قبل نحو 17 عاماً فاجأ العراق الجميع بإعادة سيناريو فوز اليونان بلقب بطولة أوروبا عندما توج بكأس آسيا لكرة القدم، والجمعة قدم «أسود الرافدين» لمحات مما حدث في 2007.
وصعق العراق الجميع بتقدمه 2 - صفر على اليابان بهدفي أيمن حسين في الشوط الأول، وبعد أداء قتالي خرج فريق المدرب خيسوس كاساس منتصراً 2 - 1، ليتصدر المجموعة الرابعة ويتأهل إلى دور الستة عشر.
وحقق العراق فوزه الأول على اليابان منذ تغلبه عليها في دورة الألعاب الآسيوية في 1982 عندما نال الميدالية الذهبية، وجاء الانتصار بعد ثماني مواجهات في مختلف البطولات انتهت ست منها بفوز اليابان.
وكانت الخسارة، الجمعة، هي الأولى لليابان في دور المجموعات منذ نسخة 1988 التي استضافتها قطر.
ونجح الإسباني كاساس في جمع تشكيلة تضم العديد من المحترفين؛ على رأسهم ثنائي الدفاع المتألق سعد ناطق (أبها السعودي) وريبين سولاقا (برومابويكارنا السويدي)، بالإضافة إلى الظهير حسين علي لاعب هيرنفين الهولندي.
كما كان هناك ثنائي الوسط أمير العماري (هالمشتاد السويدي) وفرنس بطرس (بورت التايلاندي)، وأمامهما يوسف أيمن لاعب آينتراخت براونشفايغ الألماني.
ويعول المدرب الإسباني على تفاهم ثلاثي القوة الجوية في الهجوم بقيادة إبراهيم بايش وحسين وعلي جاسم.
لكن المهم بالنسبة للمدرب الإسباني هو وضع تشكيلة متوازنة بين المقاتلين وأصحاب المهارة.
وأبلغ كاساس مؤتمراً صحافياً: «كرة القدم تحتاج للقتال، ومنذ أن توليت تدريب العراق وأنا أختار المقاتلين واللاعبين الجيدين. يجب التوصل إلى توازن بين اللاعبين المقاتلين وأصحاب المهارة».
يبدو نهج المدرب الإسباني واضحاً من حديث حسين بعد الفوز على اليابان، حيث لا يعلن كاساس عن التشكيلة سوى قبل المباريات.
وقال حسين: «نتدرب ولا نعلم من سيلعب. المدرب يدربنا على أسلوب واحد يمكن للجميع تنفيذه، ولا نعلم التشكيلة سوى قبل المباراة بساعات قليلة».
وقبل أن تبدأ جماهير العراق في الحلم بإمكانية تكرار رحلة 2007 الخيالية، شدد كاساس على أن المرشحين للقب لم يتغيروا بحسب وجهة نظره، وهي منتخبات إيران وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.
وقال المدرب البالغ عمره 50 عاماً: «إنه يوم رائع للجماهير العراقية لكنه مجرد فوز واحد. سنفكر في مباراة فيتنام. أنا فخور بلاعبي فريقي ويجب على جميع العراقيين أن يفخروا بكل لاعب هنا». وأضاف: «إنهم لاعبون عراقيون يبذلون جهداً كبيراً من أجل الجماهير وبلادهم. هذه البطولة صعبة جداً، ويكفي أن ترتكب خطأ واحداً لتجد نفسك خارجها. سنفكر في مباراة فيتنام الآن لأنه ليس من المنطقي التفكير في دور الستة عشر أو مواجهة أي فريق آخر سوى فيتنام، فنحن نتعامل مع كل مباراة على حدة». وتابع: «رأيي لم يتغير، فاليابان وأستراليا وإيران وكوريا الجنوبية هي المنتخبات المرشحة للقب».
