الرؤية التكتيكية لدي بروين ترجح كفة مانشستر سيتي في السباق نحو اللقب

لاعب خط الوسط البلجيكي أظهر قدراته الرائعة في أول مباراة له في الدوري منذ 5 أشهر

عودة دي بروين ربما تكون هي الخطوة الأولى نحو منافسة مانشستر سيتي على اللقب بكل قوة (أ.ف.ب)
عودة دي بروين ربما تكون هي الخطوة الأولى نحو منافسة مانشستر سيتي على اللقب بكل قوة (أ.ف.ب)
TT

الرؤية التكتيكية لدي بروين ترجح كفة مانشستر سيتي في السباق نحو اللقب

عودة دي بروين ربما تكون هي الخطوة الأولى نحو منافسة مانشستر سيتي على اللقب بكل قوة (أ.ف.ب)
عودة دي بروين ربما تكون هي الخطوة الأولى نحو منافسة مانشستر سيتي على اللقب بكل قوة (أ.ف.ب)

قبل 16 دقيقة فقط على نهاية مباراة مانشستر سيتي أمام نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك» في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزي، ربما كان ليفربول قد بدأ يفكر في أنه سوف يصبح متقدماً فعلياً بفارق بخمس نقاط على سيتي، وهو الأمر الذي كان سيعني الكثير والكثير في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة وأن مانشستر سيتي سيذهب لمواجهة ليفربول في معقله بملعب «أنفيلد» خلال الدور الثاني. لكن بعد ذلك، نجح البديل كيفن دي بروين في تسجيل هدف وصناعة هدف آخر، ليصبح حامل اللقب على بُعد نقطتين فقط من الصدارة.

لا يزال مانشستر سيتي بعيداً تماماً عن أفضل مستوياته، ولا يزال يواجه مشكلة كبيرة في الكرات الطويلة التي تُلعب في المساحات الخالية خلف خط دفاعه، وهي المشكلة التي غالباً ما تواجهها الفرق التي يتولى تدريبها جوسيب غوارديولا. وهناك نقطة أخرى تستحق الإشارة إليها، وهي أن مانشستر سيتي استقبل هدفين في غضون ثلاث دقائق فقط أمام نيوكاسل: يُعد استقبال الأهداف في فترات قصيرة أحد الأشياء المألوفة الأخرى في الفرق التي يتولى تدريبها غوارديولا عندما تكون هذه الفرق لا تزال في مرحلة البحث عن التمركز الصحيح داخل الملعب.

لقد كان الشوط الأول أمام نيوكاسل نموذجاً لكيفية خسارة فرق غوارديولا للمباريات: سيطر مانشستر سيتي على الكرة طوال الوقت تقريباً، لكن دون خلق الكثير من الفرص. ولم يقتصر الأمر على استقبال هدفين في غضون ثلاث دقائق فحسب، لكن الفريق تعرض لأربع فرص أخرى خطيرة للغاية. لقد كان نيوكاسل يتعرض لضغط كبير، لكن المباراة كانت تتبع نمطاً مشابهاً عندما شارك دي بروين بديلاً.

وهذا هو الشيء الغريب في أداء مانشستر سيتي هذا الموسم. دائماً ما يعتمد غوارديولا على اللعب الجماعي والتمركز الصحيح داخل الملعب والتحرك المستمر والتعاون بين لاعبي الفريق، لكن مانشستر سيتي في الآونة الأخيرة بدأ يعتمد على التألق الفردي للاعبيه في الكثير من الأحيان - وهي الميزة الهائلة، بالطبع لإنفاق أموال طائلة على تدعيم صفوف الفريق. ومن الناحية الإبداعية، لا يوجد من هو أكثر تألقاً من دي بروين. قد يعتقد البعض أن دي بروين كان محظوظاً في الهدف الذي سجله في مرمى نيوكاسل، لكن الحقيقة أن النجم البلجيكي كان بارعاً للغاية في استخدام ساقي فابيان شير كستارة ولعب الكرة من بينهما في الزاوية السفلى للمرمى. كما كان دي بروين رائعاً في التمريرة الحاسمة لأوسكار بوب، الذي أحرز هدف الفوز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

وقال دي بروين إنه بعد خمسة أشهر من الغياب عن الملاعب بسبب الإصابة في أوتار الركبة، فإنه كان يعلم أنه لا يستطيع اللعب سوى 25 دقيقة أو نحو ذلك. وبالتالي، فإن ما يثير قلق المنافسين الآخرين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هو أنه حتى لو استغرق الأمر شهراً آخر لعودة النجم البلجيكي إلى مستواه البدني المعروف وأصبح قادراً على اللعب لمدة 90 دقيقة كاملة، فإن مانشستر سيتي سيلعب مباريات سهلة نسبياً حتى بداية شهر مارس (آذار). في الحقيقة، هناك متسع من الوقت ليس فقط لكي يعود دي بروين إلى كامل لياقته البدنية، ولكن أيضاً لكي يعود كل من إيرلينغ هالاند وجون ستونز وإيدرسون ومانويل أكانجي قبل الشهر الذي من المرجح أن يحدد وجهة اللقب: من عطلة نهاية الأسبوع الأولى من شهر مارس وحتى نهاية الأسبوع الأول من شهر أبريل (نيسان)، سيلعب مانشستر سيتي أمام مانشستر يونايتد وليفربول وبرايتون وآرسنال وأستون فيلا.

هالاند هداف مذهل، في حين كان ستونز، بفضل قدرته على التقدم من الخلف إلى منتصف الملعب، يلعب دوراً حاسماً في توفير الأمن لمانشستر سيتي ضد الهجمات المرتدة الموسم الماضي، حيث كان يلعب دور لاعب خط الوسط الإضافي الذي يحتاجه الفريق لتعويض عدم عودة هالاند للقيام بواجباته الدفاعية، على عكس الطريقة التي كان يلعب بها المهاجمون الآخرون تحت قيادة غوارديولا في السابق. وربما يكون إيدرسون أفضل حارس مرمى في العالم من حيث اللعب بقدميه. أما أكانجي، فقدم أداءً جيداً للغاية في أول موسم له في إنجلترا، وكان مثيراً للإعجاب في خط الدفاع المكون من أربعة لاعبين. ورغم كل ذلك، كانت عودة دي بروين هي الأكثر أهمية.

فرحة غوارديولا بعودة دي بروين إلى الملاعب فاقت فرحة اللاعب (رويترز)

يشير منتقدو غوارديولا إلى أن كرة القدم التي يقدمها تجعل اللاعبين يتحركون ويمررون الكرة وكأنهم آلات، ويفتقرون إلى الارتجال أو العفوية التي يمكن أن تثير حماس الجماهير. وهناك بعض الحقيقة في ذلك بالتأكيد، وهذا هو السبب الذي يجعل الفرق التي يتولى تدريبها غوارديولا تتحكم في المباريات تماماً في بعض الأحيان دون أن تمثل خطورة كبيرة على المنافسين. لكن أفضل الفرق التي تولى غوارديولا قيادتها كانت تمتلك دائماً لاعباً مهارياً قادراً على اختراق الخطوط وصناعة الفارق، كما كان الحال مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في برشلونة، ودي بروين حالياً مع مانشستر سيتي. في الحقيقة، يرى دي بروين أشياء لا يراها الآخرون، ويتمتع بالدقة التي تمكنه من التمرير في أماكن لا يستطيع الآخرون رؤيتها، وعلاوة على كل ذلك فإنه يتمتع أيضاً بالانضباط والوعي الخططي والتكتيكي، بالشكل الذي لا يؤثر على منظومة الفريق ككل.

ربما تكون عودة دي بروين بمثابة أخبار سيئة لأولئك الذين يفضلون رؤية فيل فودين في عمق خط الوسط، لكن على الرغم من أن فودين كان جيداً في الآونة الأخيرة عندما كان يلعب في خط الوسط بينما كان جوليان ألفاريز ينتقل للعب مهاجماً صريحاً في ظل غياب هالاند، فمن الواضح أن فودين لا يمتلك نفس القدرات والإمكانات التي يمتلكها النجم البلجيكي. لكن فودين لا يزال يمثل سلاحاً قوياً للغاية على الأطراف. وحتى مع المنتخب الإنجليزي، فإن وجود جود بيلينغهام في عمق خط الوسط يعني أن فودين سوف يلعب على الأرجح جناحاً في بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة بألمانيا.

وعندما كان مانشستر سيتي يقدم أداءً متراجعاً في الخريف، كانت كل التوقعات تشير إلى أنه سيستعيد عافيته ويعود لمستوياته المعتادة في النصف الثاني من الموسم، كما عودنا خلال السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من أن المباريات القوية التي سيخوضها مانشستر سيتي خلال فصل الربيع تجعل من غير المرجح أن يكرر سلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها في الماضي، فإن عودة بروين ربما تكون هي الخطوة الأولى نحو المنافسة على اللقب بكل قوة. وتبدو مواجهة مانشستر سيتي وليفربول على ملعب «أنفيلد» في التاسع من مارس المقبل حاسمة بالفعل في الصراع على اللقب!

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».