تصريحات بن غفير وسموتريتش تزيد التوتر مع الأميركيين

الوزيران المتطرفان يريدان تهجير الفلسطينيين وعودة الاستيطان إلى غزة

اجتماع للحكومة الإسرائيلية بحضور الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في تل أبيب يوم 31 ديسمبر الماضي (رويترز)
اجتماع للحكومة الإسرائيلية بحضور الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في تل أبيب يوم 31 ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

تصريحات بن غفير وسموتريتش تزيد التوتر مع الأميركيين

اجتماع للحكومة الإسرائيلية بحضور الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في تل أبيب يوم 31 ديسمبر الماضي (رويترز)
اجتماع للحكومة الإسرائيلية بحضور الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في تل أبيب يوم 31 ديسمبر الماضي (رويترز)

أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي بأن تصريحات الوزراء اليمينيين المتطرفين في حكومة بنيامين نتنياهو بشأن الحرب في قطاع غزة، زادت التوتر بين إسرائيل والإدارة الأميركية.

وأكد الموقع، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن التصريحات والإجراءات التي اتخذها الوزراء اليمينيون المتطرفون، خاصة فيما يتعلق بالحرب في غزة، خلقت توتراً متزايداً بين إسرائيل والعديد من حلفائها، وخاصة إدارة بايدن والمشرعين الديمقراطيين.

ويدور الحديث تحديداً عن الوزيرين، إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي، وبتسلئيل سموتريتش، وزير المال.

وقالت مصادر إن مجموعة من الديمقراطيين اليهود في مجلس النواب الأميركي ضغطوا بشدة على السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل هرتسوغ بشأن «التعليقات التحريضية» التي أدلى بها الوزيران الإسرائيليان، وحذروا من أن تصريحات الوزيرين لا تضر فقط بالجهود المبذولة للتوصل إلى صفقة رهائن ووقف القتال في غزة، لكنها أيضاً تضر بالرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل.

دبابة إسرائيلية بجانب أبنية مدمرة في وسط قطاع غزة السبت (رويترز)

وقال سموتريتش، في مقابلة أجريت معه مؤخراً مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن تل أبيب يجب أن تتخذ خطوات لتشجيع هجرة غالبية الفلسطينيين في غزة، الذين يزيد عددهم على مليوني شخص، إلى بلدان أخرى. كما أعرب بن غفير عن دعمه لمثل هذه الخطوة، قائلاً إنها ستسمح لإسرائيل بإعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة.

وكانت هذه التصريحات لاقت انتقادات واسعة من قبل المجتمع الدولي ورفضاً أميركياً صريحاً.

وأكد 6 أعضاء من الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي حضروا اجتماعاً مع السفير هرتسوغ من بين 15 عضواً يهودياً يوم الخميس، أنهم ناقشوا تصريحات الوزراء الإسرائيليين. وقالت النائبة جان شاكوسكي (ديمقراطية من إيلينوي) لموقع «أكسيوس» إن عدم الموافقة على تعليقات الوزيرين «تم التعبير عنه بالإجماع من قبل الأعضاء الأكثر تقدمية، وأيضاً أولئك الذين كانوا من المؤيدين المتحمسين لإسرائيل»، مضيفة أن «بعض المشرعين قالوا إنه يجب طردهما».

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبجانبه وزير المال بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع للحكومة في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب يوم 7 يناير الحالي (إ.ب.أ)

وقال النائب براد شنايدر (ديمقراطي من إيلينوي) إنه بينما كانت تعليقات الوزيرين هي المحور الأساسي للاجتماع، فقد تم طرح «قائمة كاملة من التصريحات غير الحكيمة لأعضاء الكنيست».

وقال النائب غريغ لاندسمان (ديمقراطي من ولاية أوهايو): «لقد ضغطنا عليه بشأن مخاوفنا الخطيرة للغاية بشأن تصريحات بعض هؤلاء اليمينيين حول ما سيحدث بعد ذلك في غزة، كجزء من سلسلة من التصريحات البغيضة حقاً».

ورد السفير الإسرائيلي، بحسب مصدر مطلع على الاجتماع، مستشهداً بتصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل «لا تسعى إلى تهجير الفلسطينيين بالقوة، أو إعادة احتلال غزة».

وقال 3 أعضاء في مجلس النواب الأميركي لموقع «أكسيوس»، إن هرتسوغ أكد أيضاً أنه «يُسمح لبن غفير وسموتريتش بالتحدث بحرية، لكن تصريحاتهما لا تمثل بالضرورة الموقف الرسمي للحكومة».

تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي تزيد التوتر بين إسرائيل والإدارة الأميركية (رويترز)

وكان نتنياهو قال يوم الأربعاء، في الليلة التي سبقت بدء محكمة العدل الدولية جلسات الاستماع بشأن اتهام جنوب أفريقيا لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، إن بلاده «ليس لديها أي نية لاحتلال غزة بشكل دائم أو تهجير سكانها المدنيين».

وقال أحد أعضاء مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي لموقع «أكسيوس»، إن بن غفير يستخدم الحرب في غزة من أجل «حملة سياسية متطرفة»، وبدلاً من كبح جماحه، يلتزم نتنياهو الصمت معظم الوقت لأسباب سياسية داخلية.

لكن كان البعض غير راضين عن ردود هيرتسوغ، وقالت شاكوسكي إنها وزملاءها «بذلوا قصارى جهدهم للحصول على نوع من الإجابة، ولم يحصلوا على شيء». وأضافت: «كان أقوى مؤيدي إسرائيل يضغطون عليه بشدة، وظل يهز رأسه قائلاً ليس هناك ما يمكنني فعله».

وقال النائب ستيف كوهين (ديمقراطي من ولاية تينيسي): «إن ذلك لا يساعد موقف إسرائيل بأن هذه (الحرب) ليست إبادة جماعية، ما فعله هذان العضوان في مجلس الوزراء جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لنا نحن الذين نؤيد إسرائيل بنسبة 100%».

وقالت السفارة الإسرائيلية لموقع «أكسيوس»، إن «السفير هرتسوغ يحافظ على اتصالات منتظمة مع أعضاء الكونغرس الأميركي، مما يسمح له بإبقائهم على اطلاع دائم بالسياسة الرسمية للحكومة الإسرائيلية. ونحن لا نعلق على محتوى هذه المناقشات الخاصة».


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة الخميس (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يسمح لمستوطنين بالمبيت ليلة في غزة

حضر المستوطنون، وهم من حركة «نحلاة»، مع حلول ظلام الليلة الماضية الخميس – الجمعة، إلى المنطقة الشمالية للقطاع، التي تحتلها القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين الأربعاء خلال جنازة شاب قتلته قوة إسرائيلية في قرية الظاهرة على مشارف مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل توسع هجماتها إلى وسط الضفة وجنوبها... وتريد البقاء في الخليل

صعدّت قوات الاحتلال الإسرائيلية هجماتها في الضفة الغربية، ووسعت نشاطها إلى وسط الضفة وجنوبها بعد عامين من تركيز الاقتحامات شمالاً، وسط إشارات على خطط لبقاء أطول

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

الاحتلال يجبر فلسطينيين في القدس على إخلاء منازلهم

نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، عمليات هدم وتجريف ووضع يد وإخلاء قسري للفلسطينيين في أحياء بين رام الله والقدس بدعوى تعزيز السيطرة على امتداد جدار الفصل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.