«SRMG» تعلن عن تطوير منصات رقمية لصحفها وتعيينات تحريرية جديدة

جمانا الراشد: نفخر بما حقّقته المجموعة من إنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية

شعار المجموعة (الشرق الأوسط)
شعار المجموعة (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تعلن عن تطوير منصات رقمية لصحفها وتعيينات تحريرية جديدة

شعار المجموعة (الشرق الأوسط)
شعار المجموعة (الشرق الأوسط)

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن تطوير عدد من المنصات الرقمية لعدد من الصحف لديها بما ينسجم مع استراتيجية التحوّل الرقمي والنموّ والتوسّع، والكشف عن تعيينات جديدة على مستوى رؤساء التحرير ونوّاب رؤساء التحرير، في إطار سعي المجموعة إلى إبراز ودعم الجيل الثاني من كوادرها الصحافية والإعلامية لصناعة المحتوى الإعلامي النوعي وفقاً لمتطلبات المتابعين من كل أنحاء العالم.

وشملت التطويرات الجديدة في المنظومة التشغيلية لبعض الصحف التابعة للمجموعة، اعتماد المنصّات الرقمية بشكل حصري لكلّ من «الرياضية» و«الاقتصادية» و«ماليالم نيوز» ابتداءً من الجمعة المقبل 19 يناير (كانون الثاني) 2024، إضافة إلى الإعلان عن تعيينات جديدة على مستوى رؤساء التحرير ونوّاب رؤساء التحرير.

وتأتي التغييرات التي تعلنها «SRMG» بما ينسجم مع استراتيجية التحوّل الرقمي والنموّ والتوسّع، وبما يستجيب لسعي المجموعة إلى إبراز ودعم الجيل الثاني من كوادرها الصحافية والإعلامية لصناعة المحتوى الإعلامي النوعي وفقاً لمتطلبات المتابعين من كل أنحاء العالم، في إطار التحوّلات الكبيرة التي تشهدها عادات استهلاك المحتوى الإعلامي التثقيفي في المنطقة، وارتفاع نسبة متابعي الإعلام الرقمي ومنصّات التواصل الاجتماعي والإعلام المسموع والمرئي.

ومن شأن التغييرات التي أعلنتها المجموعة، أن تعزّز التطوّرات الأخيرة كفاءة المجموعة التشغيلية مع جذب المزيد من الإعلانات في الوقت نفسه، وذلك من خلال تكثيف الجهود التسويقية على منصّاتنا الرقمية لصناعة وإنتاج محتوى يلائم الازدهار الذي تشهده سوق الإعلانات بالتوازي مع تطوير إنتاجاتنا وخدماتنا الرقمية، المرئية منها والمسموعة والمكتوبة.

ونصّت التغييرات الجديدة على عدد من التعيينات على مستوى رؤساء التحرير؛ استجابةً للحاجة المتزايدة إلى دعم وتهيئة الجيل القادم من الإعلاميين والصحافيين المبدعين القادرين على تلبية تطلّعات متابعينا من كافة الأجيال والخلفيات والاهتمامات، وهي كالآتي:

إبراهيم حميدي رئيساً لتحرير مجلة «المجلة»

تعيين إبراهيم حميدي رئيساً لتحرير مجلة «المجلة»، وهو من الكفاءات الصحافية المتميزة في العالم العربي، حيث تدرج في مناصب تحريرية عدة في صحيفة «الحياة» على مدى 22 عاماً وكان مديراً لمكتب الصحيفة في دمشق، ثم شغل منصب محرر أول دبلوماسي وكاتب متخصص في الشؤون السورية في صحيفة «الشرق الأوسط» منذ عام 2017، وقد أشرف على عملية التحول الرقمي لمجلة «المجلة» والتي أظهرت نتائج مبهرة بزيادة 1704 في المائة في عدد المشاهدات سنوياً.

محمد البيشي رئيس تحرير مكلّفاً لصحيفة «الاقتصادية»

تعيين محمد البيشي رئيس تحرير مكلّفاً لصحيفة «الاقتصادية» إضافة إلى المنصب الذي يشغله حالياً كمدير تحرير في «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» في المملكة العربية السعودية. يُذكر أن البيشي تدرّج في الكثير من المناصب التحريرية بين صحيفة «الشرق الأوسط» و«الاقتصادية» و«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» التي أصبحت الأولى في مجال الاقتصاد الرقمي، كما أنه رافق منصّات «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» منذ بداياتها الأولى، وكان له دور أساسي في النمو الذي شهدته نظراً لخبرته الواسعة كمحلّل اقتصادي إلى جانب خبراته التحريرية.

ويأتي ذلك عقب القرار الاستراتيجي الذي اتّخذته المجموعة بضم «الاقتصادية» لتكون تحت مظلة «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»؛ ما سيتيح للصحيفة التركيز على أهم الأخبار الاقتصادية والمالية العالمية وانعكاساتها على المنطقة عبر تحليلات معمّقة ودقيقة وتغطيات محلية نوعية وحصرية. كما نصّت التغييرات الجديدة على تعيينات على مستوى نوّاب ومساعدي رؤساء التحرير، بما يضمن ديمومة العمل التحريري ونقل الخبرات وخلق محتوى إعلامي عصري، وهي كالآتي:

 

محمد هاني نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»

تعيين محمد هاني نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»، كأحد أهم الكفاءات التحريرية في العالم العربي. حيث تنقّل هاني بين الكثير من المناصب التحريرية في صحيفة «الحياة» سابقاً وصحيفة «الشرق الأوسط» حالياً، إضافة إلى إشرافه على التحوّل الرقمي الذي شهدته صحيفة العرب الأولى ضمن استراتيجية النموّ والتحوّل وخبرته الواسعة في أنظمة إدارة المحتوى الحديثة والعصرية.

زيد بن كمي نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»

تعيين زيد بن كمي نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»، وقد سبق له أن تقلّد الكثير من المناصب التحريرية مساعداً لرئيس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط» ومدير قسم الاقتصاد في صحيفة «الشرق الأوسط»، إضافة إلى عمله مديراً لتحرير الصحيفة في المملكة بين عامي 2009 و2014. ويتمتّع زيد بن كمي بخبرة واسعة في الصحافة المكتوبة والمرئية، إضافة إلى تخصّصه بالاقتصاد ومشاركته اللامعة في الكثير من المؤتمرات الدولية.

نور نقلي في منصب نائب رئيس تحرير «عرب نيوز»

تعيين نور نقلي في منصب نائب رئيس تحرير «عرب نيوز» بعد تدرّجها بين الكثير من المهام التحريرية، ومن بينها المساهمة القيّمة في إطلاق النسخة الرقمية لـ«عرب نيوز» باللغة الفرنسية عام 2020، إضافة إلى المقابلات المهمة التي أنجزتها مع شخصيات سياسية بارزة، كالمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ جون كيري، ووزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا. وشاركت نقلي أيضاً بالكثير من التغطيات الناجحة لمؤتمرات رفيعة المستوى وكانت حاضرة في بعض الجولات الدولية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

مي الشريف في منصب مساعد رئيس تحرير «إندبندنت عربية»

تعيين مي الشريف في منصب مساعد رئيس تحرير «إندبندنت عربية» بعد أن شغلت الكثير من المهام التحريرية، وكان آخرها الإشراف على مكتب الصحيفة في الرياض. كما عملت الشريف في إدارة المحتوى الإبداعي وأنجزت عدداً من البرامج الإبداعية والوثائقيات وأشرفت على حسابات التواصل الاجتماعي للصحيفة، فكانت جزءاً مهمّاً من مراحل تكوين الصحيفة وتطويرها.

وحول التغييرات الأخيرة، قالت جمانا راشد الراشد، الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG): «نفخر بما حقّقته المجموعة من إنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية مع إطلاق استراتيجية النموّ والتحوّل الجريئة والطموحة والتي تعكس الحاجة المتزايدة لدى متابعينا إلى محتوى فكري وتثقيفي دقيق وعميق وعصري وذي مصداقية عالية... واستثماراتنا ليست محصورة بتلبية الطلب المتزايد فحسب، بل وفي العثور على أفضل الطرق والوسائل والإمكانيات لتحقيق هذا الهدف ولإرساء سياسة متّزنة تجمع الإرث الصحافي الغني مع الأدوات العصرية والرغبات المتجدّدة لجمهورنا الواسع».

وعن الخطوات الجديدة التي أعلنت عنها المجموعة ضمن استراتيجية التحوّل الرقمي، رأت الراشد أن هذا التحوّل يصبّ بالدرجة الأولى «في سعينا للحفاظ على دورنا الرائد في طليعة صناعة الإعلام في المنطقة، كما يتيح لمنصّاتنا إرضاء المتابعين من الخلفيات والأعمار كافة وبأدوات رقمية وعصرية».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بعلاقات البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)

رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً ونقدياً أسهم من خلاله في إثراء ملامح المشهد الثقافي العربي.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية» النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو 2026، في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
TT

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

عُقد مؤتمرٌ صحافي في المكتبة الوطنية اللبنانية، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، حيث قدّمت المفوّضة العامّة ومنسّقة جناح لبنان ندى غندور، تجهيزاً ضخماً للفنان نبيل نحاس بعنوان «تعدّدٌ بلا حدود»، الذي سيمثل لبنان في الدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية.

ويُقام جناح لبنان لهذه السنة في بينالي البندقيّة تحت رعاية وزارة الثقافة، ومن تنظيم «الجمعية اللبنانية للفنون البصرية»، وذلك من 9 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

خلال كلمته في المؤتمر، هنأ الوزير غسان سلامة الفنان نبيل نحّاس على اختياره ليمثّل لبنان في المعرض الدولي للفنون - بينالي البندقيّة. وهو خيار يعكس اهتماماً بالمبدعين اللبنانيين الذين يتنقّلون بين الداخل والخارج، فيما يبقى تعلّقهم ببلدهم ثابتاً. وقال سلامة: «نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء ثقة العالم بلبنان، وأعتقد أن للمبدعين دوراً أساسياً في استعادة هذه الثقة، إذ تعود أيضاً من خلال إبراز صفة لبنان الأساسية بوصفه نبعاً لا ينضب للإبداع والخلق والإنجازات».

وشكر الوزير سلامة الجمعية اللبنانية للفنون البصرية على ما قامت به هذا العام وفي الأعوام السابقة لتأكيد وجود لبنان في المنطقة.

منسّقة جناح لبنان ندى غندور (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

وفي كلمتها، قالت ندى غندور إن «الجناح اللبناني في عام 2026 يمثل احتفاءً بالإبداع والأُخُوة. وفي وقت يتزعزع فيه العالم ويزداد اضطراباً، من الضروري أن ترفع البلدان صوتاً آخر غير صوت العنف».

وأضافت: «إذ لا بدَّ من إتاحة المجال لقدرة الخيال والمهادنة التي يقدمها الفنانون الذين يحملون لغة مشتركة ومنفتحة وحرة؛ لأن الفن قادر على خلق روابط تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والتاريخية والآيديولوجية».

ويستكشف الفنّان نبيل نحاس في تجهيزه «تعدّدٌ بلا حدود»، الرابطَ القائم بين الإنسان والطبيعة والكون، فيطرح تجربة بصريّة وروحانيّة، موظِّفاً المشهدية اللافتة في خدمة التأمل الذاتي.

يشكّل هذا العمل مرآة الهويّة المرنة والمتعددة ثقافياً التي يتميّز بها لبنان، كما يحتفي بثيمة الوحدة في التنوّع وجمال الأضداد؛ وذلك في امتداد للبحث الفني الذي يعمل نبيل نحاس على تطويره منذ عقود متنقلاً بين لبنان والولايات المتّحدة الأميركيّة.

يتألّف التجهيز الفني الممتد على طول 45 متراً والمعرض في موقع «آرسنال»، من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع 3 أمتار. تشكل هذه الأعمال المتلاصقة جنباً إلى جنب، إفريزاً ضخماً يطوِّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه.

التجهيز مستوحى من المنمنمات الفارسيّة، ويتحرَّر من قيود السرد الخطي والقراءة الأحادية المسار، ليقدم تجربة مصممة لتُعاش وتتنفس بدلاً من أن تكون صُوراً يجب تفسيرها.

وتتميّز اللوحات بلغة فنية كثيفة وثرية، حيث تتلاقى تجريدات هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي والغربي في الوقت نفسه مع التجسيد، وبنى متوهّجة تجتمع لتخلق استمرارية مُباغتة غير متوقّعة.

تستحضر الأشكال الهندسية البنية الرياضية الدقيقة للنظام الكوني: كوحدة واحدة، فالكون متألّف من اللامتناهي الصِغَر واللامتناهي الكِبَر. هكذا تتكرَّر بعض الموتيفات على مختلف المقاييس في عالم الحيوان وفي الطبيعة لتذكِّرنا بأن الإنسان إنما ينتمي إلى كلٍّ لا متناه. علاوة على ذلك، يأتي شكل اللولب وهو رديف اللانهاية المأخوذة عن الطقوس الصوفيّة، ليشكل قوة منوّمة تؤثر في العقل في إيماءة إلى البحث الداخلي والحميم.

الفنان نبيل نحّاس إلى جانب أحد أعماله الفنية (الشرق الأوسط)

أما حضور الشجرة المركزي في أعمال نبيل نحّاس، فيجسد التوتر القائم بين التجذّر والتسامي، وذلك من خلال الأشجار التوراتيّة التي يوظّفها، على غرار الأرزة. هذه الشجرة الأسطوريّة من جبال لبنان رديفة الصمود والصلابة، وكذلك شجرة الزيتون رمز الحياة.

ويحتفي نبيل نحّاس في هذا التجهيز بلبنان كأرض تلاقٍ، تجتمع فيها الثقافات المتجذّرة منذ قرون لتشكل هوية متعددة. وبدلاً من أن تكون هذه الهويّة مجرّد تراكم لشرذمات غير متناسقة، باتت ممثّلة هنا في العمل على أنها مادّة حية ومتماسكة وفي حركة دائمة.

يأخذ الفنان، الذي نشأ في مدينة جبيل وتأثر بطبقاتها الأثرية المتراكمة، بعين الاعتبار أن تاريخ لبنان، ملتقى طرق استثنائي شهد على نشوء حضارات عظمى ومن ثمَّ تعاقبها وتلاقيها. على هذا المنوال، فإنّ التأثيرات اليونانية - الرومانية، واليهودية - المسيحية، والبيزنطية والإسلامية الحاضرة في أعمال نبيل نحّاس تشير إلى مواريث البلاد العائدة إلى قرون غابرة والمتكدّسة في طبقات.

ويمكن قراءة «تعدّدٌ بلا حدود» على أنّه تصوير دقيق لتضاريس البلاد. فبالنسبة إلى الفنان، تُقدم ذاكرة الأرض الأم تعددية صوتية تصوغها رجعات وترددات تصل بأصدائها حتى حياته نفسها: فبعد نشوئه بين لبنان والقاهرة، استقر نبيل نحّاس في نيويورك. وعقِب 18 عاماً من الغياب، ومع انتهاء الحرب الأهليّة، عاد إلى لبنان في زيارة قصيرة كانت بداية عودات لاحقة متزايدة.

نبيل نحّاس هو أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني المعاصر. هو رسام لبناني - أميركي، ولد في بيروت عام 1949 واستقر في الولايات المتّحدة الأميركيّة منذ 1969، حيث حاز البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة ولاية لويزيانا ثمّ الماجستير من جامعة ييل عام 1972. يقيم ويعمل حالياً بين بيروت ونيويورك.

تدخل أعمال نبيل نحّاس ضمن مجموعات مؤسّسات رئيسية على غرار: المتحف البريطاني (لندن)، ومتحف «تيت للفنّ الحديث والمعاصر» (لندن)، والمتحف العالي للفنون (أتلانتا، الولايات المتّحدة الأميركية)، ومتحف «المتروبوليتان» للفنون (نيويورك)، ومتحف «زيميرلي» للفنون في جامعة روتجرز (ولاية نيوجيرسي، أميركا)، ومتاحف أميركية كثيرة أخرى، إضافة إلى مؤسّسة «بارجيل» للفنون (الشارقة)، والمتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، ومؤسّسة «رمزي وسعيدة دلّول» للفنون (بيروت)، ومتحف غوغنهايم (أبوظبي).


رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
TT

رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً ونقدياً أسهم من خلاله في إثراء ملامح المشهد الثقافي العربي.

ونعت الأوساط الثقافية والأدبية السعودية والعربية، الدكتور سعيد السريحي عقب إعلان خبر وفاته الأربعاء، وذلك بعد أن تعرض لحالة مرضية قبل بضعة أشهر دخل على أثرها العناية المركزة.

ووجَّه الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، التعازي في وفاة الناقد سعيد السريحي لعائلته وذويه، وذلك عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

واستذكر المعزون رحلة السريحي الذي بذل عمره ووقته وجهده في إثراء الحركة الثقافية والأدبية في الوطن العربي، وقدم الكثير من العطاءات والإنتاج الذي سجله واحد من رواد الثقافة والأدب في العالم العربي.

ولد السريحي بمدينة جدة عام 1953، وتأثر منذ صغره ببيئتها الثقافية المتنوعة، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى، وهو صاحب الأطروحة الشهيرة «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي أحدثت جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية آنذاك، وأصبحت مرجعاً أساسياً في نقد الحداثة.

وارتبط اسم الراحل بتجربته في أروقة الصحافة، والأندية الأدبية، حيث عمل مشرفاً على القسم الثقافي لصحيفة «عكاظ» السعودية، ولسنوات طويلة رعى حراكاً صحافياً لم تهدأ وتيرته، وتبلور فيها قلمه النقدي الذي جمع بين الفلسفة والأدب والاجتماع.

وفي فترتي الثمانينات والتسعينات، كان للسريحي وجيل من المثقفين والأدباء من مجايليه صولات في حقبة الأندية الأدبية، وأسهم من خلال دوره وحضوره في نادي جدة الأدبي، في صياغة ملامح الحراك الثقافي السعودي الذي ازدهر بجدال الأفكار والاتجاهات.

وتحولت قصة نيل السريحي لدرجة «الدكتوراه» رمزاً للصراع بين تيار الحداثة والتيار التقليدي في الثمانينات، عندما توجَّه إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة بأطروحته «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي قدم فيها تشريحاً نقدياً عميقاً للغة الشعرية، مستخدماً أدوات نقدية حديثة. لكن قرار إدارة الجامعة المفاجئ بسحب الدرجة العلمية أو حجبها، تسبَّب في اندلاع جدل واسع وتضامن من كبار المثقفين العرب والسعوديين.

وقدَّم السريحي مجموعة إصدارات مهمة عكست قدرته على تفكيك النصوص وإعادة قراءتها بعيداً عن القوالب الجاهزة، ومن أهم مؤلفاته «تقليب الحطب على النار» وهو دراسات في السرد، و«حجاب العادة» أركولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة، و«غواية الاسم» في سيرة القهوة وخطاب التحريم، و«الحياة خارج الأقواس» التي سجل فيها سيرة ذاتية وفكرية سرد فيها محطات من حياته بأسلوب أدبي رفيع.


تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
TT

تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

يناقش عدد من الأعمال الدرامية المصرية المقرر عرضها في شهر رمضان المقبل على الشاشات والمنصات المختلفة تداعيات الطلاق على الأسر وتضرر الأبناء والخلافات التي تحدث بين المنفصلين في قضية تشكل جزءاً محورياً من تفاصيل عدد من الأعمال الاجتماعية.

من بين هذه الأعمال مسلسل «بابا وماما جيران»، الذي يتقاسم بطولته أحمد داود وميرنا جميل، وتدور أحداثه حول العلاقة بين الثنائي بعد الانفصال، وإقامة كل منهما في شقة مستقلة، بينما يتشاركان في البحث عن حلول للتعامل مع أطفالهما بين شد وجذب.

كما يتطرق مسلسل «وننسى اللي كان»، الذي تقوم ببطولته ياسمين عبد العزيز للموضوع ذاته بوصفه جزءاً رئيسياً من أحداثه، من خلال شخصية الفنانة الشهيرة «جليلة»، التي تدخل في صراع مع طليقها بسبب ابنتها، مما يدخلها في مشكلات عدة تتفاقم على مدار الأحداث.

أما مسلسل «أب ولكن» الذي يقوم ببطولته محمد فراج وركين سعد مع هاجر أحمد، فتدور أحداثه حول أب يخوض معارك قانونية من أجل رؤية ابنته التي تحاول زوجته السابقة إبعادها عنه، وسط تصاعد للأحداث مع تقديمه كل ما يثبت من التزاماته كونه أباً تجاه ابنته.

ويتطرق مسلسل «كان يا مكان»، الذي يتقاسم بطولته ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، إلى العلاقة بين الزوجين في أول عام بعد الطلاق، والسجالات التي تحدث، بالإضافة إلى طريقة تعاملهما سوياً، والمشكلات التي تحدث بسبب الخلاف حول آلية التعامل مع الأبناء والمسؤوليات التي يجري تقاسمها بينهما.

الملصق الترويجي لمسلسل «بابا وماما جيران» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه، تعد الخلافات الزوجية هي المحور الرئيسي لمسلسل «المتر سمير»، الذي يقوم ببطولته كريم محمود عبد العزيز مع ناهد السباعي، حيث يظهر في دور محام معني بمحاكم الأسرة وقضايا الطلاق.

وعَدّ الناقد المصري طارق الشناوي تكرار تناول مشاكل الطلاق والخلافات التي تحدث بين المنفصلين وما يتبعه من مشكلات بشأن رؤية الأبناء وطريقة التعامل معهم بـ«الطبيعية»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الدراما تأتي بوصفها انعكاساً طبيعياً لما يشهده المجتمع، وهناك زيادة واضحة في عدد حالات الانفصال التي تحدث كل عام، وتزايد للقضايا الموجودة أمام المحاكم، أو حتى المشكلات التي نسمع عنها بسبب الخلاف بين الأب والأم بعد الانفصال.

وأضاف أن هذه القضية من القضايا الاجتماعية الشائعة، وكل عمل بالتأكيد سيتناول جانباً منها، وهناك أعمال تناولتها في السابق، وأخرى ستقوم بتناولها مستقبلاً، ولا يمكن اعتبار أن أياً من الكُتاب هو صاحب الفكرة الأصلية لتقديمها على سبيل المثال، مؤكداً أن الحكم على العمل وتقييمه يكون بعد المشاهدة.

محمد فراج (حسابه على فيسبوك)

رأي دعمه الناقد المصري محمد عبد الرحمن، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن تكرار الثيمات الدرامية التي تتناول الخلافات الأسرية بعد الانفصال أمر متوقع، وربما لعبت الصدفة دوراً في وجوده بأكثر من عمل درامي، مشيراً إلى أن الدراما الاجتماعية بشكل عام تركز على الموضوعات التي تشغل المواطنين بحياتهم اليومية، ولا يوجد تقريباً اليوم شخص لا يوجد بدائرة معارفه زوجان منفصلان، سواء كان بينهما خلافات أو لا.

الملصق الترويجي لمسلسل «أب ولكن» (حساب فراج على فيسبوك)

وأشار إلى أنه رغم كون نجاح بعض الأعمال التي تناولت الأمر في السابق، فإن ما عُرض من بروموهات دعائية حتى الآن يشير لوجود جوانب مختلفة في المعالجات الدرامية، من بينها تجربة محمد فراج في مسلسل «أب ولكن»، الذي ظهر في دور أب يحاول الحفاظ على التواصل مع نجله رغم رفض زوجته السابقة، مؤكداً أن كل عمل سيتناول من منظور مختلف القضية، وفي إطار درامي يمكن على أساسه تقييم التجربة.