تهديدات بن غفير وسموتريتش وراء تراجع نتنياهو في «مفاوضات الصفقة»

يرفضان وقف النار والهدنة الطويلة وإعادة الفلسطينيين المهجرين من شمال غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
TT

تهديدات بن غفير وسموتريتش وراء تراجع نتنياهو في «مفاوضات الصفقة»

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن تهديدات الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش هي التي أدت إلى تراجع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عن استئناف المفاوضات مع «حماس» حول صفقة تبادل أسرى. وأكدت أن هذا التراجع يغيظ حتى الإدارة الأميركية التي تشارك في الوساطة بهذه المفاوضات.

وأوضحت المصادر أن نتنياهو كان قد أبدى موافقته على المضي قدماً في المفاوضات، بل وافق على عدة عناصر في المبادرة المصرية لصفقة التبادل والتعديلات التي تمت عليها. وأوحى بأنه جاد فيها. وطرح مبادرة من جهته تظهر توجهاً إيجابياً ينسجم معها. وتفاخر نتنياهو بهذه المبادرة أمام مجموعة من عائلات الأسرى الإسرائيليين الذين التقاهم، مساء الاثنين.

ولكنه بشكل مفاجئ تراجع، الثلاثاء. وحسب مقربين منه، جاء تراجعه بعد الضربة القاسية التي تلقاها جيشه في مخيم المغازي في قطاع غزة، التي قتل فيها 21 ضابطاً وجندياً.

بن غفير (الثاني من اليمين) خلال اجتماع للحكومة في قاعدة عسكرية بتل أبيب يوم 31 ديسمبر الماضي (رويترز)

لكن هذه المصادر رأت أن التراجع ناجم عن شؤون حزبية داخلية تتعلق بحزبي الصهيونية الدينية. فقد هدد بن غفير وسموتريتش بتفكيك الائتلاف الحكومي في حال موافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار أو حتى هدنة طويلة المدى، أو على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بكميات كبيرة، أو في حال السماح بعودة الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم من شمال القطاع إلى جنوبه.

وبناء عليه، نفت مصادر مقربة من نتنياهو، اليوم الأربعاء، الأخبار التي نشرتها «رويترز» وتحدثت عن تقدم في مفاوضات تبادل الأسرى مع حركة «حماس»، ووقف مؤقت لإطلاق النار.

ونقلت القناة «12» الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن «الأخبار المنشورة غير صحيحة، على العكس تماماً. هناك تشدد في المواقف. (حماس) تتسلق عالياً على الشجرة، وهذا لا يعني أنه لا يمكن تحقيق انفراج قريباً». وقال مصدر إسرائيلي مطلع على المحادثات للقناة «13» الإسرائيلية إن «التقارير التي تتحدث عن تقدم في المحادثات وتحقيق انفراج غير صحيحة، لا يوجد أي تقدم. ومما نفهمه أن هناك تصلباً في المواقف على الجانب الآخر، حيث يستمر الحديث مع الوسطاء».

نتنياهو وسموتريتش خلال اجتماع حكومي في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب يوم 7 يناير (إ.ب.أ)

لكن وكالة «رويترز» ذكرت، بالاستناد إلى مصادر أميركية، أن إسرائيل و«حماس» وافقتا من حيث المبدأ على إمكانية إجراء صفقة تبادل على مراحل، يتم خلالها تبادل المختطفين الإسرائيليين لدى «حماس» بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وذلك خلال هدنة تستمر شهراً قابلاً للتمديد.

وقالت المصادر إن «هناك صعوبة في تجاوز الخطوط العريضة للإطار المعروض بعد خلاف بشأن استمرار الحرب في نهاية الصفقة». لكن المفاوضات، بحسب المصادر، حققت بالفعل تقدماً وقلصت الخلافات بشأن مدة ما وصف بـ«وقف إطلاق النار المبدئي»، الذي طالبت «حماس» في البداية بأن يستمر لعدة أشهر.

دمار واسع في قطاع غزة (أ.ف.ب)

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أمنيين مصريين قولهما إن «هناك محاولات لإقناع (حماس) بالموافقة على وقف لإطلاق النار لمدة شهر، يتبعه وقف دائم لإطلاق النار، لكن الحركة تطالب بضمانات لتنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة». وقال مسؤول كبير في «حماس» لـ«رويترز» إن «أحد المقترحات التي قدمتها إسرائيل هو إنهاء الحرب من خلال إبعاد ستة من كبار مسؤولي (حماس) من القطاع مما يعني نفيهم من هناك، لقد تم رفض هذا الاقتراح بشكل قاطع».

وركزت جهود الوساطة المكثفة، التي قادتها قطر وواشنطن ومصر في الأسابيع القليلة الماضية، على نهج تدريجي لإطلاق سراح فئات مختلفة من المختطفين الإسرائيليين، بدءاً من المدنيين وانتهاء بالجنود، مقابل وقف الأعمال القتالية والإفراج عن أسرى فلسطينيين وإدخال المزيد من المساعدات إلى غزة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته جنوداً في مركز تدريب بمنطقة كورازيم يوم الثلاثاء (مركز الإعلام الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)

من جهة ثانية، رأى محللون في الصحف الإسرائيلية اليوم (الأربعاء)، أن مقتل 24 جندياً وضابطاً في قطاع غزة بينهم 21 في مكان واحد، يوم الاثنين، من شأنه أن يدفع الجمهور في إسرائيل إلى إجراء حسابات بشأن الحرب على غزة والاحتجاج ضد الحكومة. واعتبر المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، أن «الأمر المقرر في الحروب التي تخوضها دول ديمقراطية ليس عدد القتلى في صفوف العدو وإنما عدد القتلى في صفوف قواتنا. ومن وجهة نظر معينة، بدأ الجمهور بإجراء حسابات الثمن مقابل الإنجازات، والتكلفة مقابل الفائدة. ولا أعتقد أن عدد الجنود القتلى، يوم الاثنين، سيغير شيئاً في تأييد الشارع الإسرائيلي للحرب، لكن بنظرة إلى المستقبل ستكون أهمية للثمن».

ونقل بارنياع رواية عن عضو كابينت الحرب، غادي آيزنكوت، أنه عندما كان سكرتيراً عسكرياً لرئيس الحكومة الأسبق، آرييل شارون، في بداية الانتفاضة الثانية، شن الجيش الإسرائيلي عملية «السور الواقي» العسكرية واجتاح خلالها الضفة الغربية، في عام 2002، فقال: «كان هناك هدفان لهذه العملية العسكرية. القضاء على الإرهاب وعلى السلطة الفلسطينية.

واليوم، بعد 22 عاماً على هذه العملية العسكرية، يوجد إرهاب في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية)، كما أن السلطة الفلسطينية لا تزال موجودة». وقصد بذلك أن الأهداف التي وضعتها الحكومة للحرب الحالية على غزة غير قابلة للتحقيق، وأن هناك حاجة لتغيير الموقف الإسرائيلي. ورأى برنياع أن «الاستنتاج واضح: لا توجد انتصارات مطلقة في جولات الحروب في الحلبة الفلسطينية. وما تعلمناه في حروبنا هو أن الذي يتطلع إلى تحقيق أمور أكثر مما هو قادر على إحرازها في ميدان القتال، ستحل عليه كارثة».

جانب من احتجاج في تل أبيب، الأربعاء، للمطالبة بالإفراج عن أسرى ورهائن لدى حركة «حماس» في غزة (أ.ب)

ولفت إلى أن الوضع في إسرائيل كان مشابهاً خلال احتلال جنوب لبنان. وأضاف: «طالما أن عدد الجنود القتلى لم يتجاوز بضع عشرات في السنة، كان وجود الجيش الإسرائيلي في لبنان يحظى بتأييد شعبي واسع. وكارثة المروحيات (مقتل حوالي 72 جندياً باصطدام مروحيتين) في فبراير (شباط) 1997، قلبت الوضع رأساً على عقب. فتصاعدت الاحتجاجات، واضطر المرشحان لرئاسة الحكومة، إيهود باراك وبنيامين نتنياهو، إلى التعهد بالانسحاب إلى حدود خط وقف إطلاق النار». وأضاف برنياع أن «الأمر الذي ينبغي أن يقلقنا في هذه المرحلة من تبادل الضربات، في غزة وكذلك عند الحدود اللبنانية، هو الفجوة الآخذة بالاتساع بين مفهوم المستوى السياسي ومفهوم المستوى العسكري، والتوقعات لدى الجمهور، والإدراك الأميركي والواقع على الأرض».

ووفق المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، فإن «الخسائر الكثيرة بالجنود، إلى جانب الشعور بأن صفقة أخرى لتحرير المخطوفين تتأخر بشكل من شأنه أن يؤدي إلى وفاة مخطوفين آخرين، يرجّح أن الخلافات العامة الداخلية ستزداد حول استمرار الحرب ضد (حماس)». وأضاف أن «ادعاء اليمين، الذي يكرره نتنياهو، هو أن الطريقة الوحيدة للتقدم نحو صفقة تتعلق باستمرار الضربات ضد العدو. وإذا استمر الجيش الإسرائيلي بتوجيه الضربات إليها بشدة، سنصل أخيراً إلى نقطة الانكسار، التي ربما تجلب معها صفقة أسرى بشروط أقل صعوبة».

وتابع هرئيل أنه «من الجهة الأخرى، يتزايد القلق في اليسار على حياة المخطوفين ومعه الشعور بالإلحاح، لأنه من دون تحريرهم بسرعة، سيموت معظمهم في الأسر أو سيختفون. ونسمع الآن عن موت عدد من المخطوفين أسبوعياً. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن موت 30 من بين 136 مواطناً وجندياً محتجزين لدى (حماس). والعدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى».

وتوقع أن «مقتل عدد كبير من الجنود في يوم واحد، ومعظمهم من عناصر الاحتياط وبينهم آباء كثيرون لأطفال، سيؤثر سلباً على المزاج القومي. وفي المدى البعيد، يتعين علينا أن نرى إذا لم تكن هنا نتيجة كتلك التي كانت أثناء القتال في لبنان، بأن يتم تحويل الرأي العام إلى حلول بديلة، بدلاً من استمرار الحرب بأي ثمن».


مقالات ذات صلة

جدل حول معلومات إسرائيلية عن مخطط إيراني لاغتيال ترمب

شؤون إقليمية يرفع أحد المشيعين لافتة تحمل صورتي الرئيس ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عبارة «الانتقام حتمي» (أ.ف.ب)

جدل حول معلومات إسرائيلية عن مخطط إيراني لاغتيال ترمب

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية نقلت إلى واشنطن معلومات تفيد بأن إيران وضعت خطة جديدة لاغتيال دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

تقرير: واشنطن لا تريد انخراط إسرائيل في المواجهة مع إيران

قال مصدران إسرائيليان، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن»، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا ترغب في انخراط إسرائيل في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب) p-circle

اتهام 8 رجال بتخطيط هجوم على البيت الأبيض «لاغتيال ترمب وفانس ونتنياهو»

أصدرت هيئة محلفين أميركية اتحادية كبرى لائحة اتهام بحق ثمانية رجال بتهمة التخطيط لشن هجوم على فعالية للفنون القتالية المختلطة بالبيت الأبيض في يونيو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)

نتنياهو: التفوق الجوي الإسرائيلي حجر الزاوية للأمن القومي

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، خلال حفل تخرج ضباط في سلاح الجو، أن التفوق الجوي لإسرائيل يشكل ركيزة أساسية للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

معركة الانتخابات الإسرائيلية تزداد سخونة وخشونة

أظهرت استطلاعات انتخابية إسرائيلية احتمالات هزيمة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، ما رفع حدة خطابه السياسي وخشونة معسكره ضد الأحزاب اليسارية والعربية.

نظير مجلي (تل أبيب)

تصاعد ظاهرة هجرة العرب من «الحسكة» السورية بسبب تردي أوضاعهم المعيشية

عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)
عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)
TT

تصاعد ظاهرة هجرة العرب من «الحسكة» السورية بسبب تردي أوضاعهم المعيشية

عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)
عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)

يشكو أهالي المكون العربي في محافظة الحسكة شمال سوريا من انعكاسات سلبية كثيرة تطالهم بسبب طريقة تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي ينص على دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» الكردية في الحكومة السورية، وتتصاعد ظاهرة هجرتهم نحو محافظات أخرى، نتيجة تردي أوضاعهم المعيشية بشكل غير مسبوق.

ويؤكد ناشط من أبناء العشائر العربية في الحسكة أن تصاعد ظاهرة هجرة أبناء المكون العربي التي تشهدها بعض مناطق الحسكة، يعود بالدرجة الأولى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب فرص العمل.

عناصر من «قسد» يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعداداً كبيرة من أبناء العشائر العربية بعد اتفاق الدمج والبدء في تنفيذه، تركوا صفوف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) (الذراع المسلحة للإدارة الذاتية الكردية) والتزموا منازلهم، «لكنهم لم يحصلوا على فرص تطوع في وزارتي الداخلية والدفاع، كما حصل مع مسلحي (قسد) الأكراد، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم المعيشية ودفع كثيراً من الأسر إلى التفكير بالهجرة».

وحسب الناشط، تتركز الهجرة بشكل رئيسي في منطقة «جبل عبد العزيز» وريف مدينة الشدادي ومنطقة «تل حميس» جنوب الحسكة، موضحاً أنه لا توجد إحصائية دقيقة لعدد العائلات التي هاجرت، لكن مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة الحسكة، إبراهيم خلف، أوضح في تقرير نشرته وسائل إعلام محلية في مايو (أيار) الماضي، أن ظاهرة الهجرة من الحسكة شهدت تصاعداً كبيراً خلال عامي 2025 و2026، ولا تزال مستمرة بوتيرة متزايدة، وسط توقعات بارتفاعها بشكل أكبر في حال عدم معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع السكان إلى مغادرة قراهم، موضحاً أن العامل الاقتصادي بات المحرك الرئيسي للهجرة، إذ تشكل الأسباب الاقتصادية أكثر من 95 في المائة من حالات النزوح الريفي.

يصل العدد الإجمالي للأسر المهاجرة من أرياف الحسكة، حسب التقرير، إلى نحو 5000 أسرة، غالبيتها تبحث عن فرص عمل في المزارع أو المصانع الخاصة بعد فقدان مصادر دخلها داخل المحافظة.

من وقفة احتجاجية سابقة لأهالي تل حميس بريف الحسكة (أرشيفية - مرصد الحسكة)

وتشكل القبائل والعشائر العربية في شمال وشرق سوريا (محافظات الحسكة، والرقة، ودير الزور، وبعض أرياف حلب) الأغلبية العظمى من السكان، وتذكر الأرقام أن نسبة المكون العربي في تلك المناطق تبلغ نحو 70 في المائة إلى 78.5 في المائة من إجمالي عدد السكان، وتصل إلى نحو 93 في المائة في بعض المناطق، بينما تتركز مكونات الكرد، السريان، التركمان في شمال الحسكة وبعض أرياف حلب.

وتشير التصريحات الرسمية إلى أنه في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير، الذي ينص على دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» بالحكومة السورية، تقدم نحو 9 آلاف من عناصر «قسد» للانضمام إلى قوى الأمن الداخلي الحكومية.

وتزيد مسألة ضعف الخدمات الأساسية في الحسكة من دوافع الهجرة. ويصف موظف حكومي درجة أولى في إحدى الدوائر الرسمية في المدينة، الوضع من الناحية المعيشية وتوفر الخدمات الأساسية في المناطق التي أعلنت الحكومة السيطرة عليها بموجب اتفاق الدمج، بأنه «سيئ جداً»، إذ «لا كهرباء ولا ماء، وسط ارتفاع شديد في درجات الحرارة تصل إلى 50 درجة أحياناً».

ومما يزيد الطينة بلة هو «عدم توفر فرص العمل»، حسب حديث الموظف لـ«الشرق الأوسط»، الذي لفت إلى أن الموظفين في مؤسسات «الإدارة الذاتية» من أبناء العشائر العربية كانوا يتقاضون شهرياً ما بين 150 - 250 دولاراً، وبعد تركهم لتلك المؤسسات عقب اتفاق الدمج، لم تعد الحكومة أغلبهم إلى وظائفهم، ولذلك، فإن أي شخص يجد فرصة عمل في أي محافظة يرحل، ووصل الأمر إلى أن بعض المناطق باتت شبه خالية.

ومن بين أسباب الهجرة أيضاً، حالة عدم الاستقرار الأمني السائدة في الحسكة. وقال الناشط من أبناء العشائر العربية: «كثير من سكان القرى العربية لا يستطيعون الوصول بسهولة إلى بعض مراكز المدن الخاضعة لسيطرة (قسد)، إضافة إلى أن حالة عدم الاستقرار الأمني عطلت عجلة التنمية والاستثمار، وأبقت المنطقة في ظروف اقتصادية وخدمية وأمنية صعبة، الأمر الذي جعل الهجرة خياراً تلجأ إليه أعداد متزايدة من العائلات».

احتفالات كردية بيوم اللغة الكردية في القامشلي بمحافظة الحسكة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

في المقابل، تعيش الشرائح الاجتماعية الكردية أوضاعاً جيدة. وقال الموظف الحكومي من أبناء المكون العربي: «الأكراد كانوا موظفين برواتب شهرية مرتفعة وما زال بعضهم كذلك، وبعضهم عادوا إلى مناطقهم مع احتفاظهم بوظائفهم».

ولم يرد مصدر حكومي سوري في الحسكة، السبت، على أسئلة لـ«الشرق الأوسط» بشأن الوضع السابق، والمراحل التي وصلت إليها عملية تنفيذ اتفاق الدمج.

وشدد الناشط من أبناء العشائر العربية على «ضرورة أن تفتح الحكومة باب التطوع وفرص العمل أمام أبناء المنطقة، مع تخفيف الشروط وتحقيق المساواة في التوظيف بين العرب ومن خدموا سابقاً ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية و(قسد) للحد من ظاهرة الهجرة».


طلب أميركي يعلق «العمليات الحساسة» الإسرائيلية في جنوب لبنان

طيارون إسرائيليون يقفون أمام طائرة «إف - 35» أميركية الصنع خلال تدريبات مشتركة في إيطاليا (موقع الجيش الإسرائيلي)
طيارون إسرائيليون يقفون أمام طائرة «إف - 35» أميركية الصنع خلال تدريبات مشتركة في إيطاليا (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

طلب أميركي يعلق «العمليات الحساسة» الإسرائيلية في جنوب لبنان

طيارون إسرائيليون يقفون أمام طائرة «إف - 35» أميركية الصنع خلال تدريبات مشتركة في إيطاليا (موقع الجيش الإسرائيلي)
طيارون إسرائيليون يقفون أمام طائرة «إف - 35» أميركية الصنع خلال تدريبات مشتركة في إيطاليا (موقع الجيش الإسرائيلي)

أصدرت القيادة السياسية في إسرائيل أوامرها للجيش الإسرائيلي بتجميد جميع العمليات «الحساسة»، في جنوب لبنان، بناءً على طلب من الولايات المتحدة. وقالت هيئة البث الرسمية (كان) إن التوجيه صدر فعلاً إلى الجيش، وسيظل ساري المفعول حتى إشعار آخر، وبينما يتضح مصير التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، من جهة، والمفاوضات بين إسرائيل ولبنان، من جهة ثانية.

توسعة القتال مع إيران

وبحسب مصادر إسرائيلية؛ فقد جاء طلب الولايات المتحدة من إسرائيل بوقف العمليات الحساسة في لبنان، في ظل قلق أميركي من أن إسرائيل تتطلع إلى توسيع القتال مع إيران.

وقال مصدر أمني للقناة العبرية إن إسرائيل مستعدة، وكانت ستستغل أي هجوم إيراني عليها لشنّ ضربات كبيرة في إيران، لكن بعد طلب البيت الأبيض، صدرت تعليمات للجيش الإسرائيلي بالتريث، على قاعدة ألا يمتد الصراع الحالي إلى إسرائيل.

وإضافة إلى ذلك فإنه من المتوقَّع، وفق «كان»، أن يبدأ الجيش الإسرائيلي بالانسحاب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان، في وقت مبكر من الأسبوع المقبل؛ حيث ستُعقد محادثات إضافية بين لبنان وإسرائيل في روما.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان في يوليو 2025 (الجيش الإسرائيلي)

المناطق التجريبية

كان وفد أميركي مسؤول عن التنسيق بين إسرائيل ولبنان زار إسرائيل هذا الأسبوع، وانتقل إلى لبنان، الجمعة، لوضع النقاط النهائية قبل الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية. وسيقود سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الوفد الإسرائيلي في المحادثات مع الفريق الذي شارك أيضاً في المفاوضات السابقة مع اللبنانيين.

وجاء تقرير «كان»، رغم أن الجيش الإسرائيلي شن غارة على أطراف بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان، بعد منتصف الليل، أعقبتها بعد دقائق غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت المكان ذاته. ولم يعقّب الجيش الإسرائيلي على الغارة، ولم يعلق على وقف العمليات الحساسة.

تصريحات مقلقة لواشنطن

جاء الطلب الأميركي بوقف العمليات الحساسة في لبنان بعد تصريحات إسرائيلية مقلقة لواشنطن. وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، قالوا، الخميس، إن إسرائيل ستكون مستعدة للعودة إلى الحرب مع إيران في أي لحظة، وذلك بعد تجدُّد الهجمات بين إيران والولايات المتحدة.

وتحدث الثلاثة في حفل تخرج طياري القوات الجوية الإسرائيلية، وقال زامير، في تصريحات مقتضبة، بعد أن ألغى خطابه، إن الحرب ضد إيران «لم تنتهِ بعد».

وخاطب الطيارين قائلاً إنه «لا تزال هناك عمليات كبرى متوقعة أمامنا. كونوا على أتم الاستعداد».

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

وكان زامير ينوي، في خطابه المخطط له، أن يقول إن مئات الطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، في حالة تأهب «للإقلاع الفوري».

جاء في النص المعد للخطاب: «حتى في هذه اللحظة، نراقب من كثب التطورات في إيران ولبنان، ونبقى في حالة تأهب قصوى لاتخاذ إجراء فوري».

وتطرق خطاب نتنياهو أيضاً إلى لبنان، حيث قال للطيارين الخريجين إن القوات الإسرائيلية ستبقى في لبنان، ما دامت الحاجة تدعو إلى ذلك. وقال: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، ما دام كان ذلك ضرورياً لضمان أمن مجتمعاتنا في الشمال».

لا تصعيد في بيروت

ويفهمون في إسرائيل أن الولايات المتحدة لا تريد منهم أن يصعدوا في لبنان، حتى لا يخربوا المحادثات مع الإيرانيين، ولا يريدون منهم أيضاً المشاركة في جولات قتال مع إيران. وأخبر مسؤولون أميركيون الإسرائيليين بأن واشنطن حريصة على عدم عودة إسرائيل إلى المعركة.

وتحدث نتنياهو، الخميس، هاتفياً، مع ترمب، واطلع منه على العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، وفق بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وذكر البيان أن نتنياهو وترمب اتفقا على مواصلة التنسيق بين البلدين، بشأن مختلف الملفات. وقال نتنياهو، خلال الاتصال، إنه «من الضروري أن تحافظ إسرائيل على مناطق عازلة على حدودها»، في إشارة إلى المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.


مستوطنون مسلحون يحتجزون نائباً أميركياً في الضفة الغربية

النائب الأميركي رو خانا يتوسَّط فلسطينيين من سكان قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)
النائب الأميركي رو خانا يتوسَّط فلسطينيين من سكان قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)
TT

مستوطنون مسلحون يحتجزون نائباً أميركياً في الضفة الغربية

النائب الأميركي رو خانا يتوسَّط فلسطينيين من سكان قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)
النائب الأميركي رو خانا يتوسَّط فلسطينيين من سكان قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)

تواصلت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، في الضفة الغربية، حتى إنَّهم أقدموا الخميس الماضي، على احتجاز النائب الديمقراطي الأميركي رو خانا، خلال زيارته قرية ترمسيعيا وقرى أخرى مجاورة لها قرب رام الله.

وقال خانا إنَّه تعرَّض للاحتجاز من مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق أميركية الصنع خلال زيارة قام بها للضفة الغربية في الآونة الأخيرة، واصفاً الزيارة بأنَّها أتاحت فرصةً للاطلاع على صورة حقيقية لتداعيات الاحتلال الإسرائيلي على حياة البشر.

يأتي هذا في الوقت الذي يدرس فيه خانا التَّرشُّح للرئاسة في 2028.

النائب الأميركي رو خانا يتحدَّث لوكالة «رويترز» خلال زيارته قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)

وفي حديث لـ«رويترز» يوم الخميس من إحدى القرى الفلسطينية، قال خانا إن ‌مستوطنين يحملون ‌بنادق من طراز «إم - 4» حاصروا ‌سيارة ⁠فان كان يستقلها في ⁠اليوم السابق خلال جولة في منطقة بجنوب الضفة الغربية يتعرَّض السكان فيها لهجمات متكرِّرة من جانب المستوطنين.

وأضاف خانا، وهو عضو مجلس النواب الأميركي عن كاليفورنيا: «كنا في قرية دمَّرها المستوطنون الإسرائيليون... دمَّروا المدرسة ودمَّروا تلك القرية، وكنا نتفقد ذلك فحسب... ثم جاء ⁠هؤلاء المجرمون، حاملين رشاشات من ‌طراز (إم - 4)، وهي رشاشات أميركية ‌الصنع، وقاموا باحتجازنا. وأغلقوا الطريق، ثم اتصلوا بالجيش الإسرائيلي، ‌وكان الجيش الإسرائيلي إلى جانبهم، وليس إلى جانب ‌الأميركيين».

وقال كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا والذي كان ضمن المجموعة، إنه جرى احتجازهم لأكثر من ساعة، وتوسَّلوا للسفارة الأميركية في القدس من أجل المساعدة. وأضاف كاسكي ‌أن مجموعة من الضباط، بدا أنَّهم من الشرطة، تدخلت في نهاية المطاف ⁠مما أدى ⁠إلى إطلاق سراحهم.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات من الجيش والشرطة تدخلت بعد تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بعرقلة الطريق أمام مركبات بالقرب من خربة زنوتة، وهي قرية فلسطينية صغيرة تمَّ تهجير سكانها قسراً بعد هجمات عنيفة شنَّها المستوطنون في أعقاب هجمات حركة «حماس» على إسرائيل في 2023.

اعتداءات متواصلة

ووقعت اعتداءات متواصلة نفَّذها المستوطنون، بحماية من القوات الإسرائيلية، في مناطق عدة من الضفة الغربية. وأُصيب، السبت، عددٌ من الفلسطينيين بالرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت، خلال هجوم للجيش الإسرائيلي والمستوطنين على منزل في قرية المغير شرق رام الله. وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

جنود إسرائيليون في قرية المغير شرق رام الله عقب هجوم نفَّذه مستوطنون عليها السبت (رويترز)

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية، أنَّ قوات إسرائيلية ومجموعة من المستوطنين هاجموا منزلاً في القرية؛ ما أدى لوقوع إصابات عدة خلال محاولة السكان التصدي لهم، بينما اعتقل شاب من المكان قبل أن يفرج عنه لاحقاً.

وأطلق مستوطنون في ساعة مبكرة من صباح السبت، مواشيهم في أراضي الفلسطينيين جنوب القرية؛ ما ألحق أضراراً جسيمة في المزروعات والأشجار.

في حين أُصيب 4 فلسطينيين آخرين في اعتداءات للمستوطنين بمسافر يطا جنوب الخليل.

وأقدم مستوطنون على تدمير مزرعة ومحتوياتها في منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غربي نابلس، بينما اعتدى آخرون على طواقم بلدية قبلان جنوب المحافظة نفسها.

وتحاول العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية، تشكيل لجان حراسة محلية لحماية نفسها من هجمات المستوطنين. وذكرت القناة الـ15 العبرية، أنَّ إسرائيل تتابع بقلق هذه الخطوات التي بدأت مؤخراً، وتخشى من تسليح نفسها ما قد يغيِّر موازين القوى في المنطقة في ظلِّ الاحتكاكات المستمرة بين الفلسطينيين والمستوطنين.

جنود إسرائيليون في قرية المغير شرق رام الله عقب هجوم نفَّذه مستوطنون عليها السبت (رويترز)

وتقع بشكل شبه يومي أحداث مماثلة في مناطق عدة من الضفة الغربية؛ ما يتسبب بوقوع إصابات.

خطة استيطانية جديدة

يأتي ذلك في وقت من المقرر أن تصادق فيه الحكومة الإسرائيلية، غداً (الأحد)، على خطة استيطانية واسعة ستُنفَّذ لخدمة عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، من خلال تخصيص ميزانية تبلغ قيمتها 1.075 مليار شيقل، وذلك بالتزامن مع تصعيد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة.

وبحسب ما كشفت عنه القناة الـ14 العبرية، فإنَّ مَن يقود هذه الخطوة وزير المالية وزير الاستيطان في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، بعد عمل مع فريقه المهني استمر أكثر من شهرين.

وستُخصَّص الميزانية، لشق طرق تؤدي إلى المستوطنات الجديدة التي تمَّ الاعتراف بها ووافقت عليها الحكومة الإسرائيلية خلال فترة الحرب، بما فيها المستوطنات الـ4 الواقعة شمال الضفة الغربية والتي كان تمَّ إخلاؤها ضمن خطة «فك الارتباط» في عام 20005، إلى جانب مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة تم الاعتراف بها، وأخرى سيتم إنشاؤها خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً للحكومة الإسرائيلية، فإنَّ هذا القرار سيلبي الحاجة الملحة لإنشاء طرق وصول آمنة إلى المستوطنات الجديدة، وفي ظلِّ تعذر تمويلها ضمن تكاليف التطوير المعتادة، تم وضع خطة جديدة بالتعاون ما بين وزارة النقل ومديرية الاستيطان في وزارة الدفاع، ووزارة المالية، لتكون خطة تفصيلية متعددة السنوات.

مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وسيتم تقسيم الميزانية لتتوزَّع على مدى 3 سنوات، وتحويلها إلى وزارتَي النقل والدفاع، بما يشمل تخطيط وتعبيد طرق جديدة، وتطوير طرق قائمة، واستكمال ربط المستوطنات الاستراتيجية مع بعضها بعضاً في مختلف المناطق حسب الحاجة، إلى جانب نشر عناصر أمنية جديدة وتوفير ظروف أمنية مناسبة ضمن البنية التحتية لذلك.

وتَقرَّر أنَّه في حال وافقت الحكومة الإسرائيلية في المستقبل على إنشاء مستوطنات جديدة إضافية، أو الاعتراف بمستوطنات وبؤر أخرى، فستتم إضافتها تلقائياً إلى الخطة متعددة السنوات وستستفيد من الميزانية التي سيتم تخصيصها.

ووصف الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، هذه الخطوة بأنَّها «قرار تاريخي» يأتي في إطار «ثورة» يقودها في مجال الأمن الاستيطاني، لضمان أمن أكثر من 100 مستوطنة، و160 مزرعة رعوية استيطانية تعزز أمن إسرائيل،، وتقضي على ما وصفها بـ«الفكرة البغيضة المتمثلة في إقامة دولة إرهابية في قلب دولة إسرائيل». وفق وصفه، في إشارة للدولة الفلسطينية.

ونقلت القناة العبرية عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية قولها، إنَّ الخطة جزء من توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

مليون مستوطن

ويأتي ذلك في وقت ذكرت فيه القناة الـ7 العبرية، أنَّ أكثر من 3 آلاف عائلة يهودية، سجَّلت أسماءها ضمن حملة استقطاب عائلات للسكن في 18 مستوطنة جديدة ستنشأ في الضفة الغربية، وذلك ضمن خطة أطلقها «المجلس الإقليمي الاستيطاني في السامرة»، لزيادة عدد سكان المستوطنات في الضفة الغربية إلى مليون مستوطن.

وتشير التقديرات إلى أنَّ عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ أكثر من 778 ألفاً، يعيشون في نحو 180 مستوطنة، و250 بؤرة استيطانية.

ووفقاً للقناة، فإنَّ هذه الخطة تأتي في إطار «خطة الربط» التي يُروِّج لها سموتريتش والتي تشمل إنشاء 18 مستوطنة جديدة في نقاط استراتيجية بالضفة، مبينةً أن نحو 50 في المائة من المسجلين ينحدرون من مناطق استيطانية بالضفة، ونحو 30 في المائة أخرى من المنطقة الوسطى والقدس، بما في ذلك تل أبيب وبيتاح تكفا ونتانيا، والباقون من مناطق أخرى، في حين لوحظ تسجيل عائلات يهودية من الخارج، بما في ذلك من سويسرا وميامي في الولايات المتحدة، ممن يفكرون في الهجرة إلى إسرائيل.