غولييلمو فيكاريو: كنت مستعداً للتوقيع لتوتنهام بدمي

الحارس الإيطالي يتحدث عن رحلته من الملاهي الليلية إلى أحد أفضل حراس المرمى في إنجلترا

يتألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)
يتألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)
TT

غولييلمو فيكاريو: كنت مستعداً للتوقيع لتوتنهام بدمي

يتألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)
يتألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)

اعترف حارس المرمى الإيطالي غولييلمو فيكاريو بشيء غير مألوف من لاعبي كرة القدم على مستوى النخبة، على الأقل ليس على الملأ، حيث قال إنه عندما كان في بداية مسيرته الكروية وهو في الـ18 من عمره، وخلال موسمه الأول على مستوى الفريق الأول لناديه، فإن ليالي الجمعة من كل أسبوع كانت تعني شيئاً واحداً بالنسبة له: الذهاب إلى الملاهي الليلية. في تلك الأيام كان فيكاريو، الذي يقدم مستويات استثنائية في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انتقاله لتوتنهام قادماً من إمبولي مقابل 16.4 مليون جنيه إسترليني في يونيو (حزيران) الماضي، يلعب في دوري الدرجة الرابعة في إيطاليا مع نادي فونتانافريددا، وهو نادٍ يقع في الركن الشمالي الشرقي لإيطاليا، ولم يكن قد لعب في هذه المستويات من قبل.

كان فيكاريو معاراً من أودينيزي، الذي لم يتمكن من حجز مكان له في تشكيلته الأساسية، وعانى كثيراً في أثناء محاولات العودة وهو يلعب على المستوى شبه الاحترافي، بينما كان معظم زملائه في الفريق يمارسون وظائف عادية إلى جانب ممارسة كرة القدم. يقول فيكاريو: «كان أحد اللاعبين يعمل في بنك، وكان لاعب آخر يعمل بنّاء، لذا فإنني أحترم بشدة ما فعلوه وما زالوا يفعلونه، لأنهم ما زالوا يلعبون كرة القدم ويعملون في الوقت نفسه. إنه التزام هائل، فليس من السهل على الإطلاق القيام بالأمرين معاً».

ويضيف «كنا نتدرب أربع مرات في الأسبوع، وكنا نلعب يوم الأحد من كل أسبوع، في حين كنا نتناول العشاء معاً في ليلة جمعة، ثم نذهب إلى النوادي الليلية، نظراً لأن بعض الفتيان لم يكن لديهم عمل يوم السبت وكان هذا يوم عطلة. كانت اللحظات التي نجتمع فيها معاً رائعة، وقد قدمنا موسماً كبيراً آنذاك، وحققنا هدفنا بعدم الهبوط للدوري الأدنى. لقد كان إنجازاً كبيراً بالنسبة لنا، وتجربة مهمة جداً في حياتي».

وكانت التحدي التالي لفيكاريو يتمثل في مواجهة مانشستر يونايتد يوم الأحد، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، فبعيداً عن الصراع بين الفريقين كان هناك تحد من نوع آخر بين حارسي مرمى الفريقين، نظراً لأن أندريه أونانا كان قد انتقل أيضاً من الدوري الإيطالي الممتاز إلى مانشستر يونايتد خلال الصيف الماضي، لكنه لم يقدم المستويات الرائعة نفسها التي كان يقدمها مع إنتر ميلان.

لكن فيكاريو فعل ما كان من المفترض أن يفعله أونانا: مساعدة فريقه على بناء الهجمات من الخلف للأمام، وتوفير خط دفاع أخير قوي يمنح الأمن والاطمئنان للفريق ككل. وعلى عكس الحال مع أونانا، لم يصل الحارس الإيطالي البالغ من العمر 27 عاماً إلى الملاعب الإنجليزية وهو يمتلك سمعة كبيرة فيما يتعلق باللعب بقدميه. لكن حتى قبل مباراة توتنهام أمام مانشستر يونايتد في نهاية الأسبوع، صنفته الإحصاءات الصادرة عن شركة «أوبتا» في المرتبة الأولى من حيث عدد ركلات المرمى الناجحة، والمرتبة الثانية من حيث عدد تدخلات حراس المرمى لقطع الكرة بالقدمين.

وعلاوة على ذلك، تألق فيكاريو بشكل استثنائي فيما يتعلق بالتصدي للكرات بيديه، وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء، وردود أفعاله السريعة. لم يرتكب فيكاريو أي أخطاء أدت إلى استقبال فريقه لأهداف، ولم يرتكب سوى خطأين تسببا في تسديد الكرة على المرمى، كما أن رقمه الخاص بـ«الأهداف التي تم منعها» والبالغ 6.74 هو رقم قياسي آخر في المسابقة. وتم ترشيح فيكاريو لجائزة أفضل تصد في كل شهر من شهور الموسم الحالي.

وسيكون الأمر أكثر روعة عندما تعلم أن فيكاريو شارك للمرة الأولى في الدوري الإيطالي الممتاز في أبريل (نيسان) 2021 بقميص كالياري أمام إنتر ميلان، ولم يكن لاعباً أساسياً في الدوري الإيطالي الممتاز إلا خلال الموسم التالي عندما انتقل إلى إمبولي. وبعد اللعب لفونتانافريددا في موسم 2014 - 2015، أمضى موسماً آخر على سبيل الإعارة من أودينيزي في دوري الدرجة الرابعة، وكانت التجربة هذه المرة مع فينيتسيا الصاعد حديثاً. لكن بعد انتقاله الدائم إلى فينيتسيا، غاب عن التشكيلة الأساسية للفريق خلال الموسمين التاليين؛ وشهد الموسم الأول صعود الفريق إلى دوري الدرجة الثانية.

وفي موسم 2018 - 2019، وبعد أن ثبت فيكاريو قدميه ليكون الحارس الأول لفريق فينتيسيا، عانى هو والفريق من إحباط شديد بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام ساليرنيتانا في نصف نهائي ملحق الصعود لدوري الدرجة الثانية. انتقل فيكاريو إلى كالياري، الذي أعاره إلى بيروجيا، حيث أصبح الحارس الأول، وكان مرة أخرى جزءاً من الفريق الذي خسر بركلات الترجيح في نصف نهائي ملحق الصعود لدوري الدرجة الثانية، وجاءت الخسارة هذه المرة أمام بيسكارا.

بالنسبة لفيكاريو، كانت هناك فترات - يبدو أنها فترات طويلة - اعتقد فيها أنه لن يتمكن من الوصول إلى اللعب على مستوى النخبة. يقول الحارس الإيطالي عن ذلك: «هذا صحيح، لكنني كنت أحاول دائماً ألا أفكر كثيراً في مستقبلي، وكنت أركز فقط على كل يوم كما هو. كنت أيضاً أقوم بتحليل أداء حراس المرمى الذين كانوا يقدمون مستويات أفضل، وكنت أحاول أن أتعلم بعض الأشياء منهم. عندما لم أكن ألعب في فينتيسيا، كانت هذه الفترة مهمة بالنسبة لي، لأنني كنت أشاهد حراس المرمى الآخرين وأحاول تطوير نفسي، سواء على مستوى اللعب أو على مستوى الشخصية».

لكن فيكاريو ليس بالهدوء نفسه الذي يبدو عليه من الخارج. ويعترف الحارس الإيطالي بأنه بدا عصبياً على أرض الملعب في كثير من المباريات خلال السنوات السابقة، لكنه يشير إلى أن مباراة واحدة فقط هي التي جعلت البعض يطلقون عليه اسم «فينوم» أو «السم». يقول فيكاريو: «في البداية، أطلق عليّ جمهور نادي فينتيسيا اسم تيغوينا، وهو ما يعني الفاصولياء الخضراء، نظرا لأنني كنت طويلاً جداً ونحيفاً جداً، وأرتدي طقماً أخضر اللون، لذا كنت أبدو مثل الفاصولياء الخضراء من بعيد».

وأظهرت الواقعة مع زميله رايان سيسيغنون بعد فوز توتنهام الأخير على بيرنلي في كأس الاتحاد الإنجليزي كيف لا يزال من الممكن أن يظهر فيكاريو بالعصبية نفسها التي كان يبدو عليها في السنوات الأخيرة. لقد كان توتنهام على وشك استقبال هدف في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد ركلة ركنية، والتقطت الكاميرات فيكاريو وهو يشير إلى سيسيغنون بشكل عصبي. يقول فيكاريو عن ذلك: «ربما لم يكن من الجيد القيام بذلك. إذا كان يتعين عليك أن تقول شيئاً ما، فإن الطريقة الصحيحة هي أن تفعل ذلك في غرفة خلع الملابس».

فيكاريو: كنت مستعداً للسير على قدمي من إيطاليا للانضمام لتوتنهام (رويترز)

وفيما يتعلق بالانتقال إلى توتنهام، لم يكن لدى فيكاريو أي تردد في القيام بهذه الخطوة عندما تلقى اتصالاً من مسؤولي السبيرز. يقول الحارس الإيطالي: «لقد قلت من قبل إنني كنت مستعداً للسير إلى هنا على قدمي إذا لزم الأمر والتوقيع بدمي. لقد كانت هذه هي طريقتي في التأكيد على أنه لا يمكنني تفويت هذه الفرصة»، ويضيف «لذلك، كنت على استعداد للمجيء من إيطاليا إلى المملكة المتحدة سيراً على الأقدام، أو ركضاً. ولو لم يكن معي قلم أو شيء لوقعت على العقود بالدم، ولجرحت نفسي لكي أوقع بدمي».

ويتحدث فيكاريو عن اثنين من حراس المرمى الذين فازوا بكأس العالم مع منتخب إيطاليا، مثله الأعلى عندما كان طفلاً، جيانلويجي بوفون، ودينو زوف الذي ينحدر مثله من منطقة أوديني. ويقول: «كنت أعلق قميص بوفون على الحائط فوق سريري، وقد أهداني إياه أحد أصدقائي قبل 15 عاماً». ونظراً لأن فيكاريو انضم لقائمة المنتخب الإيطالي الأول، فمن المؤكد أنه من المثير للاهتمام أن يلتقي ببوفون، الذي تم تعيينه رئيساً لوفد الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في أغسطس (آب) الماضي. كان فيكاريو موجوداً في قائمة المنتخب الإيطالي في كل معسكراته منذ سبتمبر (أيلول) 2022 ما دام أنه لائق من الناحية البدنية، على الرغم من أنه لم يشارك حتى الآن في أي مباراة دولية مع منتخب بلاده، فهو الخيار الثالث خلف جيانلويجي دوناروما حارس باريس سان جيرمان، وأليكس ميريت حارس نابولي.

وعندما يتم الحديث عن حراس المرمى الفائزين بكأس العالم يتجلى الدور الكبير الذي يقوم به فيكاريو مع توتنهام، نظراً لأنه الآن يحرس عرين السبيرز خلفاً لهوغو لوريس، الذي فاز بكأس العالم مع منتخب فرنسا وكان ركيزة أساسية في صفوف السبيرز على مدار 11 عاماً. فكيف يمكن لشخص لعب موسمين فقط في الدوري الإيطالي الممتاز أن يحل محل لوريس؟ لا أحد يطرح هذا السؤال الآن!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
TT

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، المقررة الخميس ضد أتلتيكو مدريد على ملعب «متروبوليتانو» في مدريد.

وقال فليك في مؤتمر صحافي: «كما رأيتم، ماركوس لا يمكنه اللعب. لقد تلقى ضربة (خلال المباراة الأخيرة ضد ريال مايوركا) وهي مؤلمة. ليست أخباراً جيدة، لكنني أثق بفريقي».

وقبل دقائق من ذلك، أوضح برشلونة في بيان أن الدولي الإنجليزي المُعار من مانشستر يونايتد، لن يكون متاحاً الخميس بسبب ضربة تلقاها في ركبته اليسرى.

البرازيلي رافينيا (أ.ف.ب)

ويُضاف غياب راشفورد إلى غيابات لاعبي الوسط بيدري وغافي والمدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن، إضافة إلى رافينيا الذي يغيب منذ أسبوع بسبب مشكلة عضلية في الفخذ اليسرى.

ورأى المدرب الألماني أن المهاجم البرازيلي يجب ألا يتسرّع في العودة بعد تعرضه لإصابتين مشابهتين منذ بداية الموسم، قائلاً: «يجب أن نمضي خطوة بخطوة ونهتم به. فهو لاعب يعطي كل شيء على أرض الملعب وبقوة. عندما يشعر اللاعب بألم خلال المباراة، من الأفضل التعامل معه فوراً، حتى لو اضطررنا إلى التوقف قليلاً».

وعند سؤاله حول مشوار النادي الكاتالوني في مسابقة الكأس الذي تعتبره وسائل إعلام العاصمة مدريد «سهلا»، أجاب فليك مبتسماً: «اسألوا ريال مدريد» الذي خرج من ثمن النهائي أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية، والذي فاز عليه برشلونة في ربع النهائي (2-1).

وتطرّق المدرب السابق لبايرن ميونيخ أيضاً إلى تصريحات مدافعه الأوروغواياني رونالد أراوخو في مقابلة مع «موندو ديبورتيفو»، حيث قال إنه عانى من الاكتئاب في نهاية 2025 بعد أن لعب «عاماً ونصف العام» وهو يعاني من القلق.

وقال فليك: «الجميع في النادي دعم رونالد. حقيقة أنه يتحدث عن ذلك بهذا الشكل تُظهر مدى قوته. (...) أعتقد أننا يجب أن نعتني باللاعبين بشكل أفضل، بما في ذلك نحن المدربين».


أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو، حيث فاز أيضاً بسباق الانحدار، السبت، والكومبينيه (انحدار + تعرج) ضمن رياضة التزلج الألبي، الاثنين.

وفي سن الرابعة والعشرين، وفي مشاركته الأولى في الألعاب الأولمبية، تقدّم فون ألمن على الأميركي رايان كوكران-سيغل بفارق 13 جزءاً من المائة، وعلى مواطنه السويسري ماركو أودرمات (+28 جزءاً من المائة).

واكتفى الفرنسي نيل أليغر بالمركز الرابع بفارق محبط بلغ ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن الميدالية البرونزية (+31 جزءاً من المائة).

وبحصوله على لقبه الأولمبي الثالث خلال خمسة أيام فقط، التحق فون ألمن بأسطورتَي التزلج: النمساوي توني سايلر (1956) والفرنسي جان-كلود كيلي (1968)، وهما الوحيدان قبله اللذان حققا ثلاثية في التزلج الألبي خلال دورة أولمبية واحدة، علماً أن البرنامج حينها كان يضم ثلاث مسابقات فقط (الانحدار، والتعرج سوبر طويل، والتعرج).

وبعد تتويجه بلقب الانحدار، السبت، ثم فوزه بمسابقة الكومبينيه (فرق)، الاثنين، بدا ألمن كأنه يسير على سحابة، إذ انطلق، الأربعاء، مبتسماً عند خروجه من البوابة.

ورغم أنه لم يكن بالهيمنة نفسها التي ظهر بها في سباق الانحدار، فقد استفاد من الثقة الكبيرة التي راكمها خلال الأيام الماضية وأحدث فارقاً طفيفاً وخطف الفوز من كوكران-سيغل.

وعند مشاهدته تفوقه المؤقت في منطقة الوصول، هزّ ألمن رأسه كأنه غير واثق بأن أداءه كان كافياً للانتصار. لكن من بعده، ومع تأثير الثلج الذي بدأ يزداد ليونة بسرعة على مضمار «ستيلفيو»، لم ينجح بقية المنافسين في تقديم أداء أفضل.

ولم يجد مواطنه أودرمات، المصنف أول عالمياً والذي دخل السباق بعزيمة كبيرة لنيل ذهبيته الأولى في هذه الدورة بعد خيبة الانحدار (رابعاً) وفضية الكومبينيه، الحلول. وبعد بداية جيدة، أنهى السباق متأخراً بـ28 جزءاً من المائة عن ألمن وخرج منحدراً من الحلبة بخيبة واضحة.

كما خابت آمال الإيطاليين جوفاني فرانتسوني (السادس بفارق 63/100) ودومينيك باريس الذي سقط واضطر للانسحاب.

أما الأكثر خيبة فكان بلا شك أليغر الذي اكتفى بالمركز الرابع بفارق ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن منصة التتويج.


«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)

تريد «اللجنة الأولمبية الدولية»، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني، في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا»، بالتخلي عن خوذته الملصق عليها صور عدد من زملائه الذين قضوا جرّاء الغزو الروسي، دون التلويح فوراً بعقوبة الاستبعاد.

وقال المتحدث باسم «اللجنة الأولمبية الدولية»، مارك آدامس، للصحافة: «نحن نريد أن يشارك في المنافسات، نريد حقاً أن يعيش لحظته، فهذا أمر بالغ الأهمية».

وأوضحت اللجنة أنها ستقوم، «اليوم بالاتصال» بفلاديسلاف هيراسكيفيتش، المتخصص في رياضة الزلاجات الصدرية، والذي جدّد، مساء الثلاثاء، تمسّكه بارتداء خوذة رمادية تحمل صوراً مطبوعة لعدد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا في الحرب.

وأضاف آدامس: «سنُذكّره بالخيارات الكثيرة المتاحة أمامه للتعبير عن حزنه. كما ناقشنا سابقاً، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات الصحافية، وفي المنطقة المختلطة، سنحاول التحدّث إليه وإقناعه».

كانت «اللجنة الأولمبية الدولية» قد منعت الرياضي الأوكراني من ارتداء الخوذة، استناداً إلى المادة 50 من الميثاق الأولمبي، التي تحظر أي شكل «من الدعاية السياسية» في أماكن المنافسة أو في القرية الأولمبية أو خلال مراسم التتويج.

واقترحت اللجنة عليه، صباح الثلاثاء، «كحلّ وسط»، ارتداء شارة سوداء «دون نصّ» لتكريم مواطنيه، دون أي إشارة مباشرة إلى الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال آدامس، مبرّراً القرار: «هناك 130 صراعاً دائراً في العالم. لا يمكننا أن نُبرز 130 صراعاً مختلفاً، مهما كانت فظاعتها، خلال المنافسات».

وأضاف أن الرياضيين «كرّسوا حياتهم للوصول إلى هنا»، ويريدون «ساحة منافسة عادلة للجميع وخالية من التدخلات».

وعن احتمال استبعاد هيراسكيفيتش إذا أصرّ على موقفه، عبّر المتحدث باسم اللجنة عن أمله في أن يقتنع، «ربما عبر رياضيين آخرين»، بأن «مصلحة الجميع تكمن في أن يشارك».

وتابع: «لا أقول إننا نملك الحل، لكنني أعتقد أنه من الأفضل هنا أن يتحدث الناس مع بعضهم وأن يغلب التفاعل الإنساني».

وختم مشدداً: «لكن من الواضح أن هناك قواعد، والرياضيون أنفسهم يريدون احترامها، وسيجري تطبيقها»، مذكّراً بأن حظر الرسائل السياسية في المنافسات أُعيد تأكيده عام 2021 عقب مشاورات واسعة شملت 4500 رياضي.