كييف ولندن تبرمان اتفاقاً أمنياً «غير مسبوق» وموسكو تعدّ نشر قوات بريطانية «إعلان حرب»

سوناك: سنقف إلى جانب أوكرانيا في أحلك ساعاتها وفي الأوقات الأفضل المقبلة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقدم ميدالية الحرية لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الجمعة في كييف (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقدم ميدالية الحرية لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الجمعة في كييف (إ.ب.أ)
TT

كييف ولندن تبرمان اتفاقاً أمنياً «غير مسبوق» وموسكو تعدّ نشر قوات بريطانية «إعلان حرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقدم ميدالية الحرية لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الجمعة في كييف (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقدم ميدالية الحرية لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الجمعة في كييف (إ.ب.أ)

أشادت أوكرانيا، الجمعة، بالاتفاق الأمني «غير المسبوق» المبرم بينها وبين بريطانيا التي يزور رئيس وزرائها ريشي سوناك كييف، الأمر الذي أثار حفيظة موسكو، التي حذرت بدورها من الخطوة وعدَّتها بمثابة إعلان حرب على روسيا.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مؤتمرهما الصحافي في كييف (أ.ب)

ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة «إكس» بـ«اللحظة الفاصلة في التاريخ الأوروبي»، مضيفاً: «وقعت أوكرانيا والمملكة المتحدة اتفاقا أمنياً جديداً غير مسبوق... هذا ليس إعلاناً بسيطاً. إنه حقيقة ستؤتي ثمارها بفضل تعاوننا».

وقالت بريطانيا إن الاتفاق «يضفي طابعاً رسمياً على الدعم الذي قدمته المملكة المتحدة، وستواصل تقديمه لأمن أوكرانيا، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخبارية والأمن السيبراني والتدريب الطبي والعسكري والتعاون الصناعي الدفاعي». وتعدّ لندن واحدة من أقرب حلفاء كييف في الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ سنتين.

وكتب سوناك على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «أنا في أوكرانيا لإيصال رسالة بسيطة. دعمنا لا يمكن أن يتزعزع». وقال مكتبه إن المملكة المتحدة وأوكرانيا وقعتا اتفاقية بشأن التعاون الأمني، لاستكمال اتفاق مجموعة السبع لتزويد أوكرانيا بضمانات أمنية ثنائية.

وقالت بريطانيا إنها ستقدم أكبر شحنة من الطائرات المسيرة إلى أوكرانيا، ومن المتوقع أن يتم تصنيع معظمها في بريطانيا. وجاء في بيان للحكومة البريطانية أن «وزارة الدفاع ستعمل مع شركاء دوليين لزيادة عدد الطائرات المسيرة المقدمة للدفاع عن أوكرانيا بشكل كبير».

سوناك إلى جانب بايدن (أ.ب)

وبدأ رئيس الوزراء البريطاني زيارة للعاصمة الأوكرانية، الجمعة، للإعلان عن زيادة التمويل العسكري لمساعدة أوكرانيا على شراء طائرات مسيرة عسكرية جديدة، بما في ذلك طائرات المراقبة والضربات بعيدة المدى والطائرات المسيرة البحرية. وقال سوناك إن بريطانيا ستزيد دعمها في السنة المالية المقبلة إلى 2.5 مليار جنيه إسترليني (3.19 مليار دولار). وقال مكتب سوناك إن التمويل، بزيادة قدرها 200 مليون جنيه إسترليني عن العامين الماضيين، سيساعد في شراء آلاف الطائرات المسيرة لأوكرانيا، بما في ذلك طائرات المراقبة والضربات بعيدة المدى والطائرات المسيرة البحرية.

وقال سوناك في بيان: «أبعث هنا اليوم برسالة واحدة: المملكة المتحدة أيضاً لن تتردد... سنقف إلى جانب أوكرانيا في أحلك ساعاتها وفي الأوقات الأفضل المقبلة».

وحذر الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، وهو الآن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، من التعاون الأمني بين لندن وكييف. وقال حليف الرئيس فلاديمير بوتين، الجمعة، إن موسكو ستعتبر أي تحرك من بريطانيا لنشر فرقة عسكرية في أوكرانيا بمثابة إعلان حرب على روسيا. وأدلى بهذه التصريحات رداً على زيارة رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إلى كييف، وإعلانه عن زيادة التمويل العسكري لمساعدة أوكرانيا على شراء طائرات مسيرة عسكرية جديدة.

وكتب ميدفيديف عبر تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»: «آمل أن يفهم أعداؤنا الأبديون، البريطانيون المتغطرسون، أن نشر فرقة عسكرية رسمية في أوكرانيا سيكون بمثابة إعلان حرب على بلادنا».

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويبدو الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع (مجلس أوكرانيا - الناتو) في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

ويقول دبلوماسيون إن تصريحات ميدفيديف العلنية المتكررة حادة الصياغة تعطي مؤشراً على تفكير متشدد في أعلى مستويات الكرملين. وتساءل في تصريحاته عن شعور الرأي العام الغربي إذا تعرض وفد سوناك لقصف بالذخائر العنقودية في وسط كييف، وهو أمر قال إنه حدث مؤخراً لمدنيين روس في مدينة بيلغورود. وتقع بيلغورود في جنوب روسيا قرب الحدود الأوكرانية، واستهدفت عدة مرات بصواريخ وطائرات مسيرة من أوكرانيا في الأشهر القليلة الماضية.

وفي الواقعة التي أشار إليها ميدفيديف، التي حدثت يوم 30 ديسمبر (كانون الأول)، قالت روسيا إن 20 شخصاً على الأقل قتلوا، بينهم طفلان، وأصيب 111، فيما وصفته بضربة أوكرانية «عشوائية» باستخدام قنابل عنقودية.

في غضون ذلك، أكد رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريل بودانوف، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية اليومية، أن الهجمات الأوكرانية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا ستتكثف، بينما أقر بأنّ الحرب البرية تشهد جموداً. وقال في المقابلة التي نُشرت الجمعة: «في 2023، جرى أول التوغلات الأوكرانية في شبه جزيرة القرم المحتلة موقتاً، رغم أن البعض كان يعتبرها مستحيلة. إنها البداية فقط. وهذا يعطي الأمل، خصوصاً للأوكرانيين في شبه جزيرة القرم الذين يعيشون منذ عشر سنوات تحت الاحتلال الروسي وأصيب العديد منهم بالإحباط».

وأضاف، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»، أنّ «الجزء الشمالي من البحر الأسود يقع تحت السيطرة الأوكرانية، مع منصات استخراج الغاز». وتابع أن «الممرات البحرية لتصدير الحبوب تعمل من جديد، حتى لو كانت هناك مخاطر بسبب الحرب».

وتشكّل شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو في عام 2014 قاعدة خلفية لوجيستية للقوات الروسية المنتشرة في جزء من جنوب أوكرانيا، خصوصاً لإرسال تعزيزات وصيانة معدات. وتتعرّض شبه جزيرة القرم بشكل مستمر لهجمات أوكرانية بالصواريخ والمسيّرات.

وبشأن الجبهة البرية، رأى رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أنّه «في كلا الجانبين، جعل الاستخدام المكثف جداً للمسيّرات الهجومية، الهجمات الروسية والأوكرانية مستحيلة»، مشيراً أيضاً إلى «كثافة حقول الألغام التي لم يُسجَّل مثلها منذ الحرب العالمية الثانية».

عاصمة القرم سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال عن معنويات الشعب الأوكراني بعد عامين من الغزو، اعترف بأنه يعاني من «الإرهاق». وقال: «بدأت الحرب منذ عشر سنوات (في دونباس)، وبدأ الغزو الواسع النطاق منذ عام 2022، ويبدو الإرهاق على المستوى الفردي وفي المجتمع». وأضاف: «لا أنتقد، إنها ظاهرة مفهومة. لكن نقص الجنود يصبح كبيراً مع أنه لا يثير القلق».

ويحتدم النقاش منذ أسابيع في أوكرانيا بشأن استدعاء جنود. وأجّل النواب، الخميس، دراسة مشروع قانون بهذا الشأن مثير للجدل. ورداً على سؤال بشأن إمكانية إجراء مفاوضات مع موسكو، رأى بودانوف أن «الوقت غير مناسب، فالمفاوضات تبدأ عندما يكون لدى أحد الطرفين على الأقل، أو حتى كليهما، مصلحة، والحال ليس كذلك».


مقالات ذات صلة

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.