إشارات أميركية بحصول تركيا على «إف 16» بعد تصديقها على عضوية السويد في «الناتو»

استوكهولم تعهدت بمزيد من الجهود لمكافحة «التنظيمات الإرهابية»

جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)
جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إشارات أميركية بحصول تركيا على «إف 16» بعد تصديقها على عضوية السويد في «الناتو»

جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)
جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)

صدرت إشارات إيجابية عن الولايات المتحدة بشأن تسهيل حصول تركيا على مقاتلات «إف 16» الأميركية، بعد تصديق البرلمان التركي على بروتوكول انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورحّبت كل من واشنطن و«الناتو» على الفور بتصديق البرلمان التركي، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، على بروتوكول انضمام السويد الذي أحاله الرئيس رجب طيب إردوغان إليه في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأشاد الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، بالخطوة التركية، داعياً المجر إلى الاقتداء بتركيا في أقرب وقت ممكن. فيما قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن يعد انضمام السويد للحلف «أولوية مهمة». وكتب مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك ساليفان، على «إكس»: «نرحب بتصويت البرلمان التركي بالموافقة على طلب انضمام السويد إلى الناتو... السويد ستجعل التحالف أكثر أماناً وقوة».

ملف «إف 16»

نقلت وسائل إعلام تركية عن مسؤول بمجلس الأمن القومي الأميركي أن بيع أنقرة طائرات «إف 16» يتماشى مع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة وتركيا وحلفاء «الناتو». وأضاف أن «الرئيس جو بايدن أيّد منذ البداية تحديث أسطول تركيا من طائرات (إف - 16)... وعد أن ذلك سيؤدي إلى زيادة إمكانية التشغيل البيني داخل (الناتو) ويصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة». وتابع أن «للكونغرس دوراً مهماً في مبيعات الأسلحة إلى الدول الأجنبية، ونحن نعمل مع الكونغرس على حل هذه المسألة».

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن بلاده ترحب بموافقة البرلمان التركي على عضوية السويد بـ«الناتو»، وترى أنها ستعزز من قوة الحلف. وأكد أن الرئيس بايدن منفتح منذ فترة طويلة على دعم تحديث أسطول تركيا من طائرات «إف 16»، ومن شأن البيع المحتمل للطائرات لتركيا أن يدعم مصالح الأمن القومي لها وللولايات المتحدة وجميع حلفاء «الناتو».

جانب من جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان في وقت سابق، أن بايدن أكد له في اتصال هاتفي بينهما في 14 يناير (كانون الثاني) الحالي أن إدارته ستعمل على الموافقة على بيع الطائرات الأميركية لتركيا.

وطلبت تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 الحصول على 40 مقاتلة أميركية من طراز «إف 16 بلوك 70»، و79 من معدات التحديث لطائراتها القديمة في صفقة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار، لكن الكونغرس الأميركي لم يعط موافقته على الصفقة لأسباب مختلفة، وربطها أخيراً بتصديق تركيا على انضمام السويد إلى «الناتو».

وصادق البرلمان التركي، ليل الثلاثاء، بعد مناقشات مطوّلة امتدت لأكثر من 6 ساعات، على مشروع قانون الموافقة على بروتوكول انضمام السويد إلى حلف «الناتو». وشارك 346 نائباً في التصويت، وافق منهم 287 نائباً على مشروع القانون، مقابل رفض 55 وامتناع 4 عن التصويت.

وصوّت نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، إلى جانب نواب حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، لصالح مشروع القانون، فيما رفضه نواب حزبي «الجيد» و«السعادة»، وقاطع نواب حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، المؤيد للأكراد التصويت.

وعقب التصويت، كتب السفير الأميركي في أنقرة جيفري فليك على حسابه في «إكس» أنه «يُقدّر بشدة قرار البرلمان التركي بالموافقة على انضمام السويد إلى (الناتو)... التزام تركيا تجاه الحلف يظهر بوضوح شراكتنا الدائمة».

بدوره، كتب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على «إكس» أنه يرحّب بهذا التطور. وقال إن «الولايات المتحدة تقدّر قرار البرلمان التركي بالموافقة على بروتوكول عضوية السويد في (الناتو)، عضوية السويد ستجعل الحلف أقوى وأكثر اتحاداً من أي وقت مضى».

تعهدات من السويد

ورحب رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، بتصديق البرلمان التركي على عضوية بلاده في «الناتو»، ووصفه بالأمر الإيجابي. وكتب على «إكس»: «اليوم نحن على بُعد خطوة واحدة من أن نصبح عضواً كاملاً في (الناتو)».

الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يتوسط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرسون في قمة «الناتو» بليتوانيا في 10 يوليو 2023 (رويترز)

بدوره، أكد وزير الخارجية السويدي، توبياس بيلستروم، أن بلاده ستستمر في مكافحة الإرهاب بالتعاون الوثيق مع تركيا، قائلا إن «موافقة البرلمان التركي جعلت من الاتفاقيات التي أبرمناها سابقاً ذات قيمة». ولفت إلى أن بلاده أبرمت مذكرة ثلاثية في يونيو (حزيران) 2022، مع تركيا وفنلندا، تقضي بالتعاون التام مع تركيا في مكافحة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها حزب «العمال» الكردستاني، ووحدات حماية الشعب الكردية، و «تنظيم فتح الله غولن»، وجميع المنظمات الإرهابية الأخرى والأفراد المرتبطين بها.

وينتظر أن يوقع إردوغان على مشروع القرار الذي أقره البرلمان ليصبح قانوناً، وبعد ذلك، ستسلم تركيا الوثيقة النهائية التي تفيد بتصديقها إلى واشنطن بموجب قواعد «الناتو». ولا يمكن لتركيا التراجع عن هذا التصديق، حتى إذا لم تقم الولايات المتحدة بتنفيذ تعهداتها ببيعها مقاتلات «إف 16».

موقف المجر

وكانت تركيا تشكل العقبة الرئيسية أمام انضمام السويد إلى «الناتو»، رغم أن المجر لم تصدق بعد على طلب السويد، وربطت موقفها بموقف أنقرة. وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الثلاثاء، إنه دعا رئيس وزراء السويد لزيارة بودابست والتفاوض على عضوية بلاده في الحلف. وسبق أن تعهدت المجر بألا تكون آخر دولة تصدق على الطلب السويدي، لكن برلمانها في عطلة حتى منتصف فبراير (شباط) المقبل.

ولم يكن للمجر مطالب من السويد، على خلاف تركيا التي طالبتها باتخاذ مزيد من الخطوات للقضاء على «تنظيمات إرهابية» تعمل ضدها على أراضيها.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ماكس بيرغمان: الرسالة أصبحت واضحة لا لبس فيها... أوروبا تحتاج إلى جيش

ماكس بيرغمان: الرسالة أصبحت واضحة لا لبس فيها... تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز» يرى فيه الباحث أن أوروبا تحتاج إلى جيش، وأنها تقف وحيدة في مواجهة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «الناتو» لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو ترمب أوروبا إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على أمنها.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.