجميع. إنه أحد أفضل المهاجمين في العالم، وهذا أمرٌ بالغ الأهمية. تاريخياً، كان الهلال مصدراً رئيسياً للاعبين في المنتخب الوطني. التشكيلة الأساسية التي حققت الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022 كانت مُكوّنة بالكامل من لاعبي الهلال».

وحول مساهمة وصول نجوم مثل كريستيانو رونالدو ونيمار في جذب لاعبين آخرين، قال كالزادا: «لم يكتفوا بالقدوم، بل استقروا، انظروا إلى روبن نيفيز، الذي جددنا عقده مؤخراً. لقد كان أداؤه مذهلاً. تلقى عروضاً مغرية من كبرى الأندية الأوروبية، لكنه فضل البقاء هنا. بمجرد وصول الدفعة الأولى، لحقت بها البقية بسهولة أكبر. يتحدث اللاعبون فيما بينهم، ويسمعون أن الحياة هنا رائعة، وأن العائلات تتأقلم جيداً، وأن البنية التحتية عالمية المستوى. وعلى عكس السنوات الماضية، لم يعد القدوم إلى السعودية يؤثر سلباً على مكانتك في منتخبك الوطني. لقد زالت تلك النظرة السلبية. كان لدينا لاعب في كلا المنتخبين في نهائي كأس الأمم الأفريقية: بونو مع المغرب، وكوليبالي قائداً للسنغال. انتقل لابورت إلى هنا، ثم عاد إلى إسبانيا، ولا يزال يُستدعى للمنتخب. جميع المقومات متوفرة لمواصلة استقطاب أفضل المواهب، والبلاد لا تزال ملتزمة بهذا المشروع».

كالزادا قال إنه أدرك بعد مجيئه لماذا سمي الهلال بريال مدريد آسيا (تصوير: سعد العنزي)

وحول إصابة نيمار قال: «كان ذلك مؤسفاً. كان تأثيره على رفع مكانة النادي عالمياً هائلاً. لقد ساعدنا على التطور، واستمر صعودنا حتى بعد اعتزاله اللعب. لدينا أكثر من 43 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي، أكثر من نصفهم من خارج المملكة. كان نيمار أحد أهم عوامل هذا النمو. من المؤسف أن الإصابات حالت دون تحقيق نتائج أفضل على أرض الملعب».

وبشأن رغبته مشاركة الأندية السعودية في دوري أبطال أوروبا قال: «لا يمكن استبعاد أي شيء، فنحن نتمنى ذلك بشدة. لقد كانت بطولة كأس العالم للأندية منصةً هائلةً لنا. فإلى جانب إظهار مستوانا أمام ريال مدريد، أقصى فريقنا مانشستر سيتي. نرغب في خوض منافسات من هذا النوع بشكلٍ متكرر، لإثبات جدارتنا وتعزيز مكانتنا على الساحة العالمية. لقد نافسنا أفضل الأندية وأظهرنا قدراتنا. صحيح أن التأهل لهذه البطولات ليس بالأمر السهل، لكنني على يقين بأننا سنكون منافسين أقوياء لو شاركنا في دوري أبطال أوروبا. انظروا إلى تشكيلتنا لاعباً لاعباً، فهي كافية تماماً للمنافسة في دوري الأبطال، بلا شك».


مقالات ذات صلة

خبراء التحكيم يحسمون جدل «الكلاسيكو»: خالد الطريس أصاب في القرارات المؤثرة

رياضة سعودية الأهداف الملغاة للهلال من أبرز محاور النقاش التحكيمي خصوصاً في ظل تأثيرها المحتمل في مجريات المواجهة (نادي الهلال)

خبراء التحكيم يحسمون جدل «الكلاسيكو»: خالد الطريس أصاب في القرارات المؤثرة

اتفق عدد من خبراء التحكيم على صحة أبرز القرارات الجدلية في مواجهة الهلال والاتحاد، وفي مقدمتها ركلة الجزاء المحتسبة لمصلحة «العميد» في الدقائق الأخيرة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية جانب من الاحتجاجات التي حدثت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)

دانيلو بيريرا: لم نذهب لإهانة الحكم

انتقد البرتغالي دانيلو بيريرا، مدافع الاتحاد، طريقة تعامل بعض أفراد التنظيم مع لاعبي فريقه عقب نهاية مواجهة الهلال

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية واتكينز يحاول المرور من دانيلو مدافع الاتحاد (تصوير: سعد العنزي)

المتألق واتكينز يهز الشباك... ويتقمص دور صانع اللعب أمام الاتحاد

لم يكتف أولي واتكينز بهز الشباك مرة ، وقديم تمريرتين حاسمتين لزملائه ليتخطي الهلال عقبة الاتحاد 3-2 ويلحق به الهزيمة الأولى في الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية شباك الاتحاد استقبلت ثلاثة أهداف ... سيمتش بالرقم 4 يراقب الكرة (تصوير: سعد العنزي)

سيمتش: خسارة واحدة لن تحدد موسم الاتحاد.. نسير في الطريق الصحيح

أكد الصربي سيمتش، مدافع الاتحاد، أن الأخطاء الفردية التي ارتكبها فريقه أمام الهلال كانت وراء خسارته بنتيجة 3-2، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين.

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية المغربي يوسف النصيري، مهاجم الاتحاد (تصوير: سعد العنزي)

النصيري: لن أتحدث عن التحكيم… وفخور بلاعبي الاتحاد

أكد المغربي يوسف النصيري، مهاجم الاتحاد، أن العلاقة القوية التي تجمعه بمواطنه ياسين بونو، حارس مرمى الهلال، كانت وراء عدم احتفاله بهدف التعادل الذي سجله .

عبد الله الثميري (الرياض )

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يتطلع النصر إلى تعويض خسارته القاسية في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستقبل نظيره نيفتشي الأوزبكي، الاثنين، على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب، فيما يسعى الأهلي إلى تحقيق انتصاره الأول عندما يحل ضيفاً على الوصل الإماراتي في دبي، ويبحث القادسية عن مواصلة بدايته المثالية حين يواجه باختاكور الأوزبكي في طشقند.

ويدخل النصر المواجهة تحت ضغط التعويض، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الافتتاحية، ليجد نفسه في المركز الأخير، في بداية لم تكن على قدر التطلعات، خصوصاً في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويأمل الفريق العاصمي أن تكون مواجهة نيفتشي فرصة لتصحيح المسار واستعادة التوازن، مستفيداً من عودته إلى المنافسات المحلية بانتصار على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، في نتيجة منحته دفعة معنوية قبل استئناف مشواره القاري.

ويعوّل النصر على قدرات نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب العناصر الهجومية التي يمتلكها الفريق، من أجل تجاوز آثار خسارة العين، وإثبات أن التعثر الافتتاحي لم يكن سوى كبوة جواد.

وفي المقابل، يحضر نيفتشي الأوزبكي إلى الرياض بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشاركته القارية بالفوز على القوة الجوية العراقي 1 - 0، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره، ويتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام أحد أبرز الأندية السعودية.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للنصر، الذي يدرك أن أي خسارة جديدة ستزيد من صعوبة مهمته في المنافسة، فيما يسعى الفريق الأوزبكي إلى استثمار بدايته الناجحة وتعزيز رصيده النقطي.

وفي دبي، يحل الأهلي، حامل لقب البطولة في الموسمين الأخيرين، ضيفاً على الوصل الإماراتي في استاد زعبيل، في مواجهة يبحث خلالها الفريق السعودي عن انتصاره الأول، بعدما اكتفى بالتعادل 1 - 1 أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الماضية.

ويدخل الأهلي المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه العريض على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي، وهي النتيجة التي أعادت الفريق إلى طريق الانتصارات بعد فترة التوقف، ومنحته دفعة معنوية قبل العودة إلى المنافسات القارية.

وكان الأهلي قريباً من خسارة مواجهته الافتتاحية أمام باختاكور، بعدما تأخر بهدف سجله فلاماريون في الدقيقة 86، قبل أن ينقذه فراس البريكان بهدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق بنقطة واحدة وضعته في المركز السابع بجدول ترتيب منطقة الغرب.

ويأمل الأهلي أن يظهر بصورة أفضل أمام الوصل، وأن يترجم تفوقه الفني إلى انتصار يعزز حظوظه في المنافسة، خصوصاً أن الفريق يتطلع إلى مواصلة مسيرته القارية الناجحة والدفاع عن لقبه.

أما الوصل، فيدخل المباراة باحثاً عن تعويض خسارته أمام القادسية السعودي بنتيجة 2 - 1 في الجولة الافتتاحية، بعدما استقبل هدفين قبل أن يقلص لياندرو سباداسيو الفارق في الوقت بدل الضائع.

ويعوّل الفريق الإماراتي على عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأول، وتجنب خسارة ثانية توالياً، في مواجهة تبدو مهمة للطرفين في ظل حاجتهما إلى تحقيق الانتصار.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يخوض القادسية اختباراً جديداً عندما يحل ضيفاً على باختاكور في استاد باختاكور المركزي، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني توالياً، بعدما دشّن مشاركته الأولى في البطولة بانتصار على الوصل الإماراتي بهدفين مقابل هدف.

صالح أبو الشامات خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (موقع النادي)

وقدّم القادسية، بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، أداءً مميزاً في الجولة الافتتاحية، بعدما فرض سيطرته على مجريات المواجهة وتقدم بهدفين، قبل أن يستقبل هدفاً متأخراً لم يمنعه من حصد النقاط الثلاث.

ويتطلع الفريق الآتي من الخبر إلى البناء على بدايته الناجحة، رغم صعوبة المهمة أمام منافس أظهر قدرات فنية جيدة في مواجهته الأولى، فضلاً عن إقامة المباراة خارج الأرض.

في المقابل، يدخل باختاكور المواجهة برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل مع الأهلي في جدة بهدف لكل فريق، في مباراة كان قريباً من حسمها لمصلحته، قبل أن يستقبل هدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع.

ويأمل الفريق الأوزبكي أن يستثمر الأداء الذي قدمه أمام حامل اللقب، إلى جانب أفضلية اللعب على أرضه، لتحقيق انتصاره الأول في البطولة، فيما يسعى القادسية إلى العودة بالنقاط الثلاث وتأكيد انطلاقته القوية في المنافسات الآسيوية.


لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
TT

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي اللافت عن التقدم في النتيجة، رغم الأسماء العالمية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها.

في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، بدا الهلال قادراً على فرض إيقاعه وحسم المواجهة أمام الاتحاد، بعدما سجل غابرييل مارتينيلّي الهدف الأول في الدقيقة الـ11، ثم أعاد أولي واتكينز التقدم للهلال بهدف ثانٍ في الدقيقة الـ30، قبل أن يضيف كريسينسيو سامرفيل الهدف الثالث في الدقيقة الـ64، لكن الدقائق الأخيرة أعادت «الاتحاد» إلى أجواء اللقاء، بعدما أعاد ستيفن بيرغوين تقليص الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة الـ89، لتتحول اللحظات الختامية إلى اختبار جديد لأعصاب الهلاليين.

وصحيح أن الهلال خرج بالنقاط الثلاث، ووجه ضربة إلى سجل الاتحاد الخالي من الهزائم، لكن الطريقة التي انتهت بها المواجهة طرحت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على إدارة تفوقه، خصوصاً عندما يقترب من حسم المباراة ويجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن النتيجة بدلاً من مواصلة فرض شخصيته الهجومية.

فالحديث هنا لا يتعلق بمجرد استقبال هدف متأخر؛ إذ إن كرة القدم لا تمنح أي فريق ضمانات حتى النهاية، وإنما يرتبط بكيفية تعامل الهلال مع تقدمه، ومدى قدرته على الاحتفاظ بالسيطرة، ومنع المنافس من استعادة الثقة والدخول مجدداً في حسابات المباراة.

والمفارقة أن الهلال يمتلك أدوات هجومية قادرة على إبقاء المنافس بعيداً عن مرماه، وهو مما ظهر من خلال الأهداف الثلاثة التي سجلها أمام الاتحاد، فضلاً عن الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء، لكن المشكلة تبدأ عندما يتراجع حضور الفريق هجومياً، أو يفقد قدرته على الاحتفاظ بالكرة في مناطق المنافس، فيجد نفسه أمام ضغط متصاعد، ويمنح المنافس فرصة للتقدم إلى الأمام والمغامرة بحثاً عن العودة.

وهنا تظهر مسؤولية إنزاغي في إدارة الدقائق التي تلي التقدم في النتيجة، وليس فقط في بناء الهجمات واختيار التشكيلة الأساسية، فالفريق الذي يريد المنافسة على الألقاب يحتاج إلى امتلاك أكثر من طريقة لإنهاء المباريات؛ إذ لا يكفي أن يسجل ويترك النتيجة تتحدث عنه، بل يتعين عليه معرفة متى يضغط، ومتى يحتفظ بالكرة، وكيف يغلق المساحات من دون التخلي عن تهديد مرمى المنافس، فحتى عندما يكون هو الفريقَ الأفضل هجومياً، تظل هناك مسؤولية عن التعامل مع التحولات الدفاعية، وعن الحفاظ على التركيز في الدقائق الأخيرة، وعن تجنب منح المنافس أملاً جديداً عندما تبدو المباراة قريبة من الحسم.

إنزاغي مطالب بإيجاد حلول مشكلة للمعضلة الهجومية (تصوير: سعد العنزي)

ولا يعني ذلك أن كل تراجع في الدقائق الأخيرة دليل على خلل فني، أو أن الهلال مطالب بمواصلة الهجوم بالوتيرة نفسها طيلة الـ90 دقيقة، فالمنافس قد يرفع درجة الضغط عليه، والنتيجة قد تفرض قرارات مختلفة، لكن الفارق يكمن في أن يكون التراجع خياراً منظماً ومدروساً، لا حالة من الارتباك تجعل الفريق أسيراً لضغط المنافس.

ومن هنا يجب على إنزاغي السعي بشكل قوي لمعالجة هذه الجزئية عبر تدريب لاعبيه على سيناريوهات التقدم، وتحسين الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وضبط المسافات بين خطوط الفريق، واختيار التبديلات التي تحافظ على التوازن من دون إفراغ المنظومة الهجومية من عناصرها المؤثرة، حتى لا يتكرر مشهد فقدان السيطرة على المباراة التي يتقدم فيها الفريق؛ مما قد يؤدي إلى نزف النقاط بهذه الطريقة التي يتراجع بها الهلال بعد تقدمه في النتيجة، والتي لازمت الزعيم منذ الموسم الماضي في مباريات كثيرة منذ تولي المدرب الإيطالي الدفة الفنية في أزرق العاصمة.


معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
TT

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية، مؤكداً أن الفوز يمثل دفعة معنوية مهمة للفريق بعد تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.

وقال معتوق في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «سعيد جداً بتسجيل الهدف وتحقيق الفوز، ونعد جماهير الشباب بتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة».

وعن توجهه إلى مدرب الفريق توماس ليتش للاحتفال معه عقب تسجيل الهدف، أكد معتوق أن تصرفه كان طبيعياً، ويعكس فرحته بالتسجيل والانتصار، قائلاً: «من الطبيعي أن أتوجه إلى المدرب بعد تسجيل الهدف».

وحرص اللاعب الشبابي على توجيه رسالة تفاؤل إلى أنصار ناديه، مؤكداً أن اللاعبين يتطلعون إلى البناء على هذا الفوز ومواصلة تقديم مستويات ونتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة.

ويأمل معتوق ورفاقه أن يشكل الانتصار على التعاون نقطة انطلاق جديدة في مشوار الشباب بالدوري، خصوصاً بعد الأداء الذي قدمه الفريق والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، بما يعزز الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.