اللهجات الخليجية تزداد انتشاراً في الأجهزة الذكية

«الشرق الأوسط» تحاور ممثلي «أمازون» بالسعودية حول الدعم الممتد في مساعدات «أليكسا»... وإطلاق جيل جديد منها في المنطقة العربية

دعم ممتد للغة العربية واللهجة الخليجية في مساعدات «أليكسا» من «أمازون»
دعم ممتد للغة العربية واللهجة الخليجية في مساعدات «أليكسا» من «أمازون»
TT

اللهجات الخليجية تزداد انتشاراً في الأجهزة الذكية

دعم ممتد للغة العربية واللهجة الخليجية في مساعدات «أليكسا» من «أمازون»
دعم ممتد للغة العربية واللهجة الخليجية في مساعدات «أليكسا» من «أمازون»

انتشرت المساعدات الذكية بين المستخدمين وأصبحت جزءاً من المنازل الذكية، لتسمح بالتفاعل معها صوتياً وطلب المعلومات وتشغيل الفيديوهات والموسيقى والبحث عن المعلومات. وتطورت هذه المساعدات لتدعم اللغة العربية وتصل إلى شريحة أكبر من المستخدمين في المنطقة العربية. وتُوّج هذا التطور بدعم اللهجات المختلفة، وخصوصاً اللهجة الخليجية في الأجهزة التي تدعم مساعد «أليكسا» (Alexa) الذكي من «أمازون».

يسرى الشرايري، مدير المنتجات في «أمازون السعودية»

«أليكسا» بلهجة خليجية

وحول انتشار اللهجة الخليجية في الأجهزة الذكية، تحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع يسرى الشرايري، مديرة المنتجات في «أمازون السعودية»؛ إذ أكدت أن اللهجة الخليجية أصبحت أكثر انتشاراً ضمن تقنيات الأجهزة الذكية، وتشهد تطوراً كبيراً من خلال وضع مؤشرات أداء مخصصة وتخطيط محدد للبيانات لتعزيز أساليب لفظها واستيعابها للهجة المحلية.

ويعمل فريق «أمازون» على مساعدة «أليكسا» وتقنيات الذكاء الاصطناعي الصوتي لفهم أعمق للغة العربية والثقافة واللهجات المحلية؛ إذ يتم ذلك من خلال التواصل مع العديد من خبراء اللغة المحليين ومع المجتمع المحلي لتطوير تقنية تتلاءم مع حياة واهتمامات المستخدمين. وقامت «أمازون» بتعليم «أليكسا» اللهجة الخليجية، مع ضمان دقة التمثيل المحلي والحرص على توافق أنظمة «أليكسا» الأساسية مع تباين اللهجات المحلية أو تغيرها عبر الزمن في المنطقة. وترى الشركة أن أهم أولوية لها هي ضمان قدرة العملاء على التواصل مع «أليكسا» باللغة العربية وبلهجة خليجية، وكان التحدي الأكبر في تحقيق ذلك هو تعليم «أليكسا» لهجة ليس لها مصدر مكتوب؛ إذ لا توجد معاجم أو قواميس للهجات للاستعانة بها كمصدر أساسي.

ويتطلب تعليم «أليكسا» الكثير من الجهد والابتكار والعمل الجماعي لتخطي هذه التحديات، وخاصة أن لدى اللغة العربية في القاموس أكثر من 12 مليون كلمة مقارنة باللغة الإنجليزية التي تحتوي على 600 ألف كلمة، أو اللغة الفرنسية بـ150 ألف كلمة. ومن أجل دعم المجتمع الخليجي والاستفادة من تقنيات «أليكسا»، وضعت «أمازون» في الاعتبار أهمية قدرة «أليكسا» على فهم المصطلحات والفروقات الدقيقة بين مختلف اللهجات في المنطقة. وتعاونت «أمازون» مع فريق يعكس تنوع شرائح المجتمع المحلي؛ إذ يشمل فريق التسويق والمنتج في المملكة العربية السعودية مجموعة من النساء والرجال السعوديين، بالإضافة إلى فريق نسائي سعودي مسؤول عن بناء شخصية أصيلة لـ«أليكسا» باللغة العربية. وكان لمجمل الفريق دور كبير في التطورات التي حدثت منذ إطلاق «أليكسا» باللغة العربية وبلهجة خليجية في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ثقافة عربية وحماية الخصوصية

وقدمت «أليكسا» محتوى متناسباً مع تقاليدنا وثقافاتنا العربية، مثل الشعر العربي والقصص المحلية وحتى بعض الألحان الموسيقية، بالإضافة إلى رواية القصص التقليدية باللهجات الخليجية. وتدعم هذه التقنية تجربة العبادة بعد طرح ميزات جديدة تشمل تلاوة القرآن الكريم وقراءته عبر شاشات أجهزة «إيكو شو» (Echo Show) والتذكير بأوقات الصلاة.

كما تُعد الخصوصية وحماية البيانات من أكثر الجوانب الحرجة للذكاء الاصطناعي؛ إذ تتصدر الخصوصية وأمان معلومات العملاء أولويات الشركة. وصممت «أليكسا» وأجهزة «إيكو» بطبقات متعددة من حماية الخصوصية، بما في ذلك ضوابط الميكروفون والكاميرا والقدرة على عرض وحذف التسجيلات الصوتية، وذلك بهدف تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي بمسؤولية. وأكدت يسرى أن «أمازون» تتبنى شفافية قصوى في استخدام معلومات المستخدمين بطريقة مسؤولة لتحسين المنتجات والخدمات واتخاذ خطوات لتأمين وحماية تلك البيانات. ويمكن للمستخدمين إدارة إعدادات الخصوصية الخاصة بهم من خلال تطبيق «أليكسا» أو «مركز أليكسا للخصوصية».

وتعمل «أمازون» على تعزيز نموذج اللغة العربية وثرائها من خلال تقديم المزيد من المزايا الفعالة وتلبية الاحتياجات اليومية للمستخدمين عبر «أليكسا». وتركز الشركة على فهم اللغة العربية الفصحى وعدد من اللهجات بهدف إثراء تجربة التفاعل مع «أليكسا» باللهجة الأم. الجدير ذكره أن تجاوب المستخدمين في السعودية مع «أليكسا» كان لافتاً للنظر؛ إذ أصبحت المملكة من أبرز أسواق «أمازون» عالمياً فيما يتعلق باستخدام خدمات المنزل الذكي مع «أليكسا».

ونذكر مجموعة من الأمثلة على الأوامر الصوتية باللهجة الخليجية؛ إذ يمكن قول: «أليكسا... إيش أخبار اليوم» و«أليكسا... اضبطي تذكير الصلاة» و«أليكسا... شغّلي سورة الكهف» و«أليكسا... تفقدي غرفة الحضانة» لمشاهدة ما تسجله الكاميرا على جهاز «إيكو شو» لمراقبة الأطفال الرضع، مثلاً. ويمكن طرح أسئلة على «أليكسا» حول مشاهير وتواريخ وأماكن وحسابات وحوارات، وغيرها، مثل: «أليكسا... متى صلاة المغرب في مكة؟» و«أليكسا... متى تم بناء جسر الملك فهد؟». ويمكن كذلك طلب النتائج المباشرة أو نتائج مباريات منتهية أو موعد المباراة المقبلة للفريق الرياضي المفضل، مثل: «أليكسا... كم نتيجة الهلال؟»، إلى جانب إمكانية الاستماع إلى الموسيقى عبر خدمات «أنغامي» و«سبوتيفاي»، وغيرهما. ويمكن أيضاً قول: «أليكسا... شغّلي موسيقى البوب» و«أليكسا... انتقلي إلى الأغنية التالية»، والاستيقاظ على الأغاني المفضلة كل صباح بقول: «أليكسا... صحيني على موسيقى البوب». ويمكن طلب نكتة بقول: «أليكسا... قوليلي نكتة».

وتقدم «أليكسا» تجربة محلية لسكان السعودية ومنطقة الخليج العربي، بما في ذلك صوت يتحدث بلهجة عربية، مع القدرة على التفاعل مع أوامر يبرمجها المستخدمون بأنفسهم عبر نظام «مهارات أليكسا» (Alexa Skills) التي تسمح بالتفاعل مع منصة «أنغامي» للموسيقى العربية وقنوات «إم بي سي» وبرنامجي «كريم» و«فتافيت» وقنوات الراديو عبر الإنترنت، وحتى طلب الوجبات من المطاعم المحلية. ويمكن الاستفادة من نحو 200 مهارة متاحة في السعودية، من بينها خدمات حجز سيارات الأجرة، ووصفات وإرشادات للطهو، ومتابعة وصول طلبيات المطاعم، ومعرفة الفعاليات والنشاطات الجارية، واللعب مع الأصدقاء عبر لعبة «سؤال اليوم»، والاستماع إلى قراءات الكتب عبر خدمات الكتب المسموعة، وغيرها.

مساعدا «إيكو بوب» (اليسار) و«إيكو شو 8» (اليمين) يتكاملان مع مختلف جوانب الحياة اليومية

أجهزة جديدة في المنطقة العربية

يُذكر أن «أمازون» كانت قد أطلقت الجيل الجديد لأجهزة «إيكو شو 8» (Echo Show 8) بشاشتها الكبيرة التي يبلغ قطرها 8 بوصات، والتي تقدم تجربة نوعية في جودة الفيديو من خلال معالج وصوت محسن، بالإضافة إلى ميزات كاميرا جديدة وأقوى لتقدم صورة وصوتاً أفضل وأكثر وضوحاً. وتقدم هذه الأجهزة ميزة المحتوى التكيفي لتعديل المحتوى على الشاشة وفقاً لقرب أو بُعد المستخدم عن الجهاز، وهي ميزة تسهل الاستخدام اليومي بشكل كبير وتجعله أكثر تفاعلاً.

وتغير التصميم الخارجي للجهاز ليقدم انحناءات بسيطة وشاشة لمس زجاجية عالية الدقة. ويحتوي الجهاز على معالج مطور لدعم سرعة استجابة أعلى مما سبق. كما يعزز الجهاز من تجربة الصوت بوضوح أعلى وأعمق، ويوظف تقنيات التكيف مع الغرفة وتقنيات معالجة الصوت المحيطي لتقديم صوت تجسيمي في جميع أرجاء الغرفة. كما يزداد وضوح مكالمات الفيديو أيضاً بفضل الكاميرا المتمركزة في منتصف الجهاز والتي تعمل بدقة 13 ميغابيكسل، إلى جانب استخدام تقنيات تخفض من الضوضاء.

ويقدم هذا الجيل الجديد من الجهاز ميزة مركز إدارة المنزل الذكي الداعم لتقنيات «زيغبي» (Zigbee) و«بلوتوث» و«ماتر» (Matter) و«سايدووك» (Sidewalk) و«ثريد» (Thread) بهدف تسهيل التحكم بأجهزة المنزل الذكي المتوافقة، مثل الإضاءة والأقفال والمستشعرات المختلفة.

هذا، ويتميز الجيل الجديد بشاشة أفضل؛ إذ تتكيف مع قرب المستخدم من الجهاز ويُعدل على المحتوى الظاهر على الشاشة. وعلى سبيل المثال، ستعرض الشاشة محتوى بكتابة أكبر حجماً في حال الجلوس على بُعد من الجهاز (مثل التركيز على العناوين فقط للأخبار أو حجم ساعة أكبر)، ليتغير المحتوى تلقائياً ويعرض تفاصيل إضافية في حال اقتراب المستخدم من الجهاز. كما تخصص الشاشة المحتوى بناء على المستخدم الموجود أمامها في حال تفعيل ميزة «الهوية البصرية» (Visual ID)، مثل عرض قائمة الأغاني المفضلة لكل مستخدم. الجهاز متوافر بعدة ألوان، وبسعر 699 ريالاً سعودياً (نحو 186 دولاراً أميركياً).

كما أطلقت الشركة جهاز «إيكو بوب» (Echo Pop) الذي يقدم تصميماً كروياً صغير الحجم وتجربة صوتية نوعية بدعم لتقنية «أليكسا الذكاء الاصطناعي الصوتي». ويمنح هذا الجهاز القدرة على التحكم بالمنزل الذكي والاستمتاع بالموسيقى أو تلاوة القرآن الكريم، أو حتى كخدمة «إنتركوم» للتواصل مع أي غرفة في المنزل.

ويقدم الجهاز مكبراً صوتياً اتجاهياً أمامياً لتقديم الصوتيات بجودة عالية في غرف النوم أو الشقق أو أي مساحة صغيرة في المنزل. ويمكن للمستخدم ببساطة طلب قراءة الكتب الصوتية أو متابعة آخر مستجدات فريقه الرياضي المفضل أو التحكم بالأضواء والمقابس الذكية. الجهاز متوافر بعدة ألوان، وبسعر 199 ريالاً سعودياً (نحو 53 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» تعزز تعاونها مع «سامسونغ» لتطوير رقائق الجيل المقبل

الاقتصاد شعار شركة «أوبن إيه آي» إلى جانب لوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

«أوبن إيه آي» تعزز تعاونها مع «سامسونغ» لتطوير رقائق الجيل المقبل

تعزز «أوبن إيه آي» تعاونها مع «سامسونغ إلكترونيكس»، في الوقت الذي تعمل فيه الشركة الكورية الجنوبية على تطوير رقائقها الخاصة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أسهم كوريا الجنوبية تصعد بدعم من موجة الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، الأربعاء، بدعم من استمرار مكاسب شركات الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في نفس المجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» في المؤتمر العالمي للجوال (MWC) في شنغهاي بالصين (رويترز)

«كوالكوم» و«أمازون» تبرمان صفقة بـ4 مليارات دولار لتصنيع رقائق لمراكز بيانات

أصدرت «كوالكوم» ضماناً لشركة «أمازون»، يمنحها الحق في شراء حصة بقيمة 4 مليارات دولار تقريباً، وذلك في إطار تعاون لتطوير رقائق مخصصة لمراكز البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «إيه إس إم إل» على أحد مكاتبها في فيلدهوفن (رويترز)

«إيه إس إم إل» تبدأ بناء مجمع إنتاجي ضخم جديد في هولندا

بدأت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر شركة مصنعة لمعدات إنتاج رقائق الحاسوب في العالم، الثلاثاء، أعمال بناء مجمع إنتاجي ضخم جديد في هولندا.

«الشرق الأوسط» (آيندهوفن)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
TT

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في المجال نفسه، ما قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات قبل الاجتماع المزمع بين قادة أكبر اقتصادين في العالم في وقت لاحق من الشهر الجاري، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن مسؤولين من جهات إنفاذ القانون ومن المخابرات في أميركا أن الشركات الصينية تمكنت من نسخ الملكية الفكرية لمختبرات أميركية متخصصة في الذكاء الاصطناعي من خلال تقنية تُعرف باسم التقطير. والتقطير هي عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر حجماً بالاعتماد على مخرجات نماذج أكبر حجماً وأكثر تكلفة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى خفض تكاليف تدريب الأدوات الجديدة للذكاء الاصطناعي.

واتهم مسؤولون أميركيون ست شركات صينية، من بينها «ديب سيك» و«مون شوت إيه آي» و«علي بابا»، بالاستفادة من متغيرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر. وأضاف بيان المسؤولين الأميركيين أن هذه الشركات أقدمت على ذلك «على الأرجح بعلم الحكومة الصينية». وذكر المسؤولون أن الشركات الصينية استهدفت نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لشركات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» وشركة «سبيس إكس».

وقال المسؤولون: «تنخرط شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي تتخذ من الصين مقراً في أنشطة تقطير عدوانية وخبيثة وموجهة على نطاق صناعي».

وجاءت اتهامات المسؤولين الأميركيين في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة في أواخر سبتمبر (أيلول).

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن واشنطن وبكين تستعدّان أيضاً لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر عقده في منتصف سبتمبر.

وكانت الولايات المتحدة وجّهت اتهاماً مماثلاً في أبريل (نيسان) قبل زيارة ترمب إلى بكين.

وذكرت «رويترز» في 31 يوليو (تموز)، أن باحثين عسكريين صينيين استخدموا مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي أميركية رائدة لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي صينية محلية وتعزيز قدرات بكين الدفاعية.


خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
TT

خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)

بعد أكثر من عقد من التوسع في برامج التعليم، والتدريب التقني، ينتقل النقاش في السعودية إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالخبرة العملية: كيف تتحول الشهادات والبرامج التدريبية إلى كفاءات قادرة على العمل داخل مشاريع التحول الكبرى، واتخاذ قرارات تقنية وتشغيلية في بيئات معقدة؟

هذا السؤال يكتسب أهمية إضافية مع توسع مشروعات التحديث في القطاعين العام، والخاص، ومع انتقال مؤسسات عديدة من أنظمة «SAP ECC» إلى «S/4HANA»، وهي عملية ترفع الطلب على متخصصين يمتلكون خبرة فعلية في التنفيذ، وليس فقط معرفة نظرية، أو شهادات مهنية.

ويقول مسؤولو «Workforce Staffing» إن السعودية وبقية دول الخليج استثمرت بصورة كبيرة في التعليم والتدريب خلال السنوات العشر إلى الاثنتي عشرة الماضية، لكن بناء خبرات متخصصة في الأنظمة المؤسسية يحتاج إلى وقت، ومشاركة مباشرة في مشروعات حقيقية. ومع تسارع جداول تحديث الأنظمة، أصبحت الحاجة أكبر إلى ربط التدريب بالممارسة الفعلية داخل المؤسسات.

من الشهادة إلى المشروع

أحد أبرز التحديات التي تطرحها سوق العمل اليوم هو الفرق بين امتلاك المهارات الأساسية والقدرة على العمل داخل مشروع كبير. وبحسب بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار، مدير «Workforce Staffing» في السعودية، تنتج الجامعات وجهات التدريب خريجين يتمتعون بمهارات تأسيسية، ومتوسطة، لكن الانتقال إلى مشروعات التحول المؤسسي واسعة النطاق يحتاج إلى خبرة إضافية في بيئات حقيقية.

فالمشروعات الكبرى لا تعتمد فقط على معرفة البرامج، أو الأنظمة، بل تتطلب التعامل مع قرارات تصميم وتشغيل، وضغوط زمنية، وتكامل بين أقسام متعددة، ومشكلات تظهر أثناء التنفيذ، ولا يمكن محاكاتها بالكامل داخل قاعات التدريب. ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الخريجين غالباً ما يحتاجون إلى مرحلة من الخبرة العملية قبل أن يصبحوا قادرين على العمل بفاعلية في بيئات التحول عالية الضغط.

بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار مدير «Workforce Staffing» في السعودية (الشركة)

الطلب يتوسع عبر قطاعات عدة

لا يتركز الطلب على هذه المهارات في قطاع واحد، حيث يذكر فيرين سوخون، المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط، أن الحاجة تمتد إلى الجهات الحكومية، والنفط والغاز، والمرافق، والبناء، والمشروعات الكبرى، إلى جانب الخدمات المالية، والرعاية الصحية، واللوجستيات.

ويعود ذلك إلى اعتماد هذه القطاعات على أنظمة مؤسسية تدير عمليات أساسية، مثل الموارد، والمالية، وسلاسل الإمداد، والخدمات التشغيلية، ما يجعل توفر الكفاءات القادرة على تشغيل هذه الأنظمة وتطويرها عاملاً مهماً في استمرارية برامج التحول. ويضيف سوخون أن نمو الطلب جاء أسرع من قدرة برامج التدريب وحدها على توفير خبرات جاهزة للمشروعات، خصوصاً مع وجود حاجة إلى متخصصين في أدوار تتطلب سنوات من الخبرة، مثل تصميم الحلول، وإدارة البرامج، وبناء الأنظمة المؤسسية.

الخبرة الدولية جزء من بناء القدرات

في هذه المرحلة لا ترى الشركة تعارضاً بين الاستفادة من الخبرات الدولية وأهداف التوطين، بل تعتبر أن الجمع بين الطرفين هو المسار الأكثر عملية لبناء كفاءات محلية قوية. ويقول سوخون إن الخبرات الدولية لا تزال مهمة في بعض المشروعات المعقدة، لكن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه الخبرات مباشرة إلى جانب الكفاءات السعودية خلال التنفيذ، بحيث تنتقل المعرفة في الوقت الفعلي. ويضيف أن التوطين لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الموظفين، بل بمدى انتقال المعرفة، والقدرة على تولي مسؤوليات أكبر داخل المشروعات. ويوضح أن «المفتاح هو التأكد من ألا يكون ذلك مجرد امتثال عددي»، بل أن يركز على تطوير مهارات فعلية، وقدرات يمكن البناء عليها في المشروعات اللاحقة.

فيرين سوخون المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط (الشركة)

فرق مختلطة داخل المشروعات

من الأساليب التي تطرحها الشركة لتسريع هذا الانتقال تشكيل فرق تضم خبرات دولية ومحلية معاً، بدلاً من الفصل بين التنفيذ والتدريب. ويؤكد فيجاياكومار أن الإرشاد المنظم داخل المشروعات الفعلية هو من أكثر الأدوات فاعلية، لأن المهنيين الأصغر سناً يمكنهم التعلم مباشرة من متخصصين سبق لهم تنفيذ مشروعات مشابهة. ويتضمن ذلك المشاركة في الاجتماعات الفنية، وفهم قرارات التصميم، ومتابعة مراحل التنفيذ، والمساهمة في حل المشكلات التي تظهر أثناء العمل. ويقول إن هذا النوع من الخبرة يتيح اكتساب مهارات يصعب الوصول إليها من خلال التدريب النظري وحده، لكنه يتطلب من المؤسسات الاستثمار في الإشراف، والإرشاد، ومنح الكفاءات المحلية دوراً حقيقياً داخل فرق التنفيذ.

نقل المعرفة يحتاج إلى إطار واضح

لكن وجود الكفاءات المحلية داخل المشروع لا يكفي وحده لضمان انتقال المعرفة. فبحسب فيجاياكومار، يجب أن تبدأ برامج نقل المعرفة بأهداف واضحة، تشمل تحديد المهارات المطلوب نقلها، والفترة الزمنية، والنتائج التي يمكن قياسها، مع متابعة تقدم المشاركين بصورة منتظمة. كما ينبغي أن يتجاوز نقل المعرفة الشرح النظري ليشمل العمل المشترك، وحل المشكلات، وتوثيق حالات حقيقية من المشروع. ويشير إلى أهمية إنشاء ما وصفه بـ«محفظة أدلة» توثق ما تم تعلمه، وتطبيقه، بحيث لا تضيع الخبرة بمجرد انتهاء المشروع، أو مغادرة أحد المتخصصين.

التوطين التقني لا يقتصر على زيادة أعداد الموظفين السعوديين بل يعتمد على بناء مهارات قابلة للقياس وتمكين الكفاءات من تحمل مسؤوليات أكبر (أدوبي)

دور الجامعات والشركات والحكومة

يحتاج بناء قاعدة مهارات مستدامة، وفق مسؤولَي «Workforce Staffing»، إلى أدوار متكاملة بين أصحاب العمل، والجامعات، والجهات الحكومية، وشركات التقنية. فالشركات برأيهما مطالبة بتوفير التدريب العملي والفرص داخل المشروعات، بينما تحتاج الجامعات إلى مواءمة المناهج بصورة مستمرة مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

أما الجهات الحكومية، فإن دورها يتمثل في سياسات التوطين، والحوافز، وبرامج تطوير المهارات، فيما تساعد شركات التقنية وشركاؤها في توفير مسارات تدريب تطبيقية تربط بين الشهادات والقدرة على تنفيذ المهام الفعلية. ويفسّر سوخون أن السبب في استمرار تفضيل الخبرات الطويلة في بعض المشروعات يعود إلى طبيعة المخاطر نفسها، إذ تتعامل المؤسسات مع أنظمة تمس عمليات مالية وتشغيلية واسعة، ما يجعل التجربة السابقة عاملاً مهماً في قرارات التوظيف. لكن معالجة هذه الفجوة لا تتم، باعتقاده، بإبعاد الكفاءات الجديدة عن المشروعات، بل بإدخالها بصورة مدروسة ضمن فرق ذات خبرة، حتى تكتسب القدرة على تحمل مسؤوليات أكبر بالتدريج.

السنوات الخمس المقبلة

خلال السنوات الخمس المقبلة، تفيد «Workforce Staffing» بأن الأولوية ستكون الانتقال من التركيز على عدد البرامج التدريبية إلى قياس الخبرة التي يكتسبها الأفراد داخل المشروعات الفعلية.

وتشمل هذه المرحلة استمرار التعلم، والحصول على الشهادات، لكن مع دمجها بصورة أوثق مع التجربة العملية، وبرامج تطوير القيادات، ونقل المعرفة. ويقول فيجاياكومار إن الاستدامة تتحقق عندما يصبح دور الخبرات الدولية جزءاً من عملية تطوير الكفاءات المحلية، وليس بديلاً عنها، بحيث تتولى فرق سعودية مع مرور الوقت مسؤوليات أكبر في قيادة الأنظمة والمشروعات المعقدة.


«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
TT

«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)

أوقف «واتساب»، ابتداءً من اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر (أيلول) 2026، دعمه للهواتف التي تعمل بإصدارات قديمة من نظام «أندرويد»، بعدما رفع الحد الأدنى المطلوب لتشغيل التطبيق إلى «أندرويد 6» أو أحدث.

ويعني القرار أن الأجهزة التي لا تزال تعمل بنظامي «أندرويد 5.0» و«أندرويد 5.1» خرجت من قائمة الأنظمة المدعومة، ولن تتمكن مستقبلاً من تشغيل «واتساب» بصورة طبيعية ما لم يكن بالإمكان تحديث نظامها إلى إصدار أحدث.

لماذا أوقف «واتساب» الدعم؟

يوضح «واتساب» أنه يراجع بشكل دوري الأجهزة وأنظمة التشغيل القديمة والأقل استخداماً، خصوصاً تلك التي لم تعد تحصل على تحديثات أمنية حديثة أو تفتقر إلى بعض الوظائف اللازمة لتشغيل التطبيق ومزاياه الجديدة.

وتسمح هذه الخطوة للشركة بالتركيز على الأنظمة الأحدث، ومواكبة التطورات التقنية ومتطلبات الأمان، بدلاً من الاستمرار في دعم إصدارات مضى على إطلاقها سنوات طويلة.

القرار يُنفَّذ رسمياً ابتداءً من اليوم 8 سبتمبر 2026 (واتساب)

ماذا سيحدث للمستخدم؟

قبل توقف الدعم، يرسل «واتساب» إشعارات وتذكيرات للمستخدمين المتأثرين، لتنبيههم إلى ضرورة ترقية نظام التشغيل إذا كان ذلك متاحاً.

وفي حال كان الهاتف لا يدعم التحديث إلى «أندرويد 6» أو أحدث، فسيحتاج المستخدم إلى الانتقال إلى جهاز أحدث للاستمرار في استخدام التطبيق بصورة طبيعية.

وبهذه الخطوة، يواصل «واتساب» تقليص دعمه للأنظمة القديمة، مع تزايد متطلبات الحماية والمزايا الجديدة التي يصعب توفيرها على الأجهزة التي مر على إطلاقها سنوات طويلة.