غولييلمو فيكاريو: كنت مستعداً للتوقيع لتوتنهام بدمي

الحارس الإيطالي يتحدث عن رحلته من الملاهي الليلية إلى أحد أفضل حراس المرمى في إنجلترا

يتألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)
يتألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)
TT

غولييلمو فيكاريو: كنت مستعداً للتوقيع لتوتنهام بدمي

يتألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)
يتألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)

اعترف حارس المرمى الإيطالي غولييلمو فيكاريو بشيء غير مألوف من لاعبي كرة القدم على مستوى النخبة، على الأقل ليس على الملأ، حيث قال إنه عندما كان في بداية مسيرته الكروية وهو في الـ18 من عمره، وخلال موسمه الأول على مستوى الفريق الأول لناديه، فإن ليالي الجمعة من كل أسبوع كانت تعني شيئاً واحداً بالنسبة له: الذهاب إلى الملاهي الليلية. في تلك الأيام كان فيكاريو، الذي يقدم مستويات استثنائية في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انتقاله لتوتنهام قادماً من إمبولي مقابل 16.4 مليون جنيه إسترليني في يونيو (حزيران) الماضي، يلعب في دوري الدرجة الرابعة في إيطاليا مع نادي فونتانافريددا، وهو نادٍ يقع في الركن الشمالي الشرقي لإيطاليا، ولم يكن قد لعب في هذه المستويات من قبل.

كان فيكاريو معاراً من أودينيزي، الذي لم يتمكن من حجز مكان له في تشكيلته الأساسية، وعانى كثيراً في أثناء محاولات العودة وهو يلعب على المستوى شبه الاحترافي، بينما كان معظم زملائه في الفريق يمارسون وظائف عادية إلى جانب ممارسة كرة القدم. يقول فيكاريو: «كان أحد اللاعبين يعمل في بنك، وكان لاعب آخر يعمل بنّاء، لذا فإنني أحترم بشدة ما فعلوه وما زالوا يفعلونه، لأنهم ما زالوا يلعبون كرة القدم ويعملون في الوقت نفسه. إنه التزام هائل، فليس من السهل على الإطلاق القيام بالأمرين معاً».

ويضيف «كنا نتدرب أربع مرات في الأسبوع، وكنا نلعب يوم الأحد من كل أسبوع، في حين كنا نتناول العشاء معاً في ليلة جمعة، ثم نذهب إلى النوادي الليلية، نظراً لأن بعض الفتيان لم يكن لديهم عمل يوم السبت وكان هذا يوم عطلة. كانت اللحظات التي نجتمع فيها معاً رائعة، وقد قدمنا موسماً كبيراً آنذاك، وحققنا هدفنا بعدم الهبوط للدوري الأدنى. لقد كان إنجازاً كبيراً بالنسبة لنا، وتجربة مهمة جداً في حياتي».

وكانت التحدي التالي لفيكاريو يتمثل في مواجهة مانشستر يونايتد يوم الأحد، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، فبعيداً عن الصراع بين الفريقين كان هناك تحد من نوع آخر بين حارسي مرمى الفريقين، نظراً لأن أندريه أونانا كان قد انتقل أيضاً من الدوري الإيطالي الممتاز إلى مانشستر يونايتد خلال الصيف الماضي، لكنه لم يقدم المستويات الرائعة نفسها التي كان يقدمها مع إنتر ميلان.

لكن فيكاريو فعل ما كان من المفترض أن يفعله أونانا: مساعدة فريقه على بناء الهجمات من الخلف للأمام، وتوفير خط دفاع أخير قوي يمنح الأمن والاطمئنان للفريق ككل. وعلى عكس الحال مع أونانا، لم يصل الحارس الإيطالي البالغ من العمر 27 عاماً إلى الملاعب الإنجليزية وهو يمتلك سمعة كبيرة فيما يتعلق باللعب بقدميه. لكن حتى قبل مباراة توتنهام أمام مانشستر يونايتد في نهاية الأسبوع، صنفته الإحصاءات الصادرة عن شركة «أوبتا» في المرتبة الأولى من حيث عدد ركلات المرمى الناجحة، والمرتبة الثانية من حيث عدد تدخلات حراس المرمى لقطع الكرة بالقدمين.

وعلاوة على ذلك، تألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه، وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء، وردود أفعاله السريعة. لم يرتكب فيكاريو أي أخطاء أدت إلى استقبال فريقه لأهداف، ولم يرتكب سوى خطأين تسببا في تسديد الكرة على المرمى، كما أن رقمه الخاص بـ«الأهداف التي تم منعها» والبالغ 6.74 هو رقم قياسي آخر في المسابقة. وتم ترشيح فيكاريو لجائزة أفضل تصد في كل شهر من شهور الموسم الحالي.

وسيكون الأمر أكثر روعة عندما تعلم أن فيكاريو شارك للمرة الأولى في الدوري الإيطالي الممتاز في أبريل (نيسان) 2021 بقميص كالياري أمام إنتر ميلان، ولم يكن لاعباً أساسياً في الدوري الإيطالي الممتاز إلا خلال الموسم التالي عندما انتقل إلى إمبولي. وبعد اللعب لفونتانافريددا في موسم 2014 - 2015، أمضى موسماً آخر على سبيل الإعارة من أودينيزي في دوري الدرجة الرابعة، وكانت التجربة هذه المرة مع فينيتسيا الصاعد حديثاً. لكن بعد انتقاله الدائم إلى فينيتسيا، غاب عن التشكيلة الأساسية للفريق خلال الموسمين التاليين؛ وشهد الموسم الأول صعود الفريق إلى دوري الدرجة الثانية.

وفي موسم 2018 - 2019، وبعد أن ثبت فيكاريو قدميه ليكون الحارس الأول لفريق فينتيسيا، عانى هو والفريق من إحباط شديد بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام ساليرنيتانا في نصف نهائي ملحق الصعود لدوري الدرجة الثانية. انتقل فيكاريو إلى كالياري، الذي أعاره إلى بيروجيا، حيث أصبح الحارس الأول، وكان مرة أخرى جزءاً من الفريق الذي خسر بركلات الترجيح في نصف نهائي ملحق الصعود لدوري الدرجة الثانية، وجاءت الخسارة هذه المرة أمام بيسكارا.

بالنسبة لفيكاريو، كانت هناك فترات - يبدو أنها فترات طويلة - اعتقد فيها أنه لن يتمكن من الوصول إلى اللعب على مستوى النخبة. يقول الحارس الإيطالي عن ذلك: «هذا صحيح، لكنني كنت أحاول دائماً ألا أفكر كثيراً في مستقبلي، وكنت أركز فقط على كل يوم كما هو. كنت أيضاً أقوم بتحليل أداء حراس المرمى الذين كانوا يقدمون مستويات أفضل، وكنت أحاول أن أتعلم بعض الأشياء منهم. عندما لم أكن ألعب في فينتيسيا، كانت هذه الفترة مهمة بالنسبة لي، لأنني كنت أشاهد حراس المرمى الآخرين وأحاول تطوير نفسي، سواء على مستوى اللعب أو على مستوى الشخصية».

لكن فيكاريو ليس بالهدوء نفسه الذي يبدو عليه من الخارج. ويعترف الحارس الإيطالي بأنه بدا عصبياً على أرض الملعب في كثير من المباريات خلال السنوات السابقة، لكنه يشير إلى أن مباراة واحدة فقط هي التي جعلت البعض يطلقون عليه اسم «فينوم» أو «السم». يقول فيكاريو: «في البداية، أطلق عليّ جمهور نادي فينتيسيا اسم تيغوينا، وهو ما يعني الفاصولياء الخضراء، نظرا لأنني كنت طويلاً جداً ونحيفاً جداً، وأرتدي طقماً أخضر اللون، لذا كنت أبدو مثل الفاصولياء الخضراء من بعيد».

وأظهرت الواقعة مع زميله رايان سيسيغنون بعد فوز توتنهام الأخير على بيرنلي في كأس الاتحاد الإنجليزي كيف لا يزال من الممكن أن يظهر فيكاريو بالعصبية نفسها التي كان يبدو عليها في السنوات الأخيرة. لقد كان توتنهام على وشك استقبال هدف في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد ركلة ركنية، والتقطت الكاميرات فيكاريو وهو يشير إلى سيسيغنون بشكل عصبي. يقول فيكاريو عن ذلك: «ربما لم يكن من الجيد القيام بذلك. إذا كان يتعين عليك أن تقول شيئاً ما، فإن الطريقة الصحيحة هي أن تفعل ذلك في غرفة خلع الملابس».

فيكاريو: كنت مستعداً للسير على قدمي من إيطاليا للانضمام لتوتنهام (رويترز)

وفيما يتعلق بالانتقال إلى توتنهام، لم يكن لدى فيكاريو أي تردد في القيام بهذه الخطوة عندما تلقى اتصالاً من مسؤولي السبيرز. يقول الحارس الإيطالي: «لقد قلت من قبل إنني كنت مستعداً للسير إلى هنا على قدمي إذا لزم الأمر والتوقيع بدمي. لقد كانت هذه هي طريقتي في التأكيد على أنه لا يمكنني تفويت هذه الفرصة»، ويضيف «لذلك، كنت على استعداد للمجيء من إيطاليا إلى المملكة المتحدة سيراً على الأقدام، أو ركضاً. ولو لم يكن معي قلم أو شيء لوقعت على العقود بالدم، ولجرحت نفسي لكي أوقع بدمي».

ويتحدث فيكاريو عن اثنين من حراس المرمى الذين فازوا بكأس العالم مع منتخب إيطاليا، مثله الأعلى عندما كان طفلاً، جيانلويجي بوفون، ودينو زوف الذي ينحدر مثله من منطقة أوديني. ويقول: «كنت أعلق قميص بوفون على الحائط فوق سريري، وقد أهداني إياه أحد أصدقائي قبل 15 عاماً». ونظراً لأن فيكاريو انضم لقائمة المنتخب الإيطالي الأول، فمن المؤكد أنه من المثير للاهتمام أن يلتقي ببوفون، الذي تم تعيينه رئيساً لوفد الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في أغسطس (آب) الماضي. كان فيكاريو موجوداً في قائمة المنتخب الإيطالي في كل معسكراته منذ سبتمبر (أيلول) 2022 ما دام أنه لائق من الناحية البدنية، على الرغم من أنه لم يشارك حتى الآن في أي مباراة دولية مع منتخب بلاده، فهو الخيار الثالث خلف جيانلويجي دوناروما حارس باريس سان جيرمان، وأليكس ميريت حارس نابولي.

وعندما يتم الحديث عن حراس المرمى الفائزين بكأس العالم يتجلى الدور الكبير الذي يقوم به فيكاريو مع توتنهام، نظراً لأنه الآن يحرس عرين السبيرز خلفاً لهوغو لوريس، الذي فاز بكأس العالم مع منتخب فرنسا وكان ركيزة أساسية في صفوف السبيرز على مدار 11 عاماً. فكيف يمكن لشخص لعب موسمين فقط في الدوري الإيطالي الممتاز أن يحل محل لوريس؟ لا أحد يطرح هذا السؤال الآن!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
TT

ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)

بدأ نوفاك ديوكوفيتش مسيرته نحو حصد لقبه القياسي الـ25 في البطولات ​الأربع الكبرى، بفوزه 6 - 3 و6 - 2 و6 - 2 على الإسباني غير المصنف بيدرو مارتينيز، في الدور الأول من «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس»، الاثنين، ليبدد اللاعب الصربي؛ بعرض رائع، المخاوف التي سبقت البطولة بشأن لياقته البدنية.

وأثيرت ‌شكوك بشأن استعدادات ‌ديوكوفيتش ⁠للمشاركة ​في ‌البطولة الكبرى التي فاز بلقبها 10 مرات في رقم قياسي، بعدما غاب اللاعب (38 عاماً) عن بطولة «أديليد» الإعدادية، واختصر تدريبه، الأحد، لكنه لم يواجه أي مشكلة في تحقيق فوزه ⁠المائة في «ملبورن بارك».

وتحولت البداية الصعبة المحتملة ضد ‌منافسه مارتينيز، الذي واجهه لأول ‍مرة، إلى ‍تدريب روتيني عندما أحكم ديوكوفيتش قبضته على المباراة بكسر إرساله منافسه، وعدم إرخاء تلك القبضة مطلقاً تحت الأضواء على ملعب «رود ليفر أرينا»، ليحسم المجموعة الافتتاحية.

ورغم أن ​آخر مباراة خاضها كانت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما أحرز لقبه ⁠رقم 101 بمسيرته في أثينا، فإن ديوكوفيتش لم يهدر أي فرصة، وأطلق ضربة قوية ناجحة عبر الملعب في طريقه لكسر إرسال منافسه مبكراً ليحسم المجموعة الثانية.

وفي الوقت الذي تحولت فيه الأضواء إلى حد كبير نحو حامل اللقب في ملبورن، يانيك سينر، والمصنف الأول عالمياً كارلوس ألكاراس، ذكّر ديوكوفيتش ‌الثنائي بتهديده من خلال أدائه الرائع ليحسم المجموعة الثالثة وينتصر.


فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

كان يُتوقَّع له، قبل عامين، أن يُتوَّج بالكرة الذهبية، لكنه تعرّض، السبت، لصافرات استهجان مدوّية في سانتياغو برنابيو. يُجسّد البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يُنتظر تمديد عقده مع «ريال مدريد»، الأزمة التي يمرّ بها فريق العاصمة الإسبانية قبل استقبال «موناكو» الفرنسي، الثلاثاء، في «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

ويتأثر المهاجم بالصدمة الثلاثية، التي تلقّاها خلال 72 ساعة، الأسبوع الماضي: الخسارة في «نهائي الكأس السوبر» أمام برشلونة 3-2، والتي أدّت إلى استبدال ألفارو أربيلوا بشابي ألونسو مدرباً، ثم الإقصاء من مسابقة «الكأس» على يد ألباسيتي من الدرجة الثانية.

وقبل بداية مباراة «الليغا» أمام «ليفانتي»، السبت، أطلق الجمهور المدريدي صافرات استهجان قوية ضد اللاعبين، وفي مقدمتهم الإنجليزي جود بيلينغهام وفينيسيوس، ملوّحين بالمناديل البيضاء، ومطالبين باستقالة الرئيس فلورنتينو بيريس.

وأظهرت لقطاتٌ فينيسيوس في النفق المؤدي إلى الملعب، جالساً على درجات وقد دفن وجهه بين يديه، مثقلاً بسماع موجة الصافرات العارمة عند تلاوة اسمه بين الأساسيين.

وخلال المباراة، لم يغفر له المشجعون شيئاً، فكانوا يطلقون الصافرات ضده كلما فقَدَ الكرة، وحتى عندما حاول المراوغة أو التسديد أو تمرير كرة إلى أحد زملائه.

ومنذ عام 2024، يلعب فينيسيوس بعيداً عن البريق الذي كاد يرفعه نحو إحراز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعد الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، ويُعدّ أحد أبرز المسؤولين عن إقالة ألونسو، منذ المشادّة التي تسبَّب بها عند استبداله، خلال «الكلاسيكو» الذي فاز به «ريال مدريد» في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي هذا المناخ المتوتر، يُجري النادي مفاوضات لتمديد عقده الذي ينتهي في 2027، كما أن مطالبة اللاعب البرازيلي، البالغ 25 عاماً، برفع راتبه في فترة تراجع أدائه (5 أهداف في الليغا، صفر هدف في دوري الأبطال) أثّرت في علاقته بجماهير الميرينغي.

ويوم السبت الماضي، لم يردّ الجناح الأيسر على الجمهور، وأسهم، طوال 90 دقيقة، في فوز الفريق (2-0). ومع صافرة النهاية، كان أول من غادر أرض الملعب، متوجهاً جرياً إلى غرفة الملابس.

وقال أربيلوا، الذي خاض مباراته الأولى مدرباً، أمام جماهيره: «لا أعتقد أن فينيسيوس هو الأكثر تعرضاً للصافرات. يريد برنابيو أفضل نسخة منه ومن جميع اللاعبين. لا ننسى أنه منَحَنا لقبين في دوري الأبطال» في عاميْ 2022 و2024.

وأضاف: «لا يخشى ارتكاب الأخطاء، وهو شجاع، يطلب الكرة دائماً، يحاول مراراً، لديه شخصية، ودافَعَ عن هذا الشعار بكل ما أوتي. ما فعله هنا وهو لا يزال صغيراً، لا يحققه كثير من اللاعبين في تاريخ هذا النادي».

وقال ألفارو بينيتو، اللاعب السابق والمحلل بإذاعة «كادينا سير»: «من المفاجئ أن يتركز الحديث بهذا الشكل على فينيسيوس، فالمسألة أوسع من ذلك بكثير. عليه هو أن يقلب الوضع. اليوم قاتل وأثبتنا أنه حين نريد، نستطيع».

وأضاف: «نحن نتحدث عن لاعب مذهل، وبالتالي فالأمور بين يديه».

وبعد ساعات من فوز السبت وعودة الهدوء، نشر فينيسيوس رسالة على «إنستغرام» ظهر فيها مبتسماً ويحمل القميص التذكاري لمباراته الـ350 مع ريال مدريد، وإلى جانب الصورة وضع رمز قلب.

وأمام موناكو الذي يمر بأزمة مع 7 هزائم في آخِر 8 مباريات بـ«الدوري الفرنسي»، سيحاول الدولي البرازيلي مصالحة الجماهير، فالفوز سيساعد النادي الملكي، السابع حالياً في مجموعته في «دوري الأبطال»، على البقاء ضمن المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى الدور ثمن النهائي.


«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)
جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)
TT

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)
جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد في مسيرة كرة قدم السيدات على مستوى الأندية، وذلك قبل أيام من إقامة المرحلة الختامية الحاسمة للمسابقة.

وجرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس القريبة من ملعب برنتفورد، الذي يستضيف مباريات الدور نصف النهائي، في مبادرة هدفت إلى ربط الحدث العالمي بالجيل الجديد وإشراكه في لحظة مفصلية من تطور اللعبة. وتولت مراسم الكشف النجمة السابقة لمنتخب إنجلترا للسيدات ونادي آرسنال، أليكس سكوت، الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية، إلى جانب جيل إليس، الرئيسة التنفيذية لقسم إدارة كرة القدم في الاتحاد الدولي، والفائزة بلقب كأس العالم للسيدات مرتين كمدربة.

وتعرّفت الأندية الأربعة المتأهلة إلى المرحلة النهائية، خلال هذا الحدث، على الكأس التي ستتنافس عليها في أول بطولة عالمية لأندية السيدات ينظمها الاتحاد الدولي، على أن يُتوَّج أول بطل لهذه المسابقة القارية في لندن يوم الأحد الأول من فبراير (شباط).

تشهد المرحلة نصف النهائية مواجهتين من العيار الثقيل (فيفا)

وقالت جيل إليس إنها سعدت بقضاء الوقت مع الأطفال ومشاركة حماسهم وهم يشاهدون الكأس عن قرب، مؤكدة تطلعها لرؤيتهم في المدرجات خلال المباريات المقبلة. وأضافت أن التواصل مع الأجيال الشابة يمثل مسؤولية أساسية، وأن هذه البطولة تشكل فرصة حقيقية لنقل قيم اللعبة وسحرها، وتسهم في إلهام جيل جديد من المشجعين والممارسين، من الفتيات والفتيان على حد سواء، ودعم النمو المستدام لكرة قدم السيدات.

من جانبها، أعربت أليكس سكوت، سفيرة بطولة الأندية البطلة للسيدات لعام 2026، عن فخرها بانطلاق النسخة الأولى من البطولة في لندن، حيث تلتقي بطلات الأندية من مختلف القارات في منافسة عالمية حقيقية. وأشارت إلى أن مثل هذه اللحظات تحمل أهمية خاصة للاعبات السابقات، لما تمثله من اعتراف بمكانة كرة قدم السيدات، مؤكدة أن المستوى الفني المنتظر سيكون عالمياً، وأن البطولة قادرة على توسيع آفاق أحلام الجيل القادم. ووصفت استضافة لندن للحدث بأنها لحظة فارقة في تاريخ كرة قدم أندية السيدات.

وشهدت الفعالية توزيع المنتجات الرسمية للبطولة على الأطفال، إلى جانب تنظيم جلسة حوار مفتوحة مع إليس وسكوت، أتيحت خلالها الفرصة للتفاعل المباشر مع الكأس. كما سيحضر التلاميذ، في الأسبوع التالي، إحدى مباراتي الدور نصف النهائي على ملعب برنتفورد، المقررتين يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني).

وتشهد المرحلة نصف النهائية مواجهتين من العيار الثقيل، حيث يلتقي بطل اتحاد أميركا الشمالية مع بطل أميركا الجنوبية، فيما تجمع المباراة الثانية بين بطل أوروبا وبطل أفريقيا، في مشهد يعكس الطابع العالمي للبطولة وتنوع مدارسها الكروية.

وفي يوم الأحد الأول من فبراير، يحتضن ملعب آرسنال المباراتين الختاميتين للبطولة، إذ تُقام مباراة تحديد المركز الثالث، تليها المباراة النهائية التي ستشهد تتويج أول بطلات للأندية على مستوى القارات، في ختام يُنتظر أن يكون استثنائياً لهذه النسخة الافتتاحية.

وتُعد هذه البطولة محطة مفصلية في مسار كرة قدم السيدات، لما تحمله من أثر مباشر في تعزيز حضورها العالمي ورفع مكانتها التنافسية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الجيل القادم من اللاعبات على مستوى النخبة.

أما الكأس نفسها، فقد صُممت لتعكس القيم الجوهرية للمسابقة، وفي مقدمتها الوحدة العالمية والتميز الرياضي. وتحمل الكأس ست خرائط ترمز إلى مواقع الدول المشاركة، موزعة حول شعار مركزي يجسد الانتشار العالمي لكرة قدم أندية السيدات وأهميتها المتنامية. وصُنعت الكأس بمواد فاخرة وتصميم أنيق، لتكون رمزاً للهيبة والإنجاز.

ومن المقرر أن تُرفع الكأس الجديدة لأول مرة في سماء لندن يوم الأحد الأول من فبراير، احتفاءً بأول بطلات قاريات للأندية أمام جمهور عالمي، في لحظة تؤرخ لمرحلة جديدة من تطور كرة قدم السيدات على مستوى الأندية.