العثور على كوكب بحجم الأرض في مكان قريب بشكل مفاجئ

أوجه تشابه الكوكب المكتشف حديثاً مع الأرض محدودة حيث يبدو أنه مقيد بنجمه (رويترز)
أوجه تشابه الكوكب المكتشف حديثاً مع الأرض محدودة حيث يبدو أنه مقيد بنجمه (رويترز)
TT

العثور على كوكب بحجم الأرض في مكان قريب بشكل مفاجئ

أوجه تشابه الكوكب المكتشف حديثاً مع الأرض محدودة حيث يبدو أنه مقيد بنجمه (رويترز)
أوجه تشابه الكوكب المكتشف حديثاً مع الأرض محدودة حيث يبدو أنه مقيد بنجمه (رويترز)

اكتشف علماء الفلك كوكباً بحجم الأرض قريباً جداً من كوكبنا.

والكوكب - المعروف باسم HD 63433d - هو أقرب وأصغر عالم تم اكتشافه بحجم الأرض على الإطلاق. ويأمل الباحثون في أن يكون القرب مفيداً: حيث يمكننا إلقاء نظرة فاحصة على الكوكب الذي قد يكون بمثابة نسخة شابة من أرضنا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقالت ميليندا سواريس فورتادو، وهي واحدة من قادة البحث من جامعة ويسكونسن ماديسون في الولايات المتحدة: «إنه كوكب مفيد لأنه قد يكون مثل الأرض المبكرة». وسيتمكن الباحثون من إلقاء نظرة فاحصة على الكوكب ومعرفة ما إذا كانت الغازات تتسرب من داخله أو كيفية عمل مجاله المغناطيسي، على سبيل المثال.

وتساءلت سواريس-فورتادو: «ما نوع المعلومات التي يمكن لنجم قريب إلى هذا الحد، مع مثل هذا النظام المزدحم من حوله، أن يقدمها؟ كيف سيساعدنا ذلك بينما ننتقل للبحث عن الكواكب من بين 100 نجم آخر مماثل في هذه المجموعة الشابة التي ينتمي إليها؟».

لكن أوجه التشابه مع الأرض محدودة. يبدو أن الكوكب المكتشف حديثاً مقيّد كثيراً بنجمه، بحيث يواجهه من جانب واحد فقط دائمًا - على هذا الجانب، يمكن أن تصل درجة الحرارة إلى 2300 درجة فهرنهايت، وقد تتدفق المواد على شكل حمم بركانية.

تمت تسمية الكوكب لأنه الثالث الذي تم العثور عليه حول النجم HD 63433، وهو تقريباً نفس حجم ونوع النجم مثل شمسنا، ولكنه أصغر سناً بكثير. وهو يقع على بعد 73 سنة ضوئية فقط ويمكن رؤيته من خلال منظار.

اكتُشف الكوكب باستخدام القمر الاصطناعي لمسح الكواكب الخارجية العابرة التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، أو TESS، الذي اكتشف عدداً كبيراً من العوالم خارج نظامنا الشمسي.


مقالات ذات صلة

أكبر صورة لمركز «درب التبانة» تكشف عن أكثر من 60 مليون نجم

يوميات الشرق 9 لقطات لاحتواء اتساعٍ لا يُحتَوى (وكالة الفضاء الأوربية)

أكبر صورة لمركز «درب التبانة» تكشف عن أكثر من 60 مليون نجم

كشفت مهمّة «إقليدس» التابعة لـ«وكالة الفضاء الأوروبية» عن أكبر صورة وأدقّها، التُقطت على الإطلاق لمركز مجرّة «درب التبانة» في الضوء المرئي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق قطعة صغيرة من حكاية كبرى (ناسا)

مذنّب من أعماق الزمن قد يكون أقدم من شمسنا

رُصد هذا المذنّب للمرة الأولى في يوليو (تموز) 2025، وأُطلق عليه اسم «3 آي/أطلس»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (أ.ب)

بيزوس: استعمار القمر ضرورة لإنقاذ الأرض

طرح الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «أمازون»، جيف بيزوس، رؤية طموحة تقوم على نقل الصناعات الملوِّثة خارج كوكب الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تصور فني للكوكب الوردي وهو يدور حول نجمه المضيف (ناسا - مركز غودارد لرحلات الفضاء)

تراكيب غريبة وسماء من الملح تحيط بـ«الكوكب الوردي»

اكتشف علماء فلك بقيادة جامعة نورث وسترن سماءً ملحية تحيط بما يعرف بـ«الكوكب الوردي» الشهير الذي يعد من الأجرام الفلكية الفريدة من نوعها في الكون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
علوم محطة الفضاء الدولية (أ.ف.ب)

«تسرب هواء» قد يجبر رواد محطة الفضاء الدولية على إخلائها

أعلنت وكالة «ناسا» أنها أصدرت أوامر إلى روّاد الفضاء الموجودين على متن محطة الفضاء الدولية بالاستعداد لإخلاء محتمل، الجمعة، مع حدوث تسرّب هواء في المحطة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصريون يوثقون حفلات زفافهم باللوحات التشكيلية

لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف (الشرق الأوسط)
لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف (الشرق الأوسط)
TT

مصريون يوثقون حفلات زفافهم باللوحات التشكيلية

لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف (الشرق الأوسط)
لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف (الشرق الأوسط)

بعد الاعتماد على التصوير الفوتوغرافي والفيديو لسنوات طويلة في توثيق حفلات الزفاف، لجأ مصريون إلى الفن التشكيلي لتذكر تفاصيل أجمل ليالي العمر، في اتجاه جديد نما في مصر بالآونة الأخيرة، حيث اتجه عدد من التشكيليين الشباب إلى القيام برسم العروسين مباشرة ليلة الزفاف في أجواء مبهجة.

الفنانة رولا رضا واحدة من الفنانين المصريين الذين تبنوا هذا الاتجاه الجديد، وحققت انتشاراً واسعاً من خلاله، تخرجت رضا (27 عاماً) من كلية الفنون الجميلة في جامعة حلوان عام 2020، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «توثيق الزفاف باللوحات التشكيلية اتجاه جديد بدأ يتنامى في مصر بشكل ملحوظ، وحقق انتشاراً واسعاً»، وتتذكر أن «أول حفل زفاف رسمته مجاناً مجاملة لإحدى صديقاتها فتح أمامها فرصاً كثيرة».

حفلات الزفاف في الأماكن التراثية تفتح آفاقاً أوسع للإبداع (الشرق الأوسط)

وتتزايد حفلات الزفاف في مصر خلال فصل الصيف، مما يبقي رولا مشغولة أكثر من الشتاء: «الأسبوع الماضي قمت بالرسم في 3 أفراح مختلفة».

لدى رولا طقوس وإجراءات كثيرة قبل بدء الرسم: «أجهز كل أدواتي، وأذهب إلى حفل الزفاف مبكراً، حيث أختار مكاناً يجمع بين مواصفات عدة أضع فيه مرسمي، منها أن يكشف أكبر مساحة من مشهد مظاهر الحفل، ويمكنني من خلاله رؤية العريس والعروس من مسافة كافية، وأيضاً ألا يكون في مسار حركة عمال الخدمات بالحفل».

ومع ما يشهده الاتجاه الفني الجديد من انتشار لافت، تتنوع الفئات التي تقبل على الفكرة، منها الطبقة «فوق المتوسطة»، والمتوسطة، والأقل من المتوسطة بشكل أقل نسبياً، وهنا بحسب رولا: «يختلف رسم الحفل في قاعة راقية عن حفلات القاعات الشعبية»، وهو ما يظهر في تفاصيل الحفل، حيث «يكون الفرح الشعبي أكثر ضجيجاً، وألوان القاعة والخلفيات والورود قد تكون غير متناسقة، مما يضطرني إلى إضافة اللمسة الفنية على الألوان خلال الرسم لتصبح أكثر جمالاً، وهنا تبرز أهمية المزج الفني في اللوحة بين تصوير الواقع بمظاهر الفرح المختلفة ومساحة خيال الفنان».

وبحسب النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق في مصر الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (جهاز حكومي) في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، بلغ عدد عقود الزواج 936.73 ألف عقد زواج عام 2024 في مقابل 961.2 عقد عام 2023 بنسبة انخفاض 2.5 في المائة.

لوحة تشكيلية لحفل زفاف بمحافظة أسيوط بصعيد مصر (الشرق الأوسط)

وقبيل موعد زفافها بعدة أشهر، ذهبت المهندسة المصرية الشابة نورهان الستاوي لحضور حفل زفاف إحدى صديقاتها، ووسط صخب الحفل تركز بصرها على فتاة شابة تجلس في هدوء أمام مرسمها وأدوات الرسم غير حافلة بما يدور حولها.

وتقول المهندسة نورهان الستاوي، 30 سنة، لـ«الشرق الأوسط»: «مشهد الفتاة وهي ترسم في الفرح الذي حضرته أبهرني جداً، فسألت العروس عنها، ووصلت إليها، ثم عرضت الفكرة على خطيبي فتحمس جداً، واتفقت مع الفنانة الشابة على رسم لوحة خلال حفل زفافي»، مؤكدة أنها قامت بوضع اللوحة في مكان بارز بمنزل الزوجية، «ونالت إعجاب أهل زوجي وأهلي، وحتى الآن كلما استقبلنا ضيوفاً يسألون عن اللوحة، ويبدون إعجابهم بها».

وتفتح إقامة مراسم الزواج وحفلات الزفاف في المعالم الأثرية والتراثية آفاقاً أوسع للإبداع، وتشرح رولا رضا تأثير هذه الأماكن على عملها: «رسمت لوحات زفاف في قلعة صلاح الدين، ومتحف قصر المنيل، ومسجد محمد علي، ويكون المكان ملهماً، وثرياً بالعناصر الإبداعية والزخرفية التي تنعكس على اللوحة».

لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف في قلعة صلاح الدين بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وتختلف العناصر الفنية للوحة التشكيلية إذا كان حفل الزفاف في صعيد مصر، حيث الطبيعة الخاصة بحكم الجغرافيا، والثقافة، يقول الفنان الشاب جورج عادل، (25 سنة) مُعيد بكلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط، لـ«الشرق الأوسط» إن «توثيق حفلات الزفاف باللوحات التشكيلية يلقى رواجاً بصعيد مصر لا يختلف عن القاهرة، سوى في مظاهر الاحتفال الذي تكون له خصوصية بالجنوب، وكذلك الألوان التي تفرضها الطبيعة».

وتحدث عادل عن المزج بين تصوير الواقع تشكيلياً ومساحة خيال الفنان، بقوله: «اللوحة يكون فيها نحو 80 في المائة تصويراً للواقع و20 في المائة من خيال الفنان، فالتكوين الفني للوحة يعبر عن رؤيتي، مع ضرورة إبراز عناصر ومظاهر الفرح بجانب العناصر الفنية التي أقوم بإضافتها، والتي تتشكل من خلالها هوية اللوحة، وتفرّدها».


«والأسماك تطير فوق رؤوسنا»... حين يصبح البحر ملاذاً للحياة والغياب

«قاسم» يسير بعكازه على شاطئ بيروت ينتظر الفرج (المخرجة ديما الحر)
«قاسم» يسير بعكازه على شاطئ بيروت ينتظر الفرج (المخرجة ديما الحر)
TT

«والأسماك تطير فوق رؤوسنا»... حين يصبح البحر ملاذاً للحياة والغياب

«قاسم» يسير بعكازه على شاطئ بيروت ينتظر الفرج (المخرجة ديما الحر)
«قاسم» يسير بعكازه على شاطئ بيروت ينتظر الفرج (المخرجة ديما الحر)

تأخذ المخرجة ديما الحر مشاهدي فيلمها الوثائقي «والأسماك تطير فوق رؤوسنا» في رحلة، حيث تضع البحر في قلب السرد البصري والإنساني. تصوِّر بيروت؛ المدينة المشرفة على امتداد أزرق شاسع، وتربط هذا الفضاء المفتوح بـ«ثلاث شخصيات» هي: «رضا» و«قاسم» و«عادل»، فتقدم مقاربة عفوية تنفتح على تجارب لبنانيين كثر يجمعهم حسٌّ عميق بالانتماء إلى المكان.

يشكِّل البحر مركز اهتمام هؤلاء وملاذهم اليومي وقدَرهم؛ فيه يودعون همومهم وأحلامهم وأوجاعهم، كأنه مساحة تطهير وعودة إلى الذات. ومنذ اللحظة الأولى للفيلم، توجّه ديما كاميرتها نحو البحر، فتخلق نوستالجيا مشبعة بالتناقض بين الحزن والحرية، والثقل والاتساع.

مع أبطالها الثلاثة تطرح أسئلة وجودية وإنسانية تلامس هواجس الإنسان العميقة، من دون أن تقع في فخ التعقيد أو التنظير. فالبحر يتحوَّل مساحةً آمنةً وملاذاً بصرياً ومعنوياً، رغم ما يحمله في الذاكرة الجماعية من قصص فقدان وغرق، سواء أكان ذلك مصادفة أم عن قصد. ومع ذلك، فإن هذا الامتداد المتوسطي يبقى رابطاً حياً بين أهل المدينة وبحرهم، وفضاءً مفتوحاً على الحياة بقدر ما أنه مفتوح على الغياب. كما تطبعه بحبكة إخراجية مشحونة بالإثارة والتشويق، تبتعد فيها عن إيقاع الوثائقي التقليدي، لمصلحة سرد بصري أعلى حيوية وانسيابية، فتدفع المشاهد إلى متابعة التفاصيل بوصفها جزءاً من رحلة غير متوقعة، وتتنقّل بين اللحظة اليومية والبعد التأملي، وهي تستخرج من الواقع الانطباع الذي يخلقه في الذاكرة.

انطلقت عروض الفيلم في صالات سينما «متروبوليس» منذ 25 يونيو الحالي (المخرجة ديما الحر)

تقول المخرجة في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنها سبق أن نفَّذت فيلماً قصيراً في المكان نفسه. وذلك على شاطئ بحر بيروت مقابل الجامعة الأميركية، حيث كان بطل العمل آنذاك «رضا»، الذي التقته صدفة هناك. وقد حمل الفيلم عنوان: «البحر الأزرق في عينيك». وتضيف أنها، بعد مرور 20 عاماً، عادت لتقف من جديد في الموقع نفسه، لتلمح «رضا»، الرجل صاحب الشعر الأحمر، من بعيد. وتقول: «لقد منحتني رؤيته شعوراً بالبهجة، فشعرت بالأمل والاستمرارية، وكأن الزمن لم يمر. عندها قرَّرت أن أصنع هذا الوثائقي لأحكي فيه عن البحر بوصفه مساحةً تجمع كل اللبنانيين».

وتتابع: «منطقة الكورنيش تعني لي الكثير، كما تعني لغيري، ومن هنا انطلقت فكرة الفيلم؛ من هذا الفضاء المفتوح الذي يحتضن الذاكرة والناس والحياة».

تشير المخرجة إلى أنها، قبل 20 عاماً، صوّرت أجساداً شابة مفتولة العضلات على الشاطئ نفسه، فيما تلاحظ اليوم أن تلك الأجساد تغيَّرت، وفقدت جزءاً من لياقتها، وأن التعب والإرهاق باتا أكبر حضوراً في الملامح.

ومن خلال «الشخصيات الثلاث»: «رضا» و«قاسم» و«عادل»، تبرز العلاقة العميقة التي تربط أهل المدينة بالبحر، بوصفه امتداداً لحياتهم اليومية وذاكرتهم الجماعية. وتقول: «فكرة الانتظار والوقوف أمام البحر ألهمتني للغوص في موضوعات متعددة. فهو أشبه بخشبة خلاص؛ يمتلك القدرة على احتواء كل ما يُثقل الناس من معاناة وانكسارات. كما يحتضن لحظاتهم الجميلة وأشواقهم». وتضيف: «مع البحر يعيشون حالة ترقُّب دائمة، كأنهم ينتظرون انفراجاً ما قد يأتي مع غروب أو شروق... لحظة تحمل لهم أملاً خافتاً يطلُّ من الأفق».

في سياق الفيلم نتعرَّف إلى أبطاله الثلاثة وحكاياتهم، والدوافع التي تقودهم إلى البحر يومياً. «رضا» يقصده سيراً على الأقدام من مكان إقامته في برج البراجنة، في حين يتوجه «قاسم» إليه مع طلوع الفجر؛ إذ يعيش مع شقيقه المتزوج ولا يرغب أن يُشكِّل عبئاً على العائلة. أما «عادل» فيراه المنفذ الوحيد له، خصوصاً في أيام الأحد والعطل. وهو عامل نظافة في أحد المستشفيات، يراه بقعة ضوء في حياته، ويلتقط معه صوراً متكررة كأنها محاولة دائمة لإثبات وجوده في الحياة.

أحد أبطال الفيلم «رضا» الذي يملك علاقة وثيقة بالبحر (المخرجة ديما الحر)

يُمضي المشاهد يوماً كاملاً إلى جانب هؤلاء الرجال... يسبحون ويتبادلون الأحاديث والفضفضة، يسترخون وينامون غير آبهين بطبقة الملح التي تجفُّ على أجسادهم وتزيدها قسوة. وبين لحظة وأخرى، يعبِّرون عن علاقتهم الخاصة بالبحر. بالنسبة إلى «رضا»، فهو الحبيب الوحيد الذي وجد معه انسجامه. ويقول: «لم أخض مغامرات عاطفية تُذكر، ربما لأنني خجول»، في اعتراف يطلُّ من قلب العلاقة مع الكاميرا.

لا تفصل ديما الحر بين هؤلاء الرجال الثلاثة، وباقي اللبنانيين، إذ تؤكد: «إنهم نماذج تُمثِّلنا جميعاً؛ يعيشون الوحدة كما يعيشون الحزن. وعندما نسجت قصة الفيلم أردتها أن تجمعنا تحت خيوط واحدة، كشبكة متصلة؛ لأننا جميعاً نحمل الأحلام ونتقاسم المعاناة نفسها، ونبحث عن مكان نُفرغ فيه همومنا وأوجاعنا».

حصد فيلم «والأسماك تطير فوق رؤوسنا» جوائز سينمائية عدة، من بينها «جائزة الجمهور» في كندا، وجائزة «رؤية حقيقية» في مهرجان «زونتا»، إضافة إلى تنويهٍ فخريٍّ في كل من المكسيك والأردن، و«جائزة الطلاب» في مهرجان «جان روج» السينمائي بفرنسا.

وتشير ديما إلى أن الفيلم لا يزال يتنقل بين المهرجانات الدولية، على أن يحط قريباً في الأرجنتين ومدينة تولوز الفرنسية. أما عن معنى العنوان ورسالة العمل، فتقول: «لا أريد أن أشرح للمشاهد المعنى الحقيقي لهذه المشهدية، وأفضِّل أن يكتشفها بنفسه. وما عليه سوى أن يتخيّلها كي يخرج بالنتيجة التي يريدها».

يُذكَر أن الفيلم يُعرَض في صالات سينما «متروبوليس» منذ 25 يونيو (حزيران) الحالي ولفترة قصيرة.


علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)
تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)
TT

علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)
تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)

أظهرت دراسة جديدة أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب المسنّة يتناقص بالتزامن مع تدهور قدراتها الإدراكية.

وكشفت أنّ انخفاض طول الخطوة قد يكون علامة إنذار مبكرة للخرف لدى الكلاب، وبالتالي أداة مفيدة للأطباء البيطريين، إذ غالباً ما يُصاحب ظهور الخرف حدوث تغيُّر في المشية، فقد تبدأ الكلاب المُصابة بالمشي ببطء، بخطوات أقصر وغير منتظمة، وأحياناً بخطوات متثاقلة.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن فيتريناري ساينس»، يُعتقد أنّ هذه التغيرات ناتجة عن تدهور في وظائف الفص الجبهي والمخيخ في الدماغ المسؤولَيْن عن تخطيط الحركة ومراقبتها.

وقالت الأستاذة في علم الأعصاب البيطري وجرّاحة الأعصاب بجامعة ولاية كارولاينا الشمالية، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة ناتاشا ج. أولبي، في بيان، الخميس: «أظهرنا هنا أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب يقلّ مع التقدُّم في السنّ، والأهم من ذلك، يقلّ مع ضعف الإدراك. في الواقع، وجدنا أنّ تأثير التدهور المعرفي أكبر من تأثير التقدُّم في السنّ وحده».

دراسة طولية للشيخوخة العصبية

تابعت أولبي وزملاؤها 88 كلباً كبيراً في السنّ ضمن الدراسة الطولية للشيخوخة العصبية لدى الكلاب.

وزارت الكلاب المختبر 3 أيام كلّ 6 أشهر طوال حياتها. وهناك، أُخضعت لفحوصات شاملة، شملت الفحص البدني والعصبي والفسيولوجي والعظمي، بما في ذلك اختبارات الإدراك، والحركة، والبصر، والسمع، والقوة. كما شكّل تصوير سرعة المشي وطول الخطوة جزءاً أساسياً من هذه الزيارات.

وأظهرت النتائج ميل طول الخطوة النسبية للرجلين الأماميتين إلى الانخفاض مع مرور الزيارات. لكنّ التحليلات الأكثر تفصيلاً أظهرت أن هذا الانخفاض لم يكن مدفوعاً بشكل كبير بزيادة العمر بذاتها، عند إدخال العمر والقدرات الإدراكية في النموذج الإحصائي نفسه. بل انخفض طول الخطوة النسبية مع تدهور نتائج اختبار CADES، ممّا يشير إلى أنه مع تقدُّم الكلاب في العمر، يؤدّي التدهور الإدراكي إلى قصر خطوات الرجلين الأماميتين.

غالباً ما يُصاحب ظهور الخرف حدوث تغيُّر في مشية الكلب (بيكسباي)

في المقابل، لم يتغيَّر طول الخطوة النسبية للرجلين الخلفيتين بشكل ملحوظ مع الوقت، سواء بالتزامن مع زيادة العمر الزمني أو تدهور الأداء الإدراكي.

وأوضحت أولبي: «من المثير للاهتمام أن نرى كيف يؤثر التدهور الإدراكي على الأرجل الأمامية والخلفية بشكل مختلف. ففي الكلاب، تُعد الرجلان الخلفيتان مهمّتين للتحرّك إلى الأمام، في حين تُستخدم الرجلان الأماميتان أيضاً لتغيير الاتجاه وبدء عملية كبح حركة الكلب».

ووفق تفسير الباحثين، فإنّ القشرة الدماغية تدمج مزيداً من المعلومات الحسّية في الدوائر العصبية المسؤولة عن خطوات الرجلين الأماميتين، ولذا فإنّ فقدان التكامل الحسي الحركي عالي المستوى يؤثّر بشكل مختلف.

وخلص الباحثون إلى أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين يُعد مقياساً موضوعياً للحركة يعكس التغيرات المرتبطة بالتدهور المعرفي المرتبط بالعمر (وبدرجة أقل، الألم المزمن) لدى الكلاب.

وأوصت أولبي قائلةً: «إذا لاحظ أصحاب الكلاب أنّ خطوة الرجلين الأماميتين أصبحت أقصر، فعليهم زيارة الطبيب البيطري، إذ ثمة أسباب مُحتملة، مثل آلام التهاب المفاصل أو مشكلات الرقبة، التي يمكن علاجها. وإذا شُخِّص التدهور المعرفي، فهناك أيضاً عدد من التدخّلات المتعلقة بنمط الحياة التي يمكن تطبيقها».