برلمان تركيا يفتح باب «الناتو» للسويد

الأنظار تتجه إلى موقف واشنطن من صفقة «إف 16»


الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يتوسط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرسون في قمة «الناتو» بليتوانيا في 10 يوليو 2023 (رويترز)
الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يتوسط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرسون في قمة «الناتو» بليتوانيا في 10 يوليو 2023 (رويترز)
TT

برلمان تركيا يفتح باب «الناتو» للسويد


الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يتوسط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرسون في قمة «الناتو» بليتوانيا في 10 يوليو 2023 (رويترز)
الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يتوسط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرسون في قمة «الناتو» بليتوانيا في 10 يوليو 2023 (رويترز)

فتح البرلمان التركي باب حلف شمال الأطلسي (ناتو) أمام السويد، بعدما باشر أمس (الثلاثاء) مناقشة بروتوكول انضمام هذا البلد الأوروبي إلى الحلف.

وقبلت 29 دولة طلب السويد الذي قدمته في مايو (أيار) 2022 بالتزامن مع فنلندا عقب اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، وبقيت العقبة في تصديق تركيا والمجر على انضمامها.

وأعلنت المجر أن موقفها مرتبط بموقف تركيا كما كانت الحال بالنسبة لفنلندا التي صدقت تركيا على عضويتها في 31 مارس (آذار) 2023. واستبق رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مناقشة بروتوكول انضمام السويد بالتأكيد على أن طريقها إلى الحلف سيكون مفتوحاً بالتناسب مع تلبيتها مطالب تركيا.

ومع مناقشة البرلمان بروتوكول انضمام السويد توجهت الأنظار إلى حصول تركيا على 40 مقاتلة «إف 16» و79 من معدات التحديث طلبتها من الولايات المتحدة في 2021، ورهن الكونغرس أخيراً الصفقة بتصديق تركيا على انضمام السويد إلى «الناتو».

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الرئيس الأميركي جو بايدن وعده خلال اتصال هاتفي في 14 يناير (كانون الثاني) بضمان موافقة الكونغرس، إذا جرى التصديق على طلب السويد.


مقالات ذات صلة

تركيا: تلميحات لتعديل النظام الرئاسي في الدستور الجديد

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا: تلميحات لتعديل النظام الرئاسي في الدستور الجديد

ظهرت مؤشرات جديدة على وضع دستور جديد لتركيا في ظل سعي الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في 2028 والتي لا يحق له خوضها بموجب الدستور الحالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره التركي إردوغان بالقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - تركي على ضرورة «تجنيب المنطقة التصعيد العسكري»

توافقت مصر وتركيا على «أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية قوة من شرطة مكافحة الشغب خلال القمة الأخيرة لحلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة (رويترز)

تركيا... احتجاز 36 ضمن تحقيق يتعلق بمنطقة تسيطر عليها المعارضة

أمر الادعاء التركي باحتجاز 36 شخصاً، من بينهم رئيس بلدية منطقة في أنقرة تديرها المعارضة الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

قمة «ناتو» في أنقرة انتهت مخلفة وراءها جدلاً وحكايات لا تنتهي

انتهت القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي عُقدت في أنقرة، لكن الانشغال بما دار فيها لا يزال مستمراً داخل تركيا وخارجها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تنشط بمنطقة جبل الشيخ في سوريا يوم 9 ديسمبر 2024 وهو اليوم التالي لسقوط نظام الأسد (رويترز)

أنباء عن نصب أنقرة بطاريات صواريخ في مطار دمشق

تركيا ليست دولة لبنان ولا سوريا ولا إيران، وتحويلها إلى عدو مغامرة ستكون كلفتها باهظة.

نظير مجلي (تل أبيب)

قاليباف: انتهى عهد الاتفاقات غير المتكافئة

رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (رويترز)
TT

قاليباف: انتهى عهد الاتفاقات غير المتكافئة

رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (رويترز)

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن «عهد الاتفاقات ⁠غير المتكافئة قد انتهى»، وذلك بالتزامن مع إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز بعد إطلاق نيران تحذيرية على سفينتين بالمضيق.

وكتب قاليباف على «إكس» اليوم (الأحد): «ولّى عهد الاتفاقات ⁠غير المتكافئة وقلنا لكم التزموا ⁠بكلمتكم أو ادفعوا الثمن وها قد صار الواقع على الأبواب».

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات التي جرت بين إيران وسلطنة عمان أمس (السبت) تناولت ترتيبات إدارة حركة العبور والشحن في مضيق هرمز.

ولفت في تصريحات للصحافيين في طهران إلى أن سلطنة عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المناقشات للتوصل إلى تفاهم مشترك بشأن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

كما أوضح أن وفداً من قطر حضر جزءاً من هذه المناقشات.

وأعلن الجيش الأميركي، فجر اليوم، أنه بدأ بشن جولة جديدة من الضربات ضد إيران، في أعقاب هجوم إيراني على سفينة حاويات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان أن هذه الجولة هي الثالثة من الضربات ضد إيران هذا الأسبوع، وذلك «بعد أن شنت قوات (الحرس الثوري) هجوماً سافراً على سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز».

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، إغلاق مضيق هرمز «حتى إشعار آخر» بعد استهدافه سفينة بإطلاق نار تحذيري خلال عبورها «مساراً غير مصرح به»، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

ولاحقاً أعلن «الحرس» استهداف «سفينة ثانية انتهكت اللوائح المعمول بها في مضيق هرمز».


ملامح «مسار آمن» في «هرمز»

مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)
مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

ملامح «مسار آمن» في «هرمز»

مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)
مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)

تبلورت أمس ملامح لتأمين مسار آمن لملاحة السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك تماشياً مع جهود الوساطة الأخيرة التي أدت إلى عودة واشنطن وطهران إلى التفاوض في أعقاب التصعيد العسكري الذي ساد خلال الأيام الماضية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحث أمس في سلطنة عُمان الترتيبات المتعلقة بضمان المرور الآمن للسفن عبر المضيق، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحصول على تعهد مكتوب وعلني من طهران بحرية الملاحة، وتأمين عبور الممر المائي الحيوي.

وذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أمس، أن إيران وعُمان تناقشان بياناً يتعلق بفتح «الممر الأوسط» في المضيق أمام السفن التجارية.

من جهة أخرى، قال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن الوسطاء يحاولون ترتيب مكالمة هاتفية بين إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان، على أن تتم أثناء وجود عراقجي في عُمان. كما أفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، من المتوقع أن يقودوا المحادثات مع عراقجي.

إلى ذلك، هدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس، بالثأر لدماء والده وسلفه علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الهجمات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) على إيران.

وقال مجتبى في رسالة: «نقطع عهداً بأن نأخذ بثأر دمك الطاهر (...) هذا الثأر هو إرادة أمتنا، وهو حاصل لا محالة».


«الحرس الثوري» يستهدف سفينتين ويعلن إغلاق مضيق هرمز

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يستهدف سفينتين ويعلن إغلاق مضيق هرمز

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، أنه أغلق مضيق هرمز «حتى إشعار آخر» مع استهدافه سفينتين بإطلاق نار تحذيري خلال عبورهما المضيق، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية للأنباء.

وتهدد هذه الخطوة بتعقيد جهود إنقاذ المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تبادل الطرفين الضربات والتهديدات.

وأفاد موقعا «أكسيوس» و«بوليتيكو» بأن واشنطن منحت طهران مهلة تنتهي السبت لوقف إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز والإقرار رسمياً بأن الممر المائي مفتوح.

ويعد مستقبل مضيق هرمز عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ تصر طهران على السيطرة على حركة الملاحة فيه، في حين تطالب واشنطن بحرية الملاحة دون قيود.

وقالت بحرية «الحرس الثوري» في بيان إن «السفينة الأولى أصيبت بطلقات تحذيرية وتوقفت» بعد تجاهلها تعليمات متكررة باستخدام مسار معتمد، وفقاً للبيان الذي نقلته وكالة «إرنا».

وأضاف البيان: «في أعقاب هذا الحادث (...) سيُغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأي سفن بالمرور عبره».

وعقب ذلك، قال «الحرس الثوري» في بيان آخر إنه استهدف «سفينة ثانية انتهكت اللوائح المعمول بها في مضيق هرمز»، مضيفاً أنه قصف أيضاً قاعدة عسكرية أميركية في قطر.

كما توعد «الحرس الثوري» بأنه سيستهدف «قواعد جديدة للعدو في المنطقة» في حال شنت القوات الأميركية هجمات جديدة ضده بذريعة هذا الحادث.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس حركة التجارة العالمية للنفط والغاز المسال، مما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق كبيراً لأسواق الطاقة.

وأغلقت إيران المضيق أمام الملاحة التجارية خلال حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما ساهم في ارتفاع حاد في أسعار النفط وعرقلة حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وتُصر إيران على حقها في تنظيم حركة المرور عبر المضيق، وقد أعلنت عن خطط لفرض رسوم على السفن التي تستخدمه.

وصرح مسؤولون إيرانيون مراراً بأنه لن تكون هناك عودة إلى نظام الملاحة غير المقيدة الذي كان سائداً قبل الحرب.

وبموجب القانون الدولي، لا يُسمح للدول عموماً بفرض رسوم عبور على المضايق المستخدمة للملاحة الدولية.