موسكو تؤكد ما أعلنته كييف حول مسؤوليتها عن هجوم استهدف مستودعاً للنفط

إطفائيون روس يحاولون السيطرة على حريق بمستودع نفطي غرب البلاد عقب هجوم بمسيّرة أوكرانية يوم الجمعة (إ.ب.أ)
إطفائيون روس يحاولون السيطرة على حريق بمستودع نفطي غرب البلاد عقب هجوم بمسيّرة أوكرانية يوم الجمعة (إ.ب.أ)
TT

موسكو تؤكد ما أعلنته كييف حول مسؤوليتها عن هجوم استهدف مستودعاً للنفط

إطفائيون روس يحاولون السيطرة على حريق بمستودع نفطي غرب البلاد عقب هجوم بمسيّرة أوكرانية يوم الجمعة (إ.ب.أ)
إطفائيون روس يحاولون السيطرة على حريق بمستودع نفطي غرب البلاد عقب هجوم بمسيّرة أوكرانية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

أعلنت أوكرانيا، وهذا ما أكدته روسيا، أنها تقف وراء هجوم أدى إلى نشوب حريق هائل في مستودع للنفط في غرب روسيا، الجمعة، هو الأحدث في سلسلة هجمات متنامية عبر الحدود. وأكد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، أن إدارة الاستخبارات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية نفّذت الضربة، من دون تقديم تفاصيل. وأكدت موسكو وقوع الحادث. ويعد الهجوم هو الثاني الذي يستهدف مستودعاً روسياً للنفط خلال يومين، وهو جزء مما وصفته كييف بالانتقام «العادل» لضربات موسكو على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا.

وقال ألكسندر بوغوماز حاكم منطقة بريانسك الروسية، الجمعة، إن النيران اشتعلت في صهاريج النفط بمنشأة للتخزين في بلدة كلينتسي بعدما أسقط الجيش طائرة أوكرانية مسيّرة كانت تحاول مهاجمة أهداف في البلدة. وذكر بوغوماز أن المعلومات الأولية تشير إلى عدم تعرض أحد لأذى، بينما أشار إلى مشاركة 13 عربة إطفاء في إخماد النيران.

إطفائيون روس يحاولون السيطرة على حريق بمستودع نفطي غرب البلاد عقب هجوم بمسيّرة أوكرانية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

وكتب بوغوماز على تطبيق «تلغرام»: «أسقطت وزارة الدفاع طائرة مسيّرة... وعندما دُمر الهدف الجوي، سقطت ذخائره على مستودع نفط في كلينتسي».

وأظهرت مقاطع فيديو كرة نارية ضخمة تنبعث من صهاريج للتخزين في مستودع النفط، بينما تصاعدت سحابة من الدخان الأسود فوق البلدة التي تضم نحو 60 ألف نسمة.

وقال مسؤولون إن مستودع تخزين النفط تابع لشركة «روسنفت» على مسافة نحو 50 كيلومتراً (30 ميلاً) من الحدود الأوكرانية في بلدة كلينتسي الروسية.

وأظهرت لقطات لم يُتَحَقَّق منها نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حريقاً مشتعلاً في الظلام بجوار ما يشبه صهاريج لتخزين النفط. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق من الجمعة، إنها دمرت طائرة مسيّرة أوكرانية في سماء منطقة بريانسك المتاخمة لأوكرانيا. وعادة ما تبلغ السلطات في المنطقة عن هجمات بطائرات مسيّرة من أوكرانيا.

كما اعترف حاكم المنطقة المستهدفة بأن النيران «طالت 4 صهاريج». وأضاف: «لأسباب تتعلق بالسلامة، أُجْلِيَ 32 من السكان مؤقتاً، وتوجهوا إلى أقارب لهم. وجرى تجهيز مركز إيواء مؤقت». وأفاد، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، بأن الدفاعات الجوية أسقطت أيضاً طائرتين مسيرتين أخريين كانتا تستهدفان المنطقة. وذكرت شركة محلية مشغلة للسكك الحديدية أن قطاراً معدّاً للتعامل مع الحرائق الكبيرة وصل إلى البلدة للمساعدة في مكافحة الحريق. وقالت الشركة على «تلغرام» إن «الحريق لن يؤثر في حركة النقل بواسطة القطارات في كلينتسي».

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (روينرز)

واستهدفت كييف البنى التحتية الروسية المرتبطة بالنفط والغاز على مدى النزاع المتواصل منذ نحو عامين في عمليات تشدد على أنها للرد على ضربات ضد الأراضي الأوكرانية. وازدادت هجمات كييف خلال الشهرين الماضين. وأعلنت أوكرانيا، الخميس، مسؤوليتها عن هجوم بمسيّرات استهدف منطقة لينينغراد الشمالية المحاذية لفنلندا والواقعة على مسافة نحو 1000 كيلومتر من الحدود.

وعلى جانب آخر، حضت أوكرانيا، الجمعة، دول الغرب على «أخذ الأمور بجدية» في ما يتعلق بوقف إنتاج روسيا من الأسلحة، بقطع إمدادات قطع الغيار الرئيسية عن موسكو. وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن «على الغرب أن يأخذ الأمور بجدية في شلّ قدرة روسيا على إنتاج أسلحة. تظهر بعض المعطيات أن ما يصل إلى 95 بالمائة من المكونات الضرورية الأجنبية للأسلحة الروسية التي دُمرت في أوكرانيا تأتي من دول غربية».

ولفت كوليبا إلى أن شركات خاصة تصدّر منتجات مدنية أو ما يطلق عليها «ذات الاستخدام المزدوج» تتضمن قطعاً يمكن استخدامها في صناعة الأسلحة.

تطلق روسيا عشرات الصواريخ عالية الدقة والمسيّرات على أوكرانيا كل أسبوع. وزودت إيران موسكو بالمسيّرات، بينما تفيد معلومات استخباراتية غربية بأن كوريا الشمالية ترسل إليها قذائف مدفعية وصواريخ.

أرشيفية لعمال ينظفون موقع إسقاط طائرتين دون طيار في محيط موسكو (إ.ب.أ)

وكثفت موسكو أيضاً بشكل كبير إنتاج الأسلحة محلياً، بينما ضاعفت كييف دعواتها لضمان عدم وصول المنتجات الغربية إلى معامل الأسلحة الروسية.

وقال كوليبا، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية إن «أوكرانيا ستحتاج إلى مساعدة أقل، وستخسر عدداً أقل من الأرواح إذا تم تعقّب الخطط المشبوهة والثغرات التي تساعد في الالتفاف على العقوبات بشكل دقيق وإغلاقها تماماً».

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات أدلى بها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع أن على الغرب «ضمان فاعلية العقوبات بنسبة 100 في المائة. وأقر مسؤولون في كييف بأن أوكرانيا تواجه أيضاً نقصاً في الذخيرة».

وتسري مخاوف من إمكانية تراجع الإمدادات العسكرية الغربية التي تقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات في ظل سجالات سياسية داخلية مرتبطة بالمسألة سواء في أوروبا أو في الولايات المتحدة.

ومن جانب آخر، حذر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا يمكن أن تتسع لتشمل دولاً مجاورة. وكتب بيستوريوس في مقال لصحيفة «تاغ شبيغل» نشرته، الجمعة: «نسمع بتهديدات من الكرملين بصفة شبه يومية، وكان أحدثها ضد أصدقائنا في دول البلطيق».

جنود أوكرانيون يُحضّرون قاذفة قنابل أميركية الصنع من طراز «إم ك» خلال تدريب عسكري يوم 27 سبتمبر الماضي (رويترز)

وفي ما يتعلق بالقوات المسلحة الألمانية (بوندسفير)، شدد الوزير: «يجب أن نعزز قدراتنا الدفاعية بسرعة في ضوء إلحاح حالة التهديد». وأضاف وزير الدفاع الذي يتم عاماً في منصبه، الجمعة، «يجب أن نأخذ في الحسبان أن (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين قد يهاجم حتى إحدى دول (الناتو) يوماً ما». لكنه تابع بالقول ذلك، لو حدث، سيجري خلال فترة من «5 إلى 8 سنوات» من الآن. ويتوقع الوزير مقترحات لإعادة إدخال نسخة من الخدمة العسكرية الإلزامية في ألمانيا بحلول أبريل (نيسان) المقبل. وألغت ألمانيا الخدمة العسكرية الإلزامية في 2011. كما أن بيستوريوس سوف يكون منفتحاً على انضمام أشخاص لا يحملون جوازات سفر ألمانية، للجيش. وقال إن صناعة الدفاع بحاجة أيضاً إلى أن تصبح أكثر كفاءة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».