طارق عامر محافظًا جديدًا للبنك المركزي المصري

مصادر لـ («الشرق الأوسط») خلافات حادة بين رامز والمجموعة الاقتصادية دفعته للاستقالة

طارق عامر
طارق عامر
TT

طارق عامر محافظًا جديدًا للبنك المركزي المصري

طارق عامر
طارق عامر

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، قرارا بتكليف طارق عامر، رئيس البنك الأهلي المصري السابق، بتولي منصب محافظ البنك المركزي المصري لمدة أربع سنوات من تاريخ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك إثر تقديم محافظ البنك المركزي الحالي هشام رامز استقالته، والذي تنتهي مدة ولايته قانونا يوم 26 نوفمبر.
وأكدت مصادر حكومية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس أن تزايد الخلافات الحادة بين رامز ووزراء المجموعة الاقتصادية، خاصة في الأيام الأخيرة، هو السبب الذي دفعه إلى تقديم استقالته إلى الرئيس، موضحة أن سياسات رامز النقدية وإجراءاته الأخيرة التي أسفرت عن تخفيضات متتالية لسعر الجنيه المصري مقابل الدولار واجهت اعتراضا من عدد من أعضاء المجموعة الاقتصادية، فيما أصر رامز على مطالبه بدعمه حكوميا بشكل أوسع في مواجهة تجارة العملة، ودعا لرفع الجمارك على بعض السلع.
وأشارت المصادر إلى أن التضارب بين توجهات ورؤى البنك المركزي والسياسات المالية أدى إلى زيادة حدة الخلافات داخل الحكومة المصرية، مما دفع رامز لتقديم استقالته، رغم الثقة التي يحظى بها من الإدارة المصرية نظرا لنجاحه في خطط سداد التزامات مصر الخارجية على الرغم مما يواجهه الاحتياطي النقدي من ضغوط خلال العام الحالي.
والتقى الرئيس المصري، أمس، رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، في اجتماع ضم رامز وطارق عامر. وأعرب السيسي خلال الاجتماع عن تقديره للجهود المخلصة التي بذلها رامز ومجلس إدارة البنك المركزي خلال فترة توليه المسؤولية، والتي شهدت ظروفا اقتصادية دقيقة في ظل معطيات إقليمية ودولية صعبة.
كما يحظى رامز بثقة على المستوى الدولي، بعد ما حققه خلال فترة عمله من نجاح في التوافق مع أجندة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. واختير قبل نحو أسبوعين كأفضل محافظ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال أعمال الاجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدولي، إلا أن ذلك لم يشفع لرامز كثيرا في سيل الانتقادات التي توجه إليه داخل مصر، كونه المسؤول الأول عن سياسات النقد الأجنبي.
وعقب الإعلان عن القرار الرئاسي، أظهرت مؤشرات البورصة المصرية ارتفاعا جماعيا في منتصف جلسة أمس، وهو ما عده مراقبون تأثرا بالقرار الذي استقبله كثير من المستثمرين بصورة إيجابية. وكان رامز قد تعرض لهجوم شديد من المستثمرين وأصحاب الأعمال المتوسطة في مصر طوال الفترة الماضية على خلفية سياساته النقدية، التي دفعت الدولار لكسر حاجز 8 جنيهات رسميا، والمرشح لمزيد من الارتفاع، إضافة إلى أزمة في السيولة المتوافرة، والإجراءات البنكية التي يصفها المستثمرون بـ«المعقدة والطاردة للاستثمار».
وخلال الأيام الماضية، أعلن البنك المركزي عن بلوغ الاحتياطي 16.33 مليار دولار فقط في نهاية سبتمبر (أيلول)، مقابل نحو 18.09 مليار دولار في نهاية أغسطس (آب) الماضي، وهي الخسارة الشهرية الأكبر من نوعها منذ يناير (كانون الثاني) 2012، والتي بلغت آنذاك 1.765 مليار دولار. لكن مصادر حكومية أكدت أن ذلك يأتي على خلفية سداد مصر لالتزاماتها الخارجية، وهو مؤشر جيد في الرؤية العامة.
وخلال اجتماع الأمس، وجه الرئيس السيسي بأهمية المضي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، واتباع سياسات مالية ونقدية رصينة تؤتي ثمارها المرجوة، ويشعر المواطنون بنتائجها الإيجابية، مشددا على أهمية عدم المساس بمحدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية، والعمل على توفير كل سبل الدعم لهم، مضيفا أنه يتعين السعي بدأب لتوفير كل السلع الأساسية للمواطنين، خاصة من الأغذية والأدوية والوقود، والعمل على ضبط الأسعار وتفعيل وسائل الرقابة ذات الصلة.
وصدر أمس قرار تعيين طارق عامر خلفا لرامز. ويعد عامر إحدى أقوى الشخصيات المصرفية في مصر، حيث شغل منصب نائب محافظ البنك المركزي المصري لمدة نحو 5 سنوات، بداية من نوفمبر 2003 وحتى أبريل (نيسان) 2008، وشارك خلال تلك الفترة في تنفيذ وإعداد برنامج إصلاح القطاع المصرفي والسياسة النقدية.
كما شغل عامر منصب رئيس البنك الأهلي المصري لمدة 5 سنوات أيضا، منذ 2008 حتى 2013، وهي الفترة التي قاد خلالها عملية إصلاح شاملة للبنك، أشادت بها العديد من المؤسسات المالية على الصعيدين الدولي والإقليمي. كما يرأس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر، وكان مرشحا بقوة لتولي رئاسة اتحاد المصارف العربية.
وبحسب مصرفيين مصريين، فإن البنك الأهلي المصري قد شهد طفرة قوية في فترة ولاية عامر، إذ نجح البنك في سد فجوة المخصصات المجنبة لمواجهة الديون المتعثرة، والتي كانت تتجاوز 10 مليارات جنيه (نحو 1.25 مليار دولار)، وقفز بأرباح البنك الصافية من 300 مليون جنيه فقط في يونيو (حزيران) 2008، إلى 2.8 مليار جنيه في يونيو 2012. إضافة إلى توسع البنك في منح التسهيلات الائتمانية لعملائه، خاصة الشركات الكبرى ومشروعات البنية التحتية، لتتجاوز محفظة قروضه 100 مليار جنيه في نهاية 2012 بعد استبعاد المخصصات، على الرغم من الركود الاقتصادي عقب «ثورة 25 يناير». كما تجاوزت ودائع البنك 285 مليار جنيه نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقابل 278 مليار جنيه نهاية يونيو 2012.



«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة
TT

«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

لم يكن البيان المشترك الصادر عن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في ختام «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، مجرد توثيق روتيني لانتهاء الفعاليات؛ بل جاء ليعلن عمَّا يمكن وصفه بـ«مانيفستو العُلا» الاقتصادي الجديد الخاص بالاقتصادات الناشئة.

ولمن يتساءل عن ماهية «المانيفستو»؛ فهو في العُرف السياسي والاقتصادي «وثيقة مبادئ علنية» تُحدد أهدافاً استراتيجية ونيّات حاسمة لإحداث تغيير جذري في واقع قائم. وفي قلب العُلا، لم يكن هذا البيان مجرد كلمات، بل كان «ميثاقاً» يضع خريطة طريق لإنهاء حقبة «التبعية الاقتصادية» وتأسيس عهد تكون فيه الاقتصادات الناشئة هي القائد لا التابع.

التحليل العميق لمخرجات هذا «المانيفستو» يكشف عن تحول جذري: فالاقتصادات الناشئة لم تعد «الخاصرة الضعيفة» التي تئنّ تحت وطأة أزمات الدول المتقدمة، بل تحوّلت إلى «صمّام أمان» يقود اليوم 70 في المائة من النمو العالمي.

لقد أبرز مؤتمر العُلا الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، بالتقاطع مع إطلاق تنبيه صارم مفاده أن «هذا ليس وقت التراخي». وفي البيان الختامي الصادر عن الجدعان وغورغييفا، تم التأكيد أن المؤتمر في نسخته الثانية رسَّخ مكانته منتدىً عالمياً مخصصاً يركز على التحديات والفرص المشتركة.

كما شدد الجدعان وغورغييفا على أن المرحلة المقبلة تفرض «ضرورة ملحة لتعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود واستغلال الفرص الكامنة، خصوصاً في ظل بيئة عالمية يكتنفها عدم يقين مستمر، وتحولات جيوسياسية عميقة، وتغير متسارع في أنماط التجارة العالمية والتكنولوجيا».

وقال البيان: «على مدى اليومين الماضيين، ركّزت المناقشات على كيفية تمكّن اقتصادات الأسواق الناشئة من التعامل مع بيئة عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين، والتحولات الجيوسياسية، وتغيّر أنماط التجارة، والتطور التقني المتسارع. وتُبرز هذه التحولات العميقة الحاجة الملحّة إلى تعزيز أطر السياسات والمؤسسات بما يدعم القدرة على الصمود ويُمكّن من اغتنام الفرص المتاحة في المرحلة المقبلة».

كسر قاعدة «الزكام» التاريخية

أبرزت مخرجات المؤتمر رسالة جوهرية وهي كسر القاعدة التاريخية التي تقضي بإصابة الأسواق الناشئة بـ«الزكام» كلما عطست الدول المتقدمة. فقد أشار البيان إلى أن الأطر السياساتية الموثوقة التي تبنتها هذه الدول جعلتها أكثر صموداً في وجه التضخم وتقلبات العملات، مما حافظ على قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية حتى في ظل ذروة عدم اليقين.

الإصلاحات

كما حدد البيان المشترك أن التحدي الحقيقي الآن ليس مجرد «البقاء» بل «الازدهار» والانطلاق إلى المرحلة التالية من الإصلاحات، وهي الإصلاحات التي تحقق نمواً أعلى وأكثر استدامة وزيادة بفرص العمل. وهنا تبرز ركائز المرحلة المقبلة التي تتجاوز استقرار المؤشرات الكلية إلى تحسين مستوى معيشة الشعوب عبر:

  • إطلاق عنان القطاع الخاص بوصفه المحرك الأساسي، مع ضرورة تقليل البيروقراطية وتعميق الأسواق المالية.
  • الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.
  • الاستثمار في «الإنسان»: تأهيل الشباب في الدول الناشئة ليكونوا وقوداً لسوق العمل العالمية المتغيرة، وليس مجرد عبء ديمغرافي.

كما بعث المؤتمر برسالة مفادها أنه في ظل التحولات المتسارعة في أنماط التجارة والاستثمار، فإن تعميق التكامل داخل الإقليم وبين الأقاليم المتعددة يوفر فرصاً واعدة ومهمة. ويبقى تمكين التجارة وتعزيز التعاون الإقليمي أمرين أساسيين لاقتصادات الأسواق الناشئة في إطار تكيفها مع المشهد الاقتصادي العالمي المتغير.

تحذير من فخ الظروف المواتية

توازياً مع البيان الختامي، قدم الجدعان وغورغييفا في مقال تحليلي مشترك نشرته «بروجيكت سينديكيت» (Project Syndicate) العالمية، قراءة نقدية لمستقبل الأسواق الناشئة. وقد انطلق المقال من حقيقة تاريخية تغيرت؛ فبينما كان يُقال قديماً: «إذا عطست الاقتصادات المتقدمة، أصيبت الأسواق الناشئة بالزكام»، أثبتت الأزمات الأخيرة -من تضخم ما بعد جائحة «كورونا»، إلى موجات التعريفات الجمركية- أن الأسواق الناشئة باتت تمتلك حصانة ذاتية، حيث استقرت عملاتها، وتباطأ التضخم فيها، وبقيت تكاليف ديونها تحت السيطرة.

ورغم هذا الصمود، حدد الجدعان وغورغييفا «نقاط اليقظة» في أربعة محاور استراتيجية:

أولاً- حذر من «فخ التراخي» والمكاسب الهشة: أكد الجدعان وغورغييفا أن هذا ليس وقت الركون للهدوء.

ثانياً- التحول من «الدفاع» إلى «الهجوم» عبر الإصلاحات: أشاد الجدعان وغورغييفا بنماذج إصلاحية ناجحة؛ مثل البرازيل التي كانت سباقة في رفع الفائدة لمواجهة التضخم، ونيجيريا التي أصلحت نظام تسعير الطاقة، ومصر التي توسع قاعدتها الضريبية وتعتمد الرقمنة. وشددا على أن الصمود لا يترجَم تلقائياً إلى نمو، بل تجب الموازنة بين سياسات تعزيز النمو والحفاظ على «الهوامش المالية» (الاحتياطيات) للحماية من التقلبات.

ثالثاً- الذكاء الاصطناعي والاستثمار في «العنصر البشري»: دعا الجدعان وغورغييفا الدول الناشئة إلى الاقتداء بـالسعودية والهند ودول الخليج في استثماراتها الضخمة في البنية التحتية الرقمية، ووصفاها بالأساس الضروري لتبني الذكاء الاصطناعي. كما ركزا على «العائد الديمغرافي»، مؤكداً أن السكان الشباب هم «أصول اقتصادية» هائلة، لكن بشرط الاستثمار المكثف في تعليمهم وتدريبهم لمواجهة تحديات سوق العمل العالمية.

رابعاً- «التكامل» في مواجهة «التشرذم الجيوسياسي»: أقر الجدعان وغورغييفا بأن التوترات في التحالفات القديمة خلقت حالة من عدم اليقين، لكنها في المقابل خلقت فرصاً لأنماط جديدة من التعاون. وأشارا إلى أن دولاً في جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية بدأت بالفعل في صياغة روابط تجارية ومالية أعمق، مما يجعل «التعاون الإقليمي» أداة بقاء وازدهار في ظل تراجع العولمة التقليدية.

واختتم الجدعان وغورغييفا بيانهما المشترك بالإعراب عن التقدير للالتزام الذي أبدته اقتصادات الأسواق الناشئة بالتكاتف وتبادل الخبرات واتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة التحديات العالمية، متطلعَين إلى مواصلة هذه المناقشات والبناء على هذا الزخم في النسخ المقبلة من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة.

إن «مانيفستو العُلا» لم يعد مجرد كلمات في ختام مؤتمر، بل هو تعهد دولي بصياغة مستقبل يقوده «المحرك السيادي» للاقتصادات الناشئة، متطلعين إلى بناء زخم أكبر في النسخ المقبلة من هذا المنتدى العالمي الفريد.


رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
TT

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

قال نيكولاس كاتشاروف الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن العقود الحالية تحتاج إلى إعادة ​التفاوض لزيادة إنتاج مشاريع إعادة ⁠تطوير المناطق.

وأوضح أن أسعار الغاز المنخفضة التي دعمت مراحل التطوير السابقة قد «انتهت»، مما يستدعي تحديث الشروط لتشجيع الشركات على استثمار رؤوس أموالها وزيادة الإنتاج في المواقع القائمة.وقال: «لا أستطيع تحديد السعر بدقة، لكن هناك فرقا شاسعا بين أسعار الغاز المحلي وأسعار الغاز المستورد». وأشار إلى أن شركته مدينة لمصر بأكثر من 200 مليون دولار، وقد استلمت مؤخراً 80 مليون دولار، مؤكداً أن الشركة لا تزال واثقة من تعهدات وزير البترول بتسديد المتأخرات المتبقية. كما ذكر أن تدفقات الغاز من إسرائيل إلى مصر قد ارتفعت، وأن خط الأنابيب يعمل الآن بكامل طاقته.


توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.