حذر متحدث باسم هيئة مشرفة على الانتخابات في إيران من إثارة انقسام في الانتخابات التشريعية المقبلة حول الحجاب، مشدداً على أنه «لا يوجد قانون يسلب حق التصويت للأشخاص».
وقال المتحدث باسم «مجلس صيانة الدستور» هادي طحان نظيف، في مؤتمر صحافي، إنه «لا يوجد قانون يسلب حق التصويت، ولا يمكن سلبه حتى من قبل المحكمة». وصرح: «يجب ألا تتسبب قضية الحجاب في ازدواجية في الانتخابات».
ويكافح المسؤولون الإيرانيون من أجل رفع نسبة المشاركة في الانتخابات التي تجري في مطلع مارس (آذار) لانتخابات برلمان جديد، كما ستجري في الوقت ذاته انتخابات مجلس خبراء القيادة، التي تجري كل ثماني سنوات، لانتخاب 88 رجل دين متنفذاً.
هزت إيران احتجاجات في سبتمبر (أيلول) 2022 إثر وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء اعتقالها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب». وتسببت وفاتها في حركة نسوية معارضة للحجاب في إيران.
وهذه أول انتخابات تجري في إيران بعد الاحتجاجات الأخيرة، كما أنها الأولى منذ 3 أعوام من فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي بمنصب الرئاسة، في انتخابات شهدت عزوفاً قياسياً في العاصمة طهران.
والأسبوع الماضي، اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي «أعداء» بلاده، وخصوصاً الولايات المتحدة وإسرائيل، بمتابعة استراتيجية «مقاطعة الانتخابات» و«إذكاء الخلافات والازدواجية بين الناس».
وقال خامنئي إن الحركة المعارضة للحجاب «لا تعود إلى قلة الوعي وإنما بدافع المواجهة والمعارضة (مع النظام)».
ووافق «مجلس صيانة الدستور» على طلبات 11 ألفاً من أصل 48 ألفاً تقدموا بطلب الترشح للانتخابات البرلمانية في المرحلة الأولى من تسجيل المرشحين في الصيف الماضي.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، اليوم الأحد، أن نتائج استطلاعات الرأي، على بعد شهرين من الانتخابات، تظهر أن نسبة المشاركة وصلت إلى 40 في المائة. وقالت: «وفقاً للمسار المعتاد فإن هذا المعدل سيصبح تصاعدياً مع اقتراب أيام الانتخابات».
وتحدثت الوكالة عن أربعة استطلاعات رأي أجرتها أربع مؤسسات في فترة تتراوح من شهرين إلى ثلاثة أشهر قبل الانتخابات البرلمانية، دون الإشارة إلى اسم تلك المؤسسات.
وقبل أسبوع، قال الموقع الإعلامي الناطق باسم الحكومة «باد» إن «استطلاعات الرأي تظهر أن الإقبال على الانتخابات في تزايد»، دون الإشارة إلى الجهة التي أجرت استطلاع الرأي وتوقيت إجرائه. وحينها، أفاد «جماران» التابع لمؤسسة الخميني، نقلاً عن ناشطين، بأن نتائج استطلاعات الرأي لا تظهر وضعاً جيداً على صعيد نسبة المشاركة، لافتاً إلى أن النتائج تظهر أن النسبة تتراوح من 12 إلى 15 في المائة في العاصمة طهران، و30 في المائة في أنحاء البلاد.




