«ستاندرد آند بورز»: تأثر حركة المرور بقناة السويس جراء هجمات البحر الأحمر يفاقم من نقص النقد الأجنبي في مصر

سفينة تحمل حاويات تمر عبر ممر قناة السويس (من موقع هيئة قناة السويس)
سفينة تحمل حاويات تمر عبر ممر قناة السويس (من موقع هيئة قناة السويس)
TT

«ستاندرد آند بورز»: تأثر حركة المرور بقناة السويس جراء هجمات البحر الأحمر يفاقم من نقص النقد الأجنبي في مصر

سفينة تحمل حاويات تمر عبر ممر قناة السويس (من موقع هيئة قناة السويس)
سفينة تحمل حاويات تمر عبر ممر قناة السويس (من موقع هيئة قناة السويس)

قالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، إن تأثر حركة المرور بقناة السويس نتيجة الهجمات على سفن بالبحر الأحمر يفاقم من نقص النقد الأجنبي في مصر.

وأشارت الوكالة، في تقرير اطّلعت وكالة «أنباء العالم العربي» على نسخة منه، إلى أن رسوم المرور عبر قناة السويس تسهم بنحو 8 في المائة من إيرادات الحكومة المصرية، وتوفر حصة كبيرة من عائدات البلاد من العملات الأجنبية.

وتوقعت «ستاندرد آند بورز غلوبال» استمرار تدهور أوضاع السيولة بالعملة الأجنبية لدى البنوك المصرية، لافتة إلى أن شحّ العملات الأجنبية في الاقتصاد المصري يشكّل ضغطاً إضافياً على قدرات التمويل لدى البنوك المصرية.

كما توقّعت أن تخفّض السلطات المصرية قيمة العملة المحلية مجدداً من نحو 31 جنيهاً مقابل الدولار إلى مستوى يتماشى بصورة أكبر مع سعر السوق الموازية، الذي قالت الوكالة إنه يدور حالياً حول 60 جنيهاً مصرياً للدولار.

وانخفضت قيمة الجنيه المصري بأكثر من النصف أمام الدولار منذ مارس (آذار) 2022؛ وما زال سعر الصرف الرسمي ثابتاً في البنوك عند نحو 30.9 جنيه للدولار.

وأوضحت «ستاندرد آند بورز» أن زيادة مرونة سعر الصرف تمثل عنصراً أساسياً في برنامج صندوق النقد الدولي الحالي الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار. وقالت إن من الممكن صرف شريحة جديدة من قرض الصندوق إذا ما حدث خفض لسعر الصرف، في حين قد يتم تمديد القرض نفسه.

وأضافت الوكالة: «نعتقد بأن مزيداً من الوضوح بشأن سياسة سعر الصرف من شأنه أن يفيد التجارة والنمو الاقتصادي، ويؤدي إلى زيادة تدفقات التحويلات المالية».

غير أن الوكالة قالت إنها تلاحظ أن القيود النقدية الأكثر صرامة، التي من غير المرجح تخفيفها بعد خفض سعر الصرف، أدت إلى زيادة حادة في خدمة الدين الحكومي على الديون بالعملة المحلية خلال الأشهر القليلة الماضية.

كان مسؤول حكومي قد قال أخيراً إن مصر طلبت تمديد برنامج قرض صندوق النقد الدولي عامين إضافيين لتحصل على آخر دفعة في سبتمبر (أيلول) 2028، وذلك تزامناً مع طلبها رفع قيمة التمويل من 3 مليارات إلى 7 مليارات دولار.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي» أن الفريق الحكومي الذي يتولى التفاوض مع بعثة صندوق النقد الدولي طلب إعادة ترتيب أولويات برنامج الإصلاح الاقتصادي المبرم مع الصندوق.


مقالات ذات صلة

سفينة فرنسية عملاقة في قناة السويس تنعش آمال عودة الملاحة لطبيعتها

شمال افريقيا القناة شهدت عبور سفينة حاويات فرنسية عملاقة الخميس (هيئة قناة السويس)

سفينة فرنسية عملاقة في قناة السويس تنعش آمال عودة الملاحة لطبيعتها

قال رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، إن عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات في العالم للعبور من قناة السويس «تعكس الثقة في جاهزية ومكانة القناة».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الأربعاء (هيئة القناة)

إيرادات قناة السويس ترتفع بأكثر من 18 % بعد هدوء توترات البحر الأحمر

أكدت هيئة قناة السويس أن إحصاءات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026 شهدت تحسناً ملموساً.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

​قررت «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لرأس الرجاء الصالح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

قناة السويس تراهن على «هدوء التوترات» لاستعادة إيراداتها

قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد إن القناة شهدت خلال النصف الثاني من عام 2025 تحسناً نسبياً وبداية تعافٍ 

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

توقع رئيس هيئة قناة السويس تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).