3 أسباب أسهمت في تماسك السوق العقارية السعودية في 2023

سجلت صفقات بـ74 مليار دولار خلال عام... وتوقعات بنمو لافت في 2024

السوق العقارية مرشحة للنمو في 2024 حتى بلوغ 100 مليار دولار في 2030 (واس)
السوق العقارية مرشحة للنمو في 2024 حتى بلوغ 100 مليار دولار في 2030 (واس)
TT

3 أسباب أسهمت في تماسك السوق العقارية السعودية في 2023

السوق العقارية مرشحة للنمو في 2024 حتى بلوغ 100 مليار دولار في 2030 (واس)
السوق العقارية مرشحة للنمو في 2024 حتى بلوغ 100 مليار دولار في 2030 (واس)

حافظت السوق العقارية السعودية على مستوى صفقاتها السنوية في 2023 بتسجيلها قيمة إجمالية بنحو 277 مليار ريال (74 مليار دولار)، مقارنةً بـ223.5 مليار ريال في 2022. كما شهدت إحصاءات السوق محافظتها على حجم مساحة الصفقات بنحو مليار متر مربع لكل من عامي 2023 و2022، وتراجع عدد الصفقات العقارية بنسبة 20 في المائة من 325 ألفاً إلى 260 ألفاً، وانخفاضها بشكل ملحوظ في الأحياء خارج وعلى أطراف المدن، وتحديداً في مدينة الرياض.

ورغم تأثر اقتصادات المنطقة بعوامل اقتصادية عدة،؛ يأتي في مقدمتها ارتفاع أسعار الفائدة بوتيرة متسارعة وبقاؤها على ارتفاع، وتأثر سلاسل الإمداد العالمية بفعل الصراعات الجيوسياسية، وارتفاع التضخم العالمي وتأثيره في أسعار المواد الخام، فإن تأثير تلك العوامل كان محدوداً على السوق العقارية السعودية خلال العام الماضي.

وأرجع محللون اقتصاديون وعقاريون خلال حديثهم إلى «الشرق الأوسط» تماسك السوق ومحافظتها على مستوياتها السنوية فوق الـ200 مليار ريال، إلى 3 عوامل رئيسية، يضاف إليها دخول عدد من الشركات العالمية السوق العقارية، وبحثها عن مقرات إقليمية جديدة في السعودية.

وفي هذا الإطار، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن هناك 3 عوامل وراء تماسك السوق العقارية في 2023 هي القراءة وتوقعات النمو الإيجابي للاقتصاد السعودي وكذلك الثقة المحلية والعالمية التي تحظى بها، والطلب الكبير والمتنامي على العقارات في المدن الرئيسية ومراكز الأعمال وتحديداً في الرياض؛ مما قاد إلى ارتفاع الطلب فيها مع أن العرض ثابت منذ فترة طويلة، وكذلك فوز مدينة الرياض باستضافة معرض «إكسبو 2030» واستضافة بطولتين كرويتين مهمتين هما كأس «آسيا 2027» و«كأس العالم 2034»، لافتاً إلى أن تلك العوامل أسهمت بدور كبير في تماسك السوق العقارية السعودية خلال 2023.

وأوضح أن أداء السوق العقارية السعودية في 2023 كان إيجابياً جداً وخالف كثيراً من توقعات عدد من المحللين والخبراء العقاريين، الذين توقعوا أن تتأثر السوق بارتفاع التضخم وأسعار العقار وتأثيرها في القدرة الشرائية للمستهلكين، ورغم انخفاض عدد الصفقات العقارية فإن قيمتها الإجمالية شهدت تماسكاً سيؤثر إيجاباً في أداء السوق.

وعن توقعات أداء السوق في 2024، لفت المبيض إلى أن السوق قد لا تشهد ارتفاعات كبيرة مقبلة؛ بسبب استيعابها كل الإيجابيات والمشروعات التي تم إعلانها في 2023، وقد يستمر أداؤها بشكل متوازن مع المحافظة على المكتسبات السابقة، مضيفاً أن أمام السوق تحديات كبيرة تتمثل في استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وكذلك أسعار مواد البناء، وتكاليف البناء والأراضي المرتفعة، وهي تحديات كبيرة جداً، بالإضافة إلى التوقعات السلبية والمعلنة من عدد من بيوت الخبرة وفي التقارير المتخصصة حول انخفاض النمو والأداء السبي لكثير من الاقتصادات العالمية.

دعم مستمر

من جهته، رأى الخبير الاقتصادي رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور خالد رمضان، في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن السوق العقارية مرشحة بقوة للنمو خلال 2024، حتى الوصول بحجم السوق إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، مشيراً إلى أن القطاع يلقى دعماً من الحركة المستمرة لتسريع إنشاء مشروعات الإسكان، ونمو سوق الضيافة المرتبطة بالسياحة، وتطوير البنية التحتية استعداداً لاستضافة معرض الرياض «إكسبو 2030»، وهو ما يعني أن القطاع بصدد طفرة إنشائية وعمرانية هائلة خلال السنوات المقبلة، كما أن الشركات على موعد مع زيادة في الربحية بفعل الاتجاه الصاعد لأسعار العقارات.

وأضاف أنه يتوقع أن يتواصل زخم النمو خلال العام الحالي، بفضل تحسن دخل المستهلكين، وزيادة الطلب على السكن العائلي والتجاري، ودخول مزيد من الشركات العالمية الباحثة عن مقرات إقليمية جديدة، حيث يمثل توفير عقارات مستدامة لهذه الشركات تحدياً كبيراً أمام المطورين العقاريين، بالإضافة إلى النمو المتوقع في عدد السكان من 36.6 مليون في 2023، إلى نحو 37.3 مليون نسمة في 2024، وهذه الزيادة تتطلب إنشاء مزيد من الوحدات السكنية، في ظل ارتفاع نسبة التمدن إلى 86.5 في المائة، وزيادة متوسط دخل الأسرة إلى 26.100 دولار، فضلاً عن نمو متوقع للاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع العقارات، بنسبة 10 في المائة، أي 12 مليار دولار، مقارنة بـ10.9 مليار دولار في 2023.

ووصف رمضان أداء سوق العقارات السعودية خلال 2023 بأنه «جيد»، مرجعاً ذلك إلى قوة الطلب، الأمر الذي رفع أسعار العقارات في بعض المدن الرئيسية، وتحديداً في الرياض وجدة، بنسبة 7 في المائة مع نهاية الربع الثالث، مضيفاً أن هذا الزخم قفز بحجم السوق العقارية في المملكة إلى 74 مليار دولار في 2023.

السوق السعودية من أهم الأسواق الواعدة

من جانبه، قال الكاتب العقاري سامي عبد العزيز خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن السوق العقارية السعودية من أهم الأسواق الواعدة والأكثر أماناً لكل المتعاملين سواء أكانوا مستثمرين أم مطورين أم مشترين أم وسطاء، مضيفاً أنها تحمل كثيراً من عوامل النجاح والاستقرار؛ لذلك لم يكن من المستغرَب محافظتها على مستوياتها السنوية وتسجيل قيمة إجمالية للصفقات العقارية التي تم إبرامها في عام 2023 بمبلغ 277 مليار ريال.

وأضاف أنه بوصفه متابعاً عن كثب للسوق العقارية السعودية، فإنه يرى «زيادة قيمة الصفقات ومضاعفة هذا الرقم، خلال الفترة المقبلة، بفعل الإجراءات والتنظيمات التشريعية التي تعمل عليها الهيئات والجهات المسؤولة كلها، وستظهر آثار هذا التنظيم في العام الحالي بكل تأكيد».

وأشار إلى أنه لا يوجد اختلاف حول تأثير ارتفاع الفائدة في حركة البيع والشراء للعقارات، ولكن مع الوقت ستنتعش وتعود لسابق عهدها، كما أن الأوضاع الجيوسياسية وما تشهده المنطقة من توترات وأحداث متصاعدة ومتسارعة، سوف تسهم في انتعاش حركة الشراء للعقارات، حيث يعد العقار أكثر الأنشطة الاقتصادية أماناً واستقراراً، وهو مخزن للقيمة، ومن الصعب أن يتأثر سعره انخفاضاً كما يحدث بشكل أوضح وأكبر في سوق الأسهم.

وشرح أن السعودية مقبلة على حدثين هما الأكبر عالمياً، وهما معرض «إكسبو الرياض 2030»، و«كأس العالم 2034»، و«بلا شك ستشهد السعودية نهضة عمرانية هي الأعلى عالمياً، وستكون الفرصة قائمة للجميع لأن يكونوا من السابقين في دخول السوق العقارية السعودية، التي ستصبح البوابة الذهبية للنجاح المالي في العقد المقبل»، متوقعاً أن يشهد 2024 بداية للنشاط العقاري المنتشر عبر مدن المملكة، خصوصاً المدن التي ستستضيف كأس العالم والتي ستحتاج لآلاف من الوحدات السكنية والتجارية، كما ستكون الرياض بؤرة النشاط العقاري وازدياد الطلب من المستثمرين السعوديين والأجانب، وسيصبح العقار السعودي مصدراً مؤثراً في الدخل العام للمملكة ومحركاً للأنشطة الاقتصادية كافة.


مقالات ذات صلة

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)

«روشن» توقِّع اتفاقية بـ293 مليون دولار مع «الديار العربية»

وقَّعت «مجموعة روشن» اتفاقية استراتيجية مع شركة «الديار العربية» بحجم استثمار بلغ 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار) لتطوير أرض مساحتها 55 ألف متر مربع في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)

«دار غلوبال» تُعزّز شراكاتها مع الصين في ظل انفتاح السوق العقارية السعودية

عززت «دار غلوبال»، المطوّر الدولي للعقارات الفاخرة، شراكاتها مع الصين بعد اختتام مشاركة استراتيجية رفيعة المستوى، في خطوة تؤكد التزامها بتوسيع شراكات الاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.