واشنطن تضرب الحوثيين منفردة ... وغروندبرغ قلق على جهود السلام

الجماعة تتأهب لحصد المكاسب وسط تشكيك يمني في أثر الضربات

حض زعيم الحوثيين أتباعه على حشد المزيد من المجندين وجمع الأموال (أ.ف.ب)
حض زعيم الحوثيين أتباعه على حشد المزيد من المجندين وجمع الأموال (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تضرب الحوثيين منفردة ... وغروندبرغ قلق على جهود السلام

حض زعيم الحوثيين أتباعه على حشد المزيد من المجندين وجمع الأموال (أ.ف.ب)
حض زعيم الحوثيين أتباعه على حشد المزيد من المجندين وجمع الأموال (أ.ف.ب)

عززت الولايات المتحدة ضرباتها المشتركة مع بريطانيا ضد مواقع الجماعة الحوثية في اليمن بضربة صاروخية بحرية منفردة، السبت، استهدفت صنعاء، وسط قلق المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ ومخاوفه من انهيار مساعيه لإحلال السلام.

ومع تشكيك باحثين يمنيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» في الأثر الذي أحدثته هذه الضربات فيما يخص قدرة الجماعة العسكرية على الاستمرار في مهاجمة السفن، وجدت قادة الجماعة في الهجمات فرصة لتحويلها إلى مكاسب على الصعيد الداخلي، واستقطاب المزيد من الأتباع من بوابة مناصرة الفلسطينيين في غزة ومقارعة الدول العظمي في البحر الأحمر.

نفذت واشنطن ولندن ضربات لتحجيم قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة في البحر الأحمر (رويترز)

الضربة الأميركية جاءت بعد ساعات من هجوم بصاروخ سقط على مقربة من سفينة تجارية في خليج عدن يعتقد أن الجماعة الحوثية أطلقته من مناطق سيطرتها للانتقام من أوسع ضربة تلقتها، الجمعة، على يد القوات الأميركية والبريطانية، حيث شملت صنعاء وأربع محافظات، وأدت إلى مقتل خمسة مسلحين وتدمير قدرات عسكرية من بينها أجهزة رادار وبنية تحتية للطائرات المسيرة والصواريخ.

وفي وقت سابق رفضت الحكومة اليمنية هذه الضربات، بشكل غير مباشر، وقالت إنها تتمسك بحقها السيادي في حماية الملاحة في البحر الأحمر، إلا أنها حملت الجماعة الحوثية مسؤولية ما آلت إليه الأمور من عسكرة للمياه الإقليمية اليمنية، كما حملت المجتمع الدولي مسؤولية سياساته التي قادت إلى تمكين الجماعة الحوثية وتعظيم قدرتها العسكرية.

وفيما عبر المبعوث غروندبرغ عن قلقه إزاء التطورات، دعا جميع الأطراف المعنية إلى تجنب أي خطوات من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم سوء الأوضاع في اليمن، أو تصعيد التهديد على طرق التجارة البحرية، أو زيادة التوترات الإقليمية في هذا الوقت الحرج.

وشدد غروندبرغ على ضرورة حماية المدنيين اليمنيين، والحاجة لصون التقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بجهود السلام منذ هدنة عام 2022، بما في ذلك الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف مؤخراً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والمناقشات الجارية حول خريطة الطريق الأممية التي من شأنها تفعيل وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، واستئناف عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة ومعالجة أولويات أساسية لصالح الشعب اليمني.

وأشار المبعوث في البيان الذي وزعه مكتبه، السبت، ببالغ القلق إلى تزعزع الوضع الإقليمي بشكل متزايد، وإلى التأثير السلبي لذلك على جهود السلام في اليمن، وعلى الاستقرار والأمن في المنطقة. وحض جميع الأطراف المعنية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتقديم المسارات الدبلوماسية على الخيارات العسكرية، داعياً إلى وقف التصعيد.

صواريخ توماهوك

أفادت القيادة المركزية الأميركية بأنها استخدمت صواريخ «توماهوك» من على متن إحدى سفنها في البحر الأحمر لضرب موقع رادار حوثي، في صنعاء، اتضح أنه في قاعدة الديلمي الجوية جوار مطار صنعاء.

صور جوية تظهر الفرق في موقع حوثي قبل وبعد الضربات الأميركية البريطانية (أ.ف.ب)

وفي الساعة 3:45 صباحاً (بتوقيت صنعاء) أفادت القيادة المركزية بأن قواتها شنت ضربة ضد موقع رادار تابع للحوثيين في اليمن نفذتها سفينة «يو إس إس كارني» (DDG 64) باستخدام صواريخ توماهوك للهجوم البري، ووصفتها بأنها كانت بمثابة إجراء متابعة على هدف عسكري محدد مرتبط بالضربات التي تم شنها في 12 يناير (كانون الثاني)، بهدف إضعاف قدرة الحوثيين على مهاجمة السفن البحرية، بما في ذلك السفن التجارية.

وأعاد البيان التذكير بأن الحوثيين المدعومين من إيران حاولوا منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مهاجمة ومضايقة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن 28 مرة. وتشمل هذه الحوادث غير القانونية الهجمات التي استخدمت فيها الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، والمركبات الجوية دون طيار، وصواريخ كروز.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية مجدداً أنه لا علاقة لهذه الضربات بعملية «حارس الازدهار»، وهي تحالف دفاعي يضم أكثر من 20 دولة تعمل في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، أنشئت الشهر الماضي لحماية الملاحة بقيادة واشنطن.

استهدفت الضربات بنى تحتية ومواقع رادار ومستودعات حوثية في 5 محافظات يمنية (رويترز)

من جهته، قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام لـ«رويترز» إن الضربات الأميركية، التي استهدف أحدثها قاعدة عسكرية في صنعاء، «لم يكن لها تأثير يذكر».

وكانت القوات الأميركية والبريطانية نفذت، الجمعة، ضربات مشتركة قال الحوثيون إنها زادت عن 70 غارة، بدعم من أستراليا وكندا وهولندا والبحرين، لإضعاف قدرة الجماعة على الاستمرار في هجماتها «غير القانونية والمتهورة على السفن الأميركية والدولية والسفن التجارية في البحر الأحمر».

وبحسب البيان الأميركي، استهدف هذا العمل المتعدد الجنسيات أنظمة الرادار وأنظمة الدفاع الجوي ومواقع التخزين والإطلاق للهجوم أحادي الاتجاه على الأنظمة الجوية من دون طيار وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية.

وعقب الضربات، أكد جنرال أميركي أن الحوثيين أطلقوا صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن، وقال مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة اللفتنانت جنرال دوغلاس سيمز، للصحافيين: «نعلم أنهم أطلقوا صاروخاً واحداً على الأقل في رد انتقامي»، مضيفاً أن الصاروخ لم يصب أي سفينة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تزعم الجماعة الموالية لإيران أنها سترد للانتقام من الضربات الأميركية والبريطانية (أ.ب)

وكان بايدن، وصف، عقب ضربات الجمعة، الحوثيين بأنهم «جماعة إرهابية»، وقال إن واشنطن ستردّ عليهم إذا واصلوا سلوكهم الذي وصفه بأنه مثير للغضب، وفق ما نقلته «رويترز».

عقوبات واتهامات لإيران

فيما لم يخف المسؤولون الغربيون اتهاماتهم العلنية لإيران بالوقوف خلف الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، واصلت الولايات المتحدة مسلكها الآخر لتجفيف موارد دعم الجماعة عبر العقوبات.

وأعلنت واشنطن، الجمعة، فرض عقوبات على شركتين مقرهما في هونغ كونغ والإمارات، تقومان بشحن سلع إيرانية نيابة عن شبكة تيسير مالية للحوثيين وفيلق القدس الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إنها فرضت عقوبات على شركة مقرها هونغ كونغ وشركة مقرها الإمارات تقومان بشحن سلع إيرانية نيابة عن شبكة تيسير مالية حوثية مدعومة من فيلق القدس وهي خاضعة بالفعل لعقوبات أميركية. كما استهدفت أربع ناقلات نفط.

وأوضحت أن إحدى الناقلات المملوكة لشركة شيلو البحرية المحدودة التي مقرها هونغ كونغ، شحنت سلعاً إيرانية إلى الصين نيابة عن الوسيط المالي سعيد الجمل، وأن ناقلة أخرى سعت لإخفاء أصل البضائع، مستخدمة وثائق مزورة.

تبحث الجماعة الحوثية عن زيادة شعبيتها من بوابة مزاعم نصرة فلسطين (إ.ب.أ)

من جهته، طلب وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس من إيران أن تحث حلفاءها الحوثيين على «التوقف والامتناع» عن الهجمات التي تشنها الجماعة في البحر الأحمر، وذلك في أعقاب الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لمواقع تابعة لهم في اليمن.

ولفت شابس، الجمعة، إلى أن العالم بدأ «ينفد صبره» حيال أنشطة طهران التي تزعزع الاستقرار، ودعا طهران إلى أن «توضح وكلاءها الكثيرين» في الشرق الأوسط، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

تبعات الضربات

يكاد المراقبون السياسيون اليمنيون يجمعون على استفادة الجماعة الحوثية من الضربات الأميركية البريطانية، ويجزمون بأن الجماعة «باتت أكثر سعادة» لجهة أنها باتت تلفت أنظار الدول العظمى، وتشكل رقماً إقليمياً، إلى جانب المكاسب الأخرى من تعظيم شعبيتها محلياً، حيث بات قادتها يتحدثون عن مصداقية شعاراتهم المرفوعة منذ نشأة الجماعة بخصوص معاداة أميركا وإسرائيل.

ويقول الباحث والمحلل السياسي اليمني عبد الله السنامي لـ«الشرق الأوسط»، إن الضربات الأميركية البريطانية على مناطق سيطرة الحوثيين أدت إلى تعقيد الأزمة في المنطقة، ووسعت الشرخ في مشروع السلام المنتظر البعيد في اليمن، ودفعت بلغة الحرب إلى الواجهة، وقللت من الجهود الدبلوماسية، لا سيما ومنطقة الشرق الأوسط تعيش في وضع ساخن.

ومثل هذا العمل العسكري - بحسب السنامي - قد يدفع المنطقة إلى الانفجار، ذلك أن واشنطن ولندن لم تراعيا مصالح دول المنطقة، وهي الدول التي كان ينبغي ترك الأمر لها في معالجة مسائل الملاحة الدولية وغيرها.

كما أن التدخل العسكري الأميركي البريطاني دفع المنطقة بأكملها إلى قرب فوهة الاشتعال، في وقت حرج، كان يفترض العمل على تجنب مثل هذه الإجراءات، وإفساح المجال للجهود الدبلوماسية التي هي الأكثر نجاحاً، بحسب تعبيره.

ويجزم السنامي بأن الحوثيين حققوا مكاسب من القصف الأميركي البريطاني، كون هذا يتماشى مع سردياتهم الآيديولوجية، ويكسبهم شعبية لدى اليمنيين، ويمكّنهم من استغلال النزعة الكامنة في الناس تجاه فلسطين.

تقول الحكومة اليمنية إن الحوثيين يخدمون أجندة إيران ولا علاقة لهم بنصرة فلسطين (رويترز)

ويرى أن القصف أكسب الحوثيين شعبية كادت تكون مفقودة، ورحّل عنهم ملفات كانت تؤرقهم، مثل الرواتب وتقديم خدمات للمواطنين، وأيضاً منحهم فرصة لإحكام قبضتهم الأسرية على مؤسسات الدولة، والبروز بوصفهم لاعباً رئيسياً، إن لم يكن وحيداً، أمام المجتمع الدولي، وهو الأمر الذي يستميتون من أجله.

ولا يعتقد السنامي أن الضربات ستحد من قوة الحوثيين؛ لأسباب كثيرة، أهمها أن وجود الحوثيين في مناطق جبلية تعطيهم تحصيناً يحمي من هذه الضربات، كما أن الضربات عديمة الجدوى كونها أتت عقب ضربات التحالف الداعم للشرعية والتي أكسبتهم خبرة في الاحتماء، وحتى وفق القراءة العسكرية - بحسب تعبيره - فإن الضربات الجوية والصاروخية لا تؤدي الغرض منها ما لم يعقبها تحرك بري، الأمر الذي بات واضحاً أنه غير ممكن الآن.

احتمالات الرد

مع تهديد الجماعة الحوثية بالرد ضد المصالح الأميركية والبريطانية عقب الضربات، يرى الباحث والمحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، أن الضربات حدت بشكل مؤقت من العمليات الحوثية في البحر الأحمر، وأن الجماعة لم تستطع الرد نتيجة للأضرار التي ألحقت في بنيتها العسكرية، وإن كانت تدعي غير ذلك.

ويتوقع الطاهر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين ينتظرون تعزيزات إيرانية من أجل الرد، لكنه يستدرك أن الرد سيكون خجولاً لمحاولة تبييض الوجه، وسيكون الرد الأميركي أعنف، وربما قد يتم تصنيف الحوثيين إلى جانب ذلك «جماعة إرهابية» بقناعة من إدارة الرئيس جو بايدن.

جندت الجماعة الحوثية آلاف المسلحين مستغلة الحرب الإسرائيلية في غزة (إ.ب.أ)

وبخصوص المكاسب التي قد يحققها الحوثي على المستوى الشعبي، يرى الطاهر أنها تكمن من خلال الترويج أن الجماعة بالفعل تقاتل إسرائيل وأميركا، حيث ستجد التعاطف الشعبي والسياسي من الجماعات الراديكالية.

في مواجهة ذلك، يشدد الطاهر على الدور الحكومي لتوعية اليمنيين من خلال تكثيف الخطاب ونشر المعلومات حول حقيقة ما يحدث، وأن الحوثي يمثل خطورة على اليمن والعالم نتيجة ما يقوم به من عمليات إرهابية لا علاقة لها بإسرائيل.

ويقول: «الضربات الأميركية والبريطانية، قد تحد من خطر الحوثي على المدى القصير، وليس الطويل، ولهذا فالعمليات الجوية وحدها ليست كافية مع بقاء الحوثي مسيطراً على المنافذ البحرية، وخصوصاً تلك القريبة من الممر الملاحي الدولي».

ويقترح الطاهر لكي يتم تحييد خطر الحوثي، تفويضاً دولياً كاملاً للحكومة اليمنية لإبعاد الحوثي من الساحل، وتحرير محافظة الحديدة، أما من غير ذلك «فسيبقى الحوثي، وسيزداد قوة، وستزداد المخاطر على المنطقة برمتها وليس على سفن الشحن الدولية فقط»، وفق تقديره.


مقالات ذات صلة

تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

العالم العربي الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)

تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

حلَّ عيد الأضحى على عشرات الأسر في إب بفرحة منقوصة، مع استمرار اعتقال وإخفاء معلمين وأكاديميين وأطباء، بالتزامن مع ملاحقات حوثية لسكان أدوا صلاة الغائب على هادي

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون في صنعاء حيث تفرض الجماعة قبضة أمنية مشددة (إ.ب.أ)

الحوثيون يغلقون متنزهات ويلاحقون المستثمرين بالجبايات

حملة حوثية واسعة استهدفت الشاليهات والمتنزهات والاستراحات في صنعاء وذمار وإب، وسط اتهامات بفرض جبايات جديدة أدت إلى خسائر وإغلاقات وتسريح عمال

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)

خالد بن سلمان ينقل تعازي القيادة السعودية لذوي الرئيس اليمني السابق

نقل الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي، تعازي ومواساة قيادة المملكة، لذوي الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي في وفاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي تدهور غير مسبوق للأوضاع المعيشية والاقتصادية في اليمن (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة ترصد جيوب مجاعة في مناطق شمال اليمن

الأمم المتحدة تحذِّر من ظهور جيوب مجاعة في مناطق سيطرة الحوثيين مع تراجع التمويل الإنساني، بينما يواجه 18.7 مليون يمني مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي أسرة يمنية نازحة تفترش أحد الشوارع في صنعاء (الشرق الأوسط)

عيد ثقيل عاشه النازحون في مناطق سيطرة الحوثيين

يستقبل ملايين النازحين اليمنيين عيد الأضحى وسط فقر متصاعد وتراجع للمساعدات وارتفاع الأسعار، فيما بات تأمين الغذاء أولوية تتقدم على كل مظاهر العيد.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
TT

«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

في الوقت الذي حمّلت فيه حركة «حماس» الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف مسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي في القطاع، أكدت استمرارها في الاتصالات المكثفة والمعمقة مع الوسطاء والأطراف المعنية بهدف «وضع حد لتصعيد الاحتلال».

وأكدت مصادر من «حماس» في غزة أن وفداً من الحركة يستعد لبدء مباحثات في القاهرة بشأن مراحل اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رغم استمرار الاغتيالات الإسرائيلية لنشطاء فصائل القطاع، والغارات التي دمرت منازل وقتلت مدنيين وأطفالاً في أنحاء متفرقة.

وقتلت إسرائيل أكثر من 930 فلسطينياً في غزة بعد إعلان وقف النار، وبلغ إجمالي الضحايا قرابة 73 ألف قتيل منذ أكتوبر 2023.

وأفاد الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، الأحد، بأن حركته تسعى في «كل الاتجاهات لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باستحقاقات المرحلة الأولى من هذا الاتفاق».

وحمل قاسم «مجلس السلام» وملادينوف المسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي، في استمرار للخلاف المتفاقم بين الجانبين.

ويخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس»، وفي حين تتمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي تحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط إسرائيل لنزع سلاح الفصائل باعتباره أبرز بنود المرحلة الثانية.

ورأى متحدث «حماس»، السبت، أن إسرائيل «تنقلب على الاتفاق، من خلال إعلانها السيطرة على 70 في المائة من أراضي (القطاع)، وكذلك إعلان (وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل) كاتس اعتزامه تنفيذ مخطط تهجير سكان القطاع، واستمرار الاغتيالات».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقر، الخميس، باحتلال الجيش الإسرائيلي 60 في المائة من مساحة قطاع غزة، كاشفاً عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 في المائة.

مقاربات جديدة

وتستضيف القاهرة وفداً من «حماس» في إطار محاولات مصر والدول الوسيطة الأخرى تقريب وجهات النظر من جديد مع إسرائيل لحل قضية الاشتراطات المتعلقة بالسلاح وتنفيذ المرحلة الأولى، بدمج البنود والتقدم خطوةً بخطوة.

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

ويأتي هذا الحراك المرتقب على وقع تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة، حيث ازدادت عمليات استهداف نشطاء من الجناحين العسكريين لحركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، خلال الأيام الماضية، ومن بينهم ناشطون شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب نشطاء في مجال التصنيع العسكري.

ويعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن «الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران أثرت منذ اندلاعها نهاية فبراير (شباط) الماضي على ملف غزة، واستغلت إسرائيل ذلك في التصعيد، ولم تقم بانسحاب تدريجي، بل باحتلال تدريجي، مما بات واضحاً للجميع أننا إزاء خطة لإسرائيل تنفَّذ، وليس خطة أميركية للسلام»، وفق تقييمه.

ويرى رخا أن المقاربات الجديدة التي سيتجه لها الوسطاء تختص بكيفية «تسليم السلاح» من جانب «حماس» سواء بالتخزين أو الحفظ (لدى أطراف)، منبهاً إلى ضرورة «ضمان أن يوازي ذلك انسحاباً إسرائيلياً حقيقياً وكاملاً مع وجود قوات استقرار دولية، ودخول لجنة التكنوقراط للقطاع، وإعادة تصحيح مسار الاتفاق الذي تخربه إسرائيل باستمرار».

أما المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، فتوقع أن «الوسطاء قد يتجهون للوصول لمقاربات للحيلولة دون تفاقم الأمور في القطاع، لكنها ستصطدم بتعنت إسرائيلي، وعدم امتلاك ورقة ثقيلة تضغط على تل أبيب، في ظل تجاهلها لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، مشيراً إلى أن «مقاربات الحل يستحيل أن ترى النور حالياً في ظل التصعيد الإسرائيلي والمخططات التي تستهدف احتلال القطاع وتقسيمه».

استهدافات كبيرة

وتعرضت «حماس» لاستهدافات كبيرة على مدار أكثر من أسبوع، فقدت خلاله عماد أسليم، الملقب بـ«أبو حسّان»، وهو نائب قائد «كتائب القسام» في مدينة غزة، وكذلك محمد عودة، القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، والذي كان تولى المسؤولية بعد مقتل سلفه، عز الدين الحداد، في هجوم إسرائيلي على مبنى سكني في قطاع غزة.

فلسطينيون يحملون جثامين محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» وزوجته وابنه خلال جنازتهم بمدينة غزة في 27 مايو 2026 (رويترز)

ووسط هذا المشهد القاتم، يتوقع نزال مواصلة التصعيد وإفساد إسرائيل أي محاولة لتقدم حقيقي في مسار الاتفاق في ظل ما وصفه بـ«ضوء أخضر أميركي»، مشيراً إلى «تهديد مستقبل الاتفاق واستمراريته، ما لم يظهر تحرك جاد من واشنطن لوقف التصعيد الإسرائيلي». لكن رخا يرى في الاجتماع المرتقب في القاهرة فرصة لإمكانية وقف هذا التدهور الكبير في غزة، ووقف استخدام إسرائيل مظلة الاتفاق لتحقيق أهدافها في تقسيم القطاع، وإعادة خطط التهجير، لكنه استدرك: «إحياء الاتفاق بيد ترمب».


تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
TT

تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)

حلَّ عيد الأضحى هذا العام بفرحة منقوصة على عشرات الأسر اليمنية في محافظة إب، في ظل استمرار الجماعة الحوثية في احتجاز معلمين وأكاديميين وأطباء منذ أشهر، ورفضها الإفصاح عن أماكن اعتقالهم أو التهم الموجهة لهم، بالتزامن مع حملة ملاحقات واعتقالات استهدفت سكاناً اتُّهموا بإقامة صلاة الغائب على الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي.

وفي وقت تواصلت فيه مجالس العزاء الرسمية والشعبية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، صعَّدت الجماعة الحوثية من إجراءاتها الأمنية في إب، وسط اتهامات باستخدام الاعتقالات والترهيب لقمع أي مظاهر تعبير شعبي رافضة لسلطتها.

وفي عدن، تواصل استقبال المعزِّين في وفاة الرئيس اليمني السابق؛ حيث استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، ورئيس الحكومة شايع الزنداني، وأعضاء الحكومة وأقارب الفقيد، جموع المواطنين الذين قدَّموا واجب العزاء.

الحوثيون مستمرون في اعتقال وإخفاء عشرات في محافظة إب (إعلام محلي)

كما أُقيم مجلس عزاء مماثل في محافظة تعز، بحضور المحافظ نبيل شمسان ومسؤولين مدنيين وعسكريين وممثلين عن القوى السياسية والناشطين والمواطنين. كذلك أقامت السلطة المحلية في الساحل الغربي مجلس عزاء في مدينة المخا.

وسبق ذلك أداء صلاة الغائب على الرئيس الراحل في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بينما شهدت مناطق عدة في محافظة أبين، مسقط رأس الرئيس هادي، مجالس عزاء شعبية استعرض خلالها المشاركون مواقفه السياسية منذ توليه إدارة البلاد عقب أحداث عام 2011، ودوره في مواجهة انقلاب الحوثيين وحشد الدعمَين الإقليمي والدولي للحكومة الشرعية.

ملاحقات في إب

في المقابل، شنت الجماعة الحوثية حملة ملاحقات في إحدى قرى محافظة إب، ضد سكان اتُّهموا بأداء صلاة الغائب على الرئيس الراحل، ضمن تحركات شعبية يقول السكان إنها تعكس رفضاً متزايداً لسلطة الجماعة في المحافظة.

وذكر سكان في مديرية جبلة أن عشرات العربات الأمنية التابعة للحوثيين داهمت بلدة ذي عامرة التابعة لعزلة أنامر، عقب إقامة صلاة الغائب على الرئيس هادي. وأضافوا أن القوات الحوثية واصلت الانتشار داخل البلدة ومحيطها، ونفَّذت اعتقالات انتقائية طالت بعض السكان وأئمة المساجد، استناداً إلى وشايات من موالين للجماعة.

وحسب المصادر، نفَّذت الجماعة أيضاً حملة مداهمات بحثاً عن مطلوبين على خلفية هذه القضية، بعد إبلاغها بعدم وجودهم في المنطقة، إلا أنها اتهمت أسرهم بإخفائهم لتجنب اعتقالهم، واستمرت الحملة حتى الساعات الأولى من مساء السبت.

وفي سياق متصل بحالة الانفلات الأمني، قُتل 3 أشخاص، بينهم مسؤول أمني محلي، في مدينة إب، على يد مسلح قُتل لاحقاً خلال اشتباكات مسلحة إثر خلافات عائلية.

طمس شعارات الحوثيين من وسائل المقاومة في محافظة إب (إعلام محلي)

وقالت مصادر محلية إن علي الجلوب، مسؤول أمن مديرية الظهار، قُتل برصاص مطلوب أمني يدعى عبد الرحمن مخارش، كان متهماً سابقاً بقتل أحد أقاربه، وظل متوارياً عن الأنظار. وأضافت المصادر أن المسلح اقتحم أحد المنازل وألقى داخله قنبلة، واحتجز سكانه رهائن لتأمين فراره، قبل أن يُقتَل في تبادل لإطلاق النار.

وشكا سكان مما وصفوه بتغاضي إدارة الأمن، التي يقودها هادي الكحلاني، الحارس الشخصي السابق لعبد الملك الحوثي، عن ازدياد أعمال العنف. وأشاروا إلى حادثة أخرى قُتل فيها شاب يعمل على دراجة نارية في مديرية العدين غرب المحافظة، إثر خلاف مالي مع مسلح حاول فرض مبالغ مالية عليه تحت اسم «ضريبة».

عيد مُثقَل بغياب المعتقلين

في اتجاه آخر، أكد ناشطون حقوقيون في محافظة إب أن عيد الأضحى حلَّ هذا العام بفرحة ناقصة على عشرات الأسر التي لا يزال أبناؤها رهن الاعتقال منذ أشهر، من دون توجيه تهم واضحة، سوى ما وصفوه بمخاوف الحوثيين من تصاعد حالة الرفض الشعبي في المحافظة التي تحولت إلى مركز بارز لمعارضة الجماعة.

وأوضح الناشطون أن استمرار احتجاز عشرات من المعلمين والأكاديميين والأطباء ترك آثاراً نفسية واجتماعية قاسية على أسرهم؛ خصوصاً الأطفال الذين حُرموا من وجود آبائهم في مناسبة اجتماعية ودينية مهمة كالعيد، في وقت يشاهدون فيه أقرانهم برفقة ذويهم في المتنزهات والاحتفالات الشعبية.

معتقلون في سجون الحوثيين لا تعرف أسرهم التهم الموجهة إليهم (إعلام محلي)

ونقل الناشطون عن أسر المعتقلين أن الأطفال يعانون من القلق المستمر والانطواء واضطرابات النوم والخوف الدائم من فقدان بقية أفراد الأسرة، بينما تتحمل زوجات المعتقلين أعباء نفسية واجتماعية واقتصادية مضاعفة، وسط محاولات الحفاظ على تماسك الأسرة، وإخفاء مشاعر الحزن عن أطفالهن رغم الظروف المعيشية القاسية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، تضاعفت معاناة الأسر بسبب استمرار الحوثيين في إخفاء أماكن احتجاز المعتقلين، ومنع التواصل معهم أو معرفة أوضاعهم الصحية والنفسية، ما يثير مخاوف من تكرار حالات إخفاء قسري طويلة شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية.

وأضافت المصادر أن بعض المعتقلين الذين ظهروا لاحقاً أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعد سنوات من الإخفاء القسري، تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والإكراه بهدف انتزاع اعترافات بجرائم لم يرتكبوها.

وأكدت أسر المعتقلين أن طول فترة الإخفاء القسري تسبب في تفكك تدريجي للعلاقات الاجتماعية للأسر، وأجبر كثيراً منها على تقليص مظاهر الاحتفال بالعيد، أو إلغائها بالكامل، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار، ما حرم الأطفال من أبسط مظاهر الفرح.


مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)

شدَّدت مصر على تضامنها الكامل مع لبنان في مواجهة «تحديات دقيقة راهنة»، وذلك تزامناً مع تصعيد إسرائيلي في الجنوب، وسط تلويح بتمدُّد العمليات، مطالِبة بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام للتشاور حول التطورات التي يشهدها لبنان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الأحد.

وصرَّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأنَّ عبد العاطي أكد خلال الاتصال تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة التحديات الدقيقة الراهنة، حيث شدَّد وزير الخارجية على الموقف المصري الداعي لضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية كافة.

وبحسب متحدث «الخارجية المصرية» فإنَّ عبد العاطي أكد أنَّ المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه يُمثِّل خرقاً صارخاً لقواعد للقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وشدَّد عبد العاطي على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، لا سيما الجيش اللبناني، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً، في هذا السياق، ضرورة تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية بوصف ذلك الركيزة الأساسية لحفظ أمن واستقرار لبنان، ومساندة خيار الدولة وصون مقدرات الشعب اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنَّ عملياته البرية في لبنان «تتوسَّع إلى مناطق إضافية» بعدما عبر نهر الليطاني في جنوب البلاد.

ف حين أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أنَّ قواته استولت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان. وأضاف الوزير على قناته في «تلغرام»: «بعد 44 عاماً من المعركة البطولية (...) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف، ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها».

والسبت، اتهم رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إسرائيل باتباع سياسة «الأرض المحروقة» ضد بلاده.

وتتواصل الاشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران بشكل شبه يومي، رغم وقف معلن لإطلاق النار منذ السابع عشر من أبريل (نيسان) لم يُحترَم فعلياً.