أوكرانيا تعلن إسقاط 21 صاروخاً روسياً خَلَّفت عشرات الجرحى في كييف وخاركيف

موسكو تقول إن هجماتها استهدفت منشآت للإنتاج العسكري

وطالبت سلطات كييف من الناس البقاء في الملاجئ حتى انتهاء صفارات الإنذار من الغارات الجوية (رويترز)
وطالبت سلطات كييف من الناس البقاء في الملاجئ حتى انتهاء صفارات الإنذار من الغارات الجوية (رويترز)
TT

أوكرانيا تعلن إسقاط 21 صاروخاً روسياً خَلَّفت عشرات الجرحى في كييف وخاركيف

وطالبت سلطات كييف من الناس البقاء في الملاجئ حتى انتهاء صفارات الإنذار من الغارات الجوية (رويترز)
وطالبت سلطات كييف من الناس البقاء في الملاجئ حتى انتهاء صفارات الإنذار من الغارات الجوية (رويترز)

تبادلت كييف وموسكو الاتهامات بتكثيف الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة على مناطق مدنية خلّفت أحياناً أعداداً كبيرة من القتلى، بينما لا تزال الجبهة شبه مجمّدة.

والثلاثاء، لقي أشخاص عدة حتفهم في أوكرانيا بعدما أطلقت روسيا صواريخ على أنحاء مختلفة في البلاد، حيث أُعْلِنَ عن وقوع انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة خاركيف في شرق البلاد.

عمال إنقاذ وطوارئ أوكرانيون ينتشرون بموقع الهجوم الصاروخي في خاركيف (أ.ف.ب)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمينكو إن 5 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم، وأصيب أكثر من 80 آخرين، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات الصاروخية استهدفت منشآت للإنتاج العسكري في أوكرانيا، وأصابت جميع الأهداف المقصودة بنجاح. وذكرت الوزارة، في بيان، أنه جرى تنفيذ الضربات بصواريخ من الجو والبر على منشآت تنتج الصواريخ والمتفجرات والذخيرة.

وقال قائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني إن روسيا استهدفت أوكرانيا بـ41 صاروخاً من طراز «S-300» وطراز «S-400»، وطراز «إسكندر». وأسقطت الدفاعات الجوية ما مجموعه 21 صاروخاً، وفق زالوجني الذي أكّد أن هذه الصواريخ «لم تصل جميعها إلى هدفها»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل. وأعلنت السلطات المحلية أن الهجمات أدّت إلى اشتعال النيران في مبانٍ سكنية وتحويل أخرى إلى أنقاض.

أشخاص يحتمون بمحطة مترو أثناء غارة جوية في كييف (رويترز)

صباح الثلاثاء، عملت فرق الإنقاذ على إجلاء السكان المصابين، وكانت وجوه بعضهم ملطّخة بالدماء، وفق ما أفاد به مصوّر وكالة الصحافة الفرنسية. وحاول عناصر الإطفاء إخماد النيران في أنقاض مبنى استُهدف، بينما كان هناك فريق إغاثة يبحث على ناجين.

في بافلوغراد في منطقة دنيبروبتروفسك (وسط) «قُتل شخص وأُصيب آخر»، وفق المسؤول المحلي سيرغي ليساك. وفي كييف، أُصيب 22 شخصاً نُقل «13 منهم إلى مستشفيات بينهم 3 أطفال»، على ما أعلن رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو على «تلغرام». ولفت كليتشكو إلى احتراق مبنى ومركبات في حيّ سفياتوشينسكي، حيث عُثر على رأس حربي غير منفجر لصاروخ في إحدى الشقق. وفي حيّ بيشيرسك، اندلع حريق في مبنى «غير سكني».

وأكّد رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميغال أن بلاده «ستجعل روسيا تدفع ثمن المعاناة والألم اللذين تسببت فيهما».

وتحدث شهود من «رويترز» عن سماع موجات عدة من الانفجارات في كييف والمناطق المحيطة بها.

وقال سيرهي بوبكو رئيس الإدارة العسكرية في كييف عبر «تلغرام»: «الدفاع الجوي يتصدى في كييف. ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء الإنذار من الغارات الجوية».

وذكّر الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الثلاثاء، أن الجيش الروسي «لا يضرب الهياكل الاجتماعية (...) والمدنيين». وأكّدت وزارة الدفاع الروسية أنها ضربت منشآت إنتاج «صواريخ ومكوناتها وذخائر ومتفجّرات»، مشيرة إلى أنها أصابت أهدافها كالعادة. غير أن الكثير من المدن الأوكرانية أبرزها ماريوبول وباخموت لحق بها دمار واسع منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط).

وقالت السلطات الأوكرانية إن 3 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم، وأصيب عشرات آخرون بجروح في خاركيف، التي تقع على مسافة عشرات الكيلومترات فقط من الحدود الروسية. وقال رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريخوف على «تلغرام» إن روسيا استهدفت المدينة أيضا، وأضاف: «إنهم يضربون خاركيف مرة أخرى، ووقعت بالفعل انفجارات عدة».

رجل يسير بجوار سيارة مدمرة في باحة مبنى سكني تضرر عقب هجوم بطائرة مسيّرة بأوديسا (أ.ف.ب)

وأضاف تيريخوف، إنه جرى تدمير مبنى سكني متعدد الطوابق في خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، مضيفاً أن المياه والكهرباء انقطعتا في أحد أحياء المدينة. وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 20 شخصاً أصيبوا بجروح في المدينة. وقال كليتشكو إن أضراراً لحقت بالمباني السكنية، وإن سيارات عدة اندلعت فيها النيران جراء تساقط حطام الصواريخ التي جرى اعتراضها.

وتقول الطالبة دارينا بودنتشوك (17 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية قرب مبنى مدمّر في العاصمة إنها تشعر بـ«انزعاج». وتضيف أن «الوضع مرعب»، مشيرة إلى تحطّم نافذة في شقتها. ومن جهتها، تنتظر إرينا زاليزنا (25 عاماً) أن تتمكن من العودة إلى شقتها في مبنى تحطمت نوافذه أيضاً. وتقول: «الحمد لله. كل شيء على ما يرام (...)، والكلّ لا يزال على قيد الحياة». وأُصيب 3 آخرون بشظايا صواريخ في منطقة كييف، كما أعلن رئيس الإدارة العسكرية رسلان كرافتشنكو.

وتطالب أوكرانيا بشكل عاجل بمزيد من الأصول الدفاعية المضادة للطائرات من حلفائها الغربيين، وحددت لنفسها هدف استعادة السيطرة الجوية في هذه الحرب خلال العام الحالي. وكثّفت كييف هذا الشتاء ضرباتها بالصواريخ والمسيّرات في الأراضي الروسية، مستهدفة بشكل خاص مدينة بيلغورود.

وأعلن مجلس الدوما في البرلمان الروسي أنه صوَّت، الثلاثاء، على نص يتوجه إلى الأمم المتحدة والبرلمانات في جميع أنحاء العالم بشأن الهجمات الإجرامية التي تشنها أوكرانيا «ضد المدنيين على الأراضي الروسية».

الناتو

على صعيد آخر، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) توقيع عقود بقيمة أكثر من مليار يورو مع شركات في ألمانيا وفرنسا للحصول على ذخيرة مدفعية من عيار 155 ميلمتراً. وقالت ستايسي كومينغز مديرة وكالة الدعم والمشتريات التابعة لـ«الناتو» في مؤتمر صحافي بمقر الحلف في بروكسل، الثلاثاء، إنه سوف يجري إيصال أول الطلبات خلال فترة ما بين 24 و36 شهراً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى ترحيبه برئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في كييف الاثنين (أ.ب)

وقد وقّع الناتو عقداً بقيمة 1.1 مليار يورو (1.2 مليار دولار)، الثلاثاء، لشراء مئات الآلاف من قذائف المدفعية عيار 155 مليمتراً، على أن يجري تزويد أوكرانيا ببعضها بعدما اشتكت من نقص الذخيرة. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ للصحافيين بعد مراسم توقيع العقد بمقر الحلف في بروكسل: «أصبحت الحرب في أوكرانيا معركة ذخيرة». ووفقاً لمصادر في «الناتو»، فإن العقود سوف تمكن الحلف من شراء أكثر من 220 ألف قذيفة.

وأكد ستولتنبرغ أهمية زيادة إنتاج الذخائر، وقال: «بالنظر لمعدل استهلاك الذخائر الذي نشهده في أوكرانيا، والاحتياجات التي نراها للاستمرار في تقديم الدعم لأوكرانيا، نحن بحاجة لتعزيز الإنتاج. وهذا بالتحديد ما تقوم به الدول الحليفة في الناتو». وأضاف أن وكالة الدعم والمشتريات توصلت إلى اتفاقات إنتاج مقابل 10 مليارات دولار منذ أن صادق الحلف على خطة عمل لتعزيز إنتاج الأسلحة في يوليو (تموز) الماضي.

عمال طبيون يعالجون أحد السكان المحليين الجرحى وسط هجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)

وصرح وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف، الأسبوع الماضي، أن ما وصفه بأنه «تعطش للقذائف» يمثل مشكلة كبيرة للقوات الأوكرانية بعد نحو عامين من الغزو الروسي الشامل.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (الثلاثاء) إنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، صباح الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين (د.ب.أ)

الكرملين منفتح على محادثات مع «البديل من أجل ألمانيا»

أعربت روسيا اليوم الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الحزب الموالي للكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
p-circle

هجمات روسية أوكرانية تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة

هجمات متبادلة تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة خبراء لـ«الشرق الاوسط»: ضربات تمنح كييف أوراق ضغط دون أفضلية حاسمة.

إيلي يوسف (واشنطن)

بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أعلنت بلجيكا ورواندا، الثلاثاء، اتفاقهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، لتنهيا خلافاً بدأ بعدما قطعت كيغالي علاقاتها مع القوة الاستعمارية السابقة العام الماضي.

وقالت وزارتا الخارجية في البلدين، في بيان مشترك: «قرَّرت مملكة بلجيكا وجمهورية رواندا، في 22 سبتمبر (أيلول) 2026، استعادة العلاقات الدبلوماسية. ولهذه الغاية، سيُعاد فتح سفارتَي البلدَين في المستقبل القريب».

وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بعد انتقاد بلجيكا لرواندا على خلفية اتهامات بدعم حركة «إم 23» المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقطعت كيغالي علاقاتها مع بروكسل في مارس (آذار) 2025 وطردت الدبلوماسيين البلجيكيين، متهمة بلجيكا بأنها «قوَّضت باستمرار» موقفها خلال النزاع في الكونغو الديمقراطية.

وأوضح البيان المشترك أن قرار استئناف العلاقات جاء «بعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات غير الرسمية بين وزيرَي الخارجية خلال الأشهر الماضية، جرى خلالها تناول عدد من الخلافات وسوء الفهم بروح بناءة».

وأضاف أن الجانبين أكدا التزامهما بالحفاظ على «حوار منفتح وصريح وشفاف».

ونشرت وزارة الخارجية الرواندية صورة لوزير الخارجية أوليفييه ندوهونغيريهي وهو يصافح نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال بريفو: «في عالم يشهد توترات متزايدة، تمثل هذه الخطوة إشارة مهمة من نيويورك، المدينة التي تحتضن الأمم المتحدة، وتجسد التعددية والحوار رغم خلافاتنا».

من جانبه، اعتبر ندوهونغيريهي أن استئناف العلاقات «يجب أن يفتح صفحة جديدة من الحوار البنَّاء، بروح من الاحترام المتبادل».


رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
TT

رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)

سلَّمت رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني نفسها للسلطات، الثلاثاء، بعدما أصدر مكتب الادعاء الخاص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة مذكرة توقيف بحقها، في إطار تحقيق فساد يطول أيضاً مسؤولين أمنيين بارزين.

وكان الادعاء قد أعلن في وقت سابق تعليق مهام هيسيني ووضعها قيد الإقامة الجبرية، للاشتباه في تسريبها معلومات سرية إلى أشخاص غير مخولين بالاطلاع عليها.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن هيسيني لم تكن موجودة داخل البلاد، قبل أن يؤكد متحدث باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها سلَّمت نفسها عند معبر مورينا الحدودي بين ألبانيا وكوسوفو.

وقال المدعون إن هيسيني ربما سربت معلومات مصنفة سرية مرتبطة بتحقيقات فساد داخل الوكالة الوطنية لمجتمع المعلومات (AKSHI)، المسؤولة عن إدارة الخدمات الرقمية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في ألبانيا.

وشهدت القضية خلال السنوات الماضية ملاحقة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بتهم تتعلق بإساءة استخدام الأموال العامة.

وأعلن الادعاء توقيف رئيس أحد الأقسام في معهد الشرطة العلمية في إطار القضية نفسها.

وتُعد هذه القضية أحدث فضيحة فساد تطول حكومة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي قال عبر منصة «إكس»، إن «الجميع أبرياء حتى صدور حكم نهائي، ولكن لا أحد فوق القانون مهما كانت الأسباب أو الظروف».

وأضاف أن إعفاء رئيسة جهاز الاستخبارات من مهامها أصبح نافذاً بشكل فوري.


زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (الثلاثاء) إنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات مع روسيا، بما في ذلك احتمال التوصل إلى اتفاق ثنائي لوقف إطلاق النار يشمل أهدافاً مرتبطة بالطاقة.

وفي حديثه لوسائل الإعلام عقب اجتماع استمر 40 دقيقة مع ترمب، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، قال زيلينسكي إن كييف مستعدة لأي شكل من أشكال وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة مع موسكو، ولكنه أوضح أنه لم يكن هناك أي نقاش حول قيام أوكرانيا بوقف هجماتها من جانب واحد على مصافي النفط الروسية.

وعبَّر ترمب -الذي تراجعت معدلات تأييده إلى مستوى قياسي، وسط ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)- عن قلقه إزاء الأضرار الجسيمة التي لحقت بمصافي النفط الروسية التي تعرضت لهجمات مكثفة بطائرات مُسيَّرة أوكرانية.

وأكد زيلينسكي مجدداً استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع ثلاثي يضم ترمب، مضيفاً أنه يأمل أن تجد الولايات المتحدة وسيلة لإعادة موسكو إلى طاولة المفاوضات، بعد انهيار المحادثات في وقت سابق من هذا العام؛ لكنه قال إنه لم يرَ أي مؤشر على استعداد بوتين للتفاوض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي: «أنا مستعد لاجتماع ثلاثي. وهذا يعني أنني موافق على إنهاء الحرب». وقبل اجتماعهما، قال ترمب للصحافيين إنه سيبحث مع زيلينسكي الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط.

وقال ترمب: «إنها ضربة قوية للروس، ولكنها أيضاً ضربة قوية لأسعار الديزل»؛ مشيراً إلى أنه سيجري محادثات مع زيلينسكي من أجل إيجاد حلول لإنهاء الحرب التي بدأت بغزو روسي واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022.

وقال ترمب «أعتقد أن ذلك سيحدث».

وكان ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة، ولكن أي مظهر من مظاهر الهدنة تلاشى عندما قصفت موسكو محطات وقود في كييف في اليوم التالي، وقصفت أوكرانيا مصفاة نفط روسية.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا تعتزم شن هجوم كبير مجدداً على بلاده، وذلك في تصريحات نُشرت أمس (الثلاثاء).

وكتب زيلينسكي على تطبيق «تلغرام»، متحدثاً عن اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أوكرانيا على تواصل مستمر مع حلفائها للحصول على أنظمة جديدة للدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي: «توجد معلومات مخابراتية الآن تفيد بأن روسيا تستعد لشن هجوم جديد واسع النطاق على أوكرانيا».

وأضاف أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا «في وقت يعيش فيه الأوكرانيون يومياً تحت تهديد الهجمات الصاروخية، وهجمات الطائرات المُسيَّرة».

وتشن القوات الروسية منذ فترة طويلة هجمات ليلية واسعة النطاق باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ، ولكنها غيّرت أساليبها خلال الأسابيع الماضية، عبر إطلاق وابل متواصل من الهجمات على مدار اليوم.

كما نشرت موسكو خلال الأشهر الماضية طائرات مُسيَّرة تعمل بمحركات نفاثة، ويمكنها التحليق على ارتفاعات أعلى وتفادي الدفاعات الجوية، مما أدى إلى تعطيل أعمال تجارية وخدمات حكومية والحياة اليومية على نطاق أكبر بكثير مقارنة بالسابق، وذلك خلال الحرب المستمرة منذ 4 أعوام ونصف عام.